وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح
الشروح عليها
(عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الْجَمِيعَ مَعْدُودٌ مِنْ أَجْزَائِهَا لِاتِّصَالِهَا بِهَا،
وَالثَّانِي لَا تَدْخُلُ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ، وَإِنَّمَا أُثْبِتَ لِسُهُولَةِ الِارْتِفَاقِ بِهِ كَيْ لَا يَتَزَعْزَعَ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ،
وَفِي مَعْنَى مَا ذَكَرَ كُلُّ مُنْفَصِلٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُتَّصِلٌ كَغِطَاءِ التَّنُّورِ وَصُنْدُوقِ الطَّاحُونِ وَالْبِئْرِ وَدَرَايِبِ الدُّكَّانِ وَآلَاتِ السَّفِينَةِ. لَا يُقَالُ: لِمَ لَمْ يُقَيِّدُوا أَلْوَاحَ الدَّكَاكِينِ بِالْمَنْصُوبَةِ كَمَا فَعَلُوا فِي بَابِ الدَّارِ؟ لِأَنَّا نَقُولُ: الْعَادَةُ جَارِيَةٌ فِي انْفِصَالِ أَلْوَاحِهَا
بِخِلَافِ بَابِ الدَّارِ.
وَنَقَلَ الدَّمِيرِيِّ عَنْ مَشَايِخِ عَصْرِهِ دُخُولَ مَكْتُوبِهَا مَا لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ فِيهِ بَقِيَّةُ حَقٍّ.
ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَدَمُ لُزُومِ الْبَائِعِ تَسْلِيمَهُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَحُجَّتُهُ عِنْدَ الدَّرَكِ
(قَوْلُهُ: كَمَا فَعَلُوا فِي بَاب الدَّارِ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ فِي دَارٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى دِهْلِيزٍ بِهِ مَخْزَنَانِ شَرْقِيٌّ وَغَرْبِيٌّ بَاعَ مَالِكُهَا الشَّرْقِيَّ أَوَّلًا وَأَطْلَقَ دَخَلَ فِيهِ الْجِدَارُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّهْلِيزِ أَوْ الدِّهْلِيزُ أَوْ لَا دَخَلَ ذَلِكَ الْجِدَارُ وَجِدَارُ الْغَرْبِيِّ أَيْضًا أَوْ هُمَا: أَيْ الْمَخْزَنَانِ وَالدِّهْلِيزُ مَعًا لِرَجُلَيْنِ
وَقِيلَ كُلُّ مَا بِيعَ مَعَهُ بَطَلَا لِاسْتِحَالَةِ وُقُوعِ الْجَمِيعِ مَا أَوْجَبَ لِكُلٍّ فَلَمْ يَتَوَافَقْ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ، وَفِيمَا ذَكَرَهُ آخِرًا نَظَرٌ إذْ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ لَمْ يَتَوَافَقَا فِيهِ إلَّا لَفْظًا وَصَحَّ فِي الْحِلِّ بِقِسْطِهِ فَكَذَا هُنَا، وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّتُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ الْجِدَارِ: أَيْ فَيَكُونُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ فِيهِ لِتَعَذُّرِ وُقُوعِهِ لِأَحَدِهِمَا اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: فِي انْفِصَالِ إلَخْ) الْأَوْلَى بِانْفِصَالِهَا
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَدَّهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ لُزُومِ الْبَائِعِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ حُجَجُ الْوَظَائِفِ فَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا لِلْمَفْرُوغِ لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مَعْدُودٌ مِنْ أَجْزَائِهَا لِاتِّصَالِهَا بِهَا، وَاعْتُرِضَ قَوْلُهُ: كَذَا بِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي الثَّلَاثَةِ أَيْضًا كَمَا بِأَصْلِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ فُهِمَ اخْتِصَاصُهُ بِمَا ذَكَرَهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيُنَبِّهَ بِهِ عَلَى
فَائِدَةٍ دَقِيقَةٍ هِيَ أَنَّ ضَعْفَ الْخِلَافِ خَاصٌّ بِالْأَخِيرِ لَا غَيْرُ.
(قَوْلُهُ فِي الثَّلَاثَةِ) أَيْ: الْإِجَّانَاتِ وَالرَّفِّ وَالسُّلَّمِ
(قَوْلُهُ: وَأُجِيبَ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ حَاصِلُهُ الِاعْتِذَارُ عَنْ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الصَّنِيعِ بِأَنَّ فِي كَلَامِ الْمُحَرَّرِ مَا يُوهِمُهُ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ فِي نَفْسِهِ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْهُ دَفْعُ الِاعْتِرَاضِ بِتَصْحِيحِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفُ (فَهِمَ اخْتِصَاصَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَهِمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ التَّقْيِيدَ أَيْ بِالْمُثَبَّتِ وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ لِمَا وَلِيَاهُ فَقَطْ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرَهُ) أَيْ: بِالْأَسْفَلِ مِنْ حَجَرَيْ الرَّحَى.
(قَوْلُهُ: عَلَى فَائِدَةٍ إلَخْ) هَذِهِ الْفَائِدَةُ الدَّقِيقَةُ لَا تَقْتَضِي عَدَمَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَ هَذَا الْمُفْهِمِ الْقَطْعَ فِيهِ بَلْ كَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ فِيهِ قَبْلَ كَذَا عَلَى وَجْهٍ يَدُلُّ عَلَى قُوَّتِهِ اهـ سم وَبَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَلَى فَائِدَةٍ دَقِيقَةٍ) هَذِهِ الْفَائِدَةُ الدَّقِيقَةُ لَا تَقْتَضِي عَدَمَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَ هَذَا الْمُفْهِمِ الْقَطْعَ بِهِ بَلْ كَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ فِيهِ قَبْلَ كَذَا عَلَى وَجْهٍ يَدُلُّ عَلَى قُوَّتِهِ
قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ شَرْطُ دُخُولِهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ، وَلَا الْبِئْرُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ حَتَّى يُشْتَرَطَ دُخُولُهُ أَيْ: الْمَاءُ وَالْمَعْدِنُ مَعَ مَعْرِفَتِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ: كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِالْعَرْضِ وَالْعُمْقِ اهـ
(وَكَذَا) يَدْخُلُ (الْأَسْفَلُ مِنْ حَجَرَيْ الرَّحَى عَلَى الصَّحِيحِ) لِثَبَاتِهِ.
وَالثَّانِي: لَا يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَإِنَّمَا أُثْبِتَ لِسُهُولَةِ الِارْتِفَاقِ بِهِ كَيْ لَا يَتَزَحْزَحَ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ
(عَلَى الصَّحِيحِ) لِثَبَاتِهِ وَالثَّانِي لَا يَدْخُلُ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَإِنَّمَا أُثْبِتَ لِسُهُولَةِ الِارْتِفَاقِ بِهِ كَيْ لَا يَتَزَعْزَعَ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح) إذا كان مثبتًا؛ لأنها تعد في العرف جزءًا لاتصالها.
والثاني -وهو الأقيس عند الإمام-: لا يدخل؛ لأنه منقول، ووقع في (الكفاية): انه لا خلاف في اندراج الأسفل، والخلاف فيه في غالب الكتب.
و (الرحى) معروفة مؤنثة، والألف منقلبة من الياء، تقول: هما رحيان، والجمع: أرحاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.