وَإِذا أقرّ بِمَجْهُول رَجَعَ لَهُ فِي بَيَانه
الشروح عليها
(وَإِذا أقرّ بِمَجْهُول) كشيء وَكَذَا صَحَّ إِقْرَاره و (رَجَعَ لَهُ فِي بَيَانه)
فَلَو قَالَ لَهُ عَليّ شَيْء أَو كَذَا قبل تَفْسِيره بِغَيْر عِيَادَة مَرِيض ورد سَلام ونجس لَا يقتنى كخنزير سَوَاء أَكَانَ مَالا وَإِن لم يتمول كفلس وحبتي بر أم لَا كقود وَحقّ شُفْعَة وحد قذف وزبل لصدق كل مِنْهَا بالشَّيْء مَعَ كَونه مُحْتَرما وَإِن أقرّ بِمَال وَإِن وَصفه بِنَحْوِ عظم كَقَوْلِه مَال عَظِيم أَو كَبِير أَو كثير قبل تَفْسِيره بِمَا قل من المَال وَإِن لم يتمول كحبة بر وَيكون وَصفه بالعظم وَنَحْوه من حَيْثُ أَثم غاصبه قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أصل مَا أبني عَلَيْهِ الْإِقْرَار أَن ألزم الْيَقِين وأطرح الشَّك وَلَا أسْتَعْمل الْغَلَبَة
وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ أَو عِنْدِي شَيْء شَيْء أَو كَذَا كَذَا لزمَه شَيْء وَاحِد لِأَن الثَّانِي تَأْكِيد فَإِن قَالَ شَيْء وَشَيْء أَو كَذَا
وَكَذَا لزمَه شَيْئَانِ لاقْتِضَاء الْعَطف الْمُغَايرَة
وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ كَذَا دِرْهَم بِرَفْع أَو نصب أَو جر أَو سُكُون أَو كَذَا دِرْهَم بالأحوال الْأَرْبَعَة أَو قَالَ كَذَا
وَكَذَا دِرْهَم بِلَا نصب لزمَه دِرْهَم فَإِن ذكره بِالنّصب بِأَن قَالَ كَذَا
وَكَذَا درهما لزمَه دِرْهَمَانِ لِأَن التَّمْيِيز وصف فِي الْمَعْنى فَيَعُود إِلَى الْجَمِيع
وَلَو قَالَ الدَّرَاهِم الَّتِي أَقرَرت بهَا نَاقِصَة الْوَزْن أَو مغشوشة فَإِن كَانَت دَرَاهِم الْبَلَد الَّتِي أقرّ بهَا كَذَلِك أَو وصل قَوْله الْمَذْكُور بِالْإِقْرَارِ قبل قَوْله
وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم فِي عشرَة فَإِن أَرَادَ معية فأحد عشر أَو حسابا عرفه فعشرة وَإِن أَرَادَ ظرفا أَو حسابا لم يعرفهُ أَو أطلق لزمَه دِرْهَم لِأَنَّهُ الْمُتَيَقن القَوْل فِي الِاسْتِثْنَاء فِي الْإِقْرَار
(وإذا أقرَّ) الشخص (بمجهول) كقوله: «لفلان عليَّ شيءٌ»، (رُجع) بضم أوله (إليه) أي المقر (في بيانه) أي المجهول، فيقبل تفسيره بكل ما يُتمَوَّل وإن قل كفلس.
ولو فسر المجهول بما لا يتمول لكن من جنسه كحَبَّة حِنطة، أو ليس من جنسه لكن يحل اقتناؤه كجلد ميتة وكلبٍ مُعَلَّم وزبلٍ قُبل تفسيره في جميع ذلك على الأصح.
ومتى أقر بمجهول وامتنع من بيانه بعد أن طولب به حبس حتى يبين المجهول.
فإن مات قبل البيان طولب به الوارث ووقف جميع التركة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.