فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ (فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ) الْإِمْسَاكَ وَالرُّجُوعَ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ بَائِعًا كَانَ أَوْ مُشْتَرِيًا لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ.

٦٬٩٩٧

وَالثَّانِي يُجَابُ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَلْبِيسِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ.

٦٬٩٩٨

وَالثَّالِثُ يُجَابُ الْبَائِعُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ

٦٬٩٩٩

إمَّا غَارِمٌ أَوْ آخِذٌ مَا لَمْ يَرُدَّ الْعَقْدَ عَلَيْهِ

٧٬٠٠٠

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي.

نَعَمْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْعَيْبِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ أَرُدُّهُ وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ وَلَمْ يُمْكِنْ فَصْلُ جَمِيعِهِ أُجِيبَ الْبَائِعُ وَوَجَّهَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمُشْتَرِي هُنَا إذَا أَخَذَ الثَّمَنَ وَقِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا، وَثَمَّ لَوْ أَلْزَمْنَاهُ الرَّدَّ وَأَرْشَ الْحَادِثِ غَرَّمْنَاهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ رَدُّ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ مُشْكِلٌ خَارِجٌ عَنْ الْقَوَاعِدِ فَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُ جَمِيعِهِ فَصَلَهُ وَرَدَّ الثَّوْبَ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْمَعْنَى يَرُدُّهُ ثُمَّ يُفَصِّلُهُ نَظِيرَ مَا فِي الصُّوفِ،

٧٬٠٠١

وَلَوْ كَانَ غَزْلًا فَنَسَجَهُ ثُمَّ رَأَى بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا فَلَهُ الْأَرْشُ،

٧٬٠٠٢

فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِعَيْبِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ يُخَيِّرُ الْبَائِعَ بَيْنَ بَذْلِ أُجْرَةِ النَّسْجِ وَأَخْذِهِ وَغَرَامَةِ الْأَرْشِ لِأَنَّ النَّسْجَ عَمَلٌ مُقَابَلٌ بِعِوَضٍ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا تَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ يُرَدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ،

٧٬٠٠٣

بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مُتَصَرِّفًا عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ وِلَايَةٍ وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ اهـ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ وَطَلَبَ الْوَلِيُّ الْإِمْسَاكَ لَمْ يَجُزْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ إنَّمَا يَنْصَرِفُ بِالْمَصْلَحَةِ وَإِنْ طَلَبَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ كَالْبَائِعِ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ، أُجِيبَ: لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا تَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الطِّفْلِ وَوَلِيُّهُ الْآنَ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) سَوَاءٌ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ أَوْ الرَّدَّ

(قَوْلُهُ: وَأَخْذَ مَا) أَيْ شَيْئًا

(قَوْلُهُ: لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ) أَيْ مُشْتَرٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الصَّبْغِ غَيْرُهُ مِنْ كُلِّ مَا تَزِيدُ بِهِ الْقِيمَةُ

(قَوْلُهُ: بَلْ أَرُدُّهُ) أَيْ أَقْبَلُهُ، وَعِبَارَةُ حَجّ: بَلْ رَدُّهُ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: أُجِيبَ الْبَائِعُ) أَيْ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ قِيمَةِ الصَّبْغِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ

٥٬٧٥٠

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الصَّبْغُ عَيْبًا أَمْ لَا، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى عَلَيْهِ التَّنَازُعُ وَطَلَبُ الْأَرْشِ (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا فِي الصُّوفِ) أَيْ حَيْثُ يُرَدُّ الْحَيَوَانُ ثُمَّ يَجُزُّهُ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَرْشُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِعَيْبِهِ) وَهُوَ النَّسْجُ، وَالْمُرَادُ رَضِيَ بِأَخْذِهِ مَنْسُوجًا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، لَكِنْ لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ) أَيْ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ الْمَضْمُونِ بِالثَّمَنِ

٥٬٧٥١

وَأَمَّا الْحَادِثُ فَهُوَ بَعْدَ فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ بَدَلُ الْفَائِتِ مِنْ الْمَبِيعِ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ بِالْيَدِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ عَيْبٌ حَادِثٌ وَإِنْ أَوْهَمَهُ الِاسْتِدْرَاكُ بِنَعَمْ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُبَدِّلَهُ بِقَوْلِهِ وَفَارَقَ مَا هُنَا مَا لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ إلَخْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ الْمَذْكُورِ تَفْصِيلًا طَوِيلًا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا فِي الصُّوفِ) أَيْ الْحَادِثِ عِنْدَهُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِعَيْبِهِ) يَعْنِي فَإِنْ رَضِيَ بِهِ مَنْسُوجًا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) يَتَّفِقَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ ذَيْنِكَ بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ (فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) وَالرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ، نَعَمْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَطَلَبَ أَرْشَ الْعَيْبِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ رُدَّهُ وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ جَمِيعَهُ أُجِيبَ الْبَائِعُ وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ وَوَجَّهَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَا إذَا أَخَذَ الثَّمَنَ وَقِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَثَمَّ لَوْ أَلْزَمْنَاهُ الرَّدَّ وَأَرْشَ الْحَادِثِ غَرَّمْنَاهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَبِهِ رُدَّ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ هَذَا مُشْكِلٌ خَارِجٌ عَنْ الْقَوَاعِدِ وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ نَرُدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ

٣٬٩٤٥

بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ صَبَغَ إلَخْ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ عَيْبٌ حَادِثٌ وَإِنْ أَوْهَمَهُ الِاسْتِدْرَاكُ بِنَعَمْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَوْ صَبَغَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الصَّبْغِ غَيْرُهُ مِنْ كُلِّ مَا تَزِيدُ بِهِ الْقِيمَةُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ) فَإِنْ نَقَصَ قِيمَتَهُ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ الْآتِي لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَطَلَبَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ: بَلْ رُدَّهُ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ إلَخْ) مَحَلُّهُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَافِهًا وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَتُهُ بِقِيمَتِهِ لِتَفَاهَتِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ جَمِيعَهُ) أَيْ بِغَيْرِ نَقْصٍ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَصَلَهُ وَرَّدَ الثَّوْبَ اهـ مُغْنِي زَادُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ وَالْمَعْنَى يَرُدُّهُ ثُمَّ يُفَصِّلُهُ نَظِيرَ مَا فِي الصُّوفِ،

١٠٬٦٤٧

وَلَوْ كَانَ غَزْلًا فَنَسَجَهُ ثُمَّ عَلِمَ تَخَيَّرَ الْبَائِعُ إنْ شَاءَ الْبَائِعُ تَرَكَهُ وَغَرِمَ أَرْشَ الْقَدِيمِ أَوْ أَخَذَهُ وَغَرِمَ أُجْرَةَ النَّسْجِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أُجِيبَ الْبَائِعُ) وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ قِيمَةِ الصَّبْغِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ

١٠٬٦٤٨

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الصَّبْغُ عَيْنًا أَمْ لَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى عَلَيْهِ التَّنَازُعُ وَطَلَبُ الْأَرْشِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْعُيُوبِ) خَبَرٌ وَإِنْ كَانَ

(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِأَنَّ الصَّبْغَ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ مِنْ الْعُيُوبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَوْ أَلْزَمْنَاهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ (الرَّدَّ) أَيْ بِأَنْ يُجِيبَ الطَّالِبَ لِلرَّدِّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ لَا الطَّالِبَ لِلْإِمْسَاكِ وَالرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ رُدَّ قَوْلُ السَّكَّاكِيِّ) وَحَاصِلُ الرَّدِّ أَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّبْغِ اُسْتُثْنِيَتْ عَنْ قَاعِدَةِ إجَابَةِ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ لِمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ إجَابَةُ الْبَائِعِ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ

(قَوْلُهُ: عَنْ الْقَوَاعِدِ) أَيْ قَاعِدَةِ إجَابَةِ طَالِبِ الْإِمْسَاكِ إذْ الْمُجَابُ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ طَالِبُ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ) أَيْ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ الْمَضْمُونِ بِالثَّمَنِ

١٠٬٦٤٩

وَأَمَّا أَرْشُ الْحَادِثِ فَهُوَ بَعْدَ فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ بَدَلُ الْفَائِتِ مِنْ الْمَبِيعِ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ بِالْيَدِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِمَا قَالُوا إنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ

١٠٬٦٥٠

وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيمَةٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مُتَصَرِّفًا عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ وِلَايَةٍ وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ) لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ الْآتِي لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ) أَيْ بِغَيْرِ نَقْصٍ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَصَلَهُ وَرَدَّ الثَّوْبَ وَالْمَعْنَى يَرُدُّ ثُمَّ يَفْصِلُهُ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

٣٬٧٠٤

(فَرْعٌ) وَلَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ زَادَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعَاقِدَانِ فَقَالَ الْبَائِعُ: الزَّائِلُ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ الْحَادِثُ فَلِي الرَّدُّ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا أَنْشَأَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَلِفِهِ الْأَرْشُ وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي الرَّدَّ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ

٣٬٧٠٥

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَكَلَا فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَمَنْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ مِنْهُمَا قُضِيَ عَلَيْهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ بَقِيَ الْعَيْبَانِ وَتَنَازَعَا بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ (فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ أَكَانَ هُوَ الْبَائِعُ أَمْ الْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ.

٩٬٢٩٤

وَالثَّانِي: يُجَابُ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَلْبِيسِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ.

٩٬٢٩٥

وَالثَّالِثُ: يُجَابُ الْبَائِعُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ

٩٬٢٩٦

إمَّا غَارِمٌ أَوْ أَخَذَ مَا لَمْ يَرُدَّ الْعَقْدَ عَلَيْهِ

٩٬٢٩٧

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي، هَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ.

٩٬٢٩٨

أَمَّا مَنْ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ نِيَابَةٍ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ الْأَحَظَّ لَهُ.

٩٬٢٩٩

فَرْعٌ لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا ثُمَّ صَبَغَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْعَيْبِ وَقَالَ الْبَائِعُ: رُدَّ الثَّوْبَ لِأَغْرَمَ لَك قِيمَةَ الصِّبْغِ. .

أُجِيبَ الْبَائِعُ وَسَقَطَ أَرْشُ الْعَيْبِ عَنْ الْمُشْتَرِي.

٩٬٣٠٠

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا أُجِيبَ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ كَمَا فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَا إذَا أَخَذَ الثَّمَنَ وَقِيمَةَ الصِّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَهُنَاكَ لَوْ أَلْزَمْنَاهُ الرَّدَّ وَأَرْشَ الْحَادِثِ غَرِمْنَاهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ، فَنَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ أَنْ يَطْلُبَ الْبَائِعُ رَدَّهُ بِلَا أَرْشِ الْحَادِثِ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ الْمُشْتَرِي، وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

٩٬٣٠١

فَإِنْ قِيلَ كَلَامُهُ فِي الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَالصِّبْغُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ زِيَادَةٌ فِي الْمَبِيعِ لَا عَيْبٌ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَفَّالَ قَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الصِّبْغَ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَذْرَعِيُّ. هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُ الصِّبْغِ بِغَيْرِ نَقْصٍ فِي الثَّوْبِ،

٩٬٣٠٢

فَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَصَلَهُ وَرَدَّ الثَّوْبَ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ، وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيُّ وَغَيْرُهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ (فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّالِبُ الْمُشْتَرِي أَمْ الْبَائِعَ لِتَقْرِيرِهِ الْعَقْدَ،

٢٬٤٣٤

وَالثَّانِي: يُجَابُ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَدْلِيسِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ.

٢٬٤٣٥

وَالثَّالِثُ: يُجَابُ الْبَائِعُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ

٢٬٤٣٦

إمَّا غَارِمٌ أَوْ آخِذٌ مَا لَمْ يَرُدَّ الْعَقْدَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) وَهُوَ الَّذِي طَلَبَ بَذْلَ الْأَرْشِ الْقَدِيمِ.

قَوْلُهُ: (لِتَقْرِيرِهِ الْعَقْدَ) وَأَيْضًا فَالرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ يَسْتَنِدُ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنْ لَا يَسْتَقِرَّ الثَّمَنُ بِكَمَالِهِ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ السَّلِيمِ، وَأَرْشُ الْحَادِثِ إدْخَالُ شَيْءٍ جَدِيدٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا .. فالأصح: إجابة من طلب الإمساك) سواء كان بائعًا أو مشتريًا؛ لما فيه من تقرير العقد وهو في هذه الحالة من طلب الرجوع بأرش العيب القديم.

٩٬٥٣٠

والثاني: يجاب البائع مطلقًا.

والثالث: يجاب المشتري مطلقًا.

فروع:

الأول: اشترى حليًا بجنسه ثم اطلع على عيب قديم .. فالأصح: يفسخ البيع ويرد الحلي مع أرش النقص الحادث ولا يلزم الربا؛ لأن المقابلة بين الحلي والثمن وهما متماثلان.

الثاني: أنعل الدابة ثم علم بها عيبًا قديمًا،

٩٬٥٣١

فإن لم يعيبها نزعُ النعل .. فله نزعه والرد،

٩٬٥٣٢

فإن لم ينزع .. لم يجب على البائع قبول النعل،

٩٬٥٣٣

وإن كان النزع يعيب الحافر فنزع .. بطل حقه من الرد والأرش،

٩٬٥٣٤

وإن ردها مع النعل .. أجبر البائع على القبول وليس للمشتري طلب قيمة النعل،

٩٬٥٣٥

والأصح: أن ترك النعل إعراض،

٩٬٥٣٦

فإذا سقط .. أخذه المشتري.

الثالث: كان الحادث صبغ الثوب وزادت به القيمة، فأراد البائع إعطاء الأرش، وأراد المشتري رد الثوب وأخذ قيمة الصبغ أو عكسه .. فالمجاب البائع على الأصح،

٩٬٥٣٧

وكذلك حكم القصارة إن جعلناها عينًا، وإلا .. فيرد الثوب ولا شيء له كالزيادة المتصلة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.