وَلَا يَأْكُل من الْأُضْحِية الْمَنْذُورَة شَيْئا وَيَأْكُل من الْأُضْحِية المتطوع بهَا
الشروح عليها
(وَلَا يَأْكُل من الْأُضْحِية الْمَنْذُورَة) وَالْهَدْي الْمَنْذُور كَدم الجبرانات فِي الْحَج (شَيْئا) أَي يحرم عَلَيْهِ ذَلِك فَإِن أكل من ذَلِك شَيْئا غرمه (وَيَأْكُل من الْأُضْحِية المتطوع بهَا) أَي ينْدب لَهُ ذَلِك قِيَاسا على هدي التَّطَوُّع الثَّابِت بقوله تَعَالَى {فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا البائس الْفَقِير} أَي الشَّديد الْفقر وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَأْكُل من كبد أضحيته وَإِنَّمَا لم يجب الْأكل مِنْهَا كَمَا قيل بِهِ لظَاهِر الْآيَة لقَوْله تَعَالَى {وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله} فَجَعلهَا لنا وَمَا جعل للْإنْسَان فَهُوَ مُخَيّر بَين أكله وَتَركه قَالَه فِي الْمُهَذّب
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يأكل المضحي شيئا من الأضحية المنذورة) ، بل يجب عليه التصدق بجميع لحمها.
فلو آخرها فتلفت لزمه ضمانها، (ويأكل من الأضحية المتطوع بها) ثلثا على الجديد.
وأما الثلثان فقيل يتصدق بهما. ورجحه النووي في تصحيح التنبيه.
وقيل يهدى ثلثا للمسلمين الأغنياء، ويتصدق بثلث على الفقراء من لحمها. ولم يرجح النووي في الروضة وأصلها شيئا من هذين الوجهين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.