فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَوْنُهُ) أَيْ الْمَضْمُونِ (مَعْلُومًا) لِلضَّامِنِ فَقَطْ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً، وَعَيْنًا (فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّهُ إثْبَاتُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ لِآدَمِيٍّ بِعَقْدٍ فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْلِ كَالثَّمَنِ، وَالْقَدِيمُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ لِتَيَسُّرِ مَعْرِفَتِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي مَجْهُولٍ تَمَكَّنَ الْإِحَاطَةُ بِهِ كَ ضَمِنْت مِثْلَ مَا بِعْت مِنْ زَيْدٍ فَإِنْ قَالَ: ضَمِنْت شَيْئًا مِنْهُ بَطَلَ جَزْمًا.

نَعَمْ لَوْ قَالَ: ضَمِنْت لَك الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَى فُلَانٍ كَانَ ضَامِنًا لِثَلَاثَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ،

٨٬٥٧٢

وَمِثْلُهُ لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَا نَظَرَ لِمَنْ قَالَ أَقَلُّ الْجَمْعِ اثْنَانِ لِشُذُوذِهِ،

٨٬٥٧٣

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ) أَيْ الْجَاهِلُ بِالْقَدْرِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ حَجّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ الْعَالِمُ بِهِ كَانَ ضَامِنًا لِلْكُلِّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ

٧٬٠٢٠

وَمِثْلُهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ ضَمِنْت الدَّرَاهِمَ إلَخْ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ يَجْهَلُهُ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَوْنُهُ مَعْلُومًا) لِلضَّامِنِ فَقَطْ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَعَيْنًا خِلَافًا لِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ الْمَذْهَبُ جَوَازُ ضَمَانِ مَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَإِنْ جُهِلَ صِفَتُهُ (فِي الْجَدِيدِ) لِأَنَّهُ إثْبَاتُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ لِآدَمِيٍّ بِعَقْدٍ فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْلِ كَالثَّمَنِ نَعَمْ لَوْ قَالَ جَاهِلٌ بِالْقَدْرِ ضَمِنْت لَك الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَى فُلَانٍ كَانَ ضَامِنًا لِثَلَاثَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ

٤٬٨٧٨

وَكَذَا لَوْ بَرَّأَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَا نَظَرَ لِمَنْ يَقُولُ أَقَلُّ الْجَمْعِ اثْنَانِ لِأَنَّهُ شَاذٌّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لَهُ عَلِيَّ دَرَاهِمَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ وَفَارَقَ آجَرْتُك الشُّهُورَ بِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ فَإِنْ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ مَا عَلَى الْأَصِيلِ دُونَ ثَلَاثَةِ قُلْت يُؤْخَذُ الضَّامِنُ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهَا عَلَى الْأَصِيلِ وَأَيْضًا فَمَنْ ضَمِنَ ثَلَاثَةً ضَمِنَ دُونَهَا بِالْأَوْلَى

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ أَيْ وَلِسَيِّدِهِ إنْ كَانَ الضَّامِنُ عَبْدًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ جِنْسًا) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَصِفَةً) وَمِنْهَا الْحُلُولُ وَالتَّأْجِيلُ وَمِقْدَارُ الْأَجَلِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَعَيْنًا) فَلَا يَصِحُّ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ مُبْهَمًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَوْنُهُ أَيْ الْمَضْمُونُ مَعْلُومًا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَعَيْنًا (فِي الْجَدِيدِ) فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ اهـ وَبِمَا ذُكِرَ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ ع ش قَوْلُهُ وَعَيْنًا أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ ضَمَانُ عَيْنٍ كَالْمَغْصُوبِ اهـ وَأَيْضًا يُخَالِفُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي لِلْجَدِيدِ

(قَوْلُهُ جَاهِلٌ بِالْقَدْرِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ الْعَالِمُ بِهِ كَانَ ضَامِنًا لِلْكُلِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ

١٢٬٤٤١

وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ شُذُوذِ ذَلِكَ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ آجَرْتُك الشُّهُورَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ حَمْلًا لِلشُّهُورِ عَلَى ثَلَاثَةٍ

(قَوْلُهُ قَدْ يَكُونُ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ضَمَانِ الْجَاهِلِ بِالْقَدْرِ

(قَوْلُهُ يُؤَاخَذُ الضَّامِنُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُنْكِرْهُ الْمُقِرُّ لَهُ (وَقَوْلُهُ وَأَيْضًا فَمَنْ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا أَنْكَرَهُ الْمَضْمُونُ لَهُ وَقَالَ إنَّ مَالِي عَلَى الْأَصِيلِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ

(قَوْلُهُ الْمُؤَقَّتُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ يَأْتِي فِي الْخُلْعِ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ

١٢٬٤٤٢

وَكَذَا أَحَلَّك كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ لِجَمْعِ مُفْتِينَ إلَى وَلَوْ أَبْرَأهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَعَيْنًا) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرُ الْعَيْنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَوْنُهُ) أَيْ الْمَضْمُونِ (مَعْلُومًا) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَعَيْنًا (فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّهُ إثْبَاتُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ لِآدَمِيٍّ بِعَقْدٍ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ، فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرِ الْمُعَيَّنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ، وَالْقَدِيمُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ، لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ مُتَيَسِّرَةٌ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي مَجْهُولٍ يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ، مِثْلُ: أَنَا ضَامِنٌ مَا بِعْت مِنْ زَيْدٍ، كَمَا مَثَّلَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ،

١١٬٥٢٧

فَإِنْ قَالَ لِشَيْءٍ مِنْهُ بَطَلَ جَزْمًا.

١١٬٥٢٨

تَنْبِيهٌ جُمْلَةُ الشُّرُوطِ الَّتِي اعْتَبَرَهَا الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ ثَلَاثَةٌ: كَوْنُهُ ثَابِتًا لَازِمًا مَعْلُومًا.

١١٬٥٢٩

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَبَقِيَ لِلْمَضْمُونِ شَرْطٌ رَابِعٌ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَأَهْمَلَهُ الشَّيْخَانِ، وَهُوَ كَوْنُهُ قَابِلًا؛ لَأَنْ يَتَبَرَّعَ بِهِ الْإِنْسَانُ عَلَى غَيْرِهِ، فَيَخْرُجُ الْقِصَاصُ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ اهـ.

وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَحَقُّ الشُّفْعَةِ اهـ وَهَذَا الشَّرْطُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: ضَرَرُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ، فَإِنَّهُ يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ حَقُّ الْقَسْمِ لِلْمَظْلُومَةِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ،

١١٬٥٣٠

وَيَصِحُّ التَّبَرُّعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ،

١١٬٥٣١

وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِلْمَرْأَةِ، وَعَلَى عَكْسِهِ دَيْنُ الزَّكَاةِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّبَرُّعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ،

١١٬٥٣٢

وَكَذَلِكَ الدَّيْنُ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى يَصِحُّ ضَمَانُهُ،

١١٬٥٣٣

وَلَا يَصِحُّ التَّبَرُّعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ،

١١٬٥٣٤

وَكَذَلِكَ الدَّيْنُ لِلْمَرِيضِ الْمُعْسِرِ أَوْ الْمَيِّتِ الْمُعْسِرِ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَلَا يَصِحُّ التَّبَرُّعُ بِهِ.

١١٬٥٣٥

تَتِمَّةٌ: يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ كَمَغْصُوبَةٍ وَمُسْتَعَارَةٍ وَمُسْتَامَةٍ وَمَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ كَمَا يَصِحُّ بِالْبَدَنِ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا الْمَالُ، وَيَبْرَأُ الضَّامِنُ بِرَدِّهَا لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَيَبْرَأُ أَيْضًا بِتَلَفِهَا، فَلَا يَلْزَمهُ قِيمَتُهَا كَمَا لَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ الدَّيْنُ،

١١٬٥٣٦

وَلَوْ ضَمِنَ قِيمَةَ الْعَيْنِ إنْ تَلِفَتْ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ، وَمَحَلُّ صِحَّةِ ضَمَانِ الْعَيْنِ إذَا أَذِنَ فِيهِ وَاضِعُ الْيَدِ أَوْ كَانَ الضَّامِنُ قَادِرًا عَلَى انْتِزَاعِهِ مِنْهُ نَقَلَهُ شَارِحُ التَّعْجِيزِ عَنْ الْأَصْحَابِ.

١١٬٥٣٧

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ مَضْمُونَةً عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْمَالِ فِي يَدِ الشَّرِيكِ وَالْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ، فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا التَّخْلِيَةُ دُونَ الرَّدِّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَوْنُهُ) أَيْ الْمَضْمُونِ (مَعْلُومًا فِي الْجَدِيدِ) فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ، وَصَحَّحَهُ الْقَدِيمُ بِشَرْطِ أَنْ تَأْتِيَ الْإِحَاطَةُ بِهِ كَضَمَانِ مَا لَكَ عَلَى فُلَانٍ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ مُتَيَسِّرَةٌ

٢٬٨٧١

بِخِلَافِ ضَمِنْت شَيْئًا مِمَّا لَكَ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَعْلُومًا) وَلَوْ لِلضَّامِنِ، فَقَطْ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً، وَمِنْهَا الْحُلُولُ وَالْأَجَلُ، وَقَدْرُهُ وَعَيْنُهُ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ، زَادَ الْغَزَالِيُّ كَوْنَهُ قَابِلًا لِلتَّبَرُّعِ بِهِ

٥٬١٠١

بِخِلَافِ قِصَاصٍ، وَحَدِّ قَذْفٍ وَشُفْعَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخَانِ لِمَا يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ، كَحَقِّ الْقَسَمِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ مَعَ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ بِهِ، وَعَلَى عَكْسِهِ مِنْ دَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَرِيضٍ أَوْ مَيِّتٍ مُعْسِرَيْنِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ بِهِ، نَعَمْ قَدْ يَدْفَعُ حَقَّ الْقَسَمِ بِأَنَّهُ لَا دَيْنَ فِيهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إثْبَاتُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدٍ، فَكَانَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ ثُمَّ الْمُرَادُ الْعِلْمُ بِهِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً حَتَّى الْحُلُولُ، وَالتَّأْجِيلُ وَمِقْدَارُ الْأَجَلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكونه معلومًا في الجديد) ؛ لأنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه البيع والإجارة، فيشترط العلم بالجنس والقدر والصفة.

والقديم: لا يشترط؛ لأن معرفته متيسرة.

ومحل الخلاف في مجهول تمكن الإحاطة به مثل: أنا ضامن لثمن ما بعت من زيد، كما مثل به في (المحرر) فإن قال: لشيء منه .. بطل جزمًا،

تعليق

ولو قال: لثمن ما ستبيعه .. بطل على الجديد؛ للجهالة وعدم الاستقرار.

١١٬٥٩١

وإذا شرطنا العلم فوكل .. ففي اشتراط علم الوكيل أيضًا وجهان: أشبههما في (الرافعي): لا يشترط،

١١٬٥٩٢

وقال في (الكفاية): الجمهور على اشتراطه،

١١٬٥٩٣

والأصح في (الشرح) و (الروضة): أنه لا يشترط القبول،

١١٬٥٩٤

وفي (باب الهبة) من (المطلب): المنصوص اشتراطه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.