إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَعْتِقَ) أَيْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ (عَلَيْهِ) بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ كَبَعْضِهِ أَوْ أَصْلِهِ،
وَمَنْ قَرَأَ أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ وَمَنْ قَالَ لِمَالِكِهِ أَعْتِقْهُ عَنِّي وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا إذْ الْهِبَةُ كَالْبَيْعِ (فَيَصِحُّ) بِالرَّفْعِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ: أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مِنْ مَدْخُولِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَقِيضِهِ: أَيْ يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الصِّحَّةِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَهُوَ فَاسِدٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ إذْلَالِهِ لِعِتْقِهِ،
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ إذْ لَا يَخْلُو عَنْ الْإِذْلَالِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَ) أَيْ صُورَةً، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: أَيْ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تُنْقَصُ عَنْ الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ قَالَ) أَيْ الْكَافِرُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ) أَيْ بِالنَّصْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ أَصْلُهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَبَعْضِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الصِّحَّةِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَصِحَّ قَوْلُهُ: وَبِإِزَالَةِ مِلْكِهِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَلَفْظِ عَنْهُ فِيمَا مَرَّ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ عَمَّنْ أَسْلَمَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ كَمَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةٍ فَإِنَّ مَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ مَعَ تَكْرِيرِهِ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُرَادِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ كَمَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ وَلَوْ بِنَحْوِ وَقْفٍ عَلَى غَيْرِ كَافِرٍ أَوْ بِكِتَابَةِ الْقِنِّ عَمَّنْ أَسْلَمَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَعْتِقَ) أَيْ يُحْكَمَ بِعِتْقِهِ ظَاهِرًا (عَلَيْهِ) بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ كَبَعْضِهِ وَمَنْ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ وَمَنْ قَالَ لِمَالِكِهِ أَعْتِقْهُ عَنِّي،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ كَالْبَيْعِ (فَيَصِحُّ) بِالرَّفْعِ لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ (فِي الْأَصَحِّ) شِرَاؤُهُ لِانْتِفَاءِ إذْلَالِهِ بِعِتْقِهِ.
(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ الْأُولَى إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا لِلْمُشْتَرِي الثَّانِيَةُ إذَا قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَأَجَابَهُ الثَّالِثَةُ إذَا أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي لَا شِرَاءٌ. اهـ. وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تَنْقُصُ عَنْ الْإِقْرَارِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَمَنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ الْكَافِرُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ، وَإِنَّمَا قَيَّدْتُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالرَّفْعِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ لِيَكُونَ مُسْتَأْنَفًا إذْ لَوْ كَانَ مَنْصُوبًا لَكَانَ مِنْ مَدْخُولِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَقِيضِهِ أَيْ يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الصِّحَّةِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ، وَهُوَ فَاسِدٌ. اهـ. أَيْ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ إلَّا أَنْ يَصِحَّ شِرَاؤُهُ رَشِيدِيٌّ زَادَ سم أَوْ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ فَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ وَرَأَيْت فِي بَعْضِ التَّعَالِيقِ نَقْلًا عَنْ الْعَلَّامَةِ الطَّنْدَتَائِيِّ أَنَّ النَّصْبَ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ عَقِبَ الْعِتْقِ، وَهُوَ فَاسِدٌ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: شِرَاؤُهُ) فَاعِلُ فَيَصِحُّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تَنْقُصُ عَنْ الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ) إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ إلَّا أَنْ يَصِحَّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ فَيَصِحَّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ.
(إلَّا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ) وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ:
الْأُولَى: إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا لِلْمُشْتَرِي.
الثَّانِيَةُ: إذَا قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ وَأَجَابَهُ.
الثَّالِثَةُ: إذَا أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، لَكِنْ الصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ أَنَّهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي لَا شِرَاءٌ (فَيَصِحُّ) بِالرَّفْعِ: أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ وَيَمْلِكُهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ يَسْتَعْقِبُ الْعِتْقَ فَلَا إذْلَالَ، وَإِنَّمَا قَيَّدْت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالرَّفْعِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ لِيَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، إذْ لَوْ كَانَ مَنْصُوبًا لَكَانَ مِنْ دُخُولِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَقِيضِهِ: أَيْ يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الصِّحَّةِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَهُوَ فَاسِدٌ.
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ إذْ لَا يَخْلُو عَنْ إذْلَالٍ،.
وَلِلْكَافِرِ اسْتِئْجَارُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إجَارَةَ عَيْنٍ، وَلَهُ اسْتِئْجَارُ مُصْحَفٍ وَنَحْوِهِ إذْ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا تَسَلُّطٌ تَامٌّ، وَإِنَّمَا يَسْتَوْفِي مَنْفَعَتَهُ بِعِوَضٍ، وَقَدْ أَجَّرَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَفْسَهُ لِكَافِرٍ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي غَيْرِ الْأَعْمَالِ الْمُمْتَهَنَةِ.
أَمَّا فِيهَا كَإِزَالَةِ قَاذُورَاتِهِ فَتَمْتَنِعُ قَطْعًا، وَيُؤْمَرُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ بِإِجَارَتِهِ لِمُسْلِمٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِيُزِيلَ مِلْكَهُ عَنْ الْمَنْفَعَةِ كَمَا يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْ الرَّقَبَةِ كَمَا سَيَأْتِي
بِخِلَافِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَجِيرَ فِيهَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ الْعَمَلِ بِغَيْرِهِ، وَلَهُ ارْتِهَانُهُ وَارْتِهَانُ الْمُصْحَفِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ، لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ اسْتِيثَاقٍ. قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: وَتُرْفَعُ يَدُهُ عَنْهُمَا فَيُوضَعَانِ عِنْدَ عَدْلٍ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَتَسَلَّمُهُمَا أَوَّلًا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ يُسَلَّمُ أَوَّلًا لِلْعَدْلِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: وَيُسَلَّمُ إلَيْهِ الرَّقِيقُ ثُمَّ يُنْزَعُ حَالًا إذْ لَا مَحْذُورَ كَمَا فِي إيدَاعِهِ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْمُصْحَفِ، فَإِنَّهُ مُحْدِثٌ مُكَلَّفٌ فَلَا يُسَلَّمُ إلَيْهِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مُتَّجَهٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُ الْمُصْحَفِ مِمَّا أُلْحِقَ بِهِ كَالْعَبْدِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ،
وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ رَقِيقًا مُسْلِمًا بِشَرْطِ الْإِعْتَاقِ، لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْقِبُ الْعِتْقَ،
وَلَوْ أَسْلَمَ رَقِيقُ الْكَافِرِ أُمِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ دَفْعًا لِلْإِهَانَةِ وَالْإِذْلَالِ وَقَطْعًا لِسَلْطَنَةِ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَلَا يُحْكَمُ بِزَوَالِ مِلْكِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَتْ، الزَّوْجَةُ تَحْتَ كَافِرٍ إذْ مِلْكُ النِّكَاحِ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ فَتَعَيَّنَ الْبُطْلَانُ
بِخِلَافِ مِلْكِ الْيَمِينِ، وَلَا يَكْفِي رَهْنُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَلَا تَزْوِيجُهُ وَلَا تَدْبِيرُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُ الِاسْتِقْلَالَ، وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ أَوْ يَصِحُّ؟ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِي. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَلَا يَكْفِي وَقْفُهُ عَلَى ذِمِّيٍّ عَلَى الْمُتَّجَهِ، وَيَكْفِي كِتَابَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِهَا الْمِلْكُ لِإِفَادَتِهَا الِاسْتِقْلَالَ. .
مُهِمَّةٌ: يَدْخُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ ابْتِدَاءً فِي أَرْبَعِينَ صُورَةً،
وَهَا أَنَا أَسْرُدُهَا لَك تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ:
الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ: مِنْ صُوَرِ اسْتِعْقَابِ الْعِتْقِ الْمَذْكُورَاتِ.
الثَّالِثَةُ: الْإِرْثُ كَأَنْ يَمُوتَ كَافِرٌ عَنْ ابْنٍ كَافِرٍ وَيُخَلِّفَ فِي تَرِكَتِهِ عَبْدًا مُسْلِمًا.
الرَّابِعَةُ: الرَّدُّ بِالْعَيْبِ.
الْخَامِسَةُ: الْإِفْلَاسُ.
السَّادِسَةُ: الْإِقَالَةُ.
السَّابِعَةُ: أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ بِتَلَفِ مُقَابِلِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ،
وَفِي مَعْنَاهُ مَا إذَا أَتْلَفَهُ مُتْلِفٌ، فَإِنَّا نُخَيِّرُ الْبَائِعَ فَإِذَا اخْتَارَ الْفَسْخَ عَادَ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِهِ.
الثَّامِنَةُ: أَنْ يَبِيعَهُ بِثَوْبٍ ثُمَّ يَجِدَ بِالثَّوْبِ عَيْبًا فَيَرُدَّهُ.
التَّاسِعَةُ: إذَا تَبَايَعَ كَافِرَانِ عَبْدًا كَافِرًا فَأَسْلَمَ قَبْلَ الْقَبْضِ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ فَسَخَ دَخَلَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ.
الْعَاشِرَةُ: إذَا بَاعَ كَافِرٌ مُسْلِمًا لِمُسْلِمٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي فَفَسَخَ.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: تَبَايَعَ كَافِرَانِ كَافِرًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ فَأَسْلَمَ فَيَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِانْقِضَاءِ خِيَارِ الْبَائِعِ.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَرُدَّهُ لِفَوَاتِ شَرْطٍ كَالْكِتَابَةِ وَالْخِيَاطَةِ.
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: اشْتَرَى ثَمَرَةً بِعَبْدٍ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ ثُمَّ اخْتَلَطَتْ وَفَسَخَ.
الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: بَاعَ كَافِرٌ عَبْدًا مَغْصُوبًا لِقَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ فَعَجَزَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ،
وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ فَغُصِبَ قَبْلَ الْقَبْضِ.
الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: إذَا بَاعَهُ لِمُسْلِمٍ رَآهُ قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا فَلَهُ الْفَسْخُ.
السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: بَاعَهُ لِمُسْلِمٍ مَالُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلِلْكَافِرِ الْفَسْخُ.
السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: بَاعَهُ بِصُبْرَةِ طَعَامٍ فَظَهَرَ تَحْتَهَا دَكَّةٌ فَلَهَا الْفَسْخُ.
الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: جَعَلَهُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ فَانْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَلَهُ الْفَسْخُ.
التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: أَقْرَضَهُ فَأَسْلَمَ فِي يَدِ الْمُقْتَرِضِ جَازَ لِلْمُقْرِضِ الرُّجُوعُ.
الْمُتَمِّمَةُ عِشْرِينَ: وَرِثَ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا فَأَسْلَمَ ثُمَّ بَاعَهُ فَظَهَرَ دَيْنٌ عَلَى التَّرِكَةِ وَلَمْ يَقْضِ فَيَفْسَخُ الْبَيْعَ وَيَعُودُ إلَى مِلْكِهِ مُتَعَلِّقًا بِهِ الدَّيْنُ.
الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: وَكَّلَ كَافِرًا فِي شِرَاءِ كَافِرٍ فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَظَهَرَ أَنَّهُ مَعِيبٌ وَأَخَّرَ الْوَكِيلُ الرَّدَّ، فَإِنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْوَكِيلِ.
الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: اشْتَرَى عَامِلُ الْقِرَاضِ الْكَافِرُ عَبْدًا لِلْقِرَاضِ، ثُمَّ اقْتَسَمَا بَعْدَ إسْلَامِهِمْ.
الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَجْعَلَهُ أُجْرَةً أَوْ جُعْلًا ثُمَّ يَقْتَضِي الْحَالُ الْفَسْخَ.
الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: الْفَسْخُ بِالتَّحَالُفِ.
الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يُصْدِقَ الْكَافِرُ زَوْجَتَهُ عَبْدًا كَافِرًا فَيُسْلِمَ ثُمَّ يَرْجِعَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ إلَى الزَّوْجِ بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ.
السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَلْتَقِطَ الْمُلْتَقِطُ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ بِشَرْطِهِ
إمَّا لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ، أَوْ وَقْتَ نَهْبٍ وَغَارَةٍ فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَثْبَتَ كَافِرٌ أَنَّهُ مِلْكُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِ، لِأَنَّ تَمَلُّكَ الِالْتِقَاطِ كَالتَّمَلُّكِ بِالْقَرْضِ.
السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَقِفَ عَلَى كَافِرٍ أَمَةً كَافِرَةً فَتُسْلِمَ ثُمَّ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ فَهُوَ مُسْلِمٌ يَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ.
الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يُوصَى لِكَافِرٍ بِمَا تَحْمِلُهُ أَمَتُهُ مِنْ زَوْجِهَا الْكَافِرِ فَيَقْبَلَ ثُمَّ تُسْلِمَ الْجَارِيَةُ وَتَأْتِيَ بِوَلَدٍ.
التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يُخَالِعَ الْكَافِرُ زَوْجَتَهُ الْكَافِرَةَ عَلَى عَبْدٍ كَافِرٍ فَيُسْلِمَ، ثُمَّ يَقْتَضِيَ الْحَالُ فَسْخَ الْخُلْعِ بِعَيْبٍ أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ.
الْمُتَمِّمَةُ ثَلَاثِينَ: أَنْ يُزَوِّجَ كِتَابِيٌّ أَمَةً كَافِرَةً لِكِتَابِيٍّ، ثُمَّ تُسْلِمَ وَتَأْتِيَ بِوَلَدٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا مَمْلُوكًا لِسَيِّدِهَا.
الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: إذَا أَوْلَدَ كَافِرٌ أَمَةً مُسْلِمَةً لِوَلَدِهِ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ وَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ.
الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: إذَا وَطِئَ مُسْلِمٌ أَمَةَ كَافِرٍ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ، فَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ مَمْلُوكٌ لِلْكَافِرِ.
الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ: إذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ لِكَافِرٍ بَعْدَ أَنْ جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَبَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ فَتَعَذَّرَ تَحْصِيلُ الْفِدَاءِ، أَوْ تَأَخَّرَ لِإِفْلَاسِهِ، أَوْ غَيْبَتِهِ، أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَيَعُودُ إلَى مِلْكِهِ ثُمَّ يُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ.
الرَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: أَنْ يُكَاتِبَ الْكَافِرُ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا فَيُسْلِمَ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا مُسْلِمًا، أَوْ تَأْتِيَ أَمَتُهُ الْمُسْلِمَةُ بِوَلَدٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا، ثُمَّ يُعَجِّزَ نَفْسَهُ وَيَفْسَخَ الْكِتَابَةَ، فَيَدْخُلُ الْوَلَدُ أَوْ الْعَبْدُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ.
الْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ: إذَا حَضَرَ الْكُفَّارُ الْجِهَادَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، وَكَانَتْ الْغَنِيمَةُ أَطْفَالًا وَنِسَاءً وَعَبِيدًا وَأَسْلَمُوا بِالِاسْتِقْلَالِ أَوْ التَّبَعِيَّةِ، ثُمَّ اخْتَارَ الْغَانِمُونَ التَّمَلُّكَ كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْضَخَ لِلْكَافِرِ مِمَّا وَجَدَ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ.
السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ أَوْ كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ عَبِيدٌ مُسْلِمُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ وَاقْتَسَمُوا.
السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: أَنْ يَعْتِقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّ الْبَاقِيَ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْبَيْعِ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّهُ.
الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ: إذَا وَهَبَهُ لِفَرْعِهِ فَأَسْلَمَ فِي يَدِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ.
التَّاسِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: إذَا أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ مُسْلِمٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ كَمَا ذُكِرَ هَهُنَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحَقِيقَةِ افْتِدَاءً الْمُتَمِّمَةُ أَرْبَعِينَ: أَنْ تُسْلِمَ مُسْتَوْلَدَةُ الْكَافِرِ ثُمَّ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا مَمْلُوكًا لَهُ وَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ أُمِّهِ.
وَالشَّامِلُ لِجَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ:
الْأَوَّلُ الْمِلْكُ الْقَهْرِيُّ.
الثَّانِي مَا يُفِيدُ الْفَسْخَ.
الثَّالِثُ: مَا يَسْتَعْقِبُ الْعِتْقَ، فَاسْتَفِدْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ ضَابِطٌ مُهِمٌّ.
(إلَّا أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِ) كَأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ. (فَيَصِحُّ) بِالرَّفْعِ شِرَاؤُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ إذْلَالِهِ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ،
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ الْإِذْلَالِ.
قَوْلُهُ: (بِالرَّفْعِ) جَوَابًا بِالْمُفَادِ الِاسْتِثْنَاءُ وَلَا يَصِحُّ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى " يَعْتِقَ " الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ مِنْ مَدْخُولِ الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ لِكَوْنِ الصِّحَّةِ مُرَتَّبَةً عَلَى الْعِتْقِ مَعَ أَنَّهَا إنَّمَا تَرَتَّبَتْ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَا عَلَيْهِ أَوْ لِكَوْنِهِ اسْتِثْنَاءَ الشَّيْءِ مِنْ نَقِيضِهِ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَصِحَّ، وَكُلٌّ غَيْرُ صَحِيحٍ فَتَأَمَّلْ.
تَنْبِيهٌ: هَذِهِ مِنْ صُوَرِ دُخُولِ الْمُسْلِمِ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ وَقَدْ أَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إلَى نَحْوِ أَرْبَعِينَ صُورَةً وَكُلُّهَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ:
إمَّا قَهْرًا عَلَيْهِ كَالْإِرْثِ أَوْ بِفَسْخٍ أَوْ بِاسْتِحْقَاقِ عِتْقٍ.
قَوْلُهُ: (فَيَصِحُّ بِالرَّفْعِ) أَيْ لِأَنَّهُ بِالنَّصْبِ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ وَهُوَ كَلَامٌ لَا مَعْنَى لَهُ إذْ نَصْبُهُ يُصَيِّرُهُ مِنْ الْمُسْتَثْنَى وَلَا مَعْنَى لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يعتق عليه، فيصحُّ في الأصح) ؛ لانتفاء الإذلال، ولأنه يحصل له من العلو بالحرية أكثر ما يحصل له بهوان الرق.
والثاني: لا يصح؛ لما فيه من ثبوت الملك له على المسلم.
والأصح: أنه لو اشتراه بشرط العتق .. صح.
وقيل: يتخرج على الخلاف.
وقوله:(فيصح) مرفوع؛ أي: فإنه يصح، وبالنصب يفسد معناه.
ولا يكره للمسلم بيع عبده الكافر من كافر كبيرًا كان أو صغيرًا، لكن الأولى أن لا يبيعه الصغير.
وقال أحمد: لا يجوز أن يبيعه الصغير؛ لأنه ينشأ على دين مالكه.
مهمة:
قال المحاملي في (اللباب): لا يدخل عبد مسلم في ملك كافر ابتداء إلا في ست مسائل: بالإرث، والاسترجاع بإفلاس المشتري، والرجوع في هبته لولده،
وإذا رد عليه بعيب، وإذا قال لمسلم: أعتق عبدك عني،
وإذا كاتب عبده ثم عجز عن الوفاء .. فله تعجيزه.
قال في (الروضة): في هذه تساهل؛
فإن المكاتب لم يزل الملك عنه ليتجدد بالتعجيز.
قال: وترك سابعة، وهي: إذا اشترى من يعتق عليه، ووافقه ابن الرفعة على ذلك،
وأهملا:
ما إذا رجع بتلف مقابله قبل القبض.
وإذا جعل العبد صداقًا لكافرة فأسلم في يدها ثم رجع إلى الزوج.
وإذا أقرض العبد فأسلم في يد المقترض فرجع فيه.
وإذا باعه بثوب ثم وجد بالثوب عيبًا فرد الثوب واسترده.
وإذا باعه عبدًا مسلمًا ثم تقايلا.
وإذا أسلم عبد الكافرين قبل القبض .. فالأصح عدم البطلان ويقبضه الحاكم.
وإذا تفاسخا في زمن الخيار وكان قد أسلم.
وإذا التقطه فأسلم ثم أقام ذمي بينة بملكه.
وإذا اعتق الكافر نصيبه من عبد مسلم ..
فإن الباقي يدخل في ملكه ويقوم عليه.
وإذا رُد عليه لفوات شرط، ونحو ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.