وله أن يستند إليه ويسند متاعا لا يضر
الشروح عليها
(وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إلَيْهِ وَيَسْنُدَ مَتَاعًا لَا يَضُرُّ وَلَهُ ذَلِكَ فِي جِدَارِ الْأَجْنَبِيِّ) وَإِنْ مَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ ذَلِكَ؛ إذْ الْمَنْعُ مِنْهُ عِنَادٌ مَحْضٌ، وَهُوَ كَالِاسْتِضَاءَةِ بِسِرَاجِ غَيْرِهِ وَالِاسْتِظْلَالِ بِجِدَارِهِ، وَقَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَسْنُدُ مَتَاعًا) وَخَرَجَ بِالْجِدَارِ الِانْتِفَاعُ بِأَمْتِعَةِ غَيْرِهِ كَالتَّغَطِّي بِثَوْبٍ لَهُ مُدَّةً لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ، وَلَا تُورِثُ نَقْصًا فِي الْعَيْنِ بِوَجْهٍ.
وَمِنْ ذَلِكَ أَخْذُ كِتَابِ غَيْرِهِ مَثَلًا بِلَا إذْنٍ فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَهُوَ حَرَامٌ
(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ) أَمَّا مَا يَضُرُّ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَسْنَدَ جَمَاعَةٌ أَمْتِعَةً مُتَعَدِّدَةً وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يَضُرُّ وَجُمْلَتُهَا تَضُرُّ فَإِنْ وَقَعَ فِعْلُهُمْ مَعًا مُنِعُوا كُلُّهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِ،
وَإِنْ وَقَعَ مُرَتَّبًا مُنِعَ مَنْ حَصَلَ بِفِعْلِهِ الضَّرَرُ دُونَ غَيْرِهِ
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِيمَا لَوْ اسْتَنَدُوا لِلْجِدَارِ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا يُقَالُ فِي الِاسْتِنَادِ إلَى أَثْقَالِ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَنَعَ الْمَالِكُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَانِعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُتَسَامَحُ بِهِ عَادَةً فَالْمَنْعُ مِنْهُ مَحْضُ عِنَادٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إلَيْهِ وَيُسْنِدَ مَتَاعًا لَا يَضُرُّ وَلَهُ ذَلِكَ فِي جِدَار الْأَجْنَبِيِّ) وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ عِنَادٌ مَحْضٌ وَمِنْ ثَمَّ حَكَى فِي الْمَحْصُولِ الْإِجْمَاعَ فِيهِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ لِشُذُوذِهِ وَبَحَثَ امْتِنَاعَ إسْنَادِ خَشَبَةٍ إلَيْهِ يَطَّلِعُ مِنْهَا إلَى دَارِهِ وَامْتِنَاعَ جُلُوسِ الْغَيْرِ إذَا أَدَّى إلَى اجْتِمَاعٍ يُؤْذِيهِ وَيَرُدُّ الْأَوَّلَ بِأَنَّ تِلْكَ الْخَشَبَةَ إنْ أَضَرَّتْ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ مُنِعَ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي كَلَامِهِمْ وَالثَّانِي بِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ إنْ كَانَ مِنْ الْحَرِيمِ الْمَمْلُوكِ وَالْمُسْتَحَقِّ امْتَنَعَ الْجُلُوسُ فِيهِ بَعْدَ الْمَنْعِ مُطْلَقًا وَقَبْلَهُ إنْ أَضَرَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَنَعَهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ مَنْعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُتَسَامَحُ بِهِ عَادَةً فَالْمَنْعُ مِنْهُ مَحْضُ عِنَادٍ اهـ.
وَقَالَ سم قَدْ يُشْكِلُ الْجَوَازُ مَعَ الْمَنْعِ بِقَوْلِهِ الْآتِي امْتَنَعَ الْجُلُوسُ فِيهِ بَعْدَ الْمَنْعِ؛ إذْ فِي كُلِّ اسْتِعْمَالٍ مِلْكُ الْغَيْرِ مَعَ الْمَنْعِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الِاسْتِنَادِ لِلْجِدَارِ وَالْجُلُوسِ عَلَى الْأَرْضِ وَمَالَ م ر لِلْفَرْقِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ نَحْوُ الْجُلُوسِ عَلَى نَحْوِ بِسَاطِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ ظَنِّ رِضَاهُ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ وَكَانَ الْفَرْقُ إطْرَادَ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ هُنَاكَ لَا هُنَا،
وَأَمَّا وَضْعُ مَا لَا يُؤَثِّرُ بِوَجْهٍ عَلَى الْبِسَاطِ كَقَلَمٍ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ وَانْظُرْ الْأَحْمَالَ الثَّقِيلَةَ الْمُلْقَاةَ بِالْأَرْضِ هَلْ هِيَ كَالْجِدَارِ فِي الِاسْتِنَادِ وَالْإِسْنَادِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهَا كَهُوَ لَكِنَّ قَضِيَّةَ امْتِنَاعِ الْجُلُوسِ الْآتِي الِامْتِنَاعُ هُنَا أَيْضًا اهـ.
عِبَارَةُ ع ش وَخَرَجَ بِالْجِدَارِ الِانْتِفَاعُ بِأَمْتِعَةِ غَيْرِهِ كَالتَّغَطِّي بِثَوْبٍ لَهُ مُدَّةً لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا تُورِثُ نَقْصًا فِي الْعَيْنِ بِوَجْهٍ وَمِنْ ذَلِكَ أَخْذُ كِتَابِ غَيْرِهِ مَثَلًا بِلَا إذْنٍ فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَهُوَ حَرَامٌ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: هَذَا التَّعْمِيمُ جَارٍ فِي الشَّرِيكِ وَالْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ حَكَى) أَيْ: الْإِمَامُ (فِيهِ) أَيْ فِي جَوَازِ الِاسْتِنَادِ وَالْإِسْنَادِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَلَوْ مَنَعَ الْمَالِكُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ إسْنَادُ خَشَبَةٍ) أَيْ: بِغَيْرِ إذْنٍ
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) إلَى جِدَارِ الْغَيْرِ أَوْ الْمُشْتَرَكِ
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: بَحْثُ امْتِنَاعِ إسْنَادِ الْخَشَبَةِ
(قَوْلُهُ فَهِيَ دَاخِلَةٌ إلَخْ) أَيْ فَتَجُوزُ وَلَوْ مَنَعَهَا الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ: بَحْثُ امْتِنَاعِ الْجُلُوسِ
(قَوْلُهُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ: مِنْ الِاسْتِنَادِ وَالْإِسْنَادِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا لَا يَضُرُّ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَضَرَّ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: مِنْ الْحَرِيمِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَنَعَهُ) قَدْ يُشْكِلُ الْجَوَازُ مَعَ الْمَنْعِ بِقَوْلِهِ الْآتِي امْتَنَعَ الْجُلُوسُ فِيهِ بَعْدَ الْمَنْعِ؛ إذْ فِي كُلِّ اسْتِعْمَالِ مِلْكِ الْغَيْرِ مَعَ الْمَنْعِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الِاسْتِنَادِ لِلْجِدَارِ وَالْجُلُوسِ عَلَى الْأَرْضِ وَمَالَ م ر لِلْفَرْقِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ نَحْوُ الْجُلُوسِ عَلَى نَحْوِ بِسَاطِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ ظَنِّ رِضَاهُ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ وَكَانَ الْفَرْقُ اطِّرَادَ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ هُنَاكَ لَا هُنَا.
وَأَمَّا وَضْعُ مَا لَا يُؤَثِّرُ بِوَجْهٍ عَلَى الْبِسَاطِ كَقَلَمٍ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ وَانْظُرْ الْأَحْمَالَ الثَّقِيلَةَ الْمُلْقَاةَ بِالْأَرْضِ هَلْ هِيَ كَالْجِدَارِ فِي الِاسْتِنَادِ وَالْإِسْنَادُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهَا كَهُوَ لَكِنَّ قَضِيَّةَ امْتِنَاعِ الْجُلُوسِ الْآتِي الِامْتِنَاعُ هُنَا أَيْضًا.
(وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إلَيْهِ، وَ) أَنْ (يَسْنُدَ) إلَيْهِ (مَتَاعًا) بِقَيْدٍ زَادَهُ بِقَوْلِهِ (لَا يَضُرُّ، وَلَهُ) وَلِغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إلَيْهِ وَيَسْنُدَ) إلَيْهِ (مَتَاعًا لَا يَضُرُّ) وَهَذَا الْقَيْدُ زَائِدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وله أن يستند إليه ويسند متاعًا لا يضر) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.