فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقِيلَ يَصِيرُ) نَفْسُهُ (رَهْنًا) وَلَا يُبَاعُ إذْ لَا

٧٬٨٦١

فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهَا وَرُدَّ بِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي مَالِيَّتِهِ لَا فِي عَيْنِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَرْغَبُ فِيهِ بِزِيَادَةٍ فَيَتَوَثَّقُ مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ بِهَا فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَبْقَى الْبَاقِي رَهْنًا،

٧٬٨٦٢

فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ أَوْ نَقْصٌ بِهِ بِيعَ الْجَمِيعُ وَصَارَ الزَّائِدُ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ، وَعَلَى الثَّانِي يُنْقَلُ مِنْ الْقَاتِلِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ إلَى مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ طَلَبِ الرَّاهِنِ النَّقْلَ وَمُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ الْبَيْعَ،

٧٬٨٦٣

وَمِنْ الْمُجَابِ فِيهِ الْوَجْهَانِ، أَمَّا لَوْ طَلَبَ الرَّاهِنُ الْبَيْعَ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ النَّقْلَ فَالْمُجَابُ الرَّاهِنُ إذْ لَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِي عَيْنِهِ،

٧٬٨٦٤

وَلَوْ أَنْفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنَانِ عَلَى أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَانَ هُوَ الْمَسْلُوكُ جَزْمًا أَوْ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ عَلَى نَقْلِ الْقَاتِلِ أَوْ بَعْضِهِ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِيَكُونَ رَهْنًا فَلَيْسَ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ الْمُنَازَعَةُ وَطَلَبُ الْبَيْعِ لِانْتِفَاءِ الْفَائِدَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِتَوَقُّعِ رَاغِبٍ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَيُجَابُ بِأَنَّ سَبَبَ عَدَمِ النَّظَرِ لِذَلِكَ التَّوَقُّعِ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ بِفَرْضِ عَدَمِ الزِّيَادَةِ حَتَّى يُرَاعَى إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ،

٧٬٨٦٥

بِخِلَافِ مُرْتَهَنِ الْقَتِيلِ فِيمَا مَرَّ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ أَخْذَ التَّرِكَةِ بِالْقِيمَةِ وَالْغَرِيمُ بَيْعَهَا رَجَاءَ الزِّيَادَةِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِزِيَادَةٍ) عَلَى قِيمَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمُجَابِ) الْمُجَابُ عَلَى هَذَا مُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ لِأَنَّهُ الَّذِي يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: فَيُبَاعُ

(قَوْلُهُ: فِيهِ الْوَجْهَانِ) أَيْ الْمَذْكُورَانِ فِي قَوْلِهِ فَيُبَاعُ وَثَمَنُهُ رَهْنٌ وَقِيلَ: يَصِيرُ رَهْنًا

(قَوْلُهُ: كَانَ هُوَ الْمَسْلُوكُ) أَيْ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْفَائِدَةِ) أَيْ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ لَا تَزِيدُ عَلَى قِيمَةِ الْقَتِيلِ بِيعَ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَتْ دُونَهَا بِيعَ بَعْضُهُ وَبَقِيَ الزَّائِدُ رَهْنًا

(قَوْلُهُ: إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ) أَيْ الزِّيَادَةُ وَقَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ أَيْ الْجَوَابَ

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ) أَيْ فَإِنَّهُ الْمُجَابُ دُونَ الْغَرِيمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلَهَا) أَيْ: فَمَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلَهَا وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ جَمْعٍ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُجَابُ الرَّاهِنُ) أَيْ: جَزْمًا قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي فَهِمْتُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ إلَخْ) هُوَ ضَعِيفٌ،

١٬١٤١

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ عَقْدٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الزِّيَادِيُّ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ جَازَ: أَيْ بِلَا خِلَافٍ وَقَوْلُهُ: وَهَذَا الَّذِي هُنَا مِثْلُهُ: أَيْ: مِثْلُ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ حَتَّى لَوْ أُرِيدَ إلَخْ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقِيلَ يَصِيرُ) نَفْسُهُ (رَهْنًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ وَاعْتُرِضَ فَيُنْقَلُ لِيَدِ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ وَلَا يُبَاعُ إذْ لَا

٤٬٦٠١

فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ وَيَرُدُّهُ التَّعْلِيلُ الثَّانِي.

٤٬٦٠٢

أَمَّا إذَا نَقَصَ الْوَاجِبُ عَنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ فَلَا يُبَاعُ مِنْهُ إلَّا قَدْرُهُ فَقَطْ إنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَنْقُصْ بِالتَّبْعِيضِ وَإِلَّا بِيعَ الْكُلُّ وَالزَّائِدُ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ وَلَوْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنَانِ عَلَى النَّقْلِ نُقِلَ أَوْ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ عَلَى النَّقْلِ وَأَبَى مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ إلَّا الْبَيْعَ لَمْ يَجِبْ وَبَحَثَ فِيهِ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ مُقْتَضَى التَّوْجِيهِ بِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أَنَّهُ يُجَابُ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْمَنْقُولِ فَكَانَ سَبَبُ عَدَمِ النَّظَرِ لِذَلِكَ التَّوَقُّعَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ بِفَرْضِ عَدَمِ الزِّيَادَةِ حَتَّى يُرَاعَى إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ

٤٬٦٠٣

بِخِلَافِ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ فِيمَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ أَخْذَ التَّرِكَةِ بِالْقِيمَةِ وَالْغَرِيمُ بَيْعَهَا رَجَاءَ الزِّيَادَةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا فَرَّقْت بِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَفْسُهُ) أَيْ نَفْسُ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ

(قَوْلُهُ فَيَنْتَقِلُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَهُوَ أَيْ التَّقْيِيدُ بِالْحَيْثِيَّةِ مَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ جَمْعٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ التَّعْلِيلُ بِعَدَمِ الْفَائِدَةِ

(قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا نَقَصَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا نَقَصَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَسَاوَى الْوَاجِبُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ إلَّا قَدْرَهُ) الْمُرَادُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ الَّذِي يُبَاعُ مِنْهُ هُوَ نِسْبَةُ الْوَاجِبِ كَنِصْفِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَاجِبُ قَدْرَ قِيمَةِ نِصْفِهِ لَا جُزْءًا مِنْهُ ثَمَنُهُ قَدْرُ الْوَاجِبِ وَإِلَّا لَمْ يَزِدْ ثَمَنُهُ عَلَى الْوَاجِبِ اهـ سم أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَثَمَنُهُ أَنَّهُ قَدْ يَزِيدُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّبْعِيضُ أَوْ نَقَصَ بِهِ

(قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ ثَمَنِهِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الِاسْتِثْنَاءَيْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَبْقَى الْبَاقِي رَهْنًا فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ أَوْ نَقَصَ بِهِ بِيعَ الْجَمِيعُ وَصَارَ الزَّائِدُ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى النَّقْلِ) أَيْ لِكُلِّ الْقَاتِلِ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْقُصُ الْوَاجِبُ عَنْ قِيمَتِهِ وَلِبَعْضِهِ فِيمَا إذَا نَقَصَ عَنْهَا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِجَمِيعٍ مَا سَبَقَ فَالنَّقْلُ هُنَا عَلَى ظَاهِرِهِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ غَرَضٌ نُقِلَتْ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيَبْقَى ثَمَنُهُ لَا رَقَبَتَهُ رَهْنًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ اهـ سم

(قَوْلُهُ نُقِلَ) فِيهِ إشْعَارٌ حَيْثُ عَبَّرَ بِهِ وَلَمْ يَقُلْ انْتَقَلَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ عَقْدٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ) أَيْ مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ) أَيْ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ

(قَوْلُهُ يُرَاعَى) أَيْ حَقُّهُ

(قَوْلُهُ عَدَمُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الزِّيَادَةِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ) فَإِنَّهُ يُجَابُ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ ثَابِتٌ

(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَيُبَاعُ

(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الْمُجَابُ دُونَ الْغَرِيمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا قَدْرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَحُكْمُ ثَمَنِهِ مَا مَرَّ أَيْ مِنْ أَنَّهُ رَهْنٌ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْوَاجِبِ الَّذِي يُبَاعُ مِنْهُ بِنَسَبِهِ الْوَاجِبِ كَنِصْفِهِ فِيمَا إذَا كَانَ قَدْرُ قِيمَةِ نِصْفِهِ لَا جَزْءُ ثَمَنِهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ وَإِلَّا لَمْ يَزِدْ ثَمَنُهُ عَلَى الْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنَانِ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا سَبَقَ حَتَّى لِمَا إذَا نَقَصَ الْوَاجِبُ عَنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى النَّقْلِ الْإِنْفَاقُ عَلَى النَّقْلِ لِكُلِّهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْهَا وَلِبَعْضِهِ فِيمَا نَقَصَ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ بِقَوْلِهِ عَلَى النَّقْلِ لِلْقَاتِلِ أَوْ لِبَعْضِهِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ عَلَى النَّقْلِ) لَعَلَّ النَّقْلَ هُنَا عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ غَرَضٌ نُقِلَتْ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيَبْقَى ثَمَنُهُ لَا رَقَبَتُهُ رَهْنًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقِيلَ يَصِيرُ رَهْنًا) وَلَا يُبَاعُ؛ لِأَنَّهُ لَا

١٠٬٥٦٠

فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلَهَا وَدُفِعَ بِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي مَالِيَّتِهِ لَا فِي عَيْنِهِ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَرْغَبُ فِيهِ بِزِيَادَةٍ فَيَتَوَثَّقُ مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ بِهَا،

١٠٬٥٦١

فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَيَبْقَى الْبَاقِي رَهْنًا،

١٠٬٥٦٢

فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ أَوْ نَقَصَ بِهِ بَيْعُ الْكُلِّ وَصَارَ الزَّائِدُ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ، وَعَلَى الثَّانِي يَنْتَقِلُ مِنْ الْقَاتِلِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ إلَى مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ.

١٠٬٥٦٣

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا طَلَبَ الرَّاهِنُ النَّقْلَ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ الْبَيْعَ فَأَيُّهُمَا يُجَابُ؟

١٠٬٥٦٤

فِيهِ الْوَجْهَانِ: أَمَّا إذَا طَلَبَ الرَّاهِنُ الْبَيْعَ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ النَّقْلَ، فَالْمُجَابُ الرَّاهِنُ إذْ لَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِي عَيْنِهِ،

١٠٬٥٦٥

وَلَوْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنَانِ عَلَى أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَهُوَ الْمَسْلُوكُ قَطْعًا أَوْ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ عَلَى نَقْلِ الْقَاتِلِ أَوْ بَعْضِهِ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِيَكُونَ رَهْنًا فَلَيْسَ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ الْمُنَازَعَةُ وَطَلَبُ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ

١٠٬٥٦٦

فَائِدَةٌ لَهُ فِي ذَلِكَ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِتَوَقُّعِ رَاغِبٍ أَنَّهُ لَهُ ذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(رَهْنًا) وَدُفِعَ بِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي مَالِيَّتِهِ لَا فِي عَيْنِهِ، وَعَلَى الثَّانِي يَنْتَقِلُ إلَى يَدِهِ هَذَا إنْ كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ مِثْلَهَا،

٢٬٧٣٢

فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهَا بِيعَ مِنْ الْقَاتِلِ جُزْءٌ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَيَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا أَوْ صَارَ الْجُزْءُ رَهْنًا عَلَى الْخِلَافِ وَمَحَلُّهُ إذَا طَلَبَ مُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ الْبَيْعَ وَأَبَى الرَّاهِنُ،

٢٬٧٣٣

وَفِي الْعَكْسِ يُبَاعُ جَزْمًا وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ قَالَ الْإِمَامُ: لَيْسَ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ طَلَبُ الْبَيْعِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا

٢٬٧٣٤

فَائِدَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَأَشَارَ الرَّافِعِيُّ إلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لِتَوَقُّعِ رَاغِبٍ بِالزِّيَادَةِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هَذَا) أَيْ بَيْعُهُ كُلُّهُ أَوْ صَيْرُورَتُهُ رَهْنًا كُلُّهُ.

قَوْلُهُ: (بِيعَ مِنْ الْقَاتِلِ جُزْءٌ) أَيْ إنْ وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِي ذَلِكَ الْجُزْءَ، وَلَمْ تَنْقُصُ الْقِيمَةُ بِالتَّشْقِيصِ، وَإِلَّا بِيعَ كُلُّهُ وَيَكُونُ الزَّائِدُ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ.

قَوْلُهُ: (وَمَحَلُّهُ) أَيْ الْخِلَافِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ اتَّفَقَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ) أَيْ بَلْ عَلَى النَّقْلِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَنْهَجِ،

٤٬٦٧٢

وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ، وَالْمُرْتَهِنَانِ عَلَى النَّقْلِ وَالْمَنْقُولِ، الْكُلُّ أَوْ الْبَعْضُ مِنْ عَيْنِ الْقَاتِلِ، لَا قِيمَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَا يَحْتَاجُ فِي هَذَا النَّقْلِ إلَى إنْشَاءِ عَقْدٍ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا نَعَمْ. لَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخٍ، لِأَنَّهُ كَالْبَيْعِ لِلرَّاغِبِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، وَالْخِيرَةُ فِي النَّقْلِ لِلْمُرْتَهِنِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ الْإِمَامُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي إمْسَاكِ الْوَرَثَةِ عَنْ التَّرِكَةِ، وَقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِمْ، وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ الرَّاغِبِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ كَمَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ نَعَمْ إنْ وُجِدَ الرَّاغِبُ بِالْفِعْلِ، أُجِيبَ مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ. وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ ضَعَّفَ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ، وَفَرَّقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَالتَّرِكَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مَعَ التَّضْعِيفِ، لَا فَرْقَ وَمَعَ عَدَمِهِ فَالْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ يَعْكِسُ مُرَادَهُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَسَكَتَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ ارْتَضَاهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَبَى الرَّاهِنُ) فَعَلَى هَذَا إذَا قُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ: هَلْ يَصِيرُ رَهْنًا مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ أَمْ حِينَ إبَّانِهِ وَامْتِنَاعِهِ فِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (وَفِي الْعَكْسِ يُبَاعُ جَزْمًا) أَيْ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْعَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقيل: يصير رهنًا) ، إذ لا

١٠٬٧٠٥

فائدة في البيع، بل ينتقل إلى مرتهن القتيل ليتوثق به.

وإنما يظهر أثر الخلاف: إذا طلب الراهن النقل ومرتهن القتيل البيع،

١٠٬٧٠٦

أما إذا عكس .. فيجاب الراهن،

١٠٬٧٠٧

فلو اتفق الراهن والمرتهنان على شيء .. اتبع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.