ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ) بِعْتُك (بِمَا قَامَ) أَوْ ثَبَتَ أَوْ حَصَلَ أَوْ بِمَا هُوَ (عَلَيَّ) أَوْ بِمَا وَزَنْته وَإِنْ نَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ (دَخَلَ) فِيهِ (مَعَ ثَمَنِهِ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمَكِيلِ (وَالدَّلَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمُنَادَى عَلَيْهِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ صُورَةَ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ كَوْنُ الثَّمَنِ مَكِيلًا، أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي مُؤْنَةَ كَيْلِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً، أَوْ يَتَرَدَّدُ فِي صِحَّةِ مَا اكْتَالَهُ الْبَائِعُ فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَكِيلُهُ ثَانِيًا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ ظَهَرَ نَقْصٌ، أَوْ يَشْتَرِيهِ جُزَافًا ثُمَّ يَكِيلُهُ بِأُجْرَةٍ لِيَعْرِفَ قَدْرَهُ، أَوْ يَشْتَرِي مَعَ غَيْرِهِ صُبْرَةً ثُمَّ يَقْتَسِمَاهَا كَيْلًا فَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ عَلَيْهِمَا وَصُورَةُ أُجْرَةِ الدَّلَّالِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ عَرَضًا فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَعْرِضُهُ لِلْبَيْعِ ثُمَّ يَشْتَرِي سِلْعَةً بِهِ، أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي أُجْرَةَ دَلَالَةِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً وَمَحِلُّ دُخُولِ أُجْرَةِ مَنْ ذُكِرَ إذَا لَزِمَتْ الْمَوْلَى وَأَدَّاهَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ دَخَلَ أَنَّهُ يَضُمُّهَا إلَى الثَّمَنِ فَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بِمُطْلَقِ ذَلِكَ تَدْخُلُ جَمِيعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الْجَهْلِ بِهَا (وَالْحَارِسُ وَالْقَصَّارُ وَالرَّفَّاءُ) بِالْمَدِّ مِنْ رَفَأْت الثَّوْبَ بِالْهَمْزِ وَرُبَّمَا قِيلَ بِالْوَاوِ (وَالصَّبَّاغُ) كُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ لِلْمَبِيعِ (وَقِيمَةُ الصَّبْغِ) لَهُ (وَسَائِرُ الْمُؤَنِ الْمُرَادَةِ لِلِاسْتِرْبَاحِ) كَأُجْرَةِ الْمَكَانِ وَالْخِتَانِ وَالْمُطَيِّنِ حَتَّى الْمَكْسُ الَّذِي يَأْخُذُهُ السُّلْطَانُ أَوْ الرَّصَدِيُّ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُؤَنِ التِّجَارَةِ لَا مَا اسْتَرْجَعَهُ بِهِ إنْ غُصِبَ أَوْ أَبَقَ، وَلَا فِدَاءُ الْجِنَايَةِ وَلَا نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَعَلَفٌ، وَلَا سَائِرُ مَا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِبْقَاءُ الْمِلْكِ دُونَ الِاسْتِرْبَاحِ، وَيَدْخُلُ عَلَفُ التَّسْمِينِ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ دَوَاءِ الْمَرَضِ وَقْتَ الشِّرَاءِ
وَمِثْلُهَا أُجْرَةُ رَدِّ مَا اشْتَرَاهُ مَغْصُوبًا أَوْ آبِقًا، وَفِدَاءُ مَنْ اشْتَرَاهُ جَانِيًا جِنَايَةً أَوْجَبَتْ الْقَوَدَ، وَلَا يَدْخُلُ ثَمَنُ دَوَاءٍ وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ لِمَرَضٍ حَادِثٍ بَعْدَهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ زَوَائِدِ الْمَبِيعِ، وَفَائِدَةُ قَوْلِهِمْ يَدْخُلُ كَذَا لَا كَذَا مَعَ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَا قَامَ بِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ قَامَ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا يَدْخُلُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَا يَدْخُلُ حُطَّتْ الزِّيَادَةُ وَرِبْحُهَا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: مُؤْنَةَ كَيْلِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً) كَدَرَاهِمَ مَثَلًا أَوْ يُلْزِمُهُ بِهَا مَنْ يَرَاهُ اهـ حَجّ.
[فَرْعٌ] الدَّلَالَةُ عَلَى الْبَائِعِ، فَلَوْ شَرَطَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَسَدَ الْعَقْدُ،
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ بِعْتُك بِعَشَرَةٍ سَالِمًا فَيَقُولُ اشْتَرَيْت لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ سَالِمًا أَنَّ الدَّلَالَةَ عَلَيْك فَيَكُونُ الْعَقْدُ فَاسِدًا كَذَا تَحَرَّرَ وَأَقَرَّهُ مَرَّ وَاعْتَمَدَهُ وَجَزَمَ بِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ أُجْرَةَ دَلَالَةِ الْبَيْعِ مُعَيَّنَةً) كَأَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْته بِكَذَا وَدِرْهَمٍ دَلَالَةً كَمَا قَالَهُ حَجّ،
وَقَالَ أَيْضًا: وَلَوْ وَزَنَ أَحَدُهُمَا دَلَالَةً لَيْسَتْ عَلَيْهِ كَانَ تَبَرُّعًا مَا لَمْ يَظُنَّ وُجُوبَهَا عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ، فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الدَّلَّالِ وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي قُرَى مِصْرِنَا كَثِيرًا مِنْ أَخْذِ مَنْ يُرِيدُ تَزْوِيجَ ابْنَتِهِ شَيْئًا مِنْ الزَّوْجِ غَيْرَ الْمَهْرِ وَيُسَمُّونَهُ بِالْمِيكَلَةِ، وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي آخِرِ بَابِ الضَّمَانِ مَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ نَقْلًا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَيُوَجَّهُ مَا فِي الضَّمَانِ بِأَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى بَيْعٍ وَشَرْطٍ فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَنْ اشْتَرَى حَطَبًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ زَرْعًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ، وَتَقَدَّمَ لَهُ التَّصْرِيحُ فِيهِمَا بِالْبُطْلَانِ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ بِعْتُكَهُ بِكَذَا سَالِمًا مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَلَى مَرَّ الْبُطْلَانُ
(قَوْلُهُ أُجْرَةُ دَلَالَةٍ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: كُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ) أَوَّلُهَا الْحَارِسُ
(قَوْلُهُ: إنْ غَصَبَ) أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
وَمِثْلُهَا أُجْرَةُ رَدِّ مَا اشْتَرَاهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا فِدَاءُ الْجِنَايَةِ) أَيْ الْحَادِثَةِ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَعَلَفٍ) أَيْ أُجْرَتُهُ، وَمِثْلُ أُجْرَةِ الْعَلَفِ أُجْرَةُ خِدْمَتِهِ لِلدَّابَّةِ بِكُلِّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ كَسَقْيٍ وَكَنْسِ زِبْلٍ وَغَيْرِهِمَا، وَالْمُرَادُ أُجْرَةُ الْعَلَفِ وَالْخِدْمَةِ الْمُعْتَادَيْنِ لِإِصْلَاحِ الدَّوَابِّ،
أَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ الَّتِي تُفْعَلُ لِتَنْمِيَتِهَا زِيَادَةً عَلَى الْمُعْتَادِ فَتَدْخُلُ كَالْعَلَفِ لِتَسْمِينِهَا
(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ عَلَفُ التَّسْمِينِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا السِّمَنُ
(قَوْلُهُ: أُجْرَةُ رَدِّ مَا اشْتَرَاهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الشِّرَاءِ بِخِلَافِهَا فِيمَا لَوْ غَصَبَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَفِدَاءُ إلَخْ) أَيْ وَيَدْخُلُ فِدَاءٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ: مِنْ زَوَائِدِ الْمَبِيعِ) أَيْ مَا اسْتَحَقَّ اسْتِيفَاءً مِنْ فَوَائِدِهِ إنْ حَدَثَ، وَإِلَّا فَقَدْ لَا تَحْصُلُ مِنْهُ فَوَائِدُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ: يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ) لَا تَنَافِي بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ أَوَّلًا كَأُجْرَةِ الْمَكَانِ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا اكْتَرَاهُ لِأَجْلِهِ لِيَضَعَهُ فِيهِ، وَهَذَا فِيمَا إذَا كَانَ مُسْتَحِقًّا لَهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَوَضَعَهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَا قَامَ بِهِ) الْمَبِيعُ وَيَكْفِي فِيمَا قَامَ بِهِ بِالْقِيمَةِ فِي جَوَازِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَلَوْ فَاسِقًا، وَإِلَّا فَلْيَسْأَلْ عَدْلَيْنِ يُقَوِّمَانِهِ، أَوْ وَاحِدًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ،
فَإِنْ تَنَازَعَا فِي مِقْدَارِ الْقِيمَةِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ عَدْلَيْنِ،
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَتُهُ: تَنْبِيهٌ: قَالَ الْفَزَارِيّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِتَقْوِيمِهِ لِنَفْسِهِ بَلْ يَرْجِعُ إلَى مُقَوِّمَيْنِ عَدْلَيْنِ،
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: يَكْتَفِي بِذَلِكَ إنْ كَانَ عَارِفًا، وَإِلَّا فَهَلْ يَكْفِي عَدْلٌ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ عَدْلَيْنِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ.
نَعَمْ لَوْ جَرَى نِزَاعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي مُؤْنَةَ كَيْلِ الْمَبِيعِ إلَخْ) لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ بَلْ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ تَصَاوِيرُ مُسْتَقِلَّةٌ، وَصُورَةُ الْتِزَامِ مُؤْنَةِ الْكَيْلِ أَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ بِكَذَا وَدِرْهَمِ كِيَالَةٍ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي أُجْرَةَ دَلَالَةِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً) هَذَا لَا يُوَافِقُ مَا سَيَأْتِي لَهُ آخِرَ الضَّمَانِ مِنْ تَرْجِيحِ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُنَاكَ مِنْ بُطْلَانِ الْبَيْعِ بِالْتِزَامِ الدَّلَالَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَعْلُومَةً أَوْ مَجْهُولَةً؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ عَلَيْهِ أَمْرًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ كَذَا إلَى جِهَةِ كَذَا فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَعْرِضُهُ لِلْبَيْعِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّ مَا ذُكِرَ فِي أُجْرَةِ الدَّلَّالِ وَالْكَيَّالِ حَيْثُ تُوجِبُ لَهُ أُجْرَةً بِاسْتِئْجَارٍ أَوْ جَعَالَةٍ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُسَمَّ لَهُ شَيْءٌ أَصْلًا كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فَالْوَجْهُ تَخْرِيجُ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي اسْتِحْقَاقِ أُجْرَةٍ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ الضَّمُّ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالْأُجْرَةِ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهَا حَاكِمٌ اهـ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ حُكْمُهُ تَعْبِيرُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ فَيَسْتَأْجِرُ
(قَوْلُهُ: إذَا لَزِمَتْ الْمَوْلَى وَأَدَّاهَا)
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَمَّا إذَا الْتَزَمَ وَلَمْ يَغْرَمْ بَعْدُ فَلَمْ يُصَرِّحُوا بِشَيْءٍ، لَكِنَّ الْمُتَوَلِّيَ فَرَضَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا الْتَزَمَ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فَرَضَهُ فِيمَا إذَا اتَّفَقَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَعَلَّ الْمُرَادَ التَّمْثِيلُ انْتَهَى.
وَقَوْلُ الشَّارِحِ إذَا لَزِمَتْ الْمَوْلَى: يَعْنِي مَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً .
(وَلَوْ قَالَ) بِعْتُك (بِمَا قَامَ) ، أَوْ ثَبَتَ (عَلَيَّ) ، أَوْ بِمَا وَزَنْته فِيهِ،
وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ الثَّمَنُ فَقَطْ (دَخَلَ مَعَ ثَمَنِهِ أُجْرَةُ) حَمَّالٍ وَخَتَّانٍ وَتَطْيِينِ دَارٍ وَطَبِيبٍ إنْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا وَ (الْكَيَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمَكِيلِ (وَالدَّلَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمُنَادَى عَلَيْهِ إلَى أَنْ اُشْتُرِيَ بِهِ الْمَبِيعُ وَعَبَّرْت بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّ أُجْرَةَ ذَلِكَ وَنَحْوَهُ عَلَى الْمُوفِي، وَهُوَ فِي الْمَبِيعِ الْبَائِعُ،
وَفِي الثَّمَنِ الْمُشْتَرِي وَصُوِّرَ أَيْضًا فِي الْمَبِيعِ بِأَنْ يُلْزِمَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ فِيهِ مَنْ يَرَاهُ، أَوْ يَقُولَ: اشْتَرَيْته بِكَذَا وَدِرْهَمٌ دَلَالَةٌ مَثَلًا، أَوْ جُدِّدَ نَحْوُ كَيْلِهِ لِيَرْجِعَ بِنَقْصِهِ، وَمَا قِيلَ: إنَّ هَذَا لَا يُقْصَدُ لِلِاسْتِرْبَاحِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ كَالْحَارِثِ وَلِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا مَا لَا يَصِحُّ فَلْيُحْذَرْ أَوْ لِيَخْرُجْ عَنْ كَرَاهَةِ بَيْعِهِ جُزَافًا، أَوْ لِلْقِسْمَةِ لِيَتَّجِرَ كُلٌّ فِي حِصَّتِهِ،
وَلَوْ وَزَنَ أَحَدُهُمَا دَلَالَةً لَيْسَتْ عَلَيْهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا مَا لَمْ يَظُنَّ وُجُوبَهَا عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَحِينَئِذٍ يُرْجَعُ بِهَا عَلَى الدَّلَّالِ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ، وَلَا يَدْخُلُ مَا تَحَمَّلَهُ عَنْ بَائِعِهِ إلَّا إنْ ذَكَرَهُ،
وَكَذَا مَا تَبَرَّعَ بِهِ كَأَنْ أَعْطَاهُ لِمَعْرُوفٍ بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارِهِ، وَلَا إجْبَارِ حَاكِمٍ لَهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّهُ شَيْءٌ لَهُ.
قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ هَذَا مُعْتَادٌ مَعْلُومٌ لِكُلِّ أَحَدٍ فَلَا خَدِيعَةَ فِيهِ، وَيُؤَيِّدُهُ دُخُولُ الْمَكْسِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَى الْمَكْسِ دُونَ ذَاكَ (وَالْحَارِسُ وَالْقَصَّارُ وَالرَّفَّاءُ) بِالْمَدِّ (وَالصَّبَّاغُ) كُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ لِلْمَبِيعِ (وَقِيمَةُ الصَّبْغِ) لَهُ،
وَكَذَا الْأَدْوِيَةُ وَالطِّينُ وَنَحْوُهُمَا (وَسَائِرُ الْمُؤَنِ الْمُرَادَةِ لِلِاسْتِرْبَاحِ) أَيْ: طَلَبِ الرِّبْحِ كَالْعَلَفِ لِلتَّسْمِينِ
بِخِلَافِ مَا قُصِدَ بِهِ بَقَاءُ عَيْنِهِ فَقَطْ كَنَفَقَةٍ وَكُسْوَةٍ وَعَلَفٍ لِغَيْرِ تَسْمِينٍ وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَقِيمَةِ دَوَاءٍ لِمَرَضٍ حَدَثَ عِنْدَهُ وَفِدَاءِ جِنَايَةٍ، وَمَا اُسْتُرْجِعَ الْمَبِيعُ بِهِ إنْ غُصِبَ، أَوْ أَبَقَ لِوُقُوعِهِ فِي مُقَابَلَةِ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ زَوَائِدِ الْمَبِيعِ وَمَعْنَى دُخُولِ ذَلِكَ أَنَّهُ يَضُمُّهُ لِلثَّمَنِ، وَيُخْبِرُهُ بِقَدْرِ الْجُمْلَةِ ثُمَّ يَقُولُ بِمَا قَامَ عَلَيَّ وَرِبْحُ كَذَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي وَلْيَعْلَمَا ثَمَنَهُ، وَمَا قَامَ بِهِ وَمَرَّ الِاكْتِفَاءُ بِعِلْمِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ فَقِيَاسُهُ صِحَّةُ بِعْتُكَهُ بِمَا قَامَ عَلَيَّ، وَهُوَ كَذَا فَإِنْ
قُلْت: إذَا شَرَطُوا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَا قَامَ عَلَيْهِ بِهِ فَمَا
فَائِدَةُ قَوْلِهِمْ مَعَ ذَلِكَ يَدْخُلُ كَذَا إلَّا كَذَا
قُلْت: فَائِدَتُهُ لَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّهُ قَامَ عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا يَدْخُلُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَا يَدْخُلُ حُطَّتْ الزِّيَادَةُ وَرِبْحُهَا كَمَا يَأْتِي، هَذَا إنْ لَمْ يُنَصَّ عَلَى دُخُولِ مَا لَا يَدْخُلُ، وَإِلَّا كَبِعْتُك بِمَا قَامَ عَلَيَّ، وَهُوَ كَذَا، وَمَا أَنْفَقْته عَلَيْهِ، وَهُوَ كَذَا جَازَ قَطْعًا بَلْ لَوْ ضُمَّ لِلثَّمَنِ، أَوْ لِمَا قَامَ بِهِ أَجْنَبِيًّا عَنْ الْعَقْدِ بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً، أَوْ مُحَاطَّةً كَاشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ، وَقَدْ بِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْنِ وَرِبْحِ دَهٍ يازده صَحَّ وَكَأَنَّهُ بَاعَهُ بِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ
(قَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ إلَخْ) أَوْ حَصَلَ بِمَا هُوَ عَلَى اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا وَزَنْته) كَذَا فِي النِّهَايَةِ أَيْ: أَعْطَيْته اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (دَخَلَ مَعَ ثَمَنِهِ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ إلَخْ) وَمَحَلُّ دُخُولِ أُجْرَةِ مَنْ ذُكِرَ إذَا لَزِمَتْ الْمُولَى وَأَدَّاهَا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْإِيعَابِ قَالَ أَيْ: الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ دُخُولِ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ وَغَيْرِهِ ظَاهِرٌ إذَا الْتَزَمَهَا وَأَدَّاهَا
أَمَّا إذَا الْتَزَمَ، وَلَمْ يَغْرَمْ بَعْدُ فَلَمْ يُصَرِّحُوا فِيهِ بِشَيْءٍ لَكِنَّ الْمُتَوَلِّيَ فَرَضَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا الْتَزَمَ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فَرَضَهُ فِيمَا إذَا اتَّفَقَ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ التَّمْثِيلُ لَا التَّقْيِيدُ بِمَا أَدَّى انْتَهَى أَيْ: فَالِالْتِزَامُ كَافٍ،
وَإِنْ لَمْ يَغْرَمْهُ؛ لِأَنَّ ذِمَّتَهُ مَشْغُولَةٌ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أُجْرَةُ حَمَّالٍ إلَخْ) وَمِثْلُهَا أُجْرَةُ رَدِّ مَا اشْتَرَاهُ مَغْصُوبًا، أَوْ آبِقًا، وَفِدَاءُ مَنْ اشْتَرَاهُ جَانِيًا جِنَايَةً أَوْجَبَتْ الْقَوَدَ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: حَمَّالٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَوْ وَزَنَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ يَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ بِذَلِكَ فِيهِ مَنْ يَرَاهُ وَقَوْلُهُ وَلِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا مَا لَا يَصِحُّ فَلْيُحْذَرْ
(قَوْلُهُ: حَمَّالٍ وَخَتَّانٍ) أَيْ: لِلْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ: إنْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَرَأَ الْمَرَضُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ، وَقَضِيَّةُ مُحْتَرَزِهِ الْآتِي لِمَرَضٍ حَدَثَ عِنْدَهُ أَنَّهَا تَدْخُلُ وَالْأَقْرَبُ الدُّخُولُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَعَبَّرْت بِالثَّمَنِ إلَخْ) أَيْ: صَوَّرْت الْكَيَّالَ وَالدَّلَّالَ فِي الْمَتْنِ بِكَوْنِهِمَا لِلثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: أُجْرَةَ ذَلِكَ) أَيْ: الْمَذْكُورِ مِنْ الْكَيَّالِ وَالدَّلَّالِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ: كَالْوَزَّانِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُوفِي إلَخْ) .
(فَرْعٌ) الدَّلَالَةُ عَلَى الْبَائِعِ فَلَوْ شَرَطَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَسَدَ الْعَقْدُ،
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: بِعْتُك بِعَشَرَةٍ سَالِمًا فَيَقُولُ: اشْتَرَيْت؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: سَالِمًا أَنَّ الدَّلَالَةَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الْعَقْدُ فَاسِدًا كَذَا تَحَرَّرَ، وَأَقَرَّهُ م ر، وَاعْتَمَدَهُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ ع ش زَادَ الْبَصْرِيُّ: وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ الضَّمَانِ نَقْلًا عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِتَفْصِيلٍ وَاخْتِلَافٍ بَيْنَ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ بِمَا يُعْلَمُ لَك مِنْهُ أَنَّ الْأَوْلَى بِالِاعْتِمَادِ قَوْلُ السُّبْكِيّ مِنْ الصِّحَّةِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِقَدْرِهَا وَالْفَسَادِ عِنْدَ الْجَهْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَصُوِّرَ إلَخْ) أَيْ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ إلَخْ (فِي الْمَبِيعِ) أَيْ: كَمَا صُوِّرَ فِي الثَّمَنِ يَعْنِي قَدْ تَجِبُ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ وَالدَّلَّالِ فِي الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الْإِلْزَامِ (بِذَلِكَ) أَيْ: الْمَذْكُورِ مِنْ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ وَالدَّلَّالِ (فِيهِ) أَيْ: فِي الْمَبِيعِ (مَنْ يَرَاهُ) أَيْ الْحَاكِمُ الَّذِي يَرَى أَنَّ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ وَالدَّلَّالِ فِي الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولَ اشْتَرَيْته بِكَذَا وَدِرْهَمٌ دَلَالَةٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ يَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ أُجْرَةُ دَلَالَةِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً اهـ وَعِبَارَةُ - الْإِيعَابِ وَبِمَا إذَا قَالَ: اشْتَرَيْت بِكَذَا، وَدِرْهَمٌ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُتَوَلِّي بِقَوْلِهِ: أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِيَ مُؤْنَةُ كَيْلِ الْمَبِيعِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ كَأَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْته بِكَذَا، وَدِرْهَمٌ دَلَالَةٌ كَمَا قَالَهُ حَجّ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ: وَصُورَةُ الْتِزَامِ مُؤْنَةِ الْكَيْلِ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْته بِكَذَا وَدِرْهَمٌ كِيَالَةٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُهُ: أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي أُجْرَةَ دَلَالَةِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً هَذَا لَا يُوَافِقُ مَا سَيَأْتِي لَهُ آخِرَ الضَّمَانِ مِنْ تَرْجِيحِ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُنَاكَ مِنْ بُطْلَانِ الْبَيْعِ بِالْتِزَامِ الدَّلَالَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَعْلُومَةً، أَوْ مَجْهُولَةً اهـ كَلَامُ الرَّشِيدِيِّ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ أَنَّ الْأَوْلَى بِالِاعْتِمَادِ قَوْلُ السُّبْكِيّ مِنْ التَّفْصِيلِ خِلَافًا لِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ الْبُطْلَانِ مُطْلَقًا، وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولُ: اشْتَرَيْته بِكَذَا وَدِرْهَمٌ دَلَالَةُ صَرِيحٍ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ،
فَإِنْ صُوِّرَ بِمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا تَحَمَّلَ الدَّلَالَةَ عَنْ الْبَائِعِ فَلَا مَحْذُورَ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ هُوَ كَذَا فَقَطْ، وَجُمْلَةُ وَدِرْهَمٌ دَلَالَةٌ ذُكِرَتْ لِإِفَادَةِ مَا تَحْمِلُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ فِيمَا قَامَ عَلَيْهِ بِهِ ثُمَّ رَأَيْت آخِرَ الضَّمَانِ بِهَامِشِ التُّحْفَةِ مَا يَقْتَضِي صِحَّةَ مَا ذُكِرَ بِالْأَوْلَى فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ كَدِرْهَمِ كَيْلٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ جُدِّدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: أَوْ يَتَرَدَّدُ أَيْ الْمُشْتَرِي فِي صِحَّةِ مَا اكْتَالَهُ الْبَائِعُ فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَكِيلُهُ ثَانِيًا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ ظَهَرَ نَقْصٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَخْرُجَ) وَ
(قَوْلُهُ: لِلْقِسْمَةِ) مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ لِيَرْجِعَ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَخْرُجَ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِالْعَقْدِ الثَّانِي، وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، أَوْ يَشْتَرِيهِ جُزَافًا ثُمَّ يَكِيلُهُ لِيَعْرِفَ قَدْرَهُ، أَوْ يَشْتَرِي مَعَ غَيْرِهِ صُبْرَةً ثُمَّ يَقْتَسِمَاهَا كَيْلًا، فَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ عَلَيْهِمَا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصَوَّرَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ جُزَافًا ثُمَّ كَالَهُ بِأُجْرَةٍ لِيَعْرِفَ قَدْرَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِيهِ تَوَقُّفٌ، وَأَقْرَبُ مِنْهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَعَ غَيْرِهِ صُبْرَةً ثُمَّ يَقْتَسِمَاهَا كَيْلًا فَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ عَلَيْهِمَا اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ: أَوْ لِيَخْرُجَ عَنْ كَرَاهَةِ بَيْعِهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَيْلَ حِينَئِذٍ قَبْلَ مُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الْكَرَاهَةِ فَهَذِهِ غَيْرُ صُورَةِ ابْنِ الْأُسْتَاذِ الْمَنْقُولَةِ فِي الْمُغْنِي اهـ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَزَنَ) أَيْ أَدَّى (أَحَدُهُمَا) أَيْ: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَظُنَّ وُجُوبَهَا عَلَيْهِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي قُرَى مِصْرِنَا كَثِيرًا مِنْ أَخْذِ مَنْ يُرِيدُ تَزْوِيجَ ابْنَتِهِ مَثَلًا شَيْئًا مِنْ الزَّوْجِ غَيْرَ الْمَهْرِ وَيُسَمُّونَهُ بِالْمَكِيلَةِ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر فِي آخِرِ بَابِ الضَّمَانِ مَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ نَقْلًا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: مَا تَحَمَّلَهُ إلَخْ) أَيْ: تَحَمَّلَهُ الْمُشْتَرِي عَنْ بَائِعِهِ بِأَنْ وَجَبَتْ عَلَى الْبَائِعِ نَحْوَ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ وَتَحَمَّلَهُ عَنْهُ الْمُشْتَرِي اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ ذَكَرَهُ) أَيْ: بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْت بِكَذَا وَتَحَمَّلَتْ عَنْهُ كَذَا ثُمَّ يَقُولَ بِعْتُك بِمَا قَامَ عَلَيَّ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ: مِثْلُ مَا تَحَمَّلَهُ الْمُشْتَرِي عَنْ بَائِعِهِ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ إلَّا إذَا ذَكَّرَهُ مَا تَبَرَّعَ بِهِ الْمُشْتَرِي،
وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا تَبَرَّعَ بِهِ يَنْبَغِي إلَّا إنْ ذَكَرَهُ نَظِيرَ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ مَا تَحَمَّلَهُ عَنْ بَائِعِهِ تَبَرُّعٌ عَلَى الْبَائِعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارِهِ) أَيْ: وَلَا مُجَاعَلَتِهِ
(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: فِي الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا تَبَرَّعَ بِهِ إلَخْ أَقَرَّهُ الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ شَيْخِهِ اعْتِمَادَهُ
(قَوْلِهِ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ: الْإِعْطَاءَ الْمَذْكُورَ (مُعْتَادٌ) أَيْ: فَالْمُشْتَرِي مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا خَدِيعَةَ فِيهِ) أَيْ: لَا خَدِيعَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي الْإِعْطَاءِ أَيْ: فِي سُكُوتِهِ عَنْ ذِكْرِهِ وَبَيَانِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الِاعْتِرَاضَ
(قَوْلُهُ: دُخُولُ الْمَكْسِ) يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَكْسِ حَيْثُ يَدْخُلُ وَبَيْنَ مَا اُسْتُرْجِعَ بِهِ الْمَغْصُوبُ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ بِأَنَّ الْمَكْسَ مُعْتَادٌ لَا بُدَّ مِنْهُ عَادَةً فَالْمُشْتَرِي مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَيْهِ كَالْبَائِعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ الرَّفَّاءُ) يُقَالُ: رَفَأَ الثَّوْبَ إذَا أَلْأَمَ خَرْقَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَرْبَعَةِ) أَوَّلُهَا الْحَارِسُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْأَدْوِيَةُ) إلَى قَوْلِهِ: وَرَبِحَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُمَا) أَيْ: كَالصَّابُونِ فِي الْقِصَارَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَالْعَلَفِ لِلتَّسْمِينِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا السِّمَنُ إيعَابٌ وَعِ ش
(قَوْلُهُ: وَعَلَفٍ) أَيْ أُجْرَتِهِ، وَمِثْلُ أُجْرَةِ الْعَلَفِ أُجْرَةُ خِدْمَتِهِ لِلدَّابَّةِ بِكُلِّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ كَسَقْيٍ وَكَنْسِ زِبْلٍ وَغَيْرِهِمَا، وَالْمُرَادُ أُجْرَةُ الْعَلَفِ وَالْخِدْمَةِ الْمُعْتَادَيْنِ لِإِصْلَاحِ الذَّوَاتِ
أَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ الَّتِي تُفْعَلُ لِتَنْمِيَتِهَا زِيَادَةٌ عَلَى الْمُعْتَادِ فَتَدْخُلُ كَالْعَلَفِ - لِتَسْمِينِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ تَسْمِينٍ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ جَمِيعًا.
(قَوْلُهُ: حَدَثَ عِنْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى نَفَقَةٍ،
وَكَذَا قَوْلُهُ: وَفِدَاءِ جِنَايَةٍ أَيْ: حَادِثَةٍ عِنْدَهُ، وَقَوْلُهُ: وَمَا اُسْتُرْجِعَ بِهِ مَعْطُوفَانِ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِمَا قَصَدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إنْ غُصِبَ، أَوْ أَبَقَ) أَيْ: عِنْدَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهِ) أَيْ: مَا قُصِدَ بِهِ الْبَقَاءُ
(قَوْلُهُ: مَا اسْتَوْفَاهُ إلَخْ) أَيْ: مَا اسْتَحَقَّ اسْتِيفَاءَهُ إنْ حَدَثَ، وَإِلَّا فَقَدْ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ فَوَائِدُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ شَيْءٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَضُمُّهُ لِلثَّمَنِ إلَخْ) أَيْ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بِمُطْلَقِ ذَلِكَ تَدْخُلُ جَمِيعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الْجَهْلِ بِهَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ الِاكْتِفَاءُ) أَيْ: فِي شَرْحِ قَالَ لِعَالِمٍ بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) إلَى قَوْلِهِ: هَذَا إنْ لَمْ يُنَصَّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ: حَطُّ الزِّيَادَةِ وَرِبْحِهَا فِيمَا لَوْ أَخْبَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَا أَنْفَقْته) عَطْفٌ عَلَى مَا قَامَ عَلَيَّ
(قَوْلُهُ: وَرِبْحِ دَهٍ يازده) أَيْ: أَوْ حَطِّ دَهٍ يازده
(قَوْلُهُ صَحَّ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ) هَذَا فِي الْمُرَابَحَةِ أَيْ وَبِمِائَةٍ وَوَاحِدٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَتِسْعَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ فِي الْمُحَاطَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قَصَّرَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) وَعَمِلَ غُلَامُهُ كَعَمَلِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولُ اشْتَرَيْته بِكَذَا وَدِرْهَمٌ دَلَالَةٌ) - مَثَلًا فِي عَدِّ صُوَرِ أُجْرَةِ الْكَيْلِ، وَبِمَا إذَا قَالَ: اشْتَرَيْت بِكَذَا، وَدِرْهَمٌ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُتَوَلِّي بِقَوْلِهِ: أَوْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مُؤْنَةُ كَيْلِ الْمَبِيعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَخْرُجَ) يُتَأَمَّلُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِلْقِسْمَةِ أَيْ: إذَا تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ دُخُولُ الْمَكْسِ إلَخْ) يُفَرَّقُ بَيْنَ دُخُولِ الْمَكْسِ وَمَا اُسْتُرْجِعَ بِهِ الْمَغْصُوبُ كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْمَكْسَ - مُعْتَادٌ لَا بُدَّ مِنْهُ عَادَةً فَالْمُشْتَرِي مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْبَائِعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) : بِعْتُك (بِمَا قَامَ عَلَيَّ دَخَلَ مَعَ ثَمَنِهِ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمَكِيلِ (وَالدَّلَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمُنَادَى عَلَيْهِ: أَيْ إنْ اشْتَرَى بِهِ الْمَبِيعَ كَمَا أَفْصَحَ بِهِمَا ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمَطْلَبِ (وَالْحَارِسِ وَالْقَصَّارِ وَالرَّفَّاءِ) بِالْمَدِّ مِنْ رَفَأْتُ الثَّوْبَ بِالْهَمْزِ، وَرُبَّمَا قِيلَ بِالْوَاوِ (وَالصَّبَّاغِ) لِلْمَبِيعِ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ (وَقِيمَةُ الصِّبْغِ) لَهُ (وَسَائِرُ الْمُؤَنِ الْمُرَادَةِ لِلِاسْتِرْبَاحِ) كَأُجْرَةِ الْمَكَانِ، وَأُجْرَةِ الْخِتَانِ فِي الرَّقِيقِ، وَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ إذَا اشْتَرَاهُ مَرِيضًا، وَأُجْرَةِ تَطْيِينِ الدَّارِ، وَعَلَفِ تَسْمِينٍ،
وَكَذَا الْمَكْسُ الْمَأْخُوذُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّاهُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ مُؤَنِ التِّجَارَةِ.
أَمَّا الْمُؤَنُ الْمَقْصُودَةُ لِلْبَقَاءِ كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَكِسْوَتِهِ، وَعَلَفِ الدَّابَّةِ غَيْرِ الزَّائِدِ لِلتَّسْمِينِ، وَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ إذَا حَدَثَ الْمَرَضُ فَلَا تُحْسَبُ، وَيَقَعُ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْمَبِيعِ،
وَلَوْ جَنَى الْعَبْدُ فَفَدَاهُ أَوْ غُصِبَ فَبَذَلَ مُؤْنَةً فِي اسْتِرْدَادِهِ لَمْ يُحْسَبْ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ.
تَنْبِيهٌ لَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ: دَخَلَ مَعَ ثَمَنِهِ. . إلَخْ أَنَّ مُطْلَقَ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مَعَ الْجَهْلِ بِهَا لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِيَعْلَمَا ثَمَنَهُ أَوْ مَا قَامَ بِهِ،
وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ قَامَ عَلَيَّ ثَبَتَ عَلَيَّ بِكَذَا، وَاسْتَشْكَلَ الْإِمَامُ تَصْوِيرَ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ وَالدَّلَّالِ، فَإِنَّهُمَا عَلَى الْبَائِعِ، وَصَوَّرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا تَقَدَّمَ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَصُورَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ بِأَنْ يَتَرَدَّدَ فِي صِحَّةِ مَا اكْتَالَهُ الْبَائِعُ فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَكْتَالُهُ ثَانِيًا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ ظَهَرَ نَقْصٌ، وَصَوَّرَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ جِزَافًا ثُمَّ كَالَهُ بِأُجْرَةٍ لِيَعْرِفَ قَدْرَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِيهِ تَوَقُّفٌ وَأَقْرَبُ مِنْهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَعَ غَيْرِهِ صُبْرَةً ثُمَّ يَقْتَسِمَاهَا كَيْلًا، فَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ عَلَيْهِمَا.
(وَلَوْ قَالَ: بِمَا قَامَ عَلَيَّ دَخَلَ مَعَ ثَمَنِهِ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمَكِيلِ (وَالدَّلَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمُنَادَى عَلَيْهِ إلَى أَنْ اشْتَرَى بِهِ الْمَبِيعَ كَمَا أَفْصَحَ بِهِمَا ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمَطْلَبِ (وَالْحَارِسِ وَالْقَصَّارِ وَالرَّفَّاءِ) بِالْمَدِّ مِنْ رَفَأْت الثَّوْبَ بِالْهَمْزِ. وَرُبَّمَا قِيلَ بِالْوَاوِ (وَالصَّبَّاغِ) كُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ لِلْمَبِيعِ (وَقِيمَةِ الصِّبْغِ) لَهُ (وَسَائِرِ الْمُؤَنِ الْمُرَادَةِ لِلِاسْتِرْبَاحِ) أَيْ لِطَلَبِ الرِّبْحِ فِيهِ كَأُجْرَةِ الْحَمَّالِ وَالْمَكَانِ وَالْخِتَانِ وَتَطْيِينِ الدَّارِ، وَلَا يَدْخُلُ مَا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِبْقَاءُ الْمِلْكِ دُونَ الِاسْتِرْبَاحِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ وَكِسْوَتِهِ وَعَلَفِ الدَّابَّةِ يَقَعُ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَوْفَاةِ مِنْ الْمَبِيعِ.
نَعَمْ الْعَلَفُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُعْتَادِ لِلتَّسْمِينِ يَدْخُلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمَا قَامَ) وَمِثْلُهُ بِمَا ثَبَتَ أَوْ حَصَلَ أَوْ وَزَنْته أَوْ بِمَا هُوَ عَلَى قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَمَعْنَى الدُّخُولِ الْمَذْكُورِ لِلْعَاقِدِ عَلَى الثَّمَنِ أَنَّهُ يَضُمُّهُ إلَى الثَّمَنِ وَيَذْكُرُ جُمْلَتَهُ لَا أَنَّهُ يَدْخُلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ شَيْئًا وَضَمَّهُ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا يَدْخُلُ سَقَطَ هُوَ وَرِبْحُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْأُمُورَ الْمَذْكُورَةَ إذَا عُلِمَ مَا يُقَابِلُهَا مِنْ أُجْرَةٍ وَغَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى لِلْمُتَوَلِّي وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ وَرَبِحَ كَذَا إنَّهَا تَدْخُلُ مَعَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَيَكُونُ جُمْلَتُهُمَا هِيَ الثَّمَنُ فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ بِقَدْرِهِمَا فَافْهَمْ وَرَاجِعْ وَتَأَمَّلْ،
قَوْلُهُ: (أُجْرَةُ إلَخْ) مَحَلُّ دُخُولِ تِلْكَ الْأُجْرَةِ إنْ لَزِمَتْ الْمَوْلَى وَأَدَّاهَا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا م ر. نَعَمْ فِي مُؤَقَّتِ دُخُولِهَا عَلَى أَدَائِهَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لِلثَّمَنِ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ اعْتِرَاضَ دُخُولِ مَا ذَكَرَ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلْبَائِعِ وَلَيْسَ مِنْ الثَّمَنِ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى كَلَامِهِ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
قَوْلُهُ: (وَسَائِرِ الْمُؤَنِ) وَمِنْهَا الْمَكْسُ الْمَعْرُوفُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ وَمِنْهَا مَا غَرِمَهُ فِي خَلَاصِ مَغْصُوبٍ أَوْ رَدِّ آبِقٍ أَوْ أُجْرَةِ طَبِيبٍ أَوْ ثَمَنِ دَوَاءٍ لِلْمَرِيضِ أَوْ فِدَاءِ الْجَانِي وَقَدْ اشْتَرَاهُ كَذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ
بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَ الشِّرَاءِ.
قَوْلُهُ: (نَعَمْ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤَنِ الِاسْتِبْقَاءِ وَلِذَلِكَ أَسْقَطَهُ فِي الْمَنْهَجِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ شُمُولِ الْعَلَفِ لَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: بما قام علي .. دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصباغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للاسترباح) كتطيين الدار، وأجرة المكان، ومؤنة ختان الرقيق، والمكس الذي يأخذه السلطان، وأجرة الطبيب إذا اشتراه مريضًا، والعلف الزائد على العادة لقصد التسمين، فيحسب الجميع ويدخلها مع الثمن، ولا يضر الجهل بقدرها للضرورة،
أما المؤن المقصودة للبقاء كالنفقة المعتادة وأجرة الطبيب إذا حدث المرض .. فإنها لا تحسب؛ لأنها غير مقصودة للاسترباح.
ولو جنى العبد ففداه أو غصب فبذل شيئًا في مؤنة استرداده .. لم يحسب عند الأكثرين كل هذا إذا لم ينص عليه،
فأما إذا قال: بعتك بما قام علي وهو كذا وبما فديته أو أنفقته وهو كذا .. فإنه لا يمتنع بلا خلاف. وقد استشكل ابن الرفعة تصوير الكيال والدلال؛ لأنهما على البائع، ثم صورهما بما إذا كان الثمن مكيلًا فأجرة كيله على المشتري،
وإذا تردد في صحة ما كاله البائع فاستأجر من كاله ثانيًا ليرجع عليه إن ظهر نقص،
وأما الدلال، فإذا استأجر من يعرض سلعته على البيع فاشترى بها عينًا ..
فإن الأجرة تضم إلى قيمة العين.
و (الرفاء) مهموز ممدود، رفأت الثوب أرفؤه رفأً: إذا أصلحت ما وَهَى منه، وربما لم يهمز، يقال: من اغتاب .. خرق،
ومن استغفر .. رفا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.