فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ) أَيْ الْقِتَالِ بِجِرَاحَةٍ يُقْطَعُ بِمَوْتِهِ مِنْهَا وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَغَيْرُ شَهِيدٍ فِي الْأَظْهَرِ، سَوَاءٌ أَطَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ لِحَيَاتِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ فَأَشْبَهَ مَوْتَهُ بِسَبَبٍ آخَرَ وَالثَّانِي يَلْحَقُهُ بِالْمَيِّتِ فِي الْقِتَالِ.

٤٬٢٥٦

أَمَّا لَوْ انْقَضَى الْقِتَالُ وَحَرَكَةُ الْمَجْرُوحِ فِيهِ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ فَشَهِيدٌ جَزْمًا أَوْ تُوُقِّعَتْ حَيَاتُهُ فَلَيْسَ بِشَهِيدٍ جَزْمًا (أَوْ) مَاتَ عَادِلٌ (فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ) . لَهُ (فَغَيْرُ شَهِيدٍ فِي الْأَظْهَرُ) ؛ لِأَنَّهُ قَتِيلُ مُسْلِمٍ فَأَشْبَهَ الْمَقْتُولَ فِي غَيْرِ الْقِتَالِ، وَقَدْ غَسَّلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ابْنَهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا أَحَدٌ.

٤٬٢٥٧

وَالثَّانِي نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَقْتُولِ فِي حَرَكَةِ الْكُفَّارِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَتِيلُ مُسْلِمٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ كَافِرٌ اسْتَعَانُوا بِهِ كَانَ شَهِيدًا وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْ النَّاشِرِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَرَكَةُ الْمَجْرُوحِ فِيهِ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وَقَوْلُهُ: أَوْ تُوُقِّعَتْ حَيَاتُهُ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ يُقْطَعُ بِمَوْتِهِ مِنْهَا عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ.

٦٥٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَجْرُوحَ الْمَذْكُورَ إمَّا أَنْ تَكُونَ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ فَهُوَ شَهِيدٌ جَزْمًا،

٦٥٥

وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ثُمَّ هَذَا

٦٥٦

إمَّا أَنْ يُقْطَعَ بِمَوْتِهِ مِنْ الْجِرَاحَةِ كَأَنْ قُطِعَتْ أَمْعَاؤُهُ فَهُوَ شَهِيدٌ فِي الْأَظْهَرِ،

٦٥٧

وَإِمَّا أَنْ لَا يُقْطَعَ بِمَوْتِهِ مِنْهَا بَلْ تُتَوَقَّعُ حَيَاتُهُ فَغَيْرُ شَهِيدٍ جَزْمًا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ) أَيْ الْقِتَالِ وَقَدْ بَقِيَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَإِنْ قُطِعَ بِمَوْتِهِ مِنْ جُرْحٍ بِهِ. (أَوْ) مَاتَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ (فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ) مِنْ مُسْلِمٍ (فَغَيْرُ شَهِيدٍ فِي الْأَظْهَرِ) فَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ

٢٬٣٩٣

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ كَمَقْتُولٍ بِسَبَبٍ آخَرَ

٢٬٣٩٤

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ قَتِيلٌ مُسْلِمٌ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَتَلَهُ كَافِرٌ اسْتَعَانُوا بِهِ كَانَ شَهِيدًا

٢٬٣٩٥

أَمَّا مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ عِنْدَ انْقِضَاءِ قِتَالِ الْكُفَّارِ فَشَهِيدٌ جَزْمًا وَمَنْ هُوَ مُتَوَقَّعُ الْحَيَاةِ حِينَئِذٍ فَغَيْرُ شَهِيدٍ جَزْمًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قُطِعَ بِمَوْتِهِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُحَلَّى وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ تَرْكُ " إنْ " لِإِيهَامِهَا جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يُقْطَعْ بِمَوْتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ بَصْرِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فَغَيْرُ شَهِيدٍ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَطَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَتَلَهُ كَافِرٌ اسْتَعَانُوا بِهِ إلَخْ) شَامِلٌ لِذِمِّيٍّ اسْتَعَانُوا بِهِ بِأَنْ ظَنَّ جَوَازَ إعَانَتِهِمْ م ر بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَعَانَ أَهْلُ الْعَدْلِ بِكُفَّارٍ قَتَلُوا وَاحِدًا مِنْ الْبُغَاةِ حَالَ الْحَرْبِ هَلْ يَكُونُ شَهِيدًا فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ شَهِيدٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ شُكَّ فِي كَوْنِ الْمَقْتُولِ مَقْتُولَ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَهِيدٍ ع ش أَقُولُ وَالْقَلْبُ فِي الْأَوَّلِ إلَى عَدَمِ الشَّهَادَةِ أَمْيَلُ إذْ مُقَاتَلَةُ الْكُفَّارِ فِيهِ تَبَعٌ لِأَهْلِ الْعَدْلِ فَلَا يَصْدُقُ عَلَى الْمَقْتُولِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ مَاتَ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَتَلَهُ كَافِرٌ اسْتَعَانُوا بِهِ) شَامِلٌ لِذِمِّيٍّ اسْتَعَانُوا بِهِ بِأَنْ ظَنَّ جَوَازَ إعَانَتِهِمْ م ر بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَعَانَ أَهْلُ الْعَدْلِ بِكُفَّارٍ قَتَلُوا وَاحِدًا مِنْ الْبُغَاةِ حَالَ الْحَرْبِ هَلْ يَكُونُ شَهِيدًا فِيهِ نَظَرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ) أَيْ الْقِتَالِ بِجِرَاحَةٍ فِيهِ يُقْطَعُ بِمَوْتِهِ مِنْهَا وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَغَيْرُ شَهِيدٍ فِي الْأَظْهَرِ، سَوَاءٌ أَطَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ؛ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ،

٥٬٥١٦

وَالثَّانِي أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمَيِّتِ فِي الْقِتَالِ.

٥٬٥١٧

أَمَّا لَوْ انْقَضَى الْقِتَالُ وَحَرَكَةُ الْمَجْرُوحِ فِيهِ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ فَشَهِيدٌ قَطْعًا أَوْ تُوُقِّعَتْ حَيَاتُهُ فَلَيْسَ بِشَهِيدٍ قَطْعًا (أَوْ) مَاتَ عَادِلٌ (فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ) لَهُ (فَغَيْرُ شَهِيدٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ قَتِيلُ مُسْلِمٍ، فَأَشْبَهَ الْمَقْتُولَ فِي غَيْرِ الْقِتَالِ، وَقَدْ غَسَّلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ابْنَهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا أَحَدٌ. نَعَمْ لَوْ اسْتَعَانَ الْبُغَاةُ بِكُفَّارٍ فَقَتَلَ كَافِرٌ مُسْلِمًا فَهُوَ شَهِيدٌ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ،

٥٬٥١٨

وَالثَّانِي وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ شَهِيدٌ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَقْتُولِ فِي مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ؛ وَلِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمْ يُغَسِّلْ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ.

٥٬٥١٩

أَمَّا إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ فَلَيْسَ بِشَهِيدٍ جَزْمًا، فَقَوْلُهُ فِي الْأَظْهَرِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا تَقَرَّرَ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ) وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ بِجِرَاحَةٍ فِي الْقِتَالِ يُقْطَعُ بِمَوْتِهِ مِنْهَا (أَوْ) مَاتَ (فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ فَغَيْرُ شَهِيدٍ فِي الْأَظْهَرِ) وَمُقَابِلُهُ يُلْحَقُ الْأَوَّلُ بِالْمَيِّتِ فِي الْقِتَالِ وَالثَّانِي بِالْمَيِّتِ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ،

١٬٢٦٢

وَلَوْ انْقَضَى الْقِتَالُ وَحَرَكَةُ الْمَجْرُوحِ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ فَشَهِيدٌ بِلَا خِلَافٍ، أَوْ وَهُوَ مُتَوَقِّعُ الْبَقَاءِ فَلَيْسَ بِشَهِيدٍ بِلَا خِلَافٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ) وَلَمْ يَقْتُلْهُ كَافِرٌ اسْتَعَانُوا مَثَلًا كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ مَاتَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنَّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَ فِي ضَابِطِ الشَّهِيدِ ثَلَاثَ قُيُودٍ: الْمَوْتُ حَالَ الْقِتَالِ، وَكَوْنُهُ قِتَالَ كُفَّارٍ، وَكَوْنُهُ بِسَبَبِ الْقِتَالِ فَذَكَرَ هُنَا ثَلَاثَ مَسَائِلَ لِبَيَانِ مَا خَرَجَ بِتِلْكَ الْقُيُودِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ) اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ أَسْمَاءَ غَسَّلَتْ ابْنَهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن مات بعد انقضائه , أو في قتال البغاة ... فغير شهيد في الأظهر) .

٥٬٥٣٦

أما الأول ... فلأنه عاش بعد انقضاء الحرب، فأشبه ما إذا مات بسبب آخر.

والقول الثاني: نعم؛ لأنه مات بجرح وجد في الحرب فأشبه ما لو مات قبل انقضائه.

٥٬٥٣٧

وقيل: إن مات عن قرب ... فشهيد، وإلا ... فلا.

وصورة المسألة: أن يقطع بموته من تلك الجراحة ويتصل ألمها بالموت،

٥٬٥٣٨

فإن انقضت الحرب وليس فيه إلا حركة مذبوح ... فشهيد قطعًا ,

٥٬٥٣٩

وإن كان يتوقع البقاء ... فلا قطعا ً.

٥٬٥٤٠

وأما المقتول من أهل العدل في قتال البغاة ... فلأنه قتيل مسلم فأشبه المقتول في غير القتال.

واحتجوا له بأن أسماء غسلت ابنها عبد الله بن الزبير ولم ينكر عليها أحد.

والقول الثاني: نعم كالمقتول في معركة الكفار. واحتجوا له بأن عليًا لم يغسل من قتل معه، وأوصي عمار أن لا يغسل، وقد قيل: إن عليًا صلى عليه.

٥٬٥٤١

وإن كان المقتول من أهل البغي ... فليس بشهيد قطعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.