وللمبيع شروط طهارة عينه
الشروح عليها
(وَلِلْمَبِيعِ شُرُوطٌ) خَمْسَةٌ وَيَزِيدُ الرِّبَوِيُّ بِمَا يَأْتِي فِيهِ وَلَا يُرَدُّ نَحْوُ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةَ وَحَرِيمِ الْمِلْكِ وَحْدَهُ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهَا شَرْعًا وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ قَيْدَ الْمِلْكِ يُغْنِي عَنْ الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّ نَجِسِ الْعَيْنِ لَا يُمْلَكُ رُدَّ بِأَنَّ إغْنَاءَهُ عَنْهَا لَا يَسْتَدْعِي عَدَمَ ذِكْرِهَا لِإِفَادَتِهِ تَحْرِيرَ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ مَعَ الْإِشَارَةِ لِرَدِّ مَا عَلَيْهِ الْمُخَالِفُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا مِنْ أَصْلِهَا (أَحَدُهَا طَهَارَةُ عَيْنِهِ) شَرْعًا وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ غَالِبَةً فِي مِثْلِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمَا يَأْتِي فِيهِ) مِنْ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ وَالتَّقَابُضِ وَالْمُمَاثَلَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ) أَيْ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ مَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ صَحَّ بَيْعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ نَحْوُ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَحَرِيمِ الْمِلْكِ وَحْدَهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ تَوَفُّرُ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فِيهِمَا: أَيْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهِمَا فَهُمَا وَارِدَانِ عَلَى الْمَنْطُوقِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَنْعُ كَوْنِ ذَلِكَ مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ
(قَوْلُهُ: شَرْعًا وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ غَالِبَةً فِي مِثْلِهِ) يَعْنِي أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا حَكَمَ الشَّرْعُ بِطَهَارَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ غَالِبَةً فِي مِثْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْمَبِيعِ) يَعْنِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَوْ ثَمَنًا (شُرُوطٌ) خَمْسَةٌ وَيَزِيدُ الرِّبَوِيُّ بِمَا يَأْتِي فِيهِ وَلَا يَرِدُ نَحْوُ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَحَرِيمُ الْمِلْكِ وَحْدَهُ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهِمَا شَرْعًا قَبْلَ الْمِلْكِ يُغْنِي عَنْ الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّ نَجِسَ الْعَيْنِ لَا يُمْلَكُ. اهـ. وَيُرَدُّ بِأَنَّ إغْنَاءَهُ عَنْهَا لَا يَسْتَدْعِي عَدَمَ ذِكْرِهَا لِإِفَادَتِهِ تَحْرِيرِ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ مَعَ الْإِشَارَةِ لِرَدِّ مَا عَلَيْهِ الْمُخَالِفُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا مِنْ أَصْلِهَا أَحَدُهَا (طَهَارَةُ عَيْنِهِ) شَرْعًا،
وَإِنْ غَلَبَتْ النَّجَاسَةُ فِي مِثْلِهِ، وَأَرَادَ بِطَهَارَةِ الْعَيْنِ طَهَارَتَهَا بِالْفِعْلِ أَوْ الْإِمْكَانِ لِمَا يَذْكُرُهُ فِي الْمُتَنَجِّسِ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَحْوُ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَأَرَادَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: خَمْسَةٌ) وَزَادَ الْبَارِزِيُّ الرُّؤْيَةَ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الرُّؤْيَةِ دَاخِلٌ فِي اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ رُؤْيَةٍ وَلَوْ وُصِفَ فَفَوْقَ الْوَصْفِ أُمُورٌ تَضِيقُ عَنْهَا الْعِبَارَةُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَزِيدُ الرِّبَوِيُّ إلَخْ) أَيْ لَا يَرِدُ الرِّبَوِيُّ عَلَى الْمَتْنِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّ لَهُ بَابًا يَخُصُّهُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِمَا يَأْتِي فِيهِ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ الْحُلُولِ وَالتَّقَابُضِ وَالْمُمَاثَلَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ. اهـ. ع ش (وَقَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ مَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ صَحَّ بَيْعُهُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ مِنْ حَيْثُ تَوَفُّرُ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فِيهِمَا أَيْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهِمَا فِيهِمَا، وَأَرَادَ أَنَّ عَلَى الْمَنْطُوقِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَنْعُ كَوْنِ ذَلِكَ مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُضَحِّي وَوَرَثَتِهِ لَا الْفَقِيرِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَحَرِيمِ الْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يُمْكِنْ إحْدَاثُ حَرِيمٍ آخَرَ لَهُ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَاَلَّذِي يَتَحَرَّرُ مِنْ الشُّرُوطِ الْمِلْكُ وَالْمَنْفَعَةُ فَلَا شَرْطَ لَهُ غَيْرُهُمَا،
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ فَيُسْتَفَادُ مِنْ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ النَّجِسَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ،
وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَالْعِلْمِ بِهِ فَشَرْطٌ فِي الْعَاقِدِ
وَكَذَا كَوْنُ الْمِلْكِ لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِشَارَةِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ النَّجِسَ لَا يُمْلَكُ بِالْبَيْعِ وَكَفَى بِهَذَا أَيْضًا فَائِدَةً. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: شَرْعًا، وَإِنْ غَلَبَتْ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا حَكَمَ الشَّرْعُ بِطَهَارَتِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ غَالِبَةً فِي مِثْلِهِ. اهـ.
رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ أَوْ الْإِمْكَانِ) أَقُولُ يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُتَنَجِّسُ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ طَاهِرُ الْعَيْنِ بِالْفِعْلِ وَلَعَلَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ، وَأَرَادَ بِطَهَارَةِ الْعَيْنِ طَهَارَتُهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَخَرَجَ الْمُتَنَجِّسُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ نَجِسِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ فَلَيْسَ بِطَاهِرِ الْعَيْنِ حُكْمًا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بَيْعُ الْكَلْبِ) .
(فَرْعٌ) عَدَمُ دُخُولِ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ هَلْ هُوَ،
وَإِنْ جَازَ اقْتِنَاؤُهُ أَوْ وَجَبَ كَمَا لَوْ عُلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ لَوْلَا اقْتِنَاؤُهُ لِحِرَاسَةٍ قَالَ م ر وَظَاهِرُ مَا وَرَدَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ حَائِضٌ مَعَ أَنَّهَا مَعْذُورَةٌ لَا صُنْعَ لَهَا فِي الْحَيْضِ عَدَمُ الدُّخُولِ هُنَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْخَمْرِ) أَيْ وَلَوْ مُحْتَرَمَةً. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِشَارَةِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ النَّجِسَ لَا يُمْلَكُ بِالْبَيْعِ وَكَفَى بِهَا أَيْضًا فَائِدَةً.
(قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ أَوْ الْإِمْكَانِ) أَقُولُ يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُتَنَجِّسُ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ طَاهِرُ الْعَيْنِ بِالْفِعْلِ وَلَعَلَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ، وَأَرَادَ بِطَهَارَةِ الْعَيْنِ طَهَارَتَهَا حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَخَرَجَ الْمُتَنَجِّسُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ نَجِسِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ فَلَيْسَ بِطَاهِرِ الْعَيْنِ حُكْمًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْمَبِيعُ ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا ذَاكِرًا لِشُرُوطِهِ فَقَالَ: (وَلِلْمَبِيعِ شُرُوطٌ) خَمْسَةٌ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَسَيَذْكُرُهَا الْمُصَنِّفُ، وَزَادَ الْبَارِزِيُّ عَلَى ذَلِكَ الرُّؤْيَةَ. قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الرُّؤْيَةِ دَاخِلٌ فِي اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ رُؤْيَةٍ،
وَلَوْ وُصِفَ فَوَرَاءَ الْوَصْفِ أُمُورٌ تَضِيقُ عَنْهَا الْعِبَارَةُ.
فَإِنْ قِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ شُرُوطٌ أُخَرُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِهَا فَإِنَّ تِلْكَ لَهَا بَابٌ يَخُصُّهَا.
فَإِنْ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ حَرِيمُ الْمِلْكِ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ الشُّرُوطِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ إحْدَاثُ حَرِيمٍ لِلْمِلْكِ، فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ وَإِلَّا فَالْمَنْعُ رَاجِعٌ إلَى عَدَمِ قُدْرَةِ تَسْلِيمِهِ كَبَيْعِ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَاَلَّذِي يَتَحَرَّرُ مِنْ الشُّرُوطِ الْمِلْكُ وَالْمَنْفَعَةُ، فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ غَيْرُهُمَا.
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ النَّجَسَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ.
وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَالْعِلْمِ بِهِ فَشَرْطٌ فِي الْعَاقِدِ،
وَكَذَا كَوْنُ الْمِلْكِ لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ.
ثُمَّ شَرَعَ الْمُؤَلِّفُ فِي بَيَانِ الْخَمْسَةِ فَقَالَ: أَحَدُهَا (طَهَارَةُ عَيْنِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ) نَجِسِ الْعَيْنِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ بِالِاسْتِحَالَةِ كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ أَمْ لَا كَالسِّرْجِينِ وَ
(وَلِلْمَبِيعِ شُرُوطٌ) خَمْسَةٌ أَحَدُهَا (طَهَارَةُ عَيْنِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْكَلْبِ وَالْخَمْرِ) وَغَيْرِهِمَا مِنْ نَجِسِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ» ، وَقَالَ:«إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيِّتَةِ وَالْخِنْزِيرِ» رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ، وَالْمَعْنَى فِي الْمَذْكُورَاتِ نَجَاسَةُ عَيْنِهَا فَأَحَقُّ بِهَا بَاقِي نَجِسِ الْعَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلِلْمَبِيعِ شُرُوطٌ خَمْسَةٌ) لَوْ عَبَّرَ بِالْعِوَضِ لَشَمِلَ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ، وَذِكْرُ الْخَمْسَةِ إيضَاحٌ وَبَعْضُهُمْ اكْتَفَى بِالْمِلْكِ وَالْعِلْمِ، وَبَعْضُهُمْ بِذَلِكَ مَعَ النَّفْعِ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ عَامَّةٌ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا فِي نَحْوِ الرِّبَوِيِّ وَفِي نَحْوِ الزُّرُوعِ مَا يَأْتِي فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (طَهَارَةُ عَيْنِهِ) وَمِنْهُ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ وَمَظْنُونُ الطَّهَارَةِ بِالِاجْتِهَادِ وَلَا يَضُرُّ اشْتِمَالُ الْعَقْدِ عَلَى نَجِسٍ تَابِعٍ كَطِينِ بِنَاءٍ مَخْلُوطٍ بِسِرْجِينٍ وَرِيشٍ فُصِلَ مِنْ نَحْوِ حَدَأَةٍ وَوَشْمِ عَبْدٍ وَدُودِ مَيِّتٍ فِي نَحْوِ خَلٍّ وَفَاكِهَةٍ فَهُوَ مَبِيعٌ تَبَعًا عِنْدَهُ مَشَايِخُنَا.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ: الْوَجْهُ أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الطَّاهِرُ وَحْدَهُ وَدُخُولَ غَيْرِهِ مِنْ بَابِ نَقْلِ الْيَدِ كَالِاخْتِصَاصِ.
وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ بِنَاءٍ نَجِسٍ كُلِّهِ وَلَوْ عَلَى أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْكَلْبِ) وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ بِقَدْرِهَا كَحِرَاسَةِ مَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ وَصَيْدٍ،
وَيَجِبُ زَوَالُ الْيَدِ عَنْهُ بِفَرَاغِهَا.
وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ مُطْلَقًا وَيَجُوزُ اقْتِنَاءُ بَاقِي الْحَيَوَانَاتِ وَنَحْوِ السِّرْجِينِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (طَهَارَةُ عَيْنِهِ) هَذَا يُغْنِي عَنْهُ الْمِلْكُ، وَمَا عَدَا النَّفْعَ يَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ فَانْحَصَرَتْ الشُّرُوطُ فِي الْمِلْكِ وَالنَّفْعِ، نَعَمْ يَحْتَاجُ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهِمَا إمْكَانَ الطُّهْرِ بِالْغُسْلِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْكَلْبِ) وَإِنْ كَانَ يَصِيدُ.
فَائِدَةٌ: لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَنِيَ الْكَلْبَ لِيَحْرُسَ لَهُ إذَا احْتَاجَ لِزَرْعٍ مَثَلًا لَمْ يَجُزْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْخَمْرِ) وَإِنْ كَانَتْ مُحْتَرَمَةً
وَقِيلَ إنَّ الْمُحْتَرَمَةَ طَاهِرٌ يَجُوزُ بَيْعُهَا.
قَوْلُهُ: (وَالْمَعْنَى فِي الْمَذْكُورَاتِ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَهَا مَنَافِعُ فَالْخَمْرُ يَطَأُ بِهَا النَّارَ، وَيَعْجِنُ بِهَا الطِّينَ وَالْمَيْتَةُ تُطْعَمُ لِلْجَوَارِحِ وَيُطْلَى بِشَحْمِهَا السُّفُنُ وَيُسْرَجُ بِهِ، وَالْكَلْبُ يَصِيدُ فَعَلِمْنَا أَنَّ مَنْشَأَ النَّهْيِ نَجَاسَةُ الْعَيْنِ.
قال: (وللمبيع شروط) عدها الغزالي خمسة:
أن يكون طاهرًا، منتفعًا به، مملوكًا، مقدورًا على تسليمه، في مال معين.
واعترض في (المطلب) على حصره بالربويات فإن لها شروطًا أخرى.
وقد يستغنى بالملك عن الطهارة؛
فإن النجس لا يثبت فيه ملك بل اختصاص،
وأما القدرة على التسليم والعلم به وكون الملك لمن له العقد .. فشروط في العاقد، فرجعت الخمسة إلى اثنين: أن يكون مملوكًا، منتفعًا به.
وحده الإمام بكونه مقدورًا على تسليمه شرعًا.
قال: (طهارة عينة) ؛ لأن النجس محرم الأكل وما حرم أكله حرم بيعه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء .. حرم عليهم ثمنه) رواه أحمد [١/ ٢٤٧] وأبو داوود [٣٤٨٨] بإسناد صحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.