فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا مَنْ مَاتَ فِيهَا وَبَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِنَا يُوَرَّثُ نَصِيبَهُ) لِأَنَّ الْإِرْثَ يَجْرِي فِي الْمِلْكِ وَلَا مِلْكَ قَبْلَ الْإِحْرَازِ وَإِنَّمَا الْمِلْكُ بَعْدَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ صَرَّحُوا فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ مَعْلُومَ الْمُسْتَحَقِّ لَا يُوَرَّثُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ

١٦٬٨٣٨

وَفِي قَوْلٍ يُوَرَّثُ وَلَمْ أَرَ تَرْجِيحًا وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ فَإِنْ كَانَ مَاتَ بَعْدَ خُرُوجِ الْغَلَّةِ وَإِحْرَازِ النَّاظِرِ لَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ يُوَرَّثُ نَصِيبُ الْمُسْتَحَقِّ لِتَأَكُّدِ الْحَقِّ فِيهِ فَإِنَّ الْغَنِيمَةَ بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِنَا يَتَأَكَّدُ الْحَقُّ فِيهَا لِلْغَانِمِينَ وَلَا مِلْكَ لِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مَعَ أَنَّ النَّصِيبَ يُوَرَّثُ فَكَذَا فِي الْوَظِيفَةِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِحْرَازِ فِي يَد الْمُتَوَلِّي لَا يُوَرَّثُ نَصِيبُهُ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْغَنِيمَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ قَبْلَ خُرُوجِ الْعَطَاءِ لَا يُوَرَّثُ نَصِيبُهُ سَوَاءٌ مَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ أَوْ آخِرِهَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي دَارِ الْحَرْبِ إنَّمَا لَا يُوَرَّثُ نَصِيبُهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ

١٦٬٨٣٩

أَمَّا إنْ مَاتَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَوْ الْبَيْعِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ يُوَرَّثُ نَصِيبُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْغَنِيمَةِ)

٦٬١٤٠

قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ عَنْ فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ لِلْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنُ وَقْفٌ فَلَمْ يَسْتَوْفِيَا حَتَّى مَاتَا سَقَطَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الصِّلَةِ

٦٬١٤١

وَكَذَا الْقَاضِي وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ لِأَنَّهُ كَالْأُجْرَةِ اهـ.

وَجَزَمَ فِي الْبُغْيَةِ بِأَنَّهُ يُورَثُ

٦٬١٤٢

بِخِلَافِ رِزْقِ الْقَاضِي وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْقَاضِي لَيْسَ صِلَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا أَجْرًا لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْعِبَادَةِ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِجَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا

٦٬١٤٣

بِخِلَافِ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُمَا فَبِالنَّظَرِ إلَى الْأُجْرَةِ يُورَثُ مَا يَسْتَحِقُّ إذَا اُسْتُحِقَّ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِظُهُورِ الْغَلَّةِ وَقَبْضِهَا فِي يَدِ النَّاظِرِ وَبِالنَّظَرِ إلَى الصِّلَةِ لَا يُورَثُ وَإِنْ قَبَضَهُ النَّاظِرُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَبِهَذَا عَرَفْت أَنَّ الْقِيَاسَ عَلَى الْغَنِيمَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ وَبَيَانٌ فِي الْوَقْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ.

مَا فِي النَّهْرِ وَلَمْ أَرَ لَهُ فِي الْوَقْفِ ذِكْرًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

٦٬١٤٤

وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ أَيْضًا هَذَا وَقَوْلُ النَّهْرِ أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْقَاضِي لَيْسَ صِلَةً مُخَالِفٌ لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ قُبَيْلَ الرِّدَّةِ وَسَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ أَيْضًا نَعَمْ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَنَحْوُهُ فِيهِ مَعْنَى الصِّلَةِ وَمَعْنَى الْأُجْرَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَنْشَأُ الْخِلَافِ الْمَحْكِيِّ فِي الدُّرَرِ لَكِنَّ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْبُغْيَةِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ جَانِبِ الْأُجْرَةِ فِي حَقِّهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا سِيَّمَا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ جَوَازِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَعَنْ هَذَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ مَشَى الْعَلَّامَةُ الطَّرَسُوسِيُّ عَلَى أَنَّ الْمُدَرِّسَ وَنَحْوَهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ يُعْطَى بِقَدْرِ مَا بَاشَرَ وَيَسْقُطُ الْبَاقِي

٦٬١٤٥

بِخِلَافٍ الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَالذُّرِّيَّةِ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ مُسْتَحِقٌّ مِنْهُمْ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ وَقْتُ ظُهُورِ الْغَلَّةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا خَرَجَتْ الْغَلَّةُ وَلَوْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا صَارَ مَا يَسْتَحِقُّهُ لِوَرَثَتِهِ وَإِلَّا سَقَطَ كَمَا حَرَّرَهُ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَالْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَأَفْتَى بِهِ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فَبِهَذَا تَعْلَمُ الْفَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ الْوَقْفِ إمَامًا وَنَحْوَهُ أَوْ مِنْ الْأَوْلَادِ.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا مَاتَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَوْ الْبَيْعِ) هَذَا فِي الْبَيْعِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ أَنَّ لِلْإِمَامِ بَيْعَ الْغَنِيمَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا) يشرك أيضا (من مات فيها) أي: في دار الحرب قبل إخراج الغنيمة إلى دار الإسلام

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا مَنْ مَاتَ فِيهَا وَبَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِنَا يُورَثُ نَصِيبُهُ) أَيْ لَا يَسْتَحِقُّ مَنْ مَاتَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَمُرَادُهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الْغَنِيمَةُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَبَعْدَ الْإِخْرَاجِ يُورَثُ نَصِيبُهُ لِأَنَّ الْإِرْثَ يَجْرِي فِي الْمِلْكِ وَلَا مِلْكَ قَبْلَهُ

٥٬٨١١

بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُورَثُ إذَا مَاتَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْهَزِيمَةِ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ بِهِ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.