فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ لِلْمُلْتَقَطِ عَلَيْهِ نِكَاحٌ وَبَيْعٌ وَإِجَارَةٌ)

١٧٬٣١٦

أَمَّا النِّكَاحُ فَلِانْعِدَامِ سَبَبِ الْوِلَايَةِ مِنْ الْقَرَابَةِ وَالْمِلْكِ وَالسَّلْطَنَةِ

١٧٬٣١٧

وَأَمَّا تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْأُمِّ لِأَنَّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ لِتَثْمِيرِ الْمَالِ وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ بِالرَّأْيِ الْكَامِلِ وَالشَّفَقَةِ الْوَافِرَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا وَالْمَوْجُودُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَحَدُهُمَا

١٧٬٣١٨

وَأَمَّا الْإِجَارَةُ فَفِيهَا رِوَايَتَانِ فَرِوَايَةُ الْقُدُورِيِّ أَنَّهُ يُؤَجِّرُهُ

١٧٬٣١٩

وَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْكَرَاهِيَةِ وَهِيَ الْأَصَحُّ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى تَثْقِيفِهِ وَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إتْلَافَ مَنَافِعِهِ فَأَشْبَهَ الْعَمَّ

١٧٬٣٢٠

بِخِلَافِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا تَمْلِكُ الِاسْتِخْدَامَ فَتَمْلِكُ الْإِجَارَةَ وَقَدَّمْنَا أَنَّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهِ لِلسُّلْطَانِ وَأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْوِلَايَةَ لِلْمُلْتَقِطِ جَازَ وَفِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ لَوْ قَرَّرَ الْقَاضِي وَلَاءً لِلْمُلْتَقِطِ صَحَّ التَّقْرِيرُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ) قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ أَيْ لِيَأْخُذَ الْأُجْرَةَ لِنَفْسِهِ اعْتِبَارًا بِالْعَمِّ

٦٬٢٦٠

بِخِلَافِ الْأُمِّ فَإِنَّ لَهَا إجَارَتَهُ اهـ.

٦٬٢٦١

وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ الَّذِي يَظْهَرُ حَمْلُ الْمَنْعِ مِنْ إجَارَتِهِ عَلَى مَا إذَا أَجَّرَهُ الْمُلْتَقِطُ لِتَكُونَ الْأُجْرَةُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ لِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ لِلَّقِيطِ وَمَا سَبَقَ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ

٦٬٢٦٢

وَكَذَا تَعْلِيلُهُمْ الْمَنْعَ بِإِتْلَافِ الْمَنَافِعِ يُشِيرُ إلَيْهِ أَيْضًا فَلَا خِلَافَ فِي الْحَقِيقَةِ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ مَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا يصح للملتقط عليه نكاح) لأنه يعتمد الولاية من القرابة والملك والسلطنة ولا وجود لواحد منها، (وبيع) اعتبارا بالأم وهذا لأن ولاية التصرف إنما هو لتمييز المال وذلك إنا يتحقق بالرأي الكامل والشفقة الوافرة والموجود في كل منهما أحدهما، (وإجارة) هذا رواية (الجامع) وهو الصحيح لأنه لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم

٧٬٧٠٤

بخلاف الأم فإنها تملك إتلاف منافعه بالاستخدام والإعادة بلا عوض فتملك الإجارة بالأولى وذكر القدوري أنه يملكها وإذا عرف هذا فولاية التصرف عليه في نفسه وماله إنما للسلطان

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَصِحُّ لِلْمُلْتَقِطِ عَلَيْهِ نِكَاحٌ وَبَيْعٌ وَإِجَارَةٌ) لِأَنَّ وِلَايَةَ التَّزْوِيجِ عَلَى الْغَيْرِ تُسْتَحَقُّ بِقَرَابَةٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ سَلْطَنَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْهَا وَالتَّصَرُّفُ فِي الْمَالِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِكَمَالِ الرَّأْيِ وَوُفُورِ الشَّفَقَةِ وَذَلِكَ يُوجَدُ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا لَا تَمْلِكُهُ الْأُمُّ مَعَ أَنَّهَا تَمْلِكُ الْإِنْكَاحَ فَذَا أَوْلَى وَهَذَا لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا شَطْرُ الْعِلَّةِ وَهِيَ كَمَالُ الشَّفَقَةِ فِيهَا وَكَمَالُ الرَّأْيِ فِيهِ فَصَارَ كَالْعَمِّ وَالْإِجَارَةُ لَا يَمْلِكُهَا مَنْ لَا يَمْلِكُ إتْلَافَ مَنَافِعِهِ بِالِاسْتِخْدَامِ بِلَا عِوَضٍ وَالْمُلْتَقِطُ لَا يَمْلِكُهُ فَلَا يَمْلِكُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ كَالْعَمِّ

٦٬٠٣٠

بِخِلَافِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا تَمْلِكُهُ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى تَثْقِيفِهِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا تَمْلِكُهُ الْأُمُّ مَعَ أَنَّهَا تَمْلِكُ الْإِنْكَاحَ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْأُمِّ وَالْمُلْتَقِطِ اهـ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا تَمْلِكُهُ) أَيْ تَمْلِكُ اسْتِخْدَامَ وَلَدِهَا وَإِجَارَتَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ) سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْكَرَاهِيَةِ أَنَّ هَذَا أَقْرَبُ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا مَحْضًا. اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى تَثْقِيفِهِ) أَيْ تَقْوِيمِهِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.