وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع
الشروح عليها
(وَمَا) لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ أَوْ كَانَ وَ (جُهِلَ) حَالُهُ وَلَوْ لِنِسْيَانٍ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ أَوْ اُسْتُعْمِلَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ فِيهِ سَوَاءٌ أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلَا فِيهِ أَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْحِجَازِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، لَكِنَّ تَعْلِيلَ الْأَصْحَابِ السَّابِقَ يُخَالِفُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ عُرْفٌ فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ التَّمْرِ الْمُعْتَدِلِ فَمَوْزُونٌ جَزْمًا إذْ لَمْ يُعْهَدْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ الْكَيْلُ فِي ذَلِكَ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ كَاللَّوْزِ، أَوْ دُونَهُ فَأَمْرُهُ مُحْتَمَلٌ، لَكِنَّ قَاعِدَةَ أَنَّ مَا لَمْ يُحَدُّ شَرْعًا يُحَكَّمُ فِيهِ الْعُرْفُ قَاضِيَةٌ بِأَنَّهُ (تُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْعِ) حَالَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْأَغْلَبُ فِيمَا يَظْهَرُ،
فَإِنْ فُقِدَ الْأَغْلَبُ أُلْحِقَ بِالْأَكْثَرِ بِهِ شَبَهًا،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ جَازَ فِيهِ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ
(قَوْلُهُ: وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ) أَيْ لَا فِي الْحِجَازِ وَلَا غَيْرِهَا بَلْ حَدَثٌ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ
(قَوْلُهُ: يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْحِجَازِ) يَعْنِي الْآنَ فَلَا يُنَافِي أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ صُوَرِهِ كَوْنُهُ غَيْرَ مَوْجُودٍ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُقَيِّدْ هَذَا وَلَا مَا عُهِدَ فِيهِ شَيْءٌ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَدْرٍ مِنْ التَّمْرِ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ إذْ لَمْ يُعْلَمْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا كِيلَ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ كَانَ عُرْفَ الْحِجَازِ فِيهِ ذَلِكَ لَا يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ التَّمْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِظُهُورِ أَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَمَوْزُونٌ جَزْمًا) وَمِنْهُ اللَّيْمُونُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْوَزْنِ
(قَوْلُهُ: يَحْكُمُ فِيهِ الْعُرْفُ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّ اللُّغَةَ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ الْعُرْفِ، وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ جَازَ فِيهِ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ) وَيَظْهَرُ فِي مُتَبَايِعَيْنِ بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْعَادَةِ التَّخْيِيرُ أَيْضًا اهـ حَجّ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: لَوْ تَبَايَعَا كَذَلِكَ شَيْئًا بِنَقْدٍ مَعَ اخْتِلَافِ نَقْدِ الْبَلَدَيْنِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ نَقْدُ بَلَدِ الْإِيجَابِ أَوْ الْقَبُولِ أَوْ يَجِبُ التَّعْيِينُ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؟ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ وُجُوبُ التَّعْيِينِ، وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ بَلَدِ الْمُبْتَدِئِ بِالصِّيغَةِ مُوجِبًا كَانَ أَوْ قَابِلًا؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِ الْمُطَّرِدِ فَيَكُونُ الْجَوَابُ لِمَا سَبَقَ مِنْ الصِّيغَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي) اُنْظُرْ مَا مُعْتَمَدُ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ هَذَا التَّبَرِّي هَلْ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ أَوْ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ عُرْفٌ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُتَوَلِّي: يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْحِجَازِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كَلَامِ الْمُتَوَلِّي الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: كَاللَّوْزِ) الْمَقْصُودُ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ لِمَا جِرْمُهُ مُمَاثِلٌ لِجِرْمِ التَّمْرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ حَجّ، وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَكِيلٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا جُهِلَ) كَوْنُهُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ كَوْنُ الْغَالِبِ فِيهِ أَحَدَهُمَا فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ وُجُودِهِ فِيهِ بِالْحِجَازِ أَوْ عُلِمَ وُجُودُهُ بِغَيْرِهِ أَوْ حُدُوثُهُ بَعْدَهُ أَوْ عَدَمُ اسْتِعْمَالِهِمَا فِيهِ أَوْ الْغَالِبُ فِيهِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَوْ نَسِيَ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْحِجَازِ حَالَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ فِيهِ فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ جُرْمًا مِنْ التَّمْرِ الْمُعْتَدِلِ فَمَوْزُونٌ جَزْمًا إذْ لَمْ يُعْلَمْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ الْكَيْلُ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ كَاللَّوْزِ أَوْ دُونَهُ فَأَمْرُهُ مُحْتَمَلٌ لَكِنْ قَاعِدَةُ أَنَّ مَا لَمْ يُحَدَّ شَرْعًا يَحْكُمُ فِيهِ الْعُرْفُ قَضَتْ بِأَنَّهُ (يُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْعِ) حَالَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ الْأَغْلَبِ فِيهِ فَإِنْ فُقِدَ الْأَغْلَبُ أُلْحِقَ بِالْأَكْثَرِ شَبَهًا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ جَازَ فِيهِ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَيَظْهَرُ فِي مُتَبَايِعَيْنِ بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْعَادَةِ التَّخْيِيرُ أَيْضًا. (تَنْبِيهٌ) قَوْلِي هُنَا كَاللَّوْزِ تَبِعْت فِيهِ شَيْخَنَا وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ أَنَّهُ مَكِيلٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ لِمُمَاثِلِ جُرْمِ التَّمْرِ لَا غَيْرُ بِدَلِيلِ تَبَعِهِ لِلشَّيْخَيْنِ آخِرَ الْبَابِ عَلَى أَنَّهُ مَكِيلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ عُلِمَ وُجُودُهُ) أَيْ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بِغَيْرِهِ) أَيْ بِغَيْرِ الْحِجَازِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: فَمَوْزُونٌ جَزْمًا) وَمِنْهُ اللَّيْمُونُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْوَزْنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الْبَحْثِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي الْعُبَابِ وَمَنْقُولِ غَيْرِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: يَحْكُمُ فِيهِ الْعُرْفُ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّ اللُّغَةَ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ الْعُرْفِ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ ع ش قَوْلُهُ: بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ) لَوْ تَبَايَعَا كَذَلِكَ شَيْئًا بِنَقْدٍ مَعَ اخْتِلَافِ نَقْدِ الْبَلَدَيْنِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ نَقْدُ بَلَدِ الْإِيجَابِ أَوْ الْقَبُولِ أَوْ يَجِبُ التَّعْيِينُ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ التَّعْيِينِ ع ش وَسَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُرَادَ) أَيْ مُرَادَ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: تَبِعَهُ) أَيْ الشَّيْخَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ) يُتَأَمَّلُ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الْبَحْثِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي الْعُبَابِ وَمَنْقُولُ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: إنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْحِجَازِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي لَكِنْ تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ السَّابِقُ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ) لَوْ تَبَايَعَا كَذَلِكَ شَيْئًا بِنَقْدٍ مَعَ اخْتِلَافِ نَقْدِ الْبَلَدَيْنِ فَهَلْ يَعْتَبِرُ نَقْدَ بَلَدِ الْإِيجَابِ أَوْ الْقَبُولِ أَوْ يَجِبُ التَّعْيِينُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا) لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ أَوْ كَانَ وَ (جُهِلَ) حَالُهُ وَلَوْ لِنِسْيَانٍ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ أَوْ اُسْتُعْمِلَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ فِيهِ سَوَاءٌ أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلَا فِيهِ أَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا وَلَكِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَكَانَ ذَلِكَ أَكْبَرَ جُرْمًا مِنْ التَّمْرِ كَالْجَوْزِ فَالْوَزْنُ، إذْ لَمْ يُعْهَدْ الْكَيْلُ بِالْحِجَازِ فِيمَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ جُرْمًا أَوْ كَانَ مِثْلَهُ كَاللَّوْزِ أَوْ دُونَهُ كَالْفُسْتُقِ (يُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْعِ) حَالَةَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَحْدُودًا فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ كَانَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى عَادَةِ النَّاسِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا جُهِلَ) أَيْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ كَانَ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يُوزَنُ فِي عَهْدِهِ مَرَّةً وَيُكَالُ أُخْرَى وَلَمْ يَغْلِبْ أَحَدُهُمَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (يُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْعِ وَقِيلَ الْكَيْلُ) لِأَنَّ أَكْثَرَ الْمَطْعُومَاتِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكِيلٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُعْلَمْ إلَخْ) مِنْهُ مَا لَمْ يُعْلَمْ هَلْ كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ لَا أَوْ هَلْ كَانَ فِي الْحِجَازِ أَوْ لَا أَوْ عُلِمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ نُسِيَ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَغْلِبْ أَحَدُهُمَا) أَيْ لَمْ تُعْلَمْ غَلَبَتُهُ.
قَوْلُهُ: (تُرَاعَى فِيهِ إلَخْ) وَإِنْ خَالَفَ عَادَةَ الْحِجَازِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْعَادَةُ فِي الْبَلَدِ رُوعِيَ الْأَغْلَبُ فَالْأَكْثَرُ شَبَهًا بِهِ لِجَوَازِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مَعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وما جهل) أي: معياره في الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (يرعى فيه عادة بلد البيع)؛ لأن الشرع اعتبر العادة الغالبة في كثير من الأحكام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.