فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(هِيَ) أَيْ الشَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ (أَنْوَاعٌ) أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا (شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ كَشَرِكَةِ الْحَمَّالِينَ وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ لِيَكُونَ بَيْنَهُمَا كَسْبُهُمَا) بِحِرْفَتِهِمَا (مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ) كَنَجَّارٍ وَنَجَّارٍ (أَوْ اخْتِلَافِهَا) كَنَجَّارٍ وَرَفَّاءٍ، وَهِيَ بَاطِلَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ وَالْجَهْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هِيَ) بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ إلَخْ حَجّ، وَهِيَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِمَّا ذَكَرَ دَفْعُ مَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ الْبَاطِلَ لَا يُسَمَّى شَرْعًا شَرِكَةً، وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَظْهَرُ فِي دَفْعِ الْإِيرَادِ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَإِنْ كَانَ مُرَادًا لَهُ،

٧٬٠٩٨

فَإِنَّ قَوْلَهُ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْمُرَادُ بِهِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شَرِكَةَ عَنَانٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ هِيَ) أَيْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا مَأْذُونًا فِيهَا وَلَا مَمْنُوعًا مِنْهَا فَتَشْمَلُ الصَّحِيحَةَ وَالْفَاسِدَةَ

(قَوْلُهُ: كَسْبُهُمَا) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: بِحِرْفَتِهِمَا) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا مَا يَعْرِضُ مِنْ غُرْمٍ أَمْ لَا، وَعَلَى هَذَا فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ بَاطِلَةٌ) صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي تَوْطِئَةً لِلتَّعْلِيلِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(كِتَابُ الشِّرْكَةِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَحُكِيَ فَتْحٌ فَكَسْرٌ وَفَتْحٌ فَسُكُونٌ وَقَدْ تُحْذَفُ هَاؤُهَا فَتَصِيرُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّصِيبِ. لُغَةً الِاخْتِلَاطُ وَشَرْعًا ثُبُوتُ الْحَقِّ وَلَوْ قَهْرًا شَائِعًا فِي شَيْءٍ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ عَقْدٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ كَالشِّرَاءِ وَهَذَا حَيْثُ قُصِدَ بِهِ ابْتِغَاءُ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ وَإِنَّمَا لَمْ نَقُلْ إنَّ الْمُتَرْجَمَ لَهُ هُوَ الْآذِنُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمُشْتَرَكِ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ وَاحِدًا مِنْ الثُّبُوتِ وَالْعَقْدُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا مَدْلُولُ الشَّرِكَةِ الشَّرْعِيَّةِ

٤٬٩١٨

بِخِلَافِ عَقْدِ نَحْوِ الشِّرَاءِ بِالْمُشْتَرَكِ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ الْقُدْسِيُّ «وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْت مِنْ بَيْنِهِمَا» أَيْ بِنَزْعِ الْبَرَكَةِ مِنْ مَالِهِمَا (هِيَ) بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (أَنْوَاعُ) أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا (شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ كَشَرِكَةِ الْحَمَّالِينَ وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ لِيَكُونَ بَيْنَهُمَا كَسْبُهُمَا) بِحِرْفَتِهِمَا (مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ أَوْ اخْتِلَافِهَا) وَهِيَ بَاطِلَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ وَالْجَهْلِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

[كِتَابُ الشِّرْكَةِ] (قَوْلُهُ بِكَسْرٍ) إلَى قَوْلِهِ كَالشِّرَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ قَوْلَهُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّصِيبِ بِقَوْلِهِ بِمَعْنَى النَّصِيبِ وَأَسْقَطَ قَوْلَهُ وَلَوْ قَهْرًا

١٢٬٥٥٢

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَقْدٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَحُكِيَ إلَخْ) يُشْعِرُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَفْصَحُ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشِرْكٌ بِلَا هَاءٍ قَالَ تَعَالَى {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} أَيْ نَصِيبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ تَاؤُهَا إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ عَلَى الْجَمِيعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ الشَّرِكَةِ بِمَعْنَى الِاخْتِلَاطِ

(قَوْلُهُ لُغَةً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهِيَ لُغَةً إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ الِاخْتِلَاطُ) أَيْ شُيُوعًا أَوْ مُجَاوَرَةً زِيَادِيٌّ بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَهْرًا) أَيْ كَالْإِرْثِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ شَائِعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَيْءٍ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ عَقْدٌ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِالْعَقْدِ هُنَا لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالْإِذْنِ أَوْ نَفْسِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا سَيَأْتِي فَتَسْمِيَتُهَا عَقْدًا فِيهَا مُسَامَحَةٌ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ ثُبُوتِ الْحَقِّ إلَخْ لَكِنْ لَا بِقَيْدٍ وَلَوْ قَهْرًا

(قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ) فَيُسَمَّى شِرَاءً أَوْ شَرِكَةً اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ مِثَالٌ لِلْعَقْدِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ شَائِعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْعَقْدُ الَّذِي يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إشَارَةٌ إلَى الشِّرَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِلَا عِوَضٍ) لَمْ يَظْهَرْ لِي مُحْتَرَزُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَقْصُودُ الْبَابِ شَرِكَةٌ تَحْدُثُ بِالِاخْتِيَارِ بِقَصْدِ التَّصَرُّفِ وَتَحْصِيلِ الرِّبْحِ وَلَيْسَتْ عَقْدًا مُسْتَقِلًّا بَلْ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ وَكَالَةٌ وَتَوْكِيلٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ) أَيْ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَمْ نَقُلْ إلَخْ أَيْ بِالنَّفْيِ

(قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ الْآتِيَ فَإِنْ مَلَكَا إلَخْ صَرِيحٌ فِي إطْلَاقِ الشَّرِكَةِ شَرْعًا عَلَى الْإِذْنِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ عَقْدِ نَحْوِ إلَخْ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ

(قَوْلُهُ وَأَصْلُهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٢٬٥٥٣

وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَالٍّ

(قَوْلُهُ الْقُدُسِيُّ) نِسْبَةٌ إلَى الْقُدُسِ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ وَسُمِّيَتْ أَيْ الْأَحَادِيثُ الْقُدُسِيَّةُ بِذَلِكَ لِنِسْبَتِهَا لَهُ جَلَّ وَعَلَا حَيْثُ أَنْزَلَ أَلْفَاظَهَا كَالْقُرْآنِ لَكِنْ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ وَالْأَحَادِيثُ الْقُدْسِيَّةُ لَيْسَ إنْزَالُهَا لِذَلِكَ

١٢٬٥٥٤

وَأَمَّا غَيْرُ الْقُدُسِيَّةِ فَأَوْحَى إلَيْهِ مَعَانِيهَا وَعَبَّرَ عَنْهَا بِأَلْفَاظٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخُنْ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ مُتَمَوِّلٍ ثُمَّ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ إشْعَارٌ بِأَنَّ مَا أَخَذَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كَشِرَاءِ طَعَامٍ أَوْ خُبْزٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنْ نَزْعِ الْبَرَكَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَيْ بِنَزْعِ الْبَرَكَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَعْنَى أَنَا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالْإِعَانَةِ فَأَمُدُّهُمَا بِالْمُعَاوَنَةِ فِي أَمْوَالِهِمَا وَإِنْزَالِ الْبَرَكَةِ فِي تِجَارَتِهِمَا فَإِذَا وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ بَيْنَهُمَا رَفَعْت الْبَرَكَةَ وَالْإِعَانَةَ عَنْهُمَا وَهُوَ أَيْ رَفْعُ الْبَرَكَةِ مَعْنَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَهُمَا اهـ

(قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هِيَ أَيْ الشَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ اهـ قَالَ ع ش بَعْدَ نَقْلِ عِبَارَةِ التُّحْفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر وَإِنْ كَانَ مُرَادًا لَهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ م ر مِنْ حَيْثُ هِيَ الْمُرَادُ بِهِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شَرِكَةَ عِنَانٍ أَوْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا مَأْذُونًا فِيهَا وَلَا مَمْنُوعًا مِنْهَا فَتَشْمَلُ الصَّحِيحَةَ وَالْفَاسِدَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا. اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ) أَيْ كَالْخَيَّاطِينَ وَالنَّجَّارِينَ وَالدَّلَّالِينَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (كَسْبُهُمَا) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا سم وَع ش

(قَوْلُهُ بِحِرْفَتِهِمَا) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا مَا يَعْرِضُ مِنْ غُرْمٍ أَمْ لَا وَعَلَى هَذَا فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِأَبْدَانِهِمَا وَقَالَا وَعَلَيْنَا مَا يَغْرَمُ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْأَبْدَان فِيمَا إذَا لَمْ يَقُولَا ذَلِكَ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِمَالِهِمَا

تعليق

ثُمَّ إنْ اتَّفَقُوا فِي الْعَمَلِ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِيهِ قُسِّمَ بِحَسَبِهِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ) أَيْ كَنَجَّارٍ وَاخْتِلَافِهَا أَيْ كَخَيَّاطٍ وَنَجَّارٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ) صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي تَوْطِئَةً لِلتَّعْلِيلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِعَدَمِ الْمَالِ فِيهَا

تعليق

وَلِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إذْ لَا يَدْرِي أَنَّ صَاحِبَهُ يَكْسِبُ أَمْ لَا وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزٌ بِبَدَنِهِ وَمَنَافِعِهِ فَيَخْتَصُّ بِفَوَائِدِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي مَاشِيَتِهِمَا وَهِيَ مُتَمَيِّزَةٌ لِيَكُونَ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ بَيْنَهُمَا وَقِيَاسًا عَلَى الِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ) فَيُسَمَّى شِرَاءً وَشَرِكَةً

(قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا) فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَسْبُهُمَا) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(هِيَ) أَيْ الشَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ (أَنْوَاعٌ) أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ (شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ كَشَرِكَةِ الْحَمَّالِينَ وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ) كَالْخَيَّاطِينَ وَالنَّجَّارِينَ وَالدَّلَّالِينَ (لِيَكُونَ بَيْنَهُمَا كَسْبُهُمَا) بِحِرْفَتَيْهِمَا (مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ) كَنَجَّارٍ وَنَجَّارٍ (أَوْ اخْتِلَافِهَا) كَخَيَّاطٍ وَنَجَّارٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

كِتَابُ الشِّرْكَةِ بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَحُكِيَ فَتْحُ الشِّينِ وَكَسْرُ الرَّاءِ (هِيَ أَنْوَاعٌ شِرْكَةُ الْأَبْدَانِ كَشِرْكَةِ الْحَمَّالِينَ وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ) كَالدَّلَّالِينَ وَالنَّجَّارِينَ وَالْخَيَّاطِينَ (لِيَكُونَ بَيْنَهُمَا كَسْبُهُمَا) بِحِرْفَتِهِمَا (مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ) كَمَا ذُكِرَ، (أَوْ اخْتِلَافُهَا) كَالْخَيَّاطِ وَالرَّفَّاءِ وَالنَّجَّارِ وَالْخَرَّاطِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَسْرِ الرَّاءِ) أَيْ وَسُكُونِهَا.

قَوْلُهُ: (هِيَ الشِّرْكَةُ الشَّرْعِيَّةُ) ؛ لِأَنَّ اللُّغَوِيَّةَ أَعَمُّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ، إذْ مَعْنَاهَا الْخُلْطَةُ مُطْلَقًا، كَذَا قَالُوا وَالْوَجْهُ أَنَّ الشَّرْعِيَّةَ أَعَمُّ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، أَوْ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا مِنْ وَجْهٍ فَتَأَمَّلْ. وَمَعْنَاهَا شَرْعًا ثُبُوتُ الْحَقِّ فِي شَيْءٍ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَدَخَلَ نَحْوُ الْقِصَاصِ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَالشُّفْعَةُ، فَقَوْلُهُمْ: عَقْدٌ يَقْتَضِي ثُبُوتَ ذَلِكَ قَاصِرٌ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ خُصُوصُ الْأَمْوَالِ غَالِبًا، وَقَوْلُهُمْ: ثُبُوتُ الْحَقِّ إلَخْ مُرَادُهُمْ حَالًا أَوْ مَآلًا بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ بِدَلِيلِ الْأَنْوَاعِ الْمَذْكُورَةِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (شِرْكَةُ الْأَبْدَانِ) جَوَّزَهَا أَبُو حَنِيفَةَ مُطْلَقًا وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ مَعَ اتِّحَادِ الْحِرْفَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الشِّرْكَةِ وَإِنَّمَا لَهُ حُكْمُهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ انْفَرَدَ كُلٌّ لِوَاحِدٍ،

٥٬١٦٦

وَكَذَا يُقَالُ: فِيمَا بَعْدَهَا ثُمَّ عَلَى الْبُطْلَانِ، فَمَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِكَسْبِهِ، فَهُوَ لَهُ وَمَا اشْتَرَكَا فِيهِ يُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا بِنِسْبَةِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

* * * [كتاب الشركة] أفصح لغاتها: كسر الشين وإسكان الراء.

والثانية: فتح الشين وكسر الراء.

والثالثة: فتح الشين وسكون الراء.

وهي في اللغة: الاختلاط والامتزاج.

١١٬٧٣٢

وفي الشرع: ثبوت الحق في الشيء الواحد لاثنين فصاعدًا على جهة الشيوع.

ومقصود الباب الشركة التي تحدث بالاختيار لقصد التصرف وتحصيل الأرباح، وليست عقدًا مستقلًا، بل هي في الحقيقة وكالة وتوكيل.

والأصل فيها: قوله تعالى: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} وبالضرورة كانوا مشتركين

١١٬٧٣٣

إما في عينها ملكًا، أو في منفعتها إجارة أو إعارة.

وقوله صلى الله عليه وسلم:(يقول الله تبارك وتعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه،

١١٬٧٣٤

فإذا خانه .. خرجت من بينهما) أي: تنزع البركة من مالهما. رواه أبو داوود [٣٣٧٦] والحاكم [٢/ ٥٢] وقال: صحيح الإسناد.

وروى البخاري [٢٤٩٨] وأحمد [٣/ ٤٢٥]: أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما كانا شريكين، وكان السائب بن أبي السائب رضي الله عنه- فيما قيل- شريكًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل المبعث، وافتخر بعد البعثة بشركته فقال:(كان عليه الصلاة والسلام شريكي، نعم شريك لا يداري ولا يماري ولا يشاري). و (المشاراة): الملاحاة واللجاج في الأمر، وأجمعت الأمة على جوازها.

قال: (هي أنواع) أي: أربعة، وهذا التقسيم لمطلق الشركة لا للشركة الصحيحة.

قال: (شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفين؛ ليكون بينهما كسبهما متساويًا أو متفاوتًا، مع اتفاق الصنعة أو اختلافها) كخياط ونجار وهي باطلة؛ لأنها نوع من القمار، ولأن كل واحد منهما متميز ببدنه ومنافعه فيختص بفوائده، كما لو اشتركا في الاصطياد والاحتطاب ..

١١٬٧٣٥

فإن الأئمة اتفقوا على امتناع ذلك، وجوزها أبو حنيفة مطلقًا، وحكاه صاحب (التقريب) وجهًا شاذًا.

١١٬٧٣٦

وقال مالك: تجوز بشرط اتحاد الصنعة.

وعن أحمد روايتان كالمذهبين.

واحتج المجوزون بما روى أبو داوود [٣٣٨١] عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: (اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعيد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء).

وجوابه: أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً،

١١٬٧٣٧

وفي معناه إشكال؛ لأن الغنيمة للغانمين وهم في بدر كلهم سواء،

١١٬٧٣٨

وإن كانت للنبي صلى الله عليه وسلم .. فهو يعطيها لمن شاء، فلا دليل على صحتها،

١١٬٧٣٩

وإذا فعلا ذلك واكتسبا، فإن انفردا .. فلكل كسبه، وإلا .. فيقسم الحاصل على قدر أجرة المثل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.