فلو أبق بفرسٍ ومتاعٍ فاشترى رجلٌ كلّه منهم أخذ العبد مجّانًا وغيره بالثّمن
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبَقَ بِفَرَسٍ أَوْ مَتَاعٍ فَاشْتَرَى رَجُلٌ كُلَّهُ مِنْهُمْ أَخَذَ الْعَبْدَ مَجَّانًا وَغَيْرَهُ بِالثَّمَنِ) يَعْنِي عِنْدَ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ وَمَا مَعَهُ بِالثَّمَنِ اعْتِبَارًا لِحَالَةِ الِاجْتِمَاعِ بِحَالَةِ الِانْفِرَادِ وَقَدْ بَيَّنَّا الْحُكْمَ فِي كُلِّ فَرْدٍ وَلَا تَكُونُ يَدُهُ عَلَى نَفْسِهِ مَانِعَةً مِنْ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى مَا مَعَهُ لِقِيَامِ الرِّقِّ الْمَانِعِ لِلْمِلْكِ بِالِاسْتِيلَاءِ كَغَيْرِهِ وَفِي الْقَامُوسِ الْمَتَاعُ الْمَنْفَعَةُ وَالسِّلْعَةُ وَالْأَدَاةُ وَمَا تَمَتَّعَتْ بِهِ مِنْ الْحَوَائِجِ اهـ.
وَالْمُرَادُ الثَّانِي هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وإن ابق بفرس أو متاع فاشترى رجل) ذلك (كله منهم أخذ) المالك (العبد مجانا) بغير شيء (و) أخذ (غيره) من الفرس والمتاع (بالثمن) عند الإمام وقالا: يأخذ العبد أيضا بالثمن بناء على ما مر من أنهم يملكونه عندهما خلافا له قيل: كان ينبغي على قوله أن يأخذ الكل مجانا لأن العبد لما ظهرت يده على نفسه وإن ابتاع مستأمن عبدا مؤمنا وأدخله دارهم أو أمن عبد ثمة فجاءنا أو ظهرنا عليهم عتق.
ظهرت على ما في يده فتمنع ظهور يد الكافر لنفسه. وأجيب بأن غايته أنه صار له يد بلا ملك لأن الرق ينافيه فيملكه الكافر بالاستيلاء إذ الغرض أن سبق اليد يمنع استيلائهم وقد وجد والذي ارتضاه الشارح وغيره في الجواب أن ظهور يده مع المنافي وهو الرق فكانت ظاهرة من وجه دون وجه فاعتبرناها في حق نفسه دون المال ودفع بأن استيلاء العبد على المال حقيقة وهو مال مباح فينبغي أن يمنع استيلاءهم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَبَقَ بِفَرَسٍ وَمَتَاعٍ فَاشْتَرَى رَجُلٌ كُلَّهُ مِنْهُمْ أَخَذَ الْعَبْدَ مَجَّانًا وَغَيْرَهُ بِالثَّمَنِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ أَيْضًا بِالثَّمَنِ إنْ شَاءَ اعْتِبَارًا لِحَالَةِ الِاجْتِمَاعِ بِحَالَةِ الِانْفِرَادِ وَقَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ فِي كُلِّ فَرْدٍ مَغْنُومًا أَوْ مُشْتَرًى فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْمَالِكُ الْمَتَاعَ أَيْضًا بِغَيْرِ شَيْءٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ ظَهَرَتْ يَدُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ ظَهَرَتْ عَلَى الْمَالِ لِانْقِطَاعِ يَدِ الْمَوْلَى عَنْ الْمَالِ لِأَنَّهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَيَدُ الْعَبْدِ أَسْبَقُ مِنْ يَدِ الْكُفَّارِ فَلَا يَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ قُلْنَا ظَهَرَتْ يَدُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ الْمُنَافِي وَهُوَ الرِّقُّ فَكَانَتْ ظَاهِرَةً مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَجَعَلْنَاهَا ظَاهِرَةً فِي حَقِّ نَفْسِهِ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ فِي حَقِّ الْمَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قُلْنَا إلَخْ) قُلْت غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ يَدَهُ ظَهَرَتْ عَلَى نَفْسِهِ بِالِانْفِصَالِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ ظُهُورِ الْيَدِ ثُبُوتُ الْمَالِكِيَّةِ لِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مَالٌ مَعْصُومٌ لِمُسْلِمٍ فَلَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ فَيَبْقَى الْمِلْكُ فِي يَدِ الْعَبْدِ كَمَا كَانَ لِصَاحِبٍ الْمِلْكِ فَيَمْلِكُهُ أَهْلُ الْحَرْبِ بِالْإِحْرَازِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ فِي حَقِّ الْمَالِ) وَفِيهِ نَوْعُ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ اسْتِيلَاءَ الْعَبْدِ عَلَى الْمَالِ حَقِيقَةً وُجِدَ وَهُوَ مَالٌ مُبَاحٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَ اسْتِيلَاءَ الْكُفَّارِ كَمَا فِي الصَّيْدِ. اهـ. دِرَايَةٌ قَوْلُهُ وَفِيهِ نَوْعُ تَأَمُّلٍ أَقُولُ فِي هَذَا التَّأَمُّلِ تَأَمُّلٌ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَمْلُوكٌ وَالْمَمْلُوكُ لَا يُمْلَكُ. اهـ. قَوْلُهُ وَقَالَ هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ) فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ الْعَبْدَ إذَا خَرَجَ مُرَاغِمًا لِمَوْلَاهُ يَكُونُ حُرًّا
وَكَذَلِكَ إذَا ظَهَرَ عَلَى دَارِهِمْ بَعْدَ إسْلَامِ الْعَبْدِ يَكُونُ حُرًّا لِأَنَّهُ لِمَا الْتَحَقَ بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ صَارَ كَأَنَّهُ خَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَكُونُ عَبْدًا لِلْغُزَاةِ لِأَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إلَى أَنْ يَمْلِكُوهُ بِالْإِحْرَازِ وَهُوَ يَحْتَاجُ أَنْ يُحْرِزَ نَفْسَهُ لِيَنَالَ شَرَفَ الْحُرِّيَّةِ وَإِحْرَازُهُ أَسْبَقُ مِنْ إحْرَازِهِمْ فَصَارَ أَوْلَى لِأَنَّهُ صَارَ صَاحِبَ يَدٍ فِي نَفْسِهِ لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى مَا يُؤَكِّدُ يَدَهُ بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَى إثْبَاتِ الْيَدِ ابْتِدَاءً فَكَانَ اعْتِبَارُ يَدِهِ أَوْلَى
قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَا يَثْبُتُ الْوَلَاءُ مِنْ أَحَدٍ لِأَنَّ هَذَا عِتْقٌ حُكْمِيٌّ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَى الدَّارِ لَمْ يُعْتَقْ إلَّا إذَا عَرَضَهُ الْمَوْلَى عَلَى الْبَيْعِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبِلَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ لِأَنَّ الْعَبْدَ اسْتَحَقَّ حَقَّ الْعَتَاقِ بِالْإِسْلَامِ لَكِنَّا نَحْتَاجُ إلَى سَبَبٍ آخَرَ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ
وَلَمَّا عَرَضَهُ فَقَدْ رَضِيَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ فَلَأَنْ يَكُونَ رَاضِيًا بِزَوَالِهِ إلَى عَبْدِهِ أَوْلَى لِأَنَّ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ حَقُّ الزَّوَالِ وَعَبْدُهُ اسْتَحَقَّ حَقَّ الزَّوَالِ إلَى هُنَا لَفْظُ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.