الثاني: القرآن بأن يحرم بهما من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان
الشروح عليها
(الثَّانِي الْقِرَانُ) الْأَكْمَلُ وَيَحْصُلُ (بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) مَعًا (مِنْ الْمِيقَاتِ) لِلْحَجِّ وَغَيْرُ الْأَكْمَل أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ وَإِنْ لَزِمَهُ الدَّمُ فَتَقْيِيدُهُ بِالْمِيقَاتِ لِكَوْنِهِ أَكْمَلُ لَا لِكَوْنِ الثَّانِي لَا يُسَمَّى قِرَانًا (وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْحَجِّ) فَقَطْ؛ لِأَنَّ عَمَلَ الْحَجِّ أَكْثَرُ (فَيَحْصُلَانِ) وَيَدْخُلُ عَمَلُ الْعُمْرَةِ فِي عَمَلِ الْحَجِّ فَيَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ لِخَبَرِ «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» وَهَذِهِ الصُّورَةُ الْأَصْلِيَّةُ لِلْقِرَانِ
ثُمَّ ذَكَرَ غَيْرَهَا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا) أَيْ وَسَوَاءٌ قَدَّمَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ
(قَوْلُهُ: الْأَكْمَلُ) احْتَرَزَ بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَتَقْيِيدُهُ بِالْمِيقَاتِ
(قَوْلُهُ وَاحِدٌ عَنْهُمَا) أَيْ لِحُصُولِهِمَا، قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: وَهَلْ هُمَا: أَيْ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا أَوْ لِلْحَجِّ فَقَطْ وَالْعُمْرَةُ لَا حُكْمَ لَهَا لِانْغِمَارِهَا أَيْ فِي الْحَجِّ؟ لَمْ يُصَرِّحْ الْأَصْحَابُ بِذَلِكَ، لَكِنَّ الْأَقْرَبَ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ الثَّانِي اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الثَّانِي الْقِرَانُ بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) مَعًا (مِنْ الْمِيقَاتِ) ، أَوْ دُونِهِ لَكِنْ بِدَمٍ (وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْحَجِّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى اتِّحَادِ مِيقَاتِهِمَا فِي الْمَكِّيِّ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ حُكْمُ الْحَجِّ فَيُجْزِئُهُ الْإِحْرَامُ بِهِمَا مِنْ مَكَّةَ لَا الْعُمْرَةُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ لِأَدْنَى الْحِلِّ (فَيَحْصُلَانِ) انْدِرَاجًا لِلْأَصْغَرِ فِي الْأَكْبَرِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعَى عَنْهُمَا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ نَحْوُهُ وَهَذِهِ أَصْلُ صُوَرِ الْقِرَانِ فَالْحَصْرُ فِيهَا لِذَلِكَ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ دُونَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَهُوَ الْأَكْمَلُ وَغَيْرُ الْأَكْمَلِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ،
وَإِنْ لَزِمَهُ الدَّمُ فَتَقْيِيدُهُ بِالْمِيقَاتِ لِكَوْنِهِ أَكْمَلَ لَا لِكَوْنِ الثَّانِي لَا يُسَمَّى قِرَانًا اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ إشَارَةٌ إلَخْ) أَيْ فِي إطْلَاقِ الْمِيقَاتِ حَجُّ الْمَكِّيِّ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَكِّيِّ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا.
(قَوْلُهُ: لَا الْعُمْرَةِ إلَخْ) أَيْ لَا حُكْمُ الْعُمْرَةِ.
(قَوْلُهُ: انْدِرَاجًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّالِثُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلَهُ وَنُقِلَ إلَى وَقَدْ يَشْمَلُ.
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمَتْنِ وَ
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِكَوْنِهَا الْأَصْلَ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَحْرَمَ إلَخْ) وَكَانَ الْأَسْبَكُ أَنْ يَذْكُرَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ هَذِهِ أَصْلُ صُورَةِ الْقِرَانِ إلَخْ بَيْنَ الْوَاوِ وَمَدْخُولِهِ ثُمَّ يُقَدِّرُ فَاءً قُبَيْلَ لَوْ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ الثَّانِي) أَيْ الْأَكْمَلُ وَغَيْرُ الْأَكْمَلِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ،
وَإِنْ لَزِمَهُ دَمٌ فَتَقْيِيدُهُ بِالْمِيقَاتِ لِكَوْنِهِ أَكْمَلَ لَا لِكَوْنِ الثَّانِي لَا يُسَمَّى قِرَانًا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) هَلَّا قَالَ فِيهِمَا.
(الثَّانِي الْقِرَانُ) وَالْأَكْمَلُ يَحْصُلُ (بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) مَعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ (مِنْ الْمِيقَاتِ) لِلْحَجِّ، وَغَيْرُ الْأَكْمَلِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ،
وَإِنْ لَزِمَهُ دَمٌ فَتَقْيِيدُهُ بِالْمِيقَاتِ لِكَوْنِهِ أَكْمَلَ لَا لِكَوْنِ الثَّانِي لَا يُسَمَّى قِرَانًا (وَيَعْمَلَ عَمَلَ الْحَجِّ) فَقَطْ؛ لِأَنَّ عَمَلَ الْحَجِّ أَكْثَرُ (فَيَحْصُلَانِ) وَيَدْخُلُ عَمَلُ الْعُمْرَةِ فِي عَمَلِ الْحَجِّ فَيَكْفِيه طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَهَذِهِ الصُّورَةُ الْأَصْلِيَّةُ لِلْقِرَانِ
(الثَّانِي الْقِرَانُ بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) مَعًا (مِنْ الْمِيقَاتِ وَيَعْمَلَ عَمَلَ الْحَجِّ فَيَحْمِلَانِ) هَذِهِ الصُّورَةَ الْأَصْلِيَّةَ لِلْقِرَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْمِيقَاتِ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ لَا قَيْدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْحَجِّ) خَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فَاشْتَرَطَ طَوَافَيْنِ، وَسَعْيَيْنِ.
قَوْلُهُ: (هَذِهِ الصُّورَةُ الْأَصْلِيَّةُ لِلْقُرْآنِ) أَيْ
بِخِلَافِ الصُّورَةِ فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ أَحْرَمَ إلَخْ،
وَكَذَا الصُّورَتَانِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ إلَخْ.
فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَكِنَّهُ غَيْرُ الصُّورَةِ الْأَصْلِيَّةِ فَلَا يَتَوَجَّهُ اعْتِرَاضٌ عَلَى تَفْسِيرِ الْمَتْنِ الْقُرْآنَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ فَقَطْ.
قال: (الثاني: القران، بأن يحرم بهما من الميقات، ويعمل عمل الحج فيحصلان) ؛ لأن أعماله تكثر فيدخل فيه عمل العمرة في عمل الحج.
ولم يجترئ بقوله:(من الميقات) عن شيء، بل المراد: أن يحرم بهما معًا فيتخذ ميقاتها، حتى لو أحرم بهما من دون الميقات كان قرانًا صحيحًا مجزئًا بلا خلاف، وعليه دم الإساءة.
وأراد بـ (الميقات): ميقات الحج، حتى إن المكي أو الآفاقي إذا كان بمكة وأحرم منها بهما ...
كان قرانًا على الأصح؛ إدراجًا للعمرة تحت الحج من الميقات كما أدرجت أفعالها في أفعاله وقوله:(فيحصلان) أي: يدخل عمل العمرة في عمل الحج، ويكفيه طواف واحد وسعي واحد، وبه قال مالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: لابد من طوافيين وسعيين.
لنا: ما ثبت في (الصحيحين)[خ١٥٥٦ـم١٢١١] عن عائشة رضي الله عنهما: أن الذين جمعوا الحج والعمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما طافوا طوافًا واحدًا،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(يسعك طوافك لحجك وعمرتك) فأبت، فبعث معها أخاها فأعمرها من التنعيم، فاعتمرت بعد الحج.
وروى مسلم [١٢١٥] عن جابر رضي الله عنه قال: (لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا)،
[زاد في حديث محمد بن بكر]:
(طوافه الأول).
وكان طاووس يحلف بالله تعالى: ما أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرن فطاف طوافين.
وبالقياس على الحلق؛ فإنه يكفي حلق واحد عنهما بالإتفاق،
فإذا علم الاكتفاء بعمل واحد، فهل نقول إنه للحج والعمرة جميعًا أو للحج فقط والعمرة لا حكم لها لانغمازها في الحج؟
لم يصرح الأصحاب بذلك، بل أطلقوا الاندراج.
قال الشيخ: والأقرب الثاني؛ فإنهم قالوا: العمرة تبع للحج فواتًا وفسادًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.