وقيل: القيمة
الشروح عليها
(وَقِيلَ) يَرُدُّ (الْقِيمَةَ) يَوْمَ الْقَبْضِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ أَدَاءَ الْمُقْرَضِ كَأَدَاءِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ فِي سَائِرِ مَا مَرَّ فِيهِ صِفَةً وَزَمَنًا وَمَحَلًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَزَمَنًا وَمَحَلًّا) قَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِ بِالسَّلَمِ فِي الزَّمَانِ أَنَّهُ إنْ أَحْضَرَهُ فِي مَحِلِّهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ،
وَإِنْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلٌ، بَلْ إذَا ذُكِرَ الْأَجَلُ
إمَّا يَلْغُو أَوْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِهِ فِي الزَّمَانِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَحْضَرَ الْمُقْرَضَ فِي زَمَنِ النَّهْبِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ، كَمَا أَنَّ الْمُسَلَّمَ فِيهِ إذَا أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَإِنْ حَضَرَهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَجَبَ قَبُولُهُ، فَالْمُرَادُ مِنْ التَّشْبِيهِ مُجَرَّدُ أَنَّ الْقَرْضَ قَدْ يَجِبُ قَبُولُهُ إذَا أَتَى بِهِ لِلْمُقْرِضِ وَقَدْ لَا يَجِبُ، كَمَا أَنَّ الْمُسَلَّمَ فِيهِ قَدْ يَجِبُ قَبُولُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) يَرُدُّ (الْقِيمَةَ) يَوْمَ الْقَبْضِ وَأَدَاءُ الْمُقْرِضِ كَأَدَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فِيهِ صِفَةً وَزَمَنًا وَمَحَلًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَرُدُّ الْقِيمَةَ) قَدْ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ الْمِثْلِيُّ كَدَارٍ أَقْرَضَ نِصْفَهَا ثُمَّ وَقَفَ جَمِيعَهَا فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَأَدَاءُ الْمُقْرِضِ) إلَى قَوْلِهِ اسْتَوَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَزَمَنًا) قَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِ بِالسَّلَمِ فِي الزَّمَانِ أَنَّهُ إنْ أَحْضَرَهُ فِي مَحَلِّهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ وَإِنْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلٌ بَلْ إذَا ذُكِرَ الْأَجَلُ
إمَّا يَلْغُو أَوْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِهِ فِي الزَّمَانِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أُحْضِرَ الْمُقْرَضُ فِي زَمَنِ النَّهْبِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ كَمَا أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ إذَا أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ،
وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَجَبَ قَبُولُهُ فَالْمُرَادُ مِنْ التَّشْبِيهِ مُجَرَّدُ أَنَّ الْقَرْضَ قَدْ يَجِبُ قَبُولُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمَحَلًّا) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا اهـ مُغْنِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (مُؤْنَةٌ) أَيْ أُجْرَةٌ. قَوْلُ الْمَتْنِ (بِقِيمَةِ بَلَدِ الْإِقْرَاضِ) لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّمَلُّكِ (يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَزَمَنًا) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يُؤَجَّلُ حَتَّى يُتَصَوَّرَ إحْضَارُهُ قَبْلَ وَقْتِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُهُ فِي زَمَانِ النَّهْبِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَا أَيْ وَلَا يَجِبُ قَبُولُهُ فِي زَمَنِ النَّهْبِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ أَيْ صَاحِبِ الْبَهْجَةِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ يَعْنِي الْعِرَاقِيَّ انْتَهَى.
لَكِنْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّلَمِ الْحَالِّ وَالْقَرْضِ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْفَعُ هَذَا الْجَوَابُ إلَّا أَنْ يُرَادَ التَّشْبِيهُ بِالسَّلَمِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ.
(وَقِيلَ الْقِيمَةُ) كَمَا لَوْ أَتْلَفَ مُتَقَوِّمًا، وَعَلَيْهِ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ إنْ قُلْنَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ، وَبِالْأَكْثَرِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَى التَّصَرُّفِ إنْ قُلْنَا: يُمْلَكُ بِالتَّصَرُّفِ، وَالْقَوْلُ فِي الصِّفَةِ أَوْ الْقِيمَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِيهِمَا قَوْلُ الْمُسْتَقْرِضِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَأَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) يَرُدُّ (الْقِيمَةَ) كَمَا لَوْ أَتْلَفَ مُتَقَوِّمًا. وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُ الْمُقْرَضَ بِهِ.
وَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُ بِالتَّصَرُّفِ فَيُعْتَبَرُ قِيمَةُ أَكْثَرِ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى يَوْمِ التَّصَرُّفِ.
وَقِيلَ: قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْقِيمَةِ أَوْ فِي صِفَةِ الْمِثْلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَقْرِضِ.
فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ
قَوْلُهُ: (أَوْ فِي صِفَةِ الْمِثْلِ) عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الصُّورَةِ كَحِرْفَةِ الْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: (فِي الصِّفَةِ) فَيَجِبُ الْقَبُولُ فِي الْأَجْوَدِ دُونَ الْأَرْدَأِ
أَمَّا النَّوْعُ وَالْجِنْسُ فَلَيْسَ كَالسَّلَمِ فِيهِمَا لِجَوَازِهِمَا هُنَا لِجَوَازِ الِاعْتِيَاضِ فِي الْقَرْضِ
قَوْلُهُ: (وَالزَّمَانِ) تَابَعَ فِيهِ الرَّوْضَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمَنْهَجِ وَهُوَ الصَّوَابُ إذْ لَا يَدْخُلُ الْقَرْضَ أَجَلٌ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَشَارَ بِهِ إلَى وُجُوبِ قَبُولِهِ إذَا أَحْضَرَهُ فِي زَمَنِ نَهْبٍ كَالسَّلَمِ الْحَالِ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا عَدَمَ وُجُوبِ قَبُولِهِ فِي ذَلِكَ هُنَا لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ
بِخِلَافِ السَّلَمِ وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَثْبُتُ فِي الْقَرْضِ الْأَجَلُ ابْتِدَاءً
وَكَذَا انْتِهَاءً كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْحَالَّةِ عِنْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَكَانِ) هُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ظَفِرَ إلَخْ
وَأَمَّا مَكَانُ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَهُوَ كَمَا فِي السَّلَمِ الْمُتَقَدِّمِ.
[فَرْعٌ أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ] قَوْلُهُ: (وَالزَّمَانِ) الْمُرَادُ الزَّمَنُ الْحَالُّ وَإِلَّا فَالْقَرْضُ لَا تَأْجِيلَ فِيهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ إحْضَارُهُ قَبْلَ الْمَحَلِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: القيمة) كما لو أتلف متقومًا، وهو الأقيس في (الشرحين) و (الروضة).
وقال المتولي في الشفعة: إنه المذهب، والمعتبر: قيمة يوم القبض إن قلنا: يملك بالقبض، وإلا .. فالأكثر منه إلى التصرف،
فإن اختلفا في القيمة أو في صفة الملك .. فالقول قول المستقرض،
وإذا قلنا بجواز قرض ما لا مثل له ولا قيمة .. ضبط بالصفة ويضمن بالقيمة قولًا واحدًا، لكن لنا قرض لا يرد في شيء، وهو إذا اقترض بعض الجيش من بعض شيئًا مما يجوز التبسط به وهم في دار الحرب كما سيأتي في بابه؛ لأنه لو بقى في يده .. لرده إلى المغنم وله المطالبة به في دار الحرب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.