فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: وَإِنْ) (قَالَ) لِمَنْ عِنْدَهُ عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ لِمَيِّتٍ: (أَنَا وَارِثُهُ) الْمُسْتَغْرِقُ لِتَرِكَتِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ وَالشَّامِلِ وَغَيْرِهِمَا وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّ أَنَا وَارِثُهُ صِيغَةُ حَصْرٍ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى نَحْوِ قَوْلِهِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي لِخَفَائِهِ جِدًّا فَانْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ هُنَا أَوْ وَصِيَّةٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِمَا تَحْتَ يَدِك وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَصَدَّقَهُ وَجَبَ الدَّفْعُ إلَيْهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاعْتِرَافِهِ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ لَهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّكْذِيبِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا هَذَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ.

٨٬٩٥١

وَالثَّانِي وَهُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ السَّابِقَةِ لَا يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى إرْثِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ الْآنَ لِحَيَاتِهِ وَيَكُونُ ظَنُّ مَوْتِهِ خَطَأً،

٨٬٩٥٢

وَإِذَا سَلَّمَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْتَحِقُّ حَيًّا وَغَرِمَهُ رَجَعَ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِمْ لِتَبَيُّنِ كَذِبِهِمْ،

٨٬٩٥٣

بِخِلَافِ صُورَةِ الْوَكَالَةِ لَا رُجُوعَ فِيهَا فِي بَعْضِ صُوَرِهَا كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَإِنْكَارُ الْمُسْتَحِقِّ لَا يَرْفَعُ تَصْدِيقَهُ وَصُدِّقَ الْوَكِيلُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَكَّلَهُ ثُمَّ جَحَدَ وَهَذَا بِخِلَافِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت: وَإِنْ قَالَ) لِمَنْ عِنْدَهُ عَيْنٌ، أَوْ دَيْنٌ لِمَيِّتٍ (أَنَا وَارِثُهُ) الْمُسْتَغْرِقُ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّ أَنَا وَارِثُهُ صِيغَةُ حَصْرٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَفِيٌّ جِدًّا فَانْدَفَعَ مَا لِابْنِ الْعِمَادِ هُنَا، أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ مُوصًى لَهُ بِمَا تَحْتَ يَدِكَ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ (وَصَدَّقَهُ وَجَبَ الدَّفْعُ) إلَيْهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ لَهُ بِالْمِلْكِ وَأَمِنَ مِنْ التَّكْذِيبِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ (فَرْعٌ) قَالَ لِمَدِينِهِ أَنْفِقْ عَلَى الْيَتِيمِ الْفُلَانِيِّ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا مِنْ دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك فَفَعَلَ صَحَّ وَبَرِئَ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي إذْنِ الْمُؤَجِّرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الصَّرْفِ فِي الْعِمَارَةِ وَإِذْنِ الْقَاضِي لِلْمَالِكِ فِي هَرَبِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْجَمَّالِ وَمِمَّا لَوْ اخْتَلَعَ زَوْجَتَهُ وَأَذِنَ لَهَا فِي إنْفَاقِهِ عَلَى وَلَدِهَا وَمِمَّا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ مَدِينَهُ فِي شِرَاءِ كَذَا مِنْ جُمْلَةِ دَيْنِهِ صَحَّ وَبَرِئَ الْوَكِيلُ مِمَّا دَفَعَهُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْقَاضِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِدَيْنِهِ طَعَامًا فَفَعَلَ وَدَفَعَ الثَّمَنَ وَقَبَضَ الطَّعَامَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ فَصَارَ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ تَقْدِيرًا فِي قَبْضِ مَا فِي ذِمَّةِ مَدِينِهِ،

٥٬٠٦٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ أَمَرَتْ زَوْجَهَا أَنْ يَكِيلَ نَفَقَتَهَا وَيَدْفَعَهَا لِلطَّحَّانِ فَهُوَ مِنْ جِهَتِهَا كَالْوَكِيلِ،

٥٬٠٦٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا.

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ أَطْعِمْ عَنْ كَفَّارَتِي عَشَرَةَ أَمْدَادٍ وَوَصَفَهَا جَازَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَسَاكِينَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ أَسْلِمْ دَيْنِي فِي كَذَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُمْ ضَيَّقُوا فِي السَّلَمِ لِكَوْنِهِ مَحْضَ غَرَرٍ فَلَمْ يَكْتَفُوا فِيهِ بِالْقَبْضِ الضِّمْنِيِّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأُمُورِ التَّقْدِيرِيَّةِ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلُّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا قَالَهُ ذَلِكَ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ فِي مَسْأَلَتِنَا لَيْسَ أَهْلًا لِلْقَبْضِ إذْ الْيَتِيمُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِمَارَةِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْقَابِضَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا كَالْوَكِيلِ عَنْ الْآخَرِ وَكَالَةً ضِمْنِيَّةً وَقَوْلُ الْقَاضِي وَصَارَ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ: إنَّ الطَّحَّانَ صَارَ مِنْ جِهَتِهَا كَالْوَكِيلِ فَالْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْيَتِيمِ أَنَّ الْمَدِينَ لَا يَبْرَأُ؛

لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ،

٥٬٠٦٦

وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ وَكَّلَ عَمْرٌو رَجُلًا فِي قَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ زَيْدٍ فَقَالَ زَيْدٌ: لَهُ خُذْ هَذَا، أَوْ اقْضِ بِهِ دَيْنَ عَمْرٍو، أَوْ ادْفَعْهُ إلَيْهِ صَارَ وَكِيلًا لِزَيْدٍ. اهـ.

وَفَرَّعَ الْقَاضِي عَلَى كَوْنِهِ وَكِيلًا لِزَيْدٍ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِعَمْرٍو وَعِنْدَ إعْطَائِهِ احْفَظْ لِي هَذَا فَتَلِفَ عِنْدَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ ضَمَانِ زَيْدٍ وَبَحَثَ الْقَمُولِيُّ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لِعَمْرٍو وَالْأَزْرَقُ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ عَمْرٍو وَيُؤَيِّدُ الدَّفْعَ لِعَمْرٍو لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ فَكَانَ بِهِ مُتَعَدِّيًا قَوْلَ الْأَنْوَارِ لَوْ دَفَعَ دِينَارًا لِآخَرَ لِيَدْفَعَهُ لِغَرِيمِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَقَالَ احْفَظْهُ لِي فَهَلَكَ عِنْدَهُ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لَا الْغَرِيمِ نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ عَمْرٌو أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِ دَافِعِهِ ضَمِنَهُ أَيْضًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِانْتِفَاءِ كَوْنِ الْوَاضِعِ غَرَّهُ حِينَئِذٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُسْتَغْرِقُ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّ مَا يَأْخُذُهُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ - اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ فَإِنْ كَانَ لَهُ مُشَارِكٌ وَصَدَّقَهُ لَا يَدْفَعُ لَهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مَدْفُوعٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ خَفِيٌّ) وَلَا سِيَّمَا وَهِيَ قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ الْحَصْرِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ الدَّفْعُ) وَإِذَا سَلَّمَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْتَحِقُّ حَيًّا وَغَرِمَهُ رَجَعَ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِمْ لِتَبَيُّنِ كَذِبِهِمْ

١٢٬٨٧٨

بِخِلَافِ صُورَةِ الْوَكَالَةِ لَا رُجُوعَ فِيهَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَإِنْكَارُ الْمُسْتَحِقِّ لَا يَرْفَعُ تَصْدِيقَهُ وَصِدْقَ الْوَكِيلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَكَّلَهُ ثُمَّ جَحَدَ وَهَذَا بِخِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَيِسَ مِنْ التَّكْذِيبِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ تَكْذِيبُهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالْيَأْسِ مِنْ التَّكْذِيبِ

١٢٬٨٧٩

[فَرْعٌ قَالَ لِمَدِينِهِ أَنْفِقْ عَلَى الْيَتِيمِ الْفُلَانِيِّ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا مِنْ دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك فَفَعَلَ]

(قَوْلُهُ: صَحَّ وَبَرِئَ) سَتَأْتِي مُنَازَعَةُ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ قَبْضِ الْيَتِيمِ وَالْمُنَازَعَةُ مُتَّجَهَةٌ م ر. اهـ. سم

(قَوْلُهُ وَالْجَمَّالِ) عَطْفٌ عَلَى عَامِلِ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا لَوْ اخْتَلَعَ. إلَخْ) الْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهَا كَالَّتِي بَعْدَهَا أَنَّهُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْقَاعِدَةِ فِي امْتِنَاعِ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ،

١٢٬٨٨٠

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إذْنِ الْقَاضِي فَقَدْ يُقَالُ الْقَاضِي لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ،

١٢٬٨٨١

وَأَمَّا إذْنُ الْمُؤَجِّرِ فِي الْعِمَارَةِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى لِمَصْلَحَةِ بَقَاءِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ بِبَقَاءِ الْعَيْنِ بِسَبَبِ عِمَارَتِهَا وَالشَّارِعُ نَاظِرٌ لِبَقَاءِ الْعُقُودِ م ر. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ. إلَخْ) أَيْ مَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَصَارَ كَأَنَّهُ. إلَخْ) أَيْ الدَّائِنَ الْآمِرَ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الطَّحَّانُ

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَتِهَا) الْأَسْبَكُ تَأْخِيرُهُ عَنْ كَالْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلَ الْقَاضِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ ضَيَّقُوا. إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمٍ الْمُنَافَاةِ

(قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي إذْنِ الْمُؤَجِّرِ إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْوَلَدَ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ فِيهَا مَحْجُورًا عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ هِيَ مِنْ قَبِيلِ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الدَّلَالَةِ

(قَوْلُهُ عَنْ الْآخَرِ) أَيْ الْمُؤَجِّرِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْقَاضِي) وَ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ الْقَاضِي عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْيَتِيمِ) وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مِثْلَهَا مَسْأَلَةُ الْخُلْعِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا

(قَوْلُهُ: الْقَابِضَ) أَيْ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْعَمَلِ

(قَوْلُهُ: صَارَ وَكِيلًا) أَيْ صَارَ الرَّجُلُ وَكِيلًا

١٢٬٨٨٢

وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي كَوْنِهِ، وَفِي أَنَّهُ وَفَّى قَالَ يَرْجِعُ إلَيْهِ سم

(قَوْلُهُ: إنَّ الْمَدِينَ لَا يَبْرَأُ. إلَخْ) الظَّاهِرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ الضَّمَانِ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى دَائِنِهِ الْآمِرِ بِالْإِنْفَاقِ وَيَتَقَاصَّانِ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ) أَيْ وَقَبْضُ الْيَتِيمِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ

(قَوْلُهُ: وَالْأَزْرَقُ) عَطْفٌ عَلَى الْقَمُولِيُّ

(قَوْلُهُ بَحَثَ الْقَمُولِيُّ) مَفْعُولُ يُؤَيِّدُ وَقَوْلُهُ: قَوْلُ الْأَنْوَارِ فَاعِلُهُ وَقَوْلُهُ: الْأَوْجَهَ صِفَةُ بَحْثِ الْقَمُولِيِّ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّافِعَ. إلَخْ عِلَّةٌ لِأَوْجَهِيَّةِ بَحْثِ الْقَمُولِيِّ مِنْ بَحْثِ الْأَزْرَقِ وَتَفْرِيعِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْمَفْعُولِ أَيْ عَمْرٍو. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: فَكَانَ) أَيْ الدَّافِعُ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ الِاسْتِحْفَاظِ

(قَوْلُهُ: الْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَمْرٍو، ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْحِفْظِ

(قَوْلُهُ: كَوْنِ الْوَاضِعِ) الظَّاهِرُ الدَّافِعُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ [كِتَابُ الْإِقْرَارِ] (كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ قُلْت وَإِنْ قَالَ أَنَا وَارِثُهُ وَصَدَّقَهُ. إلَخْ)

٤٬٤٥٧

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ بَانَ الْمُسْتَحِقُّ أَيْ فِي صُورَةِ الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ حَيًّا وَطَالَبَهُ رَجَعَ عَلَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ وَجَحْدُ الْمُحِيلِ الْحَوَالَةَ كَجَحْدِ الْمُوَكِّلِ الْوَكَالَةَ. اهـ.

٤٬٤٥٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ الدَّافِعَ مُصَدِّقٌ لِلْقَابِضِ عَلَى أَنَّ مَا قَبَضَهُ صَارَ لَهُ بِالْحَوَالَةِ وَأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ ظَلَمَهُ فِيمَا أَخَذَهُ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَى الْقَابِضِ فَتُخَالِفُ الْحَوَالَةُ الْوَكَالَةَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا وَطَالَبَهُ وَقَوْلَ أَصْلِهِ وَغَرِمَهُ لَيْسَا عَلَى إطْلَاقِهِمَا،

٤٬٤٥٩

وَإِنْ كَانَ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُمَا فِي الْعَيْنِ،

٤٬٤٦٠

وَإِنْ تَلْفِت أَمَّا فِي الدَّيْنِ فَيَنْبَغِي رُجُوعُ الْغَرِيمِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ الْمُسْتَحِقُّ وَلَمْ يَغْرَمْهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ مَلَكَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَمِنَ مِنْ التَّكْذِيبِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ تَكْذِيبُهُ

(قَوْلُهُ: صَحَّ وَبَرِئَ) سَتَأْتِي مُنَازَعَةُ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِعَدَمِ صِحَّةِ قَبْضِ الْيَتِيمِ وَالْمُنَازَعَةُ مُتَّجَهَةٌ م ر

(قَوْلُهُ وَمِمَّا لَوْ اخْتَلَعَ زَوْجَتَهُ. إلَخْ) الْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهَا كَالَّتِي بَعْدَهَا خِلَافُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْقَاعِدَةِ فِي امْتِنَاعِ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ،

٤٬٤٦١

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْقَاضِي فَقَدْ يُقَالُ الْقَاضِي لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ،

٤٬٤٦٢

وَأَمَّا إذْنُ الْمُؤَجِّرِ فِي الْعِمَارَةِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى لِمَصْلَحَةِ بَقَاءِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ بِبَقَاءِ الْعَيْنِ بِسَبَبِ عِمَارَتِهَا وَالشَّارِعُ نَاظِرٌ لِبَقَاءِ الْعُقُودِ م ر

(قَوْلُهُ: صَارَ وَكِيلًا) أَيْ صَارَ الرَّجُلُ وَكِيلًا

٤٬٤٦٣

وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي كَوْنِهِ، وَفِي أَنَّهُ وَفَّى قَالَ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ: لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ أَيْ عَمْرٍو ش (قَوْلُهُ: لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْمَفْعُولِ (كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْت: وَإِنْ قَالَ) لِمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ لِمُسْتَحِقِّهِ، (أَنَا وَارِثُهُ) الْمُسْتَغْرِقُ لِتَرِكَتِهِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْكِفَايَةِ أَوْ وَصِيٌّ لَهُ أَوْ مُوصًى لَهُ مِنْهُ (وَصَدَّقَهُ) مَنْ عِنْدَهُ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ (وَجَبَ الدَّفْعُ) إلَيْهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ إلَيْهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا هَذَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَالثَّانِي وَهُوَ مُخْرَجٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ السَّابِقَةِ لَا يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى إرْثِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ الْآنَ لِحَيَاتِهِ وَيَكُونُ ظَنُّ مَوْتِهِ خَطَأً،

١٢٬١٣١

وَإِذَا سَلَّمَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْتَحِقُّ حَيًّا وَغَرِمَهُ رَجَعَ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِمْ لِتَبَيُّنِ كِذْبِهِمْ

١٢٬١٣٢

بِخِلَافِ صُوَرِ الْوَكَالَةِ لَا رُجُوعَ فِيهَا فِي بَعْضِ صُوَرِهَا كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَإِنْكَارُ الْمُسْتَحِقِّ لَا يَرْفَعُ تَصْدِيقَهُ وَصُدِّقَ الْوَكِيلُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَكَّلَهُ ثُمَّ جَحَدَ وَهَذَا بِخِلَافِهِ.

خَاتِمَةٌ لَوْ صَدَّقَ الْمُوَكِّلُ بِقَبْضِ دَيْنٍ أَوْ اسْتِرْدَادِ وَدِيعَةٍ أَوْ نَحْوِهِ مُدَّعِيَ التَّسْلِيمِ إلَى وَكِيلِهِ الْمُنْكِرِ لِذَلِكَ لَمْ يُغَرِّمْ الْمُوَكِّلُ مُدَّعِيَ التَّسْلِيمِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ تَرَكَ الْوَكِيلُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ الْإِشْهَادَ حَيْثُ يُغَرِّمُهُ الْمُوَكِّلُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الِاحْتِيَاطُ لِلْمُوَكِّلِ،

١٢٬١٣٣

فَإِذَا تَرَكَهُ غَرِمَ بِخِلَافِ الْغَرِيمِ،

١٢٬١٣٤

وَيَجُوزُ عَقْدُ النِّكَاحِ وَالْبَيْع وَنَحْوِهِمَا بِالْمُصَادَقَةِ عَلَى الْوَكَالَةِ بِهِ ثُمَّ بَعْد الْعَقْدِ إنْ كَذَّبَ الْوَكِيلُ نَفْسَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِنْ وَافَقَهُ مَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ لَهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلْمُوَكِّلِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ مَنْ وَقَعَ لَهُ الْعَقْد بَيِّنَةً بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ فَيُؤْثِرُ فِيهِ [كِتَابُ الْإِقْرَارِ] ِ هُوَ لُغَةً: الْإِثْبَاتُ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَرَّ الشَّيْءُ يَقِرُّ قَرَارًا إذَا ثَبَتَ، وَشَرْعًا: إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ ثَابِتٍ عَلَى الْمُخْبِرِ،

١٢٬١٣٥

فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فَدَعْوَى أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَشَهَادَةُ. هَذَا إذَا كَانَ خَاصًّا فَإِنْ اقْتَضَى شَيْئًا عَامًّا،

١٢٬١٣٦

فَإِنْ كَانَ عَنْ أَمْرٍ مَحْسُوسٍ فَهُوَ الرِّوَايَةُ،

١٢٬١٣٧

وَإِنْ كَانَ عَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَهُوَ الْفَتْوَى، وَيُسَمَّى الْإِقْرَارُ اعْتِرَافًا أَيْضًا. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا} ، وقَوْله تَعَالَى:{كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هُوَ الْإِقْرَارُ، وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَالْقِيَاسُ؛ لِأَنَّا إذَا قَبَلْنَا الشَّهَادَةَ عَلَى الْإِقْرَارِ فَلَأَنْ نَقْبَلَ الْإِقْرَارَ أَوْلَى، وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ: مُقِرٌّ وَمُقَرٌّ لَهُ وَصِيغَةٌ وَمُقَرٌّ بِهِ، وَقَدْ بَدَأَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِالْأَوَّلِ فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَإِنْ قَالَ) لِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ: عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ لِمُسْتَحِقِّهِ: (أَنَا وَارِثُهُ) الْمُسْتَغْرِقُ لِتَرِكَتِهِ (وَصَدَّقَهُ) مَنْ عِنْدَهُ الْمَالُ فِي ذَلِكَ (وَجَبَ الدَّفْعُ) إلَيْهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، لِاعْتِرَافِهِ بِانْتِقَالِ الْمَالِ إلَيْهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: هَذَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ،

٢٬٩٨١

وَالثَّانِي وَهُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ السَّابِقَةِ، لَا يَجِبُ إلَيْهِ الدَّفْعُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى إرْثِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَرِثَهُ الْآنَ لِحَيَاتِهِ، وَيَكُونُ ظَنُّ مَوْتِهِ خَطَأً.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنَا وَارِثُهُ) أَوْ أَنَّهُ وَصَّى لِي بِمَا تَحْتَ يَدِكَ وَكَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ، أَوْ أَنَا نَاظِرُ وَقْفٍ، أَوْ أَنَا وَصِيٌّ عَنْهُ، وَفَارَقَ الْوَكِيلَ فِيمَا مَرَّ،؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَهُ التَّصَرُّفُ. قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَكِيلُ لَهُ التَّصَرُّفُ وَجَبَ الدَّفْعُ لَهُ أَيْضًا، رَاجِعْهُ وَلَوْ ظَهَرَ الْمُسْتَحِقُّ حَيًّا رَجَعَ عَلَى الدَّافِعِ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ لِتَبَيُّنِ كَذِبِهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْوَارِثَ بِالْمُسْتَغْرِقِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَخْتَصُّ مَا يَأْخُذُهُ وَمِثْلُ الْوَارِثِ أَحَدُ سَيِّدَيْ الْمُكَاتَبِ، وَأَحَدُ مُسْتَحِقِّي رِيعِ الْوَقْفِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرَّهْنِ.

كِتَابُ الْإِقْرَارِ كِتَابُ الْإِقْرَارِ هُوَ يُشْبِهُ الْوَكَالَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُقِرَّ قَبْلَ إقْرَارِهِ مُتَصَرِّفٌ فِيمَا بِيَدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ وَقَدْ عُزِلَ عَنْهُ بِإِقْرَارِهِ وَمَعْنَاهُ لُغَةً: الثُّبُوتُ مِنْ قَرَّ الشَّيْءُ ثَبَتَ. وَشَرْعًا: إخْبَارٌ بِحَقٍّ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ وَعَكْسُهُ الدَّعْوَى، وَلِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ الشَّهَادَةُ.

وَقَيَّدَ ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ بِالْأَمْرِ الْخَاصِّ، وَإِلَّا فَعَنْ مَحْسُوسٍ رِوَايَةً وَمَعَ إلْزَامِ حُكْمٍ، وَإِلَّا فَفَتْوَى. وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ فِي الرِّوَايَةِ إقْرَارًا بِمَشْيَخَةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَدَعْوَى السَّمَاعِ عَلَى غَيْرِهِ،

٥٬٣٥٣

وَفِي الْإِفْتَاءِ وَالْحُكْمُ إخْبَارٌ بِحَقٍّ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُقَلَّدُ بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ الْمُسْتَفْتَى أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هُوَ اصْطِلَاحٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَنَا وَارِثُهُ) مِثْلُهُ أَنَا وَصِيُّهُ أَنَا مُوصِي لَهُ بِتِلْكَ الْعَيْنِ.

١٬٩٢٨

تَتِمَّةٌ ادَّعَى عَلَى وَكِيلٍ غَائِبٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَحَكَمَ ثُمَّ جَاءَ وَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ، فَلَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزٌ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَقُولُ. اُنْظُرْ لَوْ فُرِضَ الْحُكْمُ عَلَى الْوَكِيلِ مِنْ غَيْرِ يَمِينِ اسْتِظْهَارٍ كَيْفَ يَكُونُ الْحَالُ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . [كِتَابُ الْإِقْرَارِ] ِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: وإن قال: أن وارثه، وصدقه .. وجب الدفع على المذهب والله أعلم) ؛ لاعترافه بانتقال الحق.

قال ابن الرفعة: هذا إذا قال مع ذلك: لا وارث له غيري وبين جهة الوراثة، كما قيده القاضي حسين في (الفتاوى).

والطريق الثانية ذات قولين كما تقدم.

تعليق

ولو قال: مات فلان وله عندي كذا وهذا وصية .. فهو كما لو قاله: هذا وارثه،

تعليق

ولو قال: أوصى له به .. فهو كإقراره بالحوالة.

١٢٬١٦٨

تتمة:

أمره بشراء عبد لم يجز أن يشتري بعضه وإن كان بغبطة مثل أن يقول: اشتره بألف، فاشترى نصفه بأربع مئة .. لم يصح، وهذا لا خلاف فيه إذا اقتصر عليه، ولكن لو اشترى النصف الثاني بأربع مئة أخرى هل ينقلب الجميع إلى الموكل بعد انصرافه عنه؟ فيه وجهان: أصحهما: المنع،

١٢٬١٦٩

وقال الإمام إن ما عداه هذيان،

١٢٬١٧٠

وقال ابن الرفعة: إنه في ذلك هاجم على أئمة المذهب،

تعليق

ثم شرع يوجه ذلك.

قلت: وما قاله الإمام وغيره محله إذا كان العبد لواحد،

١٢٬١٧١

فإن كان لاثنين ووكله في شرائه .. فإنه إذا اشترى نصفًا ونصفًا ينبغي أن يصح قطعًا، ولم أر من تعرض لذلك.

* * * خاتمة الوكيل باستيفاء حق هل يثبته؟ وبإثباته هل يستوفي عينًا كان أو دينًا؟ فيه أوجه: أصحها: لا.

١٢٬١٧٢

والثاني: نعم.

والثالث: يثبت ولا يستوفي،

١٢٬١٧٣

ولو كان الحق قصاصًا أو حدًا .. لم يستوفه على المذهب.

١٢٬١٧٤

ولو أمره بالبيع مؤجلًا .. لم تلزمه المطالبة بعد الأجل، ولكن عليه بيان الغريم.

تعليق

ولو قال: ادفع هذا لصانع، فقال: دفعته، فطالبته المالك ببيانه .. لزمه البيان،

١٢٬١٧٥

فإن امتنع .. صار متعديًا، حتى لو بينه بعد ذلك وكان تلف في يد الصانع .. لزمه الضمان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.