ويسقط فرضها بواحد
الشروح عليها
(وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِصَلَاتِهِ؛ وَلِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَا تُشْتَرَطُ فِيهَا فَكَذَا الْعَدَدُ كَغَيْرِهَا، وَشَمَلَ ذَلِكَ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِمْ وَلِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لَهُمْ، وَفَارَقَ ذَلِكَ عَدَمَ سُقُوطِ الْفَرْضِ بِهِ فِي رَدِّ السَّلَامِ بِأَنَّ السَّلَامَ شُرِعَ فِي الْأَصْلِ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَالِمٌ مِنْ الْآخَرِ وَآمِنٌ مِنْهُ، وَأَمَانُ الصَّبِيِّ لَا يَصْلُحُ بِخِلَافِ صَلَاتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ) وَيُجْزِئُ الْوَاحِدُ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ الْفَاتِحَةَ وَلَا غَيْرَهَا وَوَقَفَ بِقَدْرِهَا وَلَوْ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَحْفَظُهَا فِيمَا يَظْهَرُ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُجُودُ صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ جِنْسِ الْمُخَاطَبِينَ وَقَدْ وُجِدَتْ اهـ حَجّ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُ إلَّا الْفَاتِحَةَ فَقَطْ هَلْ الْأَوْلَى أَنْ يُكَرِّرَهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ بَلْ وَالْمُتَعَيِّنُ الْأَوَّلُ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْأَدْعِيَةِ.
[فَرْعٌ] قَالَ م ر: إذَا كَانَ الْمَيِّتُ فِي سِحْلِيَّةٍ مُسَمَّرَةٍ عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ فِي مَحَلٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَأْمُومِ بَابٌ مُسَمَّرٌ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً وَلَوْ بَعْضُ أَلْوَاحِهَا الَّتِي تَسَعُ خُرُوجَ الْمَيِّتِ مِنْهُ صَحَّتْ الصَّلَاةُ اهـ.
فَأَوْرَدْت عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً كَانَتْ كَالْبَابِ الْمَرْدُودِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَلْيَجِبْ أَنْ لَا تَصِحَّ الصَّلَاةُ مَعَ ذَلِكَ كَمَا لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ مَعَ ذَلِكَ، بَلْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ الصَّلَاةِ عَلَى امْرَأَةٍ عَلَى تَابُوتِهَا قُبَّةٌ فَتَكَلَّفَ الْفَرْقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ الظُّهُورَ وَمِنْ شَأْنِ الْمَيِّتِ السَّتْرَ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُ سم مَا لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً شَمَلَ مَا لَوْ كَانَ بِهَا شِدَادٌ وَلَمْ تَحِلَّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ تَكُنْ السِّحْلِيَّةُ عَلَى نَجَاسَةٍ أَوْ يَكُنْ أَسْفَلُهَا نَجِسًا وَإِلَّا وَجَبَ الْحَلُّ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي بَيْتٍ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَهُوَ خَارِجُ الْبَيْتِ لِضَرَرٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ) وَلَوْ صَبِيًّا مَعَ وُجُودِ رَجُلٍ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ فَكَذَا الْعَدَدُ كَغَيْرِهَا، وَكَوْنُ صَلَاةِ الصَّبِيِّ نَفْلًا لَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّهُ قَدْ يُجْزِئُ عَنْ الْفَرْضِ كَمَا لَوْ بَلَغَ بَعْدَهَا فِي الْوَقْتِ وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِصَلَاتِهِ مَعَ رَجَاءِ الْقَبُولِ فِيهَا أَكْثَرَ، وَيُجْزِئُ الْوَاحِدُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ الْفَاتِحَةَ وَغَيْرَهَا، وَوَقَفَ بِقَدْرِهَا وَلَوْ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَحْفَظُهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُجُودُ صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ جِنْسِ الْمُخَاطَبِينَ وَقَدْ وُجِدَتْ وَمَرَّ أَوَاخِرَ التَّيَمُّمِ حُكْمُ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَمَنْ لَا يُغْنِيهِ تَيَمُّمُهُ عَنْ الْقَضَاءِ فَرَاجِعْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَبِيًّا) أَيْ مُمَيِّزًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ) وَهُوَ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: وَيُجْزِي) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ وَسَكَتَ عَنْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَكِنَّهُ أَقَرَّهُ ع ش ثُمَّ قَالَ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُ إلَّا الْفَاتِحَةَ فَقَطْ هَلْ يُكَرِّرُهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْأَدْعِيَةِ اهـ أَيْ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَوَاخِرَ التَّيَمُّمِ حُكْمُ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ فَقَالَ - أَيْ الْأَذْرَعِيُّ - فِي بَابِ الْجَنَائِزِ: مَنْ لَا يُسْقِطُ تَيَمُّمُهُ الْفَرْضَ، وَفَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ إنْ تَعَيَّنَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا صَلَّى قَبْلَ الدَّفْنِ ثُمَّ أَعَادَهَا إذَا وَجَدَ الطُّهْرَ الْكَامِلَ وَهَذَا التَّفْصِيلُ لَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ فَلْيُجْمَعْ بِهِ بَيْنَ مَنْ قَالَ بِالْمَنْعِ وَمَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَهَا) مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَقِيلَ يَجِبُ إلَخْ) أَيْ لِسُقُوطِ فَرْضِهَا نِهَايَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ) لِحُصُولِ الْفَرْضِ بِصَلَاتِهِ وَلَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَا تُشْتَرَطُ فِيهَا كَمَا مَرَّ، فَكَذَا الْعَدَدُ كَغَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِوَاحِدٍ) وَلَوْ صَبِيًّا مَعَ وُجُودِ بَالِغٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَمُصَلِّيًا بِالذَّكَرِ أَوْ بِالْوُقُوفِ لِعَجْزٍ مَعَ وُجُودِ قَادِرٍ عَلَى الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَاكْتَفَى بِالصَّبِيِّ لِأَنَّ دُعَاءَهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ الْمَقْصُودَةِ، فَلَا يُنَافِي عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي إحْيَاءِ الْكَعْبَةِ وَرَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْبَالِغِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا، فَكَذَلِكَ الْعَدَدُ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسقط فرضها بواحد) ؛ لحصول الفرض به،
ومن هنا يعلم أنها فرض كفاية وهو إجماع،
ويستحب الإكثار من عدد المصلين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.