وكذا اتخاذه في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَحْرُمُ (اتِّخَاذُهُ) أَيْ اقْتِنَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَهُ يَجُرُّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ وَالثَّانِي لَا اقْتِصَارًا عَلَى مَوْرِدِ النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِعْمَالِ،
وَيَحْرُمُ تَزَيُّنُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ بِآنِيَةِ النَّقْدَيْنِ،
وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَصَحِّ) وَإِنَّمَا جَازَ اتِّخَاذُ نَحْوِ ثِيَابِ الْحَرِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ عَلَى خِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الَّذِي اسْتَوْجَهَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ لِلنَّفْسِ مَيْلًا ذَاتِيًّا لِذَاكَ أَكْثَرَ فَكَانَ اتِّخَاذُهُ مَظِنَّةَ اسْتِعْمَالِهِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَهُ يَجُرُّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ) كَآلَةِ اللَّهْوِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالشَّبَّابَةِ وَمِزْمَارِ الرُّعَاةِ وَكَكَلْبٍ لَمْ يُحْتَجْ لَهُ: أَيْ حَالًا، وَقِرْدٍ وَإِحْدَى الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ وَصُوَرٍ نُقِشَتْ عَلَى غَيْرِ مُمْتَهَنٍ وَسَقْفٍ مُمَوَّهٍ بِنَقْدٍ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقِرْدِ غَيْرِ صَحِيحٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ، وَمَا أَدَّى إلَى مَعْصِيَةٍ لَهُ حُكْمُهَا اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ) هَلْ مِنْ التَّحْلِيَةِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي سَتْرِ الْكَعْبَةِ أَوْ تَخْتَصُّ بِمَا يُجْعَلُ بِبَابِهَا أَوْ جُدْرَانِهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْآنَ الْأَوَّلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) يَحْرُمُ (اتِّخَاذُهُ) أَيْ اقْتِنَاؤُهُ خِلَافًا لِمَنْ وُهِمَ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يُجْزِ لِاسْتِعْمَالِهِ غَالِبًا كَآلَةِ اللَّهْوِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالشَّبَّابَةِ وَمِزْمَارَةِ الرُّعَاةِ وَكَكَلْبٍ لَمْ يُحْتَجْ لَهُ أَيْ لَا وَقِرْدٍ وَإِحْدَى الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ وَصُوَرٍ نُقِشَتْ عَلَى غَيْرِ مُمْتَهَنٍ وَسَقْفٍ مُمَوَّهٍ بِنَقْدٍ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقِرْدِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ، وَمَا أَدَّى إلَى مَعْصِيَةٍ لَهُ حُكْمُهَا، وَإِنَّمَا جَازَ اتِّخَاذُ نَحْوِ ثِيَابِ الْحَرِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ عَلَى خِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الَّذِي اسْتَوْجَهَهُ بَعْضُهُمْ؛
لِأَنَّ لِلنَّفْسِ مَيْلًا ذَاتِيًّا لِذَاكَ أَكْثَرَ فَكَانَ اتِّخَاذُهُ مَظِنَّةَ اسْتِعْمَالِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ اقْتِنَاؤُهُ) أَيْ بِلَا اسْتِعْمَالٍ،
وَيَحْرُمُ تَزْيِينُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ بِآنِيَةِ النَّقْدَيْنِ،
وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ نِهَايَةٌ مُغْنِي وَهَلْ مِنْ التَّحْلِيَةِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي سَتْرِ الْكَعْبَةِ أَوْ يَخْتَصُّ بِمَا يُجْعَلُ بِبَابِهَا أَوْ جُدْرَانِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْآنَ الْأَوَّلُ ع ش شَيْخُنَا،
وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْفِضَّةِ،
وَيَحْرُمُ كِسْوَتُهَا بِالْحَرِيرِ الْمُزَرْكَشِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْفِضَّةِ
وَيَحْرُمُ التَّفَرُّجُ عَلَى الْمَحْمَلِ الْمَعْرُوفِ وَكِسْوَةُ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ وَنَحْوِهِ وَنُقِلَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ جَوَازُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْظِيمِ لِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَإِغَاظَةِ الْكُفَّارِ وَهَكَذَا كِسْوَةُ تَابُوتِ الْوَلِيِّ وَعَسَاكِرِهِ اهـ.
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِحِلِّ التَّحْلِيَةِ وَهِيَ قِطَعٌ مِنْ النَّقْدَيْنِ تُسَمَّرُ فِي غَيْرِهَا فِي نَحْوِ الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ دُونَ غَيْرِهِمَا كَالْمُصْحَفِ وَالْكُرْسِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَفِي النِّهَايَةِ تَحْرِيمُهَا فِي الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ كَغَيْرِهَا وَهُوَ الْوَجْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ) لَعَلَّهُ فَسَّرَ الِاتِّخَاذَ بِالصُّنْعِ وَلَوْ بِنَحْوِ وَكِيلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ إنَّمَا هُوَ فِي الِاسْتِعْمَالُ لَا الِاتِّخَاذُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ كَآلَةِ اللَّهْوِ) لَكِنْ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ فِيمَا يَحِلُّ وَمِنْهُ أَنْ يُكْسَرَ لِيَنْتَفِعَ بِرُضَاضِهِ
بِخِلَافِ آلَةِ اللَّهْوِ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْإِيعَابِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِحْدَى الْفَوَاسِقِ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِحُرْمَةِ اقْتِنَائِهَا سم
(قَوْلُهُ وَمَا أَدَّى إلَى مَعْصِيَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ أَنَّ وَخَبَرُهُ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِذَاكَ) أَيْ لِانْتِفَاءِ النَّقْدِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جَازَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ.
(قَوْلُهُ وَيَحِلُّ الْإِنَاءُ الْمُمَوَّهُ) مِثْلُهُ السَّقْفُ
وَكَذَا الْخَاتَمُ فِيمَا يَظْهَرُ فَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُ مُمَوَّهٍ مِنْ ذَلِكَ بِذَهَبٍ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ التَّمْوِيهِ أَنَّ فِعْلَهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا حَتَّى فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ،
وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْمُمَوَّهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَلَّ مُطْلَقًا،
وَإِنْ كَانَ يَتَحَلَّلُ حَلَّ لِلنِّسَاءِ فِي حُلِيِّهِنَّ خَاصَّةً، وَحَرُمَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الرَّشِيدِيُّ عَلَى النِّهَايَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا اتِّخَاذُهُ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ
وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالٌ وَتَزْيِينٌ وَاتِّخَاذٌ لِإِنَاءٍ وَمُكْحُلَةٍ وَخِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِحْدَى الْفَوَاسِقِ) تَصْرِيحٌ بِحُرْمَةِ اقْتِنَائِهَا.
(وَكَذَا) يَحْرُمُ (اتِّخَاذُهُ) أَيْ اقْتِنَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِغَيْرِهِمْ يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ كَآلَةِ الْمَلَاهِي.
وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ إنَّمَا هُوَ فِي الِاسْتِعْمَالِ لَا الِاتِّخَاذِ، وَلَيْسَ كَآلَةِ الْمَلَاهِي؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَهَا يَدْعُو إلَى اسْتِعْمَالِهَا لِفَقْدِ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا
بِخِلَافِ الْأَوَانِي، وَلَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ، وَلَا أَرْشَ لِكُسُورِهِ كَآلَةِ اللَّهْوِ.
فَائِدَةٌ: جَمْعُ الْإِنَاءِ آنِيَةٌ كَسِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ، وَجَمْعُ الْآنِيَةِ أَوَانٍ، وَوَقَعَ فِي الْوَسِيطِ إطْلَاقُ الْآنِيَةِ عَلَى الْمُفْرَدِ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ،
وَيَحْرُمُ تَزْيِينُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ آنِيَةُ النَّقْدَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ،
وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
(وَكَذَا) يَحْرُمُ (اتِّخَاذُهُ) أَيْ اقْتِنَاؤُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ.
وَالثَّانِي لَا اقْتِصَارًا عَلَى مَوْرِدِ النَّهْيِ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ.
قَوْلُهُ: (اقْتِنَاؤُهُ) خَرَجَ بِهِ اتِّخَاذُهُ لِإِجَارَتِهِ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَلِنَحْوِ تِجَارَةٍ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا اتخاذه في الأصح) ؛ لأن ما لا يجوز استعماله يحرم اتخاذه، كآلات الملاهي.
والثاني: لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استعماله، والنهي الوارد إنما هو في الاستعمال، وليس كآلات الملاهي؛ لأن اتخاذها يدعو إلى استعمالها،
بخلاف هذه.
والصواب: أن الخلاف قولان منصوصان، كما صرح بهما الشيخ أبو حامد، والمحاملي، والبندنيجي، ونصر المقدسي، وصاحب (العدة)، وابن الرفعة.
وفي جواز تزيين الحوانيت والبيوت بآنية النقدين وجهان، لم يصحح الرافعي منهما شيئاً.
والأصح في (الروضة) و (شرح المهذب): التحريم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.