فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٥٢متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ٥٠٥ج ١ ص ٥٠٥

ودية الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل ودية الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ ثلث دِيَة الْمُسلم ودية الْمَجُوسِيّ ثلثا عشر دِيَة الْمُسلم وتكمل دِيَة النَّفس فِي الْيَدَيْنِ

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(ودية الْمَرْأَة) الْحرَّة سَوَاء أقتلها رجل أم امْرَأَة (على النّصْف من دِيَة الرجل) الْحر مِمَّن هِيَ على دينه نفسا أَو جرحا لما روى الْبَيْهَقِيّ خبر دِيَة الْمَرْأَة نصف دِيَة الرجل وَألْحق بِنَفسِهَا جرحها وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ هُنَا فِي جَمِيع أَحْكَامهَا لِأَن زِيَادَته عَلَيْهَا مَشْكُوك فِيهَا فَفِي قتل الْمَرْأَة أَو الْخُنْثَى خطأ عشر بَنَات مَخَاض وَعشر بَنَات لبون وَهَكَذَا وَفِي قَتلهَا عمدا أَو شبه عمد خمس عشرَة حقة وَخمْس عشرَة جَذَعَة وَعِشْرُونَ خلفة القَوْل فِي دِيَة الْكتاب وَغَيره (ودية) كل من (الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ) والمعاهد والمستأمن إِذا كَانَ مَعْصُوما تحل مناكحته (ثلث دِيَة) الْحر (الْمُسلم) نفسا وَغَيرهَا

٢٬٥٠٢

أما فِي النَّفس فَروِيَ مَرْفُوعا قَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم قضى بذلك عمر وَعُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَهَذَا التَّقْدِير لَا يفعل بِلَا تَوْقِيف فَفِي قَتله عمدا أَو شبه عمد عشر حقاق وَعشر جذعات وَثَلَاث عشرَة خلفة وَثلث وَفِي قَتله خطأ لم يغلظ سِتَّة وَثُلُثَانِ من بَنَات الْمَخَاض وَبَنَات اللَّبُون وَبني اللَّبُون والحقاق والجذاع فمجموع ذَلِك ثَلَاث وَثَلَاثُونَ وَثلث وَقَالَ أَبُو حنيفَة دِيَة مُسلم وَقَالَ مَالك نصفهَا وَقَالَ أَحْمد إِن قتل عمدا فديَة مُسلم أَو خطأ فنصفها

٢٬٥٠٣

أما غير الْمَعْصُوم من الْمُرْتَدين وَمن لَا أَمَان لَهُ فَإِنَّهُ مقتول بِكُل حَال

٢٬٥٠٤

وَأما من لَا تحل مناكحته فَهُوَ كالمجوسي

٢٬٥٠٥

وَأما الْأَطْرَاف والجراح فبالقياس على النَّفس

٢٬٥٠٦

تَنْبِيه السامرة كاليهود والصابئة كالنصارى إِن لم يكفرهم أهل ملتهم وَإِلَّا فكمن لَا كتاب لَهُ القَوْل فِي دِيَة الْمَجُوس (ودية الْمَجُوسِيّ) الَّذِي لَهُ أَمَان أخس الدِّيات وَهِي (ثلثا عشر دِيَة الْمُسلم) كَمَا قَالَه بِهِ عمر وَعُثْمَان وَابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُم فَفِيهِ عِنْد التَّغْلِيظ حقتان وجذعتان وخلفتان وَثلثا خلفة وَعند التَّخْفِيف بعير وَثلث من كل سنّ فمجموع ذَلِك سِتّ وَثُلُثَانِ وَالْمعْنَى فِي ذَلِك أَن فِي الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ خمس فَضَائِل وَهِي حُصُول كتاب وَدين كَانَ حَقًا بِالْإِجْمَاع وَتحل مناكحتهم وذبائحهم ويقرون بالجزية وَلَيْسَ للمجوسي من هَذِه الْخَمْسَة إِلَّا التَّقْرِير بالجزية فَكَانَت دِيَته على الْخمس من دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ

٢٬٥٠٧

تَنْبِيه قَوْله ثلثا عشر أولى مِنْهُ ثلث خمس لِأَن فِي الثُّلثَيْنِ تكريرا وَأَيْضًا فَهُوَ الْمُوَافق لتصويب أهل الْحساب لَهُ بِكَوْنِهِ أخصر

٢٬٥٠٨

وَكَذَا وَثني وَنَحْوه كعابد شمس وقمر وزنديق وَهُوَ من لَا ينتحل دينا مِمَّن لَهُ أَمَان كدخوله لنا رَسُولا

٢٬٥٠٩

أما من لَا أَمَان لَهُ فمهدر القَوْل فِي دِيَة الْمُتَوَلد بَين كتابي ووثني وَسكت المُصَنّف عَن دِيَة المتوليد بَين كتابي ووثني مثلا وَهِي كدية الْكِتَابِيّ اعْتِبَارا بالأشرف سَوَاء كَانَ أَبَا أم

٢٬٥١٠

أما لِأَن الْمُتَوَلد يتبع أشرف الْأَبَوَيْنِ دينا وَالضَّمان يغلب فِيهِ جَانب التَّغْلِيظ

٢٬٥١١

وَيحرم قتل من لَهُ أَمَان لأمانه ودية النِّسَاء وخناثى مِمَّن ذكر على النّصْف من دِيَة رِجَالهمْ وَلَو أخر المُصَنّف ذكر الْمَرْأَة إِلَى هُنَا وَذكر مَعهَا الْخُنْثَى لشمل الْجَمِيع ويراعى فِي ذَلِك التَّغْلِيظ وَالتَّخْفِيف وَمن لم تبلغه دَعْوَة الْإِسْلَام إِن تمسك بدين لم يُبدل فديَة أهل دينه دِيَته وَإِلَّا فكدية مَجُوسِيّ وَلَا يجوز قتل من لم تبلغه الدعْوَة ويقتص لمن أسلم بدار الْحَرْب وَلم يُهَاجر مِنْهَا بعد إِسْلَامه وَإِن تمكن القَوْل فِي دِيَة الْأَطْرَاف

تعليق

وَلما بَين المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى دِيَة النَّفس شرع فِي بَيَان مَا دونهَا وَهِي ثَلَاثَة أَقسَام إبانة طرف وَإِزَالَة مَنْفَعَة وجرح مخلا بترتيبها كَمَا ستعرفه إِن شَاءَ الله تَعَالَى مبتدئا بِالْأَمر الأول بقوله (وتكمل دِيَة النَّفس) أَي دِيَة نفس صَاحب ذَلِك الْعُضْو من ذكر أَو غَيره تَغْلِيظًا أَو تَخْفِيفًا (فِي) إبانة (الْيَدَيْنِ) الأصليتين لخَبر عَمْرو بن حزم بذلك رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيره

٢٬٥١٢

تَنْبِيه المُرَاد بِالْيَدِ الْكَفّ مَعَ الْأَصَابِع الْخمس هَذَا إِن قطع الْيَد من مفصل كف وَهُوَ الْكُوع فَإِن قطع فَوق الْكَفّ وَجب مَعَ دِيَة الْكَفّ حُكُومَة لِأَن مَا فَوق الْكَفّ لَيْسَ بتابع

٢٬٥١٣

بِخِلَاف الْكَفّ مَعَ الْأَصَابِع فَإِنَّهُمَا كالعضو الْوَاحِد بِدَلِيل قطعهمَا فِي السّرقَة بقوله تَعَالَى {فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} وَفِي إِحْدَاهمَا نصفهَا بِالْإِجْمَاع الْمُسْتَند إِلَى النَّص بالوارد فِي كتاب عَمْرو بن حزم الَّذِي كتبه لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(ودية المرأة) والحنثى المشكل (على النصف من دية الرجل) نفسا وجرحا؛ ففي دية حرة مسلمة في قتل عمد أو شبه عمد خمسون من الإبل: خمسة عشر حِقَّة، وخمسة عشر جَذعة، وعشرون خَلِفة إبلا حوامل.

٦٨٢

وفي قتل خطأ عشر بنات مخاض، وعشر بنات لبون، وعشر بني لبون، وعشر حقاق، وعشر جذاع. (ودية اليهودي والنصراني) والمستأمن والمعاهد (ثلث دية المسلم) نفسا وجرحا. (وأما المجوسي ففيه ثلثا عشر دية المسلم) وأخصر منه ثلث خمس دية المسلم. (وتكمل دية النفس) . وسبق أنها مائة من الإبل (في قطع) كل من (اليدين، والرجلين) فيجب في كل يد أو رجل خمسون من الإبل،

٦٨٣

وفي قطعها مائة من الإبل،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.