فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا) (فَرَّقَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا مَرَّ تَفْصِيلُهُ، وَالْأَوْجُهُ مَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِنْ إلْحَاقِ الْوَقْفِ بِالْعِتْقِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَشْغَلُهُ فِي اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ رَقِيقَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِالْإِعْتَاقِ فَيَجُوزُ وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ (بَطَلَا فِي الْأَظْهَرِ) لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ شَرْعًا،

٦٬٧٨٦

وَالثَّانِي يَقُولُ الْمَنْعُ مِنْ التَّفْرِيقِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ لَا لِلْخَلَلِ فِي الْبَيْعِ،

٦٬٧٨٧

أَمَّا هُوَ قَبْلَ سَقْيِهِ اللِّبَأَ فَبَاطِلٌ قَطْعًا، وَتَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ مَعَ الْعَطْفِ بِأَوْ صَحِيحٌ كَمَا أَفَادَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ كَمَا فِي {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} فَانْدَفَعَ قَوْلُ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ هُنَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْقَوْلِ بِعَدَمِ إلَخْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: مِنْ إلْحَاقِ الْوَقْفِ) أَيْ فَيَجُوزُ

(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَخْ) وَوَجْهُ عَدَمِ النَّظَرِ إلَى ذَلِكَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى تَحْصِيلِ الْقُرْبَةِ كَالْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: فِي اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ) أَيْ مِنْ شَغْلِهِ الرَّقِيقَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي فَاَللَّه) تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ أَنَّ الْمَعْطُوفَ فِعْلٌ مُقَدَّرٌ: أَيْ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ يَكُنْ فَقِيرًا فَالضَّمِيرُ لَيْسَ لِلْمُتَعَاطِفَيْنِ بَلْ لِمَعْمُولِهِمَا فَفِي التَّشْبِيهِ مُسَامَحَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ آجَرَ رَقِيقَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِالْإِعْتَاقِ) أَيْ لِلَّذِي آجَرَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ دَائِمٌ

٩٣٢

بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ. [بَيْعُ الْعَرَبُونِ] (فَصْلٌ) فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَعُودَ إلَى مَسْأَلَةِ بَيْعِ عَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ) أَيْ وَالْمَفْهُومُ لَا يَصِحُّ فِيهَا بِإِطْلَاقِهِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا فَرَّقَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا مَرَّ تَفْصِيلُهُ وَمِنْهُ الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ الْمَوْقُوفَ يَشْغَلُهُ عَنْ الْآخَرِ حَقُّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُسْتَغْرِقُ لِمَنَافِعِهِ فَهُوَ كَالْبَيْعِ (بَطَلَا فِي الْأَظْهَرِ) لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ شَرْعًا وَهُوَ قَبْلَ سَقْيِهِ اللِّبَا بَاطِلٌ قَطْعًا وَثَنَّى الضَّمِيرَ مَعَ الْعَطْفِ بِأَوْ لِأَنَّهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ كَمَا فِي {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ أَجَابَ بِذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا يَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ مَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِنْ إلْحَاقِ الْوَقْفِ بِالْعِتْقِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَشْغَلُهُ فِي اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ كَمَا لَوْ آجَرَ رَقِيقَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِالْإِعْتَاقِ فَيَجُوزُ وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر بِالْإِعْتَاقِ أَيْ لِلَّذِي آجَرَهُ وَقَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ إلَخْ قَالَ الشِّهَابُ سم وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ دَائِمٌ

١٠٬٤٢٠

بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَطَلَا) أَيْ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ أَيْ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا إلَى وَفِي زَمَنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ: بَطَلَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ كَانَ الْأَحْسَنُ إسْقَاطَ الْأَلِفِ مِنْهُ فَإِنَّ الْأَفْصَحَ فِي الضَّمِيرِ الْوَاقِعِ بَعْدَ أَوْ أَنْ يُؤْتَى بِهِ مُفْرَدًا تَقُولُ إذَا لَقِيت زَيْدًا أَوْ عُمَرَ فَأَكْرِمْهُ وَقَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَالصَّوَابُ حَذْفُ الْأَلِفِ انْتَهَى وَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا ثَنَّى الضَّمِيرَ لِأَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} اهـ أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَفْصَحِيَّةِ الْإِفْرَادِ إنَّمَا هُوَ فِي أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهَا لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ كَمَا هُنَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ فَالْأَفْصَحُ فِيهَا الْمُطَابَقَةُ وَقَدْ يُفْرَدُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ سم.

[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَإِذَا فَرَّقَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ)

٣٬٥٩١

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَصِحَّةُ الْبَيْعِ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْحُرِّيَّةِ

تعليق

وَلِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ التَّفْرِيقِ بِالْإِعْتَاقِ اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ هِبَتَهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَقَدْ جَزَمَ فِيهِ بِإِلْحَاقِ الْوَقْفِ بِالْعِتْقِ قِيلَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَشْغَلُهُ فِي اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ رَقِيقَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِالْإِعْتَاقِ فَيَجُوزُ وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ دَائِمٌ بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ: وَثَنَّى الضَّمِيرَ مَعَ الْعَطْفِ بِأَوْ إلَخْ) قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ وَغَيْرُهُ بِإِفْرَادِ الْهَاءِ مِنْ قَوْلِهِ نَكِرَةٌ قَابِلُ أَلْ مُؤَثِّرَا ... أَوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ مَا قَدْ ذُكِرَا وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَا نَصُّهُ وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا تُفْرَدُ الْإِشَارَةُ إذَا قُلْت وَغَيْرُ ذَلِكَ

٣٬٥٩٢

وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ} أَيْ بِذَلِكَ قَالَ وَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ بِأَنْ أَوْ يُفْرَدُ بَعْدَهَا الضَّمِيرُ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهَا لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَصْلَ الْمُطَابَقَةُ بَعْدَ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ وَأَنَّ الْإِفْرَادَ إنَّمَا هُوَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى وَلَا شَكَّ أَنَّ أَوْ هُنَا لِلتَّنْوِيعِ فَلَا غُبَارَ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَصْلًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى جَوَابٍ أَصْلًا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي نَظَائِرِهَا كَقَوْلِهِ الْآتِي فِي الْإِجَارَةِ وَدَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ مُعَيَّنَيْنِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي نَقْلًا عَنْ الْأَبَدِيِّ وَقَالَ إنَّهُ الْحَقُّ بِوُجُوبِ الْمُطَابَقَةِ بَعْدَ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ وَنَقَلْنَا عِبَارَتَهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ بِإِزَاءِ عِبَارَتِهِ الْمَذْكُورَةِ.

٣٬٥٩٣

(قَوْلُهُ: بِالنَّصْبِ) أَيْ وَإِلَّا فَتَكُونُ هِبَةً وَقَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ وَإِلَّا فَهِيَ هِبَةٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا فَرَّقَ) بَيْنَ الْوَلَدِ بَعْدَ سَقْيِهِ اللِّبَأَ وَبَيْنَ مَنْ يَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ (بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ بَطَلَا فِي الْأَظْهَرِ) لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ شَرْعًا.

٨٬٩٥٦

وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّ النَّهْيَ لِلْإِضْرَارِ لَا لِلْخَلَلِ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ، وَعَلَى هَذَا لَا نُقِرُّهُمَا عَلَى التَّفْرِيقِ، بَلْ إنْ تَرَاضَيَا عَلَى ضَمِّ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ اسْتَمَرَّ الْعَقْدُ وَإِلَّا فُسِخَ كَمَا قَالَاهُ. وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّمْلِيكِ،

٨٬٩٥٧

وَأَمَّا قَبْلَ سَقْيِهِ اللِّبَأَ فَيَبْطُلُ جَزْمًا. وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأَوَّلِ مَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي. فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَصِحَّةُ الْبَيْعِ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْحُرِّيَّةِ.

تعليق

وَلِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ التَّفْرِيقِ بِالْإِعْتَاقِ،

٨٬٩٥٨

وَيَحْرُمُ بَيْعُ بَعْضِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَبَيْعُ أَحَدِهِمَا مَعَ بَعْضِ الْآخَرِ وَبَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهُمَا عِنْدَ عَدَمِ التَّسَاوِي.

٨٬٩٥٩

فَإِنْ تَسَاوَى الْبَعْضَانِ كَأَنْ بَاعَ نِصْفَهُمَا مَعًا جَازَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي السِّيَرِ. وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَطَرَدَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً

٨٬٩٦٠

بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ لَا يَحْرُمُ لِإِمْكَانِ صُحْبَتِهَا لَهُ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ مَلَكَ كَافِرٌ صَغِيرًا وَأَبَوَيْهِ وَهُمَا كَافِرَانِ ثُمَّ أَسْلَمَ الْأَبُ وَتَخَلَّفَتْ الْأُمُّ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُهُ وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهُمَا دُونَهَا قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ. وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْأَبُ أَنْ يُبَاعَ الْوَلَدُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

٨٬٩٦١

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمِثْلُهُ لَوْ تَبِعَ الطِّفْلُ السَّابِي فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ مَلَكَ أُمَّهُ الْكَافِرَةَ فَلَهُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

وَهَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْحَابَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْأُمِّ الْمُسْلِمَةِ وَالْكَافِرَةِ، وَالتَّفْرِيقُ وَجْهٌ حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ فِي الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِلضَّرُورَةِ.

٨٬٩٦٢

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ بَطَلَا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ كَانَ الْأَحْسَنُ إسْقَاطَ الْأَلِفِ مِنْهُ.

٨٬٩٦٣

فَإِنَّ الْأَفْصَحَ فِي الضَّمِيرِ الْوَاقِعِ بَعْدَ أَوْ أَنْ يُؤْتَى بِهِ مُفْرَدًا تَقُولُ إذَا لَقِيتَ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا فَأَكْرِمْهُ.

٨٬٩٦٤

وَقَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَالصَّوَابُ حَذْفُ الْأَلِفِ اهـ.

وَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا ثَنَّى الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى:{إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} .

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا فَرَّقَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ بَطَلَا فِي الْأَظْهَرِ) لِلْعَجْزِ عَنْ التَّسْلِيمِ شَرْعًا بِالْمَنْعِ مِنْ التَّفْرِيقِ،

٢٬٣٦٢

وَالثَّانِي يَقُولُ الْمَنْعُ مِنْ التَّفْرِيقِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ لَا لِخَلَلٍ فِي الْبَيْعِ وَلَوْ فَرَّقَ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ صَحَّ قَطْعًا لَكِنْ يُكْرَهُ. وَقَوْلُهُ

٢٬٣٦٣

وَفِي قَوْلٍ مُوَافِقٍ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَفِي الْمُحَرَّرِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُوَافِقٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ الصَّوَابُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَطَلَا) الْأَحْسَنُ بَطَلَ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) إنْ قُلْنَا بِهَذَا فَلَا نُقِرُّهُمَا عَلَى دَوَامِ التَّفْرِيقِ بَلْ إنْ تَرَاضَيَا عَلَى ضَمِّ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ اسْتَمَرَّ الْبَيْعُ وَإِلَّا فُسِخَ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ: وَالْمُرَادُ الضَّمُّ وَلَوْ بِغَيْرِ بَيْعٌ هَكَذَا أَظْهَرَ لِي ثُمَّ الْخِلَافُ مَحِلَّهُ بَعْدَ سَقْيِ الْوَلَدِ اللِّبَأَ.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ يُكْرَهُ) خَالَفَ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ بِالتَّحْرِيمِ: لِنَاقِصَةِ السَّبْيِ الَّذِي كَانَ فِيهِ امْرَأَةٌ لَهَا بِنْتٌ جَمِيلَةٌ أَصَابَهَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، ثُمَّ أَخَذَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعَثَ بِهَا إلَى مَكَّةَ فَفَدَى بِهَا نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَنَظَرَ فِيهِ السُّبْكِيُّ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَاقِعَةً حَالَ يَتَطَرَّقُ لَهَا الِاحْتِمَالُ مِنْ جِهَةُ أَنَّهَا أَنْ تَكُونَ مَاتَتْ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.

[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا فرق ببيع أو هبة .. بطلا في الأظهر) ؛ لعدم القدرة على التسليم شرعًا.

وروى أبو داوود [٢٦٨٩] والحاكم [٢/ ٥٥] والبيهقي [٩/ ١٢٦] من حديث ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه: (أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع).

٩٬٢٦٨

والثاني -وهو القديم-: يصح؛ لأن التحريم للإضرار لا لخلل في العقد.

وقوله:(بطلا) بعد العطف بـ (أو) معترض كما تقدم غير مرة.

٩٬٢٦٩

وإذا قلنا: بالصحة لا يقرهما على التفريق، بل إن رضي المتبايعان بضم أحدهما إلى الآخر .. استمر العقد، وإلا .. فسخ.

٩٬٢٧٠

فرع:

يجوز التفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن، لكن يكره لا لغرض صحيح، وفيه وجه: أنه لا يجوز، وهو مخصوص بالتفرقة بغير الذبح،

٩٬٢٧١

أما به .. فيجوز قطعًا، قاله المصنف.

قال الشيخ: المراد: ذبح الولد،

٩٬٢٧٢

أما ذبح الأم مع بقاء الولد .. فيظهر أنه كغير الذبح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.