فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ كَالْمُخْتَلَطِ الْمَقْصُودِ الْأَرْكَانِ) الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ (كَهَرِيسَةٍ) وَكَشَكٍّ وَمَخِيضٍ فِيهِ مَاءٌ عَلَى مَا مَثَّلَ بِهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ إذْ الْمَاءُ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِيهِ، وَإِنَّمَا سَبَبُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ عَدَمِ انْضِبَاطِ حُمُوضَتِهِ فَإِنَّهُ عَيْبٌ فِيهِ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلٍّ نَحْوِ التَّمْرِ بِأَنَّ ذَاكَ لَا غِنَى لَهُ عَنْهُ فَإِنَّ قَوَامَهُ بِهِ،

٧٬٤٧٤

بِخِلَافِ هَذَا إذْ لَا مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ

٧٬٤٧٥

وَمِثْلُهُ الْمَصْلُ، وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ اللَّبَنُ الْمَشُوبُ بِالْمَاءِ حَيْثُ لَا يَصِحُّ فِيهِ السَّلَمُ مَعَ قَصْدِ أَرْكَانِهِ لِأَنَّا نَمْنَعُ قَصْدَ الْمَاءِ مَعَ اللَّبَنِ الْمَبْذُولِ فِي مُقَابَلَةِ الْمَالِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْجَهْلِ بِالْمَقْصُودِ مِنْهُ وَهُوَ اللَّبَنُ (وَمَعْجُونٍ) رُكِّبَ مِنْ جُزْأَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ (وَغَالِيَةٍ) وَهِيَ مَا رُكِّبَ مِنْ عَنْبَرٍ وَمِسْكٍ وَمَعَهُمَا دُهْنٌ أَوْ عُودٌ وَكَافُورٌ

٧٬٤٧٦

وَمِثْلُهَا النَّدُّ بِفَتْحِ النُّونِ مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَعُودٌ خُلِطَ مِنْ غَيْرِ دُهْنٍ (وَخُفٍّ) وَنَعْلٍ رُكِّبَا مِنْ ظِهَارَةٍ وَبِطَانَةٍ وَحَشْوٍ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ غَيْرُ وَافِيَةٍ بِذِكْرِ انْعِطَافَاتِهَا وَأَقْدَارِهَا،

٧٬٤٧٧

وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي خُفٍّ أَوْ نَعْلٍ مُفْرَدٍ إنْ كَانَ جَدِيدًا مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ كَثَوْبٍ مُحِيطٍ جَدِيدٍ لَا مَلْبُوسٍ (وَتِرْيَاقٍ مَخْلُوطٍ) وَهُوَ بِفَوْقِيَّةٍ أَوْ دَالٍ أَوْ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ

٧٬٤٧٨

وَيَجُوزُ كَسْرُ أَوَّلِهِ وَضَمُّهُ، وَاحْتُرِزَ بِالْمَخْلُوطِ عَمَّا هُوَ بَبَّانٌ وَاحِدٌ أَوْ حَجَرٌ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ.

٧٬٤٧٩

وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ وَلَا فِي أَدْهَانٍ مُطَيَّبَةٍ بِطِيبٍ نَحْوِ بَنَفْسَجٍ وَبَانٍ وَوَرْدٍ بِأَنْ خَالَطَهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ رُوِّحَ سِمْسِمُهَا بِالطِّيبِ الْمَذْكُورِ وَاعْتُصِرَ لَمْ يَضُرَّ كَمَا مَرَّ فِي الرِّبَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) أَيْ وَلَوْ بِالدَّرَاهِمِ

(قَوْلُهُ: وَمَعَهُمَا دُهْنٌ) أَيْ دُهْنٌ بَانَ قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ) أَيْ

٦٬٢٦١

أَمَّا مِنْهُ فَلَا يَصِحُّ لِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهِ رِقَّةً وَضِدَّهَا

(قَوْلُهُ: وَاحْتُرِزَ) أَيْ فِي اللُّغَاتِ الثَّلَاثِ وَيُقَالُ فِيهِ طِرَّاقٌ وَدِرَّاقٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالتَّشْدِيدِ، كَذَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بِهَامِشِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: بَبَّانٌ وَاحِدٌ إلَخْ) ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَبِنُونٍ فِي آخِرِهِ: أَيْ شَيْءٌ وَاحِدٌ لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ النَّاسَ بَبَّانًا وَاحِدًا مَا فَتَحْت عَلَى قَرْيَةٍ: وَبَعْضُهُمْ بِنُونٍ وَبَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ وَتَاءٌ مُثَنَّاةٌ فِي آخِرِهِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ أَوْ حَجَرٌ.

(قَوْلُهُ: مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ اشْتَرَطَ خَلْطَهَا بِالشَّعِيرِ،

٦٬٢٦٢

فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْبُرِّ ثُمَّ أَحْضَرَهُ لَهُ مُخْتَلِطًا بِشَعِيرٍ وَجَبَ قَبُولُهُ إنْ قَلَّ الشَّعِيرُ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ خُلُوَّهُ مِنْ الشَّعِيرِ وَإِنْ قَلَّ كَوَاحِدَةٍ هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ أَمْ يَبْطُلُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ قِيَاسًا عَلَى لَحْمِ الصَّيْدِ بِمَوْضِعِ الْعِزَّةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ: إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَعِزُّ وُجُودُهُ،

٦٬٢٦٣

وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِطًا فَيُمْكِنُ تَنْقِيَةُ شَعِيرِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ خَالِصًا خُصُوصًا إذَا كَانَ قَدْرًا يَسِيرًا فَلَعَلَّ الصِّحَّةَ هِيَ الْأَقْرَبُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ الْمَاءُ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِيهِ) أَيْ: مَعَ عَدَمِ مَنْعِهِ لِمَعْرِفَةِ الْمَقْصُودِ، كَذَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ حَجّ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْخَلْطَ بِغَيْرِ الْمَقْصُودِ إذَا لَمْ يَمْنَعْ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي خِلَافُهُ عَلَى أَنَّ لَك أَنْ تَمْنَعَ كَوْنَ الْمَاءِ لَا يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِمَقْصُودِ الْمَخِيضِ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي قُوتِهِ.

١٬٠٧٥

فَرْعٌ: لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيمَا خَالَطَهُ مَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ كَاللَّبَنِ الْمَشُوبِ بِالْمَاءِ مَخِيضًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ قَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي إذْ الضَّمِيرُ فِي كَلَامِهِ يَرْجِعُ إلَى اللَّبَنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ عَيْبٌ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَأَنَّهُ عَيْبٌ فِيهِ، فَكَوْنُهَا عَيْبًا فِيهِ عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخَلِّ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ اللَّبَنُ الْمَشُوبُ بِالْمَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ اللَّبَنُ الْمَشُوبُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مَعَ قَصْدِ بَعْضِ أَرْكَانِهِ فَقَطْ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَاءَ وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ، فَالْإِيرَادُ حِينَئِذٍ عَلَى مَفْهُومِ الْمَتْنِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَضِيَّةَ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ قَصْدَ الْأَرْكَانِ فِي الْمَخْلُوطِ مُقْتَضٍ لِلصِّحَّةِ وَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمَتْنِ،

١٬٠٧٦

وَأَنَّ عَدَمَ قَصْدِ بَعْضِ الْأَرْكَانِ مُقْتَضٍ لِلْفَسَادِ مُطْلَقًا وَهُوَ خِلَافُ مَا يَأْتِي، فَالصَّوَابُ مَا فِي التُّحْفَةِ، عَلَى أَنَّ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ شِبْهَ تَنَاقُضٍ حَيْثُ أَثْبَتَ فِي السُّؤَالِ أَنَّ الْمَاءَ مَقْصُودٌ وَلَمْ يُورِدْهُ عَلَى لِسَانِ قَائِلٍ ثُمَّ نَفَى ذَلِكَ فِي الْجَوَابِ،

١٬٠٧٧

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ زِيَادَةُ لَفْظِ بَعْضٍ قَبْلَ لَفْظِ أَرْكَانِهِ وَهِيَ لَا تُلَائِمُ الْجَوَابَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ عُودٍ وَكَافُورٍ) أَيْ وَمَعَهُمَا دُهْنٌ وَحُذِفَ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِقَ عِبَارَةَ التُّحْفَةِ، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ مِسْكٍ وَعُودٍ وَعَنْبَرٍ وَكَافُورٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعِبَارَةَ غَيْرُ وَافِيَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الظِّهَارَةِ وَالْبِطَانَةِ وَالْحَشْوِ، وَالْعِبَارَةُ تَضِيقُ عَنْ الْوَفَاءِ بِذِكْرِ أَطْرَافِهَا وَانْعِطَافَاتِهَا قَوْلُهُ: وَتِرْيَاقٍ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ: التِّرْيَاقُ نَجِسٌ فَإِنَّهُ يُطْرَحُ فِيهِ لُحُومُ الْحَيَّاتِ أَوْ لَبَنُ الْأَتَانِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ عَلَى تِرْيَاقٍ طَاهِرٍ [السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ] .

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ كَالْمُخْتَلِطِ الْمَقْصُودِ الْأَرْكَانِ) الَّذِي لَا يَنْضَبِطُ (كَهَرِيسَةٍ) وَكِشْكٍ وَمَخِيضٍ فِيهِ مَاءٌ كَذَا مَثَّلَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءِ فِيهِ غَيْرُ مَقْصُودٍ مَعَ عَدَمِ مَنْعِهِ لِمَعْرِفَةِ الْمَقْصُودِ وَإِنَّمَا سَبَبُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ عَدَمِ انْضِبَاطِ حُمُوضَتِهِ وَإِنَّهَا عَيْبٌ فِيهِ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلِّ نَحْوِ التَّمْرِ بِأَنَّ ذَاكَ لَا غِنَى لَهُ عَنْهُ فَإِنَّ قِوَامَهُ بِهِ

٤٬٤٠٩

بِخِلَافِ هَذَا إذْ لَا مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ

٤٬٤١٠

وَمِثْلُهُ الْمَصْلُ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ اللَّبَنُ الْمَشُوبُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مَعَ قَصْدِ بَعْضِ أَرْكَانِهِ فَقَطْ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَاءَ وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْجَهْلِ بِالْمَقْصُودِ مِنْهُ وَهُوَ اللَّبَنُ (وَمَعْجُونٍ) مُرَكَّبٍ مِنْ جُزْأَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ (وَغَالِيَةٍ) وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ دُهْنٍ مَعْرُوفٍ مَعَ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ أَوْ عُودٍ وَكَافُورٍ (وَخُفٍّ) وَنَعْلٍ مُرَكَّبَيْنِ مِنْ بِطَانَةٍ وَظِهَارَةٍ وَحَشْوٍ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ لَا تَفِي بِذِكْرِ انْعِطَافَاتِهَا وَأَقْدَارِهَا وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي خُفٍّ أَوْ نَعْلٍ مُفْرَدٍ إنْ كَانَ جَدِيدًا مِنْ غَيْرِ جِلْدِ ثَوْبٍ مِخْيَطٍ جَدِيدٍ لَا مَلْبُوسٍ (وَتِرْيَاقٍ) بِفَوْقِيَّةٍ أَوْ دَالٍ أَوْ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ

٤٬٤١١

وَيَجُوزُ كَسْرُ أَوَّلِهِ وَضَمُّهُ (مَخْلُوطٍ)

٤٬٤١٢

بِخِلَافِ النَّبَاتِ أَوْ الْحَجَرِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الَّذِي لَا يَنْضَبِطُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ اهـ.

(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ مَنْعِهِ إلَخْ) هَلْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ الْآتِي لَكِنَّهُ يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ اهـ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَضِيَّتُهُ أَيْ قَوْلِ حَجّ مَعَ عَدَمِ إلَخْ أَنَّ الْخَلْطَ بِغَيْرِ الْمَقْصُودِ إذَا لَمْ يَمْنَعْ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي خِلَافُهُ عَلَى أَنَّ لَك أَنْ تَمْنَعَ كَوْنَ الْمَاءِ لَا يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِمَقْصُودِ الْمَخِيضِ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي قُوَّتِهِ.

١١٬٥٢٤

فَرْعٌ: لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيمَا خَالَطَهُ مَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ كَاللَّبَنِ الْمَشُوبِ بِالْمَاءِ مَخِيضًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ قَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي إذْ الضَّمِيرُ فِي كَلَامِهِ يَرْجِعُ إلَى اللَّبَنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا سَبَبُ إلَخْ) هَذَا التَّوْجِيهُ يَقْتَضِي بُطْلَانَهُ فِي مُطْلَقِ الْمَخِيضِ وَتَصْوِيرُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ بِالْمُخْتَلِطِ بِالْمَاءِ وَقَوْلُهُ وَفَرَّقُوا إلَخْ يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ فِي الْمُخْتَلِطِ بِالْمَاءِ فَقَطْ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِي شَرْحِ وَخَلِّ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ وَلَا يَصِحُّ فِي حَامِضِ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّ حُمُوضَتَهُ عَيْبٌ إلَّا فِي مَخِيضٍ لَا مَاءَ فِيهِ فَيَصِحُّ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ وَصْفُهُ بِالْحُمُوضَةِ؛ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ وَاللَّبَنُ الْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْحُلْوِ وَإِنْ جَفَّ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ الْخَلَّ

(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْمَصْلُ) هَلْ هُوَ فِي مُطْلَقِهِ أَوْ الْمُخْتَلِطِ مِنْهُ بِالْمَاءِ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا يَتَحَرَّرُ فِي الْمَخِيضِ أَخْذًا مِنْ التَّشْبِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ مِثْلُ الْمَخِيضِ الْمَصْلُ وَهُوَ مَا حَصَلَ مِنْ اخْتِلَاطِ اللَّبَنِ بِالدَّقِيقِ اهـ.

(قَوْلُهُ قِيلَ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِ الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) أَيْ وَلَوْ بِالدَّرَاهِمِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مِنْ دُهْنٍ إلَخْ) أَيْ دُهْنِ بَانٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ عُودٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ

(قَوْلُهُ بِالصَّنْعَةِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَيْهِ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ مِنْ قُطْنٍ وَحَرِيرٍ) أَيْ وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ قُطْنٍ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُفْرَدٍ) مُقَابِلُ الْمُرَكَّبِ أَيْ مُتَّخَذٍ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ

١١٬٥٢٥

أَمَّا الْمُتَّخَذُ مِنْ الْجِلْدِ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ لِمَنْعِ سَلَمِ الْجِلْدِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ) أَمَّا مِنْهُ فَلَا يَصِحُّ لِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهِ رِقَّةً وَضِدَّهَا اهـ ع ش وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتِرْيَاقٍ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ التِّرْيَاقُ نَجِسٌ فَإِنَّهُ يُطْرَحُ فِيهِ لُحُومُ الْحَيَّاتِ أَوْ لَبَنُ الْأَتَانِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ عَلَى تِرْيَاقٍ طَاهِرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ إلَخْ) أَيْ فِي اللُّغَاتِ الثَّلَاثِ كَسْرُ أَوَّلِهِ وَضَمُّهُ فَهَذِهِ سِتُّ لُغَاتٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِهِ وَيُقَالُ أَيْضًا دَرَّاقٌ وَطَرَّاقٌ اهـ مُغْنِي أَيْ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالتَّشْدِيدِ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النَّبَاتِ أَوْ الْحَجَرِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَ نَبَاتًا أَوْ حَجَرًا جَازَ السَّلَمُ اهـ سم وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتُرِزَ بِالْمَخْلُوطِ عَمَّا هُوَ نَبَاتٌ وَاحِدٌ أَوْ حَجَرٌ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ وَلَا فِي أَدْهَانٍ مُطَيَّبَةٍ بِطِيبٍ نَحْوِ بَنَفْسَجٍ وَبَانٍ وَوَرْدِ بَانٍ خَلَطَهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

١١٬٥٢٦

أَمَّا إذَا رُوِّحَ سِمْسِمُهَا بِالطِّيبِ الْمَذْكُورِ وَاعْتُصِرَ فَلَا يَضُرُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ أَيْ وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ اُشْتُرِطَ خَلْطُهَا بِالشَّعِيرِ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْبُرِّ ثُمَّ أَحْضَرَهُ لَهُ مُخْتَلِطًا بِشَعِيرٍ وَجَبَ قَبُولُهَا إنْ قَلَّ الشَّعِيرُ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ وَبَقِيَ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ خُلُوَّهُ مِنْ الشَّعِيرِ وَإِنْ قَلَّ كَوَاحِدَةٍ هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ أَمْ يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ قِيَاسًا عَلَى لَحْمِ الصَّيْدِ بِمَوْضِعِ الْعِزَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَعِزُّ وُجُودُهُ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِطًا فَيُمْكِنُ تَنْقِيَةُ شَعِيرِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ خَالِصًا خُصُوصًا إذَا كَانَ قَدْرًا يَسِيرًا فَلَعَلَّ الصِّحَّةَ هِيَ الْأَقْرَبُ اهـ ع ش وَهِيَ أَيْ الصِّحَّةُ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ نَعْلٍ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَيْهِ إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ عَدَمِ مَنْعِهِ) هَلْ يَشْكُلُ بِقَوْلِهِ الْآتِي لَكِنَّهُ يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ.

٤٬٠٠٤

(فَرْعٌ) عَدَّ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ الْمُخْتَلِطِ الَّذِي لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ الْحِنْطَةَ الْمُخْتَلِطَةَ بِالشَّعِيرِ وَالسَّفِينَةَ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ) بِخِلَافِهِ مِنْ جِلْدٍ

٤٬٠٠٥

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِلْدٍ وَمَنَعْنَا السَّلَمَ فِيهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ امْتَنَعَ م ر

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النَّبَاتِ أَوْ الْحَجَرِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَ نَبَاتًا أَوْ حَجَرًا جَازَ السَّلَمُ فِيهِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ كَالْمُخْتَلِطِ الْمَقْصُودِ الْأَرْكَانِ) الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ (كَهَرِيسَةٍ وَمَعْجُونٍ وَغَالِيَةٍ وَخُفٍّ) وَنَعْلٍ (وَتِرْيَاقٍ مَخْلُوطٍ) لِعَدَمِ انْضِبَاطِ أَجْزَائِهَا؛ لِأَنَّ الْغَالِيَةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ وَكَافُورٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

١٠٬٠٣٩

وَفِي تَحْرِيرِ الْمُصَنِّفِ مُرَكَّبَةٌ مِنْ دُهْنٍ وَمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ، وَمِثْلُ الْغَالِيَةِ النَّدُّ وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ: مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَعُودٌ خُلِطَ بِغَيْرِ دُهْنٍ، وَالْخُفُّ وَالنَّعْلُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى ظِهَارَةٍ وَبِطَانَةٍ وَحَشْوٍ، وَالْعِبَارَةُ لَا تَفِي بِذِكْرِ أَقْدَارِهَا وَأَوْضَاعِهَا.

١٠٬٠٤٠

أَمَّا الْخِفَافُ الْمُتَّخَذَةُ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ

١٠٬٠٤١

وَمِثْلُهَا النِّعَالُ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا إنْ كَانَتْ جَدِيدَةً وَاُتُّخِذَتْ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ كَالثِّيَابِ الْمَخِيطَةِ وَالْأَمْتِعَةِ، وَاحْتُرِزَ بِالتِّرْيَاقِ الْمُخْتَلِطِ عَمَّا هُوَ نَبَاتٌ وَاحِدٌ أَوْ حَجَرٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَهُوَ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ أَوْ دَالٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ طَاءٍ كَذَلِكَ مَكْسُورَاتٍ وَمَضْمُومَاتٍ، فَهَذِهِ سِتُّ لُغَاتٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِهِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: دِرَاقٌ وَطِرَاقٌ. وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقِسِيُّ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالسِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ قَوْسٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَقْوَاسٍ مُرَكَّبَةٍ مِنْ خَشَبٍ وَعَظْمٍ وَعَصَبٍ، وَالنَّبْلُ الْمَرِيشُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ بِوَزْنِ كَرِيمٍ لِاخْتِلَافِ وَسَطِهِ وَطَرَفَيْهِ دِقَّةً وَغِلْظَةً وَتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ.

١٠٬٠٤٢

أَمَّا النَّبْلُ قَبْلَ خَرْطِهِ وَعَمَلِ الرِّيشِ عَلَيْهِ فَيَصِحُّ لِتَيَسُّرِ ضَبْطِهِ،

١٠٬٠٤٣

وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالشَّعِيرِ وَلَا فِي الْأَدْهَانِ الْمُطَيَّبَةِ بِطِيبٍ مِنْ نَحْوِ بَنَفْسَجٍ وَبَانٍ وَوَرْدٍ بِأَنْ خَالَطَهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

١٠٬٠٤٤

أَمَّا إذَا رُوِّحَ سِمْسِمُهَا بِالطِّيبِ الْمَذْكُورِ وَاعْتُصِرَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ

كنز الراغبينالمحلي

(فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ كَالْمُخْتَلِطِ الْمَقْصُودِ الْأَرْكَانِ) الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ (كَهَرِيسَةٍ وَمَعْجُونٍ وَغَالِيَةٍ) هِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ وَكَافُورٍ.

كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا. وَفِي التَّحْرِيرِ ذَكَرَ الدُّهْنَ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ فَقَطْ (وَخُفٍّ) عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ

٢٬٦٠٤

وَكَذَا الْخِفَافُ وَالنِّعَالُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الظِّهَارَةِ وَالْبِطَانَةِ وَالْحَشْوِ وَالْعِبَارَةِ تُضَيِّقُ عَنْ الْوَفَاءِ بِذِكْرِ أَطْرَافِهَا وَانْعِطَافَاتِهَا (وَتِرْيَاقٍ مَخْلُوطٍ) فَإِنْ كَانَ نَبَاتًا وَاحِدًا أَوْ حَجَرًا جَازَ السَّلَمُ فِيهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ) بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ وَالْمُنْضَبِطُ خِلَافُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَفِي التَّحْرِيرِ) لِلنَّوَوِيِّ ذَكَرَ الدُّهْنَ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ وَهُمَا الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ وَسَكَتَ عَنْ الْعَوْدِ وَالْكَافُورِ وَهُوَ مَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا، وَالدُّهْنُ الْمَذْكُورُ كُلُّ دُهْنٍ وَقِيلَ دُهْنُ الْبَانِ.

قَوْلُهُ: (وَخُفٍّ) أَيْ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ إلَّا مُفْرَدًا جَدِيدًا مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ.

قَوْلُهُ: (دِرْيَاقٍ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ أَوَّلَهُ أَوْ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ بَدَلَهَا أَوْ مُثَنَّاةٍ كَذَلِكَ

٤٬٤٦٧

وَيَجُوزُ إسْقَاطُ التَّحْتِيَّةِ فِي الْأَوَّلَيْنِ مَعَ تَشْدِيدِ الرَّاءِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَوْ كَسْرِهِ فَفِيهِ عَشْرُ لُغَاتٍ،

٤٬٤٦٨

وَقَالَ الْجَلَالُ: لُغَاتُ الطَّاءِ رَدِيئَةٌ.

قَوْلُهُ: (نَبَاتًا) هُوَ بِنُونٍ فَمُوَحَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ آخِرُهُ عَلَى الْأَوْلَى لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ وَاحِدًا أَوْ حَجَرًا خِلَافًا لِمَنْ ضَبَطَهُ بِمُوَحَّدَتَيْنِ ثَانِيَتُهُمَا مُشَدَّدَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فَذِكْرُ وَاحِدٍ بَعْدَهُ مُسْتَدْرَكٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْمُخْتَلِطِ) لَوْ قَالَ: مَنْ الْمُخْتَلِطُ إلَخْ كَانَ صَوَابًا لِمَا سَيَجِيءُ مِنْ أَنَّ الْعَتَّابِيَّ وَالْخَزَّ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِمَا.

قَوْلُهُ: (عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ) يُرِيدُ أَنَّهَا أَوْلَى مِنْ عَطْفِ الْمَتْنِ الْخُفَّ عَلَى الْهَرِيسَةِ فَإِنْ قُدِّرَ الْعَطْفُ عَلَى الْمُخْتَلِطِ سَهُلَ الْأَمْرُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتِرْيَاقٍ) وَكَذَا النَّشَا وَالْحَلْوَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلا يصح فيما لا ينضبط مقصوده كالمختلط المقصود الأركان كهريسة ومعجون وغالية وخف وترياق) ؛ لأن أقدار الأجزاء المختلطة وأوصافها لا تنضبط، هذا الذي اتفق عليه أئمة المذهب.

وعن ابن سريج: جوازه في الخفاف والنعال مع قوله: لا يعلم ما في الخف إلا الله.

وهذا محمول على خف يجمع أجناسًا،

١٠٬١٨٣

أما المتخذ من شيء واحد كالخف المعروف في هذه البلاد،

١٠٬١٨٤

فإن كان من جلد .. امتنع على الصحيح،

١٠٬١٨٥

وإن كان من غير جلد .. فكالثياب المخيطة، وسيأتي أنه يصح في الجديد المنضبط منها،

١٠٬١٨٦

ومن هذا النوع: القسي، لا يجوز السلم فيها؛ لاشتمالها على عقب وعصب،

١٠٬١٨٧

وكذلك النبل المريش.

وأما الغالية .. فإنها مركبة من مسك وعنبر وكافور.

قال الجوهري: أول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك.

١٠٬١٨٨

قلت: في هذا نظر؛

فقد قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم [من الكامل]:

ماذا على من شم تربة أحمد .... أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت على مصائب لو أنها .... صبت على الأيام عدن لياليا واحترز بـ (الترياق المختلط) عما إذا كان نباتًا أو حجرًا فيجوز السلم فيه.

١٠٬١٨٩

وقال الجرجاني: الترياق نجس؛ فإنه تطرح فيه لحوم الحيات أو لبن الأتان، فلا يجوز السلم فيه لنجاسته، فينبغي أن يحمل كلام المصنف ومن وافقه على ترياق طاهر.

و (الترياق) بالتاء والدال والطاء مكسورات ومضمومات، فهي ست لغات.

ويقال: دراق وطراق، وهو عجمي معرب.

١٠٬١٩٠

أما استصناع النعال .. فلا يجوز إلا كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه في (الأم)، وهو: أن يشتري النعلين والشراك وجميع ما يعمل نعلًا ثم يستأجر على الحذو،

١٠٬١٩١

وكذلك حكم استصناع الأواني، وجوز الاستصناع في ذلك أبو حنيفة وقال: إن الصانع والمستصنع بالخيار، قال أصحابنا: لو صح .. لزم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.