فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(و) الثَّانِي (أَن يكون) الْمُسلم فِيهِ (جِنْسا) وَاحِدًا (لم يخْتَلط بِهِ) جنس (غَيره) اختلاطا لَا يَنْضَبِط بِهِ مَقْصُوده كالمختلط الْمَقْصُود الْأَركان الَّتِي لَا تنضبط كهريسة ومعجون وغالية وخف مركب لاشْتِمَاله على ظهارة وبطانة فَإِن كَانَ الْخُف مُفردا صَحَّ السّلم فِيهِ إِن كَانَ جَدِيدا وَاتخذ من غير جلد وَإِلَّا امْتنع وَلَا يَصح فِي الترياق الْمَخْلُوط فَإِن كَانَ مُنْفَردا جَازَ السّلم فِيهِ وَلَا يَصح فِي رُؤُوس الْحَيَوَان لِأَنَّهَا تجمع أجناسا مَقْصُودَة وَلَا تنضبط بِالْوَصْفِ (وَلم تدخله النَّار لإحالته) أَي فَيصير غير منضبط فَلَا يَصح السّلم فِي خبز ومطبوخ ومشوي لاخْتِلَاف الْغَرَض باخْتلَاف تَأْثِير النَّار فِيهِ وَتعذر الضَّبْط

١٬٥٤٦

بِخِلَاف مَا يَنْضَبِط تَأْثِير ناره كالعسل الْمُصَفّى بهَا وَالسكر والفانيد والدبس واللبأ فَيصح السّلم فِيهَا كَمَا مَال إِلَى تَرْجِيحه النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَهُوَ الْمُعْتَمد

١٬٥٤٧

وَقيل لَا يَصح كَمَا فِي الرِّبَا وَفرق بِضيق بَاب الرِّبَا وَلَا يَصح فِي مُخْتَلف أجزاؤه كَقدْر وكوز وقمقم ومنارة ودست معمولة لتعذر ضَبطهَا وَخرج بمعمولة المصبوبة فِي قالب فَيصح السّلم فِيهَا وَلَا يَصح فِي الْجلد لاخْتِلَاف الْأَجْزَاء فِي الرقة والغلظ

١٬٥٤٨

وَيصِح فِي أسطال مربعة أَو مُدَوَّرَة

١٬٥٤٩

وَيصِح فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير بِغَيْرِهِمَا لَا بمثلهما وَلَا فِي أَحدهمَا بِالْآخرِ حَالا كَانَ أَو مُؤَجّلا وَشرط فِي السّلم فِي الرَّقِيق ذكر نَوعه كتركي فَإِن اخْتلف صنف النَّوْع كرومي وَجب ذكره وَذكر لَونه إِن اخْتلف كأبيض مَعَ وَصفه كَأَن يصف بياضه بسمرة وَذكر سنه كَابْن خمس سِنِين وَذكر قده طولا أَو غَيره تَقْرِيبًا فِي الْوَصْف وَالسّن وَالْقد حَتَّى لَو شَرط كَونه ابْن سبع سِنِين مثلا بِلَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان لم يجز لندرته ويعتمد قَول الرَّقِيق فِي الِاحْتِلَام وَفِي السن إِن كَانَ بَالغا وَإِلَّا فَقَوْل سَيّده إِن ولد فِي الْإِسْلَام وَإِلَّا فَقَوْل النخاسين أَي الدلالين بظنونهم وَذكر ذكورته أَو أنوثته وَشرط فِي مَاشِيَة من بقر وإبل وَغَيرهمَا مَا ذكر فِي الرَّقِيق إِلَّا ذكر وصف اللَّوْن وَالْقد فَلَا يشْتَرط ذكرهمَا وَشرط فِي طير وسمك نوع وجثة وَفِي لحم غير صيد وطير نوع كلحم بقر وَذكر خصي رَضِيع معلوف جذع أَو ضدها من فَخذ أَو غَيرهَا ككتف وَيقبل عظم اللَّحْم مُعْتَاد وَشرط فِي ثوب أَن يذكر جنسه كقطن ونوعه وبلده الَّذِي ينسج فِيهِ إِن اخْتلف بِهِ الْغَرَض وَطوله وَعرضه

١٬٥٥٠

وَكَذَا غلظه وصفاقته ونعومته أَو ضدها وَمُطلق الثَّوْب يحمل على الخام

١٬٥٥١

وَيصِح السّلم فِي الْمَقْصُور وَفِي مصبوغ قبل نسجه وَشرط فِي تمر أَو زبيب أَو حب كبر أَن يذكر نَوعه كبرني ولونه كأحمر وبلده كمدني وجرمه كبرا وصغرا وعتقه أَو حداثته وَشرط فِي عسل نحل مَكَانَهُ كجلبي وزمانه كصيفي ولونه كأبيض (و) الثَّالِث (وَأَن لَا يكون) الْمُسلم فِيهِ (معينا) بل يشْتَرط أَن يكون دينا لِأَن لفظ السّلم مَوْضُوع لَهُ

١٬٥٥٢

فَلَو أسلم فِي معِين كَأَن قَالَ أسلمت إِلَيْك هَذَا الثَّوْب فِي هَذَا العَبْد فَقيل لم ينْعَقد سلما لانْتِفَاء الدِّينِيَّة وَلَا بيعا لاخْتِلَاف اللَّفْظ

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(و) الثاني (أن يكون جنسا لم يختلط به غيره) ؛ فلا يصح السلم في المختلط المقصود الأجزاء التي لا تنضبط كهريسة ومعجون؛

٣٩٤

فإن انضبطت أجزاؤه صح السلم فيه كجبن وأقط. والشرط الثالث مذكور في قوله: (ولم تدخله النار لإحالته) أي بأن دخلته لطَبخ أو شَيٍّ؛

٣٩٥

فإن دخلته النار للتمييز كالعَسل والسمِن صح السلم فيه. (و) الرابع (أن لا يكون) المسلم فيه (مُعيَّنا) بل دَينا؛

٣٩٦

فلو كان معينا كأسلمت إليك هذا الثوب مثلا في هذا العبد فليس يسلم قطعا، ولا ينعقد أيضا بيعا في الأظهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.