فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأُولَاهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ) وَهِيَ مَنْ لَوْ فُرِضَتْ ذَكَرًا حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا،

٤٬٠٥٣

فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَتَانِ فِيهَا قُدِّمَتْ ذَاتُ الْعُصُوبَةِ لَوْ كَانَتْ ذَكَرًا كَالْعَمَّةِ عَلَى الْخَالَةِ،

٤٬٠٥٤

فَإِنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ،

٤٬٠٥٥

فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَتَشَاحَّا فَذَاكَ وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ مَحْرَمِيَّةٍ قُدِّمَتْ الْقُرْبَى، فَالْقُرْبَى، ثُمَّ ذَاتُ الْوَلَاءِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الْوَلَاءُ فِي الذُّكُورِ وَسَطًا وَأَخَّرُوهُ فِي الْإِنَاثِ لِأَنَّهُ فِي الذُّكُورِ مِنْ قَضَاءِ حَقِّ الْمَيِّتِ كَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ وَالصَّلَاةِ وَهُمْ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُنَّ لِقُوَّتِهِمْ، وَلِهَذَا يَرِثُونَهُ بِالِاتِّفَاقِ وَيُؤَدُّونَ دُيُونَهُ وَيُنَفِّذُونَ وَصَايَاهُ، وَلَا شَيْءَ مِنْهَا لِذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ وُجُودِهِمْ، وَقُدِّمَتْ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ عَلَى ذَوَاتِ الْوَلَاءِ فِي غُسْلِ الْإِنَاثِ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقْنَ مِنْهُنَّ وَلِضَعْفِ الْوَلَاءِ فِي الْإِنَاثِ، وَلِهَذَا لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا أَوْ مُنْتَمِيًا لَهُ بِنَسَبٍ، أَوْ وَلَاءٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَوَاتِ الْوَلَاءِ مَحَارِمُ الرَّضَاعِ، ثُمَّ مَحَارِمُ الْمُصَاهَرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُمَا الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرَا بَيْنَهُمَا تَرْتِيبًا، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَعَلَيْهِ تُقَدَّمُ بِنْتُ عَمٍّ بَعِيدَةٍ هِيَ مَحْرَمٌ مِنْ الرَّضَاعِ عَلَى بِنْتِ عَمٍّ أَقْرَبَ مِنْهَا بِلَا مَحْرَمِيَّةٍ (ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّةُ) ؛

لِأَنَّهَا أَلْيَقُ (ثُمَّ رِجَالُ الْقَرَابَةِ) مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا (كَتَرْتِيبِ صَلَاتِهِمْ) لِأَنَّهُمْ أَشْفَقُ عَلَيْهَا وَيَطَّلِعُونَ غَالِبًا عَلَى مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الْغَيْرُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ ذَكَرًا كَالْعَمَّةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعُدَتْ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَشَاحَّا) بِأَنْ فَوَّضَتْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى، أَوْ أَرَادَ الِاجْتِمَاعَ عَلَى الْغُسْلِ أَوْ طَلَبَتْهُ إحْدَاهُمَا فَوَافَقَتْهَا الْأُخْرَى

(قَوْلُهُ: ثُمَّ ذَاتُ الْوَلَاءِ) أَيْ صَاحِبَةُ الْوَلَاءِ بِأَنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً.

٤٬٠٧٦

أَمَّا الْعَتِيقَةُ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا جُعِلَ الْوَلَاءُ فِي الذُّكُورِ وَسَطًا) أَيْ بَيْنَ الْأَقَارِبِ حَيْثُ قُدِّمَ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَأَخَّرُوهُ فِي الْإِنَاثِ إنْ قَدَّمُوا ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ عَلَى ذَوَاتِ الْوَلَاءِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَدُّونَ دُيُونَهُ) يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ وَيُؤَدُّونَ دُيُونَهُ وَيُنَفِّذُونَ وَصَايَاهُ،

٤٬٠٧٧

فَإِنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ حَاصِلٌ لَهُمْ زِيَادَةٌ عَلَى الْإِرْثِ، وَفِيهِ نَظَرٌ،

٤٬٠٧٨

فَإِنَّ قَضَاءَ الدُّيُونِ وَتَنْفِيذَ الْوَصَايَا إنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ وَرَثَةً، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ حَيْثُ وَرِثُوا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَمْ يَذْكُرَا بَيْنَهُمَا تَرْتِيبًا) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ أَخَذَ التَّرْتِيبَ بَيْنَهُمَا لِمَعْنًى قَامَ عِنْدَهُ كَأَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ بِالرَّضَاعِ أَقْوَى، لِمَا وَرَدَ أَنَّ اللَّحْمَ يَتَرَبَّى مِنْ اللَّبَنِ، فَكَأَنَّهُ حَصَلَ جُزْءٌ مِنْ الْمُرْضِعَةِ فِي بَدَنِ الرَّضِيعِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُصَاهَرَةُ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ تُقَدَّمُ بِنْتُ عَمٍّ) فِي كَلَامِ الزِّيَادِيِّ مَا يُخَالِفُهُ حَيْثُ قَالَ: قَوْلُهُ ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ رُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ عُمُومِهِ أَنَّ بِنْتَ الْعَمِّ الْبَعِيدَةَ إذَا كَانَتْ

٤٬٠٧٩

أُمًّا مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ أُخْتًا تُقَدَّمُ عَلَى بِنْتِ الْعَمِّ الْقَرِيبَةِ.

وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَحْرَمِيَّةُ مِنْ حَيْثُ النِّسْبَةُ وَلِذَا لَمْ يُعَبِّرْ بِالرَّضَاعِ هُنَا بِالْكُلِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: هِيَ مَحْرَمٌ مِنْ الرَّضَاعِ) وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمُصَاهَرَةَ كَذَلِكَ كَبِنْتِ ابْنِ عَمٍّ هِيَ أُمُّ زَوْجَةِ حَيْثُ كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا

(قَوْلُهُ: عَلَى بِنْتِ عَمٍّ) قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي بِنْتَيْ الْعَمِّ، وَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ حَجّ خِلَافُهُ، وَعَلَيْهِ فَبِنْتُ الْخَالَةِ مَعَ بِنْتِ ابْنِ الْخَالِ إذَا كَانَ لِلْبَعْدِيِّ مَحْرَمِيَّةٌ مِنْ الرَّضَاعِ تُقَدَّمُ عَلَى الْقُرْبَى

(قَوْلُهُ: كَتَرْتِيبِ صَلَاتِهِمْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ: نَعَمْ الْأَفْقَهُ أَحَقُّ مِنْ الْأَسَنِّ هُنَا، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ. قَالَ سم: وَقَوْلُهُ هُنَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ أَحَقُّ اهـ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَوْلَاهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ) مِنْ جِهَةِ الرَّحِمِ وَلَوْ حَائِضًا وَهِيَ مَنْ لَوْ فُرِضَتْ رَجُلًا حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِالْقَرَابَةِ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ كَالْعَمَّةِ مَعَ الْخَالَةِ أَوْلَى ثُمَّ ذَاتُ رَحِمٍ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ الْعَمِّ وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ دَرَجَةً قُدِّمَ هُنَا بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أُقْرِعَ وَلَا تَرْجِيحَ بِزِيَادَةِ إحْدَاهُنَّ بِمَحْرَمِيَّةِ رَضَاعٍ إذْ لَا مَدْخَلَ لَهُ هُنَا أَصْلًا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ خَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَبَحَثَ التَّرْجِيحَ بِذَلِكَ حَتَّى فِي بِنْتِ عَمٍّ بَعِيدَةٍ ذَاتِ رَضَاعٍ عَلَى بِنْتِ عَمٍّ قَرِيبَةٍ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَبِمَحْرَمِيَّةِ الْمُصَاهَرَةِ وَوَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى الْأُولَى (ثُمَّ) ذَاتُ الْوَلَاءِ ثُمَّ مَحْرَمُ الرَّضَاعِ ثُمَّ الْمُصَاهَرَةُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ثُمَّ (الْأَجْنَبِيَّةُ) لِأَنَّهَا أَوْسَعُ نَظَرًا مِمَّنْ بَعْدَهَا (ثُمَّ رِجَالُ الْقَرَابَةِ كَتَرْتِيبِ صَلَاتِهِمْ) لِأَنَّهُمْ أَشْفَقُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مِنْ) إلَى قَوْلِهِ " وَشَرْطُ الْمُقَدَّمِ " فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَرْجِيحَ إلَى " قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ

(قَوْلُهُ: فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَتَشَاحَّا فَذَاكَ وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: كَالْعَمَّةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعُدَتْ ع ش عِبَارَةُ سم عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ قَوْلُهُ: فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ أَوْلَى يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْقُرْبَى كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي غَيْرِ الْمَحَارِمِ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْعَصَبَةَ تُقَدَّمُ وَإِنْ بَعُدَتْ وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إذْ كَيْفَ تُقَدَّمُ الْعَمَّةُ الْبَعِيدَةُ جِدًّا عَلَى الْخَالَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى إلَخْ) يُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ أَيْضًا لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَوَيَا) كَانَ الظَّاهِرُ التَّأْنِيثَ

(قَوْلُهُ: ذَاتُ رَضَاعٍ) أَيْ إذْ كَانَتْ

٦٬٤٢٠

أُمًّا أَوْ أُخْتًا مِنْ الرَّضَاعِ مَثَلًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِمَحْرَمِيَّةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْلَى) يَعْنِي التَّرْجِيحَ بِمَحْرَمِيَّةِ الرَّضَاعِ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ النِّهَايَةِ أَنَّ الْمُوَافَقَةَ إنَّمَا هِيَ التَّرْجِيحُ بِمَحْرَمِيَّةِ الْمُصَاهَرَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ ذَاتُ الْوَلَاءِ) أَيْ صَاحِبَةُ الْوَلَاءِ بِأَنْ كَانَتْ مُعْتِقَةً

٦٬٤٢١

أَمَّا الْعَتِيقَةُ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْغُسْلِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُمَّ رِجَالُ الْقَرَابَةِ) أَيْ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى) يُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ أَيْضًا لِقَوْلِهِ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ أَوْلَى وَقَدْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ أَوْلَى مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْقُرْبِ كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي غَيْرِ الْمَحَارِمِ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْعَصَبَةَ تُقَدَّمُ وَإِنْ بَعُدَتْ وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إذْ كَيْفَ تُقَدَّمُ الْعَمَّةُ الْبَعِيدَةُ جِدًّا عَلَى الْخَالَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَوَيَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْآتِي لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُنَّ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقُرْبِ قُدِّمَتْ الَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ كَبِنْتِ الْعَمَّةِ مَعَ بِنْتِ الْخَالَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أُقْرِعَ اهـ فَعَلَيْهِ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَقَالَ فِيمَا لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُنَّ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا أُقْرِعَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ ذَاتُ الْوَلَاءِ) وَقُدِّمَتْ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ عَلَى ذَوَاتِ الْوَلَاءِ فِي غُسْلِ الْإِنَاثِ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ مِنْهُنَّ وَلِضَعْفِ الْوَلَاءِ فِي الْإِنَاثِ وَلِهَذَا لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَوْلَاهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ) وَهِيَ كُلُّ امْرَأَةٍ لَوْ كَانَتْ رَجُلًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ؛ لِأَنَّهُنَّ أَشَدُّ فِي الشَّفَقَةِ،

٥٬٣٠٠

فَإِنْ اسْتَوَتْ اثْنَتَانِ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ أَوْلَى كَالْعَمَّةِ مَعَ الْخَالَةِ، ثُمَّ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ غَيْرُ الْمَحَارِمِ كَبِنْتِ الْعَمِّ يُقَدَّمُ مِنْهُنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُهَا مِنْ جِهَةِ الرَّحِمِ فَلَا تُقَدَّمُ بِنْتُ الْعَمِّ الْبَعِيدَةُ إذَا كَانَتْ

٥٬٣٠١

أُمًّا أَوْ أُخْتًا مِنْ الرَّضَاعِ مَثَلًا عَلَى بِنْتِ الْعَمِّ الْقَرِيبَةِ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الرَّضَاعَ هَاهُنَا بِالْكُلِّيَّةِ (ثُمَّ) بَعْدَ الْقَرَابَاتِ ذَوَاتُ الْوَلَاءِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرُوا مَحَارِمَ الرَّضَاعِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَدَّمْنَ عَلَى الْأَجْنَبِيَّاتِ اهـ.

وَبَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا وَزَادَ مَحَارِمَ الْمُصَاهَرَةِ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا تَقْدِيمُ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ عَلَى مَحَارِمِ الْمُصَاهَرَةِ ثُمَّ (الْأَجْنَبِيَّةُ) ؛ لِأَنَّهَا أَلْيَقُ (ثُمَّ رِجَالُ الْقَرَابَةِ) مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا (كَتَرْتِيبِ صَلَاتِهِمْ) ؛ لِأَنَّهُمْ أَشْفَقُ عَلَيْهَا وَيَطَّلِعُونَ غَالِبًا عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الْغَيْرُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَوْلَاهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ) وَهِيَ مَنْ لَوْ قُدِّرَتْ ذَكَرًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا،

١٬١٧٩

فَإِنْ اسْتَوَتْ اثْنَتَانِ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ أَوْلَى كَالْعَمَّةِ مَعَ الْخَالَةِ وَاَللَّوَاتِي لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُنَّ يُقَدَّمُ مِنْهُنَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ. (ثُمَّ) بَعْدَ الْقَرَابَاتِ ذَوَاتُ الْوَلَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ثُمَّ (الْأَجْنَبِيَّةُ ثُمَّ رِجَالُ الْقَرَابَةِ كَتَرْتِيبِ صَلَاتِهِمْ قُلْت إلَّا ابْنَ الْعَمِّ وَنَحْوَهُ) وَهُوَ قَرِيبٌ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ النَّسَبُ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ اسْتَوَتْ اثْنَتَانِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ تَقْدِيمُ مَنْ فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ، إنْ بَعُدَتْ عَلَى غَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ بَعْدَ الْقَرَابَاتِ) تَقَدَّمَ فِي الرَّجُلِ تَقْدِيمُ ذَوِي الْوَلَاءِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَقِيَاسُهُ هُنَا تَقْدِيمُ ذَوَاتِ الْوَلَاءِ عَلَى ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ فَرَاجِعْهُ.

وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْقَرَابَاتِ تَبَعًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ، صَرِيحٌ فِي صِحَّتِهِ لُغَةً خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ) رُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ عُمُومِهِ أَنَّ بِنْتَ الْعَمِّ الْبَعِيدَةَ إذَا كَانَتْ

٧٧٤

أُمًّا مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ أُخْتًا تُقَدَّمُ عَلَى بِنْتِ الْعَمِّ الْقَرِيبَةِ، وَلَكِنْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَحْرَمِيَّةُ مِنْ حَيْثُ النَّسَبُ، وَلِذَا لَمْ يُعَبِّرْ بِالرَّضَاعِ هُنَا بِالْكُلِّيَّةِ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ بَعْدَ الْقَرَابَاتِ ذَوَاتُ الْوَلَاءِ إلَخْ) اقْتَضَى هَذَا أَنَّ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ يُقَدَّمْنَ هُنَا عَلَى ذَوَاتِ الْوَلَاءِ، وَهُوَ عَكْسُ مَا سَلَفَ فِي غُسْلِ الرَّجُلِ، فَمَا الْفَرْقُ؟ وَلَعَلَّهُ قُوَّةُ الذُّكُورِ بِدَلِيلِ عَقْلِهِمْ عَنْهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأولاهن: ذات محرمية) - وهي: كل امرأة لو كانت رجلًا .. لم يحل له نكاحها بسبب القرابة - لأنهن أكثر شفقة.

٥٬٣٠٤

فإن استوت اثنتان في المحرمية .. فالتي في محل العصوبة أولى كالعمة مع الخالة. واللواتي لا محرمية لهن يقدم منهن الأقرب فالأقرب.

قال: (ثم الأجنبية) ؛ لأنهن أوسع في النظر إليها من الرجال.

لكن يرد عليه ذات الولاء؛ فإنها تقدم على الأجانب على النص، إلا أن يقال: إنها من الأجنبيات؛ فإنه جعل الأجنبيات قسيم القرابة.

قال: (ثم رجال القرابة كترتيب صلاتهم) أي: من الأبوين أو أحدهما؛ لأنهم أشفق عليها، ويطلعون غالبًا على ما لا يطلع عليه غيرهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.