وينعزل بخروج أحدهما عن أهلية التصرف بموت أو جنون
الشروح عليها
(وَيَنْعَزِلُ) أَيْضًا (بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ (عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ) (بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْآخَرُ أَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْجُنُونِ لِأَنَّهُ لَوْ قَارَنَ مَنَعَ الِانْعِقَادَ،
فَإِذَا طَرَأَ أَبْطَلَهُ، وَخَالَفَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ: الصَّوَابُ أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ بِعَزْلٍ وَإِنَّمَا تَنْتَهِي بِهِ الْوَكَالَةُ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَفَائِدَةُ عَزْلِ الْوَكِيلِ بِمَوْتِهِ انْعِزَالُ مَنْ وَكَّلَهُ عَنْ نَفْسِهِ إنْ جَعَلْنَاهُ وَكِيلًا عَنْهُ اهـ.
وَقِيلَ لَا فَائِدَةَ لِذَلِكَ فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) بَيَانٌ لِثَمَرَةِ الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَإِبْدَاءُ الزَّرْكَشِيّ لَهُ
فَائِدَةٌ أُخْرَى. أَيْ غَيْرُ التَّعَالِيقِ مَنْظُورٌ فِيهِ اهـ. وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ، سَوَاءٌ قُلْنَا: إنَّ الْوَكِيلَ يَنْعَزِلُ بِالْمَوْتِ أَوْ تَنْتَهِي بِهِ وَكَالَتُهُ
(قَوْلُهُ: إنْ جَعَلْنَاهُ وَكِيلًا عَنْهُ) أَيْ بِأَنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي التَّوْكِيلِ عَنْ نَفْسِهِ فَفَعَلَ أَوْ قُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ فِيمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ وَأَطْلَقَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَنْعَزِلُ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ بِمَوْتٍ، أَوْ جُنُونٍ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْآخَرُ بِهِ وَلَوْ قَصُرَتْ مُدَّةُ الْجُنُونِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَارَنَ مَنَعَ الِانْعِقَادَ فَإِذَا طَرَأَ أَبْطَلَهُ وَصَوَّبَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَوْتِ أَنَّهُ لَيْسَ عَزْلًا، بَلْ تَنْتَهِي بِهِ الْوَكَالَةُ قِيلَ وَلَا
فَائِدَةَ لِذَلِكَ فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ وَإِبْدَاءُ الزَّرْكَشِيّ لَهُ
فَائِدَةٌ أُخْرَى مُنْظَرٌ فِيهِ
(قَوْلُهُ: قِيلَ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفَائِدَةُ عَزْلِ الْوَكِيلِ بِمَوْتِهِ انْعِزَالُ مَنْ وَكَّلَهُ عَنْ نَفْسِهِ إنْ جَعَلْنَاهُ وَكِيلًا عَنْهُ. انْتَهَى.
وَقِيلَ لَا فَائِدَةَ لِذَلِكَ فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ. اهـ.
(قَوْلُهُ مُنْظَرٌ فِيهِ) لَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ أَيْ وَكِيلُ الْوَكِيلِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الْوَكِيلَ يَنْعَزِلُ بِالْمَوْتِ، أَوْ تَنْتَهِي بِهِ وَكَالَتُهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ. إلَخْ)
(فَرْعٌ) لَوْ سَكِرَ الْوَكِيلُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَعَدَّى بِسُكْرِهِ لَمْ يَنْعَزِلْ وَالِانْعِزَالُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ
وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ بِمُحَرَّمٍ قَالَ. اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ
بِخِلَافِ السَّكْرَانِ بِمُبَاحٍ كَدَوَاءٍ فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ. اهـ. وَكَلَامُهُمَا فِي الْوَكِيلِ لَا فِي الْمُوَكِّلِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ سِيَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْمُوَكِّلِ كَانَ الْأَخْذُ بِحَالِهِ - كَمَا لَا يَخْفَى
(وَيَنْعَزِلُ) أَيْضًا (بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ (عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ) ،
وَإِنْ زَالَ عَنْ قُرْبٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَارَنَ مَنَعَ الِانْعِقَادَ فَإِذَا طَرَأَ قَطَعَهُ.
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ بِعَزْلٍ، بَلْ تَنْتَهِي الْوَكَالَةُ بِهِ كَالنِّكَاحِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَفَائِدَةُ عَزْلِ الْوَكِيلِ بِمَوْتِهِ انْعِزَالُ مَنْ وَكَّلَهُ عَنْ نَفْسِهِ إنْ جَعَلْنَاهُ وَكِيلًا عَنْهُ. اهـ.
وَقِيلَ لَا فَائِدَةَ لِذَلِكَ فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ
(وَيَنْعَزِلُ) أَيْضًا (بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ (عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ) ،
وَإِنْ زَالَ عَنْ قُرْبٍ
قَوْلُهُ: (بِمَوْتٍ) قِيلَ هَذَا انْتِهَاءٌ لِزَمَنِهَا لَا عَزْلَ، وَعُلِمَ بِقَوْلِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ أَنَّهُ لَا عَزْلَ بِرِدَّةِ أَحَدِهِمَا،
وَإِنَّ كُلًّا مِنْهَا يَنْعَزِلُ بِحَجْرِ السَّفَهِ، وَبِطُرُوِّ الرِّقِّ وَبِحَجْرِ الْفَلَسِ، وَهُوَ فِي الْمُوَكِّلِ ظَاهِرٌ،
وَفِي الْوَكِيلِ فِيمَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا وَالشِّرَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ كَمَا رَجَعَ إلَيْهِ شَيْخُنَا آخِرًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وينعزل بخروج أحدهما عن أهلية التصرف بموت أو جنون) ؛ لأن الأصل إذا لم يملك التصرف ففرعه أولى.
قال في (المطلب): والصواب: أن الموت ليس بعزل، بل انتهت الوكالة إليه كالنكاح،
وقيل: إن قصر زمن الجنون بحيث لا يحوج إلى نصب القوام .. لم يؤثر،
أما المطبق .. فأجمعوا على الانعزال به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.