وشرط وجوبه الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة
الشروح عليها
(وَشَرْطُ) أَيْ وَشُرُوطِ (وُجُوبِهِ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (الْإِسْلَامُ وَالتَّكْلِيفُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالِاسْتِطَاعَةُ) إجْمَاعًا،
وَقَالَ تَعَالَى {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وُجُوبَ مُطَالَبَةٍ بِهِمَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ فِي الْكُفْرِ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهَا،
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ فَإِنَّ النُّسُكَ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَلَا عَلَى غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَبَقِيَّةِ الْعِبَادَاتِ، وَلَا عَلَى مَنْ فِيهِ رِقٌّ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ وَلَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ لِمَفْهُومِ الْآيَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى مَنْ فِيهِ رِقٌّ) أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُبَعَّضُ، وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَنَوْبَةُ الْمُبَعَّضِ فِيهَا تَسَعُ الْحَجَّ فَلَا يَتِمُّ قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ إلَخْ، لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَسْتَحِقُّ مَنَافِعَهُ فِي نَوْبَةِ الْحُرِّيَّةِ كَذَا بِهَامِشٍ عَنْ شَيْخِنَا الْحَلَبِيِّ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ لَا تَلْزَمُ بَلْ لِأَحَدِ الْمُتَهَايِئِينَ الرُّجُوعُ وَلَوْ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْآخِرِ وَيَغْرَمُ لَهُ حِصَّةُ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ، وَعَلَيْهِ فَمُجَرَّدُ الْمُهَايَأَةِ لَا تُفَوِّتُ اسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ بَلْ يَجُوزُ رُجُوعُ السَّيِّدِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ حِصَّتِهِ وَيُمْنَعُ الْمُبَعَّضُ مِنْ اسْتِقْلَالِهِ بِالْكَسْبِ فِي حِصَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ وُجُوبِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (الْإِسْلَامُ) فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ إلَّا لِلْعِقَابِ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَلَا أَثَرَ لِاسْتِطَاعَتِهِ فِي كُفْرِهِ
أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَيُخَاطَبُ بِهِ فِي رِدَّتِهِ حَتَّى لَوْ اسْتَطَاعَ ثُمَّ أَسْلَمَ لَزِمَهُ الْحَجُّ،
وَإِنْ افْتَقَرَ، فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى مَاتَ حُجَّ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ (وَالتَّكْلِيفُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالِاسْتِطَاعَةُ) بِالْإِجْمَاعِ فَلَا يَجِبُ عَلَى أَضْدَادِ هَؤُلَاءِ لِنَقْصِهِمْ.
وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ مَعَ مَا مَرَّ فِيهِ أَنَّ الْمَرَاتِبَ خَمْسٌ صِحَّةٌ مُطْلَقَةٌ وَصِحَّةُ مُبَاشَرَةٍ فَوُقُوعٌ عَنْ نَذْرٍ فَوُقُوعٌ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ فَوُجُوبٌ وَأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ الْوَاحِدَةَ كَافِيَةٌ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فِي اسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ
أَمَّا اسْتِطَاعَةُ الْعُمْرَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْحَجِّ فَلَا يُتَوَهَّمُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا لِلْحَجِّ
(قَوْلُهُ: أَيْ: مَا ذُكِرَ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُرْتَدُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ،
فَإِنْ أَسْلَمَ مُعْسِرًا بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ فِي الْكُفْرِ فَلَا أَثَرَ لَهَا إلَّا فِي الْمُرْتَدِّ انْتَهَتْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ اسْتَطَاعَ) أَيْ: فِي رِدَّتِهِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْحُرِّيَّةُ) أَيْ كُلًّا فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُبَعَّضِ،
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَنَوْبَةُ الْمُبَعَّضِ فِيهَا تَسَعُ الْحَجَّ ع ش وَشَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَرَّ فِيهِ) أَيْ: فِي شَرْحٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ مِنْ زِيَادَةِ شُرُوطِ الْوُقُوعِ عَنْ النَّذْرِ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ أَنَّ الْمَرَاتِبَ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ عِلْمِهِ مِمَّا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَاضِحٌ فِي اسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ) أَيْ: بِأَنْ يَقْرُنَ وَإِلَّا فَلَا يَتَّضِحُ فِيهَا أَيْضًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ وَقْتِ الْحَجِّ إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ
وَكَذَا اسْتِطَاعَةُ الْعُمْرَةِ وَحْدَهَا فِي وَقْتِ الْحَجِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَكِّيِّ إذْ يُمْكِنُ أَنْ يَجِدَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْإِتْيَانِ بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ دُونَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْوُصُولِ بِعَرَفَةَ وَلَوْ قَرَنَ بَلْ وَلِغَيْرِهِ أَيْضًا، خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ وَشَرْحِ الْمُخْتَصَرِ انْتَهَى اهـ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ الرَّئِيسُ قَوْلُ الْمَتْنِ (اسْتِطَاعَةَ مُبَاشَرَةٍ) أَيْ: لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بِنَفْسِهِ (وَلَهَا شُرُوطٌ) أَيْ: سَبْعَةٌ وَغَالِبُهَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ وَلَكِنْ الْمُصَنِّفُ عَدَّهَا أَرْبَعَةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ لِاسْتِطَاعَتِهِ فِي كُفْرِهِ) لَك أَنْ تَقُولَ إنْ أُرِيدَ نَفْيُ الْأَثَرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِقَابِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقَبُ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَهُوَ مُشْكِلٌ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْعِقَابِ مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبُ الْوُجُوبِ،
وَإِنْ أُرِيدَ نَفْيُ الْأَثَرِ بِالنِّسْبَةِ لِلِاسْتِقْرَارِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ اسْتَطَاعَ فِي حَالِ كُفْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَسْتَقِرَّ وَاعْتُبِرَتْ اسْتِطَاعَتُهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا النَّفْيِ لِلْأَثَرِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَقْتَضِي السُّقُوطَ تَرْغِيبًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُرْتَدُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ،
فَإِنْ أَسْلَمَ مُعْسِرًا بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ فِي الْكُفْرِ فَلَا أَثَرَ لَهَا إلَّا فِي الْمُرْتَدِّ اهـ.
(وَشَرْطُ) أَيْ وَشُرُوطُ (وُجُوبِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (الْإِسْلَامُ، وَالتَّكْلِيفُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالِاسْتِطَاعَةُ) بِالْإِجْمَاعِ.
وَقَالَ تَعَالَى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا}[آلَ عِمْرَانَ] فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وُجُوبُ مُطَالَبَةٍ بِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ فِي الْكُفْرِ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهَا،
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ فَإِنَّ النُّسُكَ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَلَا عَلَى غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَلَا عَلَى مَنْ فِيهِ رِقٌّ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ فَلَيْسَ مُسْتَطِيعًا، وَلَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ لِمَفْهُومِ الْآيَةِ. وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَ مَرَاتِبَ: الصِّحَّةُ الْمُطْلَقَةُ، وَصِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ، وَالْوُقُوعُ عَنْ النَّذْرِ، وَالْوُقُوعُ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ، وَالْوُجُوبُ، فَيُشْتَرَطُ مَعَ الْوَقْتِ الْإِسْلَامُ وَحْدَهُ لِلصِّحَّةِ، وَمَعَ التَّمْيِيزِ لِلْمُبَاشَرَةِ، وَمَعَ التَّكْلِيفِ لِلنَّذْرِ، وَمَعَ الْحُرِّيَّةِ لِوُقُوعِهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَعُمْرَتِهِ، وَمَعَ الِاسْتِطَاعَةِ لِلْوُجُوبِ.
(وَشَرْطُ وُجُوبِهِ الْإِسْلَامُ وَالتَّكْلِيفُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالِاسْتِطَاعَةُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا}
أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وُجُوبُ مُطَالَبَةٍ بِهِ فِي الدُّنْيَا، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ وُجُوبُ عِقَابٍ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ،
فَإِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ فِي الْكُفْرِ لَا أَثَرَ لَهَا إلَّا فِي الْمُرْتَدِّ،
فَإِنَّ الْحَجَّ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ، بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
تَتِمَّةٌ: الْعُمْرَةُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَظْهَرِ بِفَرْضِيَّتِهَا كَالْحَجِّ فِي شَرْطِ مُطْلَقِ الصِّحَّةِ، وَصِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ وَالْوُجُوبِ وَالْإِجْزَاءِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَالِاسْتِطَاعَةُ الْوَاحِدَةُ كَافِيَةٌ لَهُمَا جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ) فَيَلْزَمُهُ فِعْلُهُ إذَا أَسْلَمَ وَيَقْضِي مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ مَاتَ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَإِلَّا فَلَا يَقْضِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَالَ اللَّهُ {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} [آل عمران: ٩٧] وَهُوَ إجْمَاعٌ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ) فَإِذَا أَسْلَمَ كُلِّفَ بِهِ حَتَّى لَوْ مَاتَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ فَعَلَ مِنْ التَّرِكَةِ، وَاسْتَشْكَلَ اعْتِبَارُ اسْتِطَاعَتِهِ عَلَى قَوْلِ زَوَالِ مِلْكِهِ،
أَمَّا اسْتِطَاعَتُهُ قَبْلَهَا فَلَمْ يَجِبْ فِيهَا إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ،
وَكَذَا لَا أَثَّرَ لِلْوُجُوبِ أَعْنِي غَيْرَ الْعِقَابِ، فِيمَا لَوْ اسْتَمَرَّ مُرْتَدًّا حَتَّى مَاتَ، إذْ لَا سَبِيلَ إلَى الْحَجِّ عَنْهُ فِي حَالِ رِدَّتِهِ.
قال: (وشرط وجوبه: الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة) هذه الشروط مجمع عليها، فالكافر الأصلي لا يجب عليه بمعنى أنه لا يؤمر به في زمن كفره وإن توجه الخطاب نحوه به مع الإيمان، ويعاقب عليهما في الآخرة على الصحيح.
ويرد على المصنف المرتد؛ فإنه يجب عليه وإن كان كافرًا لالتزامه إياه بإسلامه.
ويظهر أثر الوجوب عليه فيما إذا استطاع في ردته ثم أسلم وهو معسر ..
فإن الحج يستقر في ذمته بتلك الاستطاعة. وفيما إذا أسلم وهو موسر ثم مات قبل أن يتمكن .. فإنه يقضي عنه.
قال: (وهي نوعان: أحدهما: استطاعة مباشرة،
ولها شروط:
أحدهما: وجود الزاد) أي: الذي يكفيه علي حسب حالة، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يوجب الحج؟ قال:(الزاد والراحلة) قال الترمذي : حسن.
ورد عليه البيهقي وابن الصلاح والمصنف بأنه من رواية إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متفق علي ضعفه، ورواه عن الخوزي من هو أضعف منه، ورواه الحاكم (١/ ٤٤٢) عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: صحيح، ووهموه في ذلك، والصواب: عن قتادة عن الحسن البصري مرسلًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.