فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

بَابُ الْغُسْلِ هُوَ لُغَةً سَيَلَانُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ وَشَرْعًا سَيَلَانُهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ بِالنِّيَّةِ فِي غَيْرِ غَسْلِ الْمَيِّتِ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ، وَالْأَفْصَحُ الْأَشْهَرُ فِيهِ لُغَةً فَتْحُ الْغَيْنِ وَضَمُّهَا هُوَ الْجَارِي عَلَى أَلْسِنَةِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَيُقَالُ بِالضَّمِّ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ، وَبِالْكَسْرِ لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ مِنْ سِدْرٍ وَنَحْوِهِ،

٦٥٩

وَلَا يَجِبُ فَوْرًا أَصَالَةً وَلَوْ عَلَى فَاغْتَسِلْ خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ، وَالْكَلَامُ أَوَّلًا فِي مُوجِبَاتِهِ وَوَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَقَدْ بَدَأَ مِنْهَا بِالْأَوَّلِ فَقَالَ (مُوجِبُهُ مَوْتٌ) لِمَا سَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ، وَفِيهَا أَيْضًا أَنَّ الشَّهِيدَ يَحْرُمُ غُسْلُهُ، وَالْكَافِرُ لَا يَجِبُ غُسْلُهُ، وَالسَّقْطُ الَّذِي بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَلَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةُ حَيَاتِهِ يَجِبُ غُسْلُهُ مَعَ أَنَّا لَمْ نَعْلَمْ سَبْقَ مَوْتٍ لَهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَاكَ غُسْلَ السَّقْطِ الْمَذْكُورِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى عَدِّهِ الْمُوجِبَاتِ لَهُ تَنَجُّسُ جَمِيعِ الْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ مَعَ الِاشْتِبَاهِ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ مُطْلَقُ الْإِزَالَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِغُسْلٍ بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ فَرَضَ كَشْطَ جِلْدِهِ حَصَلَ الْغَرَضُ، وَالْمَوْتُ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدِ،

٦٦٠

وَقِيلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ.

٦٦١

وَقِيلَ عَرَضٌ يُضَادُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} وَرَدَّ بِأَنَّ الْمَعْنَى قَدَّرَ وَالْعَدَمُ مُقَدَّرٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ غُسْلِ الْمَيِّتِ)

٩٠٦

أَمَّا هُوَ فَلَا يَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: الْأَشْهَرُ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْمُرَادِ بِالْأَفْصَحِ هُنَا،

٩٠٧

فَإِنَّ مَعْنَى الْفَصَاحَةِ الْمُقَرَّرِ فِي عُرْفِهِمْ لَا يَظْهَرُ مَعْنَاهُ هُنَا

(قَوْلُهُ: أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ) أَيْ فِي الْفِعْلِ الرَّافِعِ لِلْحَدَثِ،

٩٠٨

أَمَّا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فَالْأَشْهَرُ فِي لِسَانِهِمْ الْفَتْحُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ فَوْرًا أَصَالَةً) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْجَنَابَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ فَيَجِبُ فِيهِ الْفَوْرُ لَا لِذَاتِهِ بَلْ لِإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا

(قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ أَوَّلًا فِي مُوجِبَاتِهِ) أَيْ وَثَانِيًا فِي وَاجِبَاتِهِ وَهَكَذَا،

٩٠٩

وَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ أَوَّلًا اسْتَغْنَى عَنْ هَذَا التَّقْدِيرِ، وَتُعْلَمُ بُدَاءَتُهُ بِالْمُوجِبَاتِ مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ بَدَأَ بِالْأَوَّلِ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا ذُكِرَ: أَيْ مِنْ الْمُوجِبَاتِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَفِيهَا أَنَّ الشَّهِيدَ. إلَخْ لَا عَلَى قَوْلِهِ مَعَ أَنَّا لَمْ نَعْلَمْ. إلَخْ، لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا يَقْتَضِي الْإِيرَادَ لَا عَدَمَهُ، وَلَعَلَّ الْغَرَضَ مِنْ ذِكْرِهِ الرَّدَّ عَلَى حَجّ حَيْثُ جَعَلَهُ مُسْتَفَادًا مِنْ كَوْنِ الْمَوْتِ مُوجِبًا حَيْثُ قَالَ مَا حَاصِلُهُ: إنَّهُ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ لِأَنَّ الْمَوْتَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ وَهَذَا شَأْنُهُ الْحَيَاةُ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ أَنَّهُ) اعْتِذَارٌ عَمَّا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ، وَفِيهَا أَنَّ السِّقْطَ يَجِبُ غُسْلُهُ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمِنْهَاجِ.

٩١٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَكِنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ وَهُوَ كَافٍ فِي عَدَمِ الْوَارِدِ عَلَيْهِ هُنَا

(قَوْلُهُ: عَلَى عَدِّهِ الْمُوجِبَاتِ) فِي نُسْخَةِ حَصْرِهِ الْمُوجِبَاتِ لَهُ فِيمَا ذَكَرَهُ تَنَجَّسَ إلَخْ، وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِأَنَّ عِبَارَتَهُ لَا تُفِيدُ الْحَصْرَ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ) ذَكَرَهُ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ قَبْلَ عَدَمِ الْحَيَاةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَيُعَبِّرُ عَنْهُ الِاشْتِرَاطُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُ صَاحِبِ هَذَا الْقِيلِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُ الْحَيَاةِ، بَلْ مَتَى بَلَغَ زَمَانًا تَحْصُلُ فِيهِ الْحَيَاةُ لِمِثْلِهِ وَلَمْ تُوجَدْ عُدَّ مَيِّتًا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ عَرَضٌ يُضَادُّهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي سَبْقُ الْحَيَاةِ، فَيَدْخُلُ السِّقْطُ فِي الْمَيِّتِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.

٩١١

وَفِي التُّحْفَةِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ حَيْثُ جَعَلَ الْمَوْتَ عَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ صَادِقًا عَلَى السِّقْطِ، لَكِنْ نَظَرٌ فِيهِ سم بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُفَارَقَةِ سَبْقُ الْوُجُودِ، قَالَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا مَعْنَى الْعَدَمِ، وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ: عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ إلَخْ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا، لَكِنْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ اتِّحَادُ هَذَا مَعَ الثَّانِي اهـ.

هَذَا وَفِي الْمَقَاصِدِ إبْقَاءُ الْأَوَّلِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَرَدُّ الثَّانِي إلَيْهِ وَعِبَارَتُهُ وَالْمَوْتُ زَوَالُهَا: أَيْ الْحَيَاةِ: أَيْ عَدَمِ الْحَيَاةِ عَمَّا يَتَّصِفُ بِهَا الْفِعْلُ، وَهَذَا مُرَادُ مَنْ قَالَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ: أَيْ عَمَّا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ وَصِفَتِهِ الْحَيَاةُ بِالْفِعْلِ فَهُوَ عَدَمُ مِلْكِهِ لَهَا كَالْعَمَى الطَّارِقِ بَعْدَ الْبَصَرِ لَا كَمُطْلَقِ الْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَقِيلَ عَرَضٌ إلَخْ) جَرَى عَلَى رَدِّ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْمَقَاصِدِ أَيْضًا، لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَادِلٍ عَنْ ابْنِ الْخَطِيبِ الْحَقُّ أَنَّهُ وُجُودِيٌّ، وَيُوَافِقُهُ مَا نَقَلَهُ الصَّفَوِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْوُدِّ أَنَّ عَدَمِيَّةَ الْمَوْتِ كَانَتْ مَنْسُوبَةً إلَى الْقَدَرِيَّةِ فَفَشَتْ.

اهـ.

هَذَا وَفِي حَوَاشِي السُّيُوطِيّ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْمَوْتَ جِسْمٌ وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ.

قَالَ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ هَذَا الْجِسْمُ الَّذِي عَلَى صُورَتِهِ كَبْشٌ كَمَا أَنَّ الْحَيَاةَ جِسْمٌ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا حَيِيَ.

٩١٢

وَأَمَّا الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالْبَدَنِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ فَإِنَّمَا هُوَ أَثَرُهُ،

٩١٣

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَسْمِيَتُهُ بِالْمَوْتِ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ لَا الْحَقِيقَةِ أَوْ بَابِ الْمُشْتَرَكِ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَمْرُ فِي النِّزَاعِ قَرِيبٌ اهـ.

وَرَدَّهُ حَجّ فِي عَامَّةِ فَتَاوِيهِ فَقَالَ: وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلَا جِسْمٍ، وَحَدِيثُ «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ» إلَخْ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ اهـ.

ثُمَّ صَحَّحَ كَوْنَهُ أَمْرًا وُجُودِيًّا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّا لَمْ نَعْلَمْ سَبْقَ مَوْتٍ لَهُ) وَجْهُ عَدَمِ وُرُودِهِ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَيِّتِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِمْ لَهُ فِي الْجَنَائِزِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا قَوْلُهُ: أَيْ الْحَيْضِ) اللَّائِقُ: أَيْ زَمَنُ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ نَفْسَ الْحَيْضِ فِيمَا قَبْلَهُ بِلَفْظِ الْأَذَى،

١٦٧

فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْمَحِيضِ الْحَيْضَ لَكَانَ الْمَقَامُ لِلْإِضْمَارِ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَغَيْرِهِ مِنْ التَّفْسِيرِ بِالْحَيْضِ يُحْوِجُ إلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ، وَهُوَ لَفْظُ زَمَنٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(بَابُ الْغُسْلِ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ مَصْدَرُ غَسَلَ وَاسْمُ مَصْدَرٍ لِاغْتَسَلَ وَبِضَمِّهَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ وَبِكَسْرِهَا اسْمٌ لِمَا يُغْسَلُ بِهِ مِنْ سِدْرٍ وَنَحْوِهِ، وَالْفَتْحُ فِي الْمَصْدَرِ وَاسْمِهِ أَشْهَرُ مِنْ الضَّمِّ وَأَفْصَحُ لُغَةً

٤٣٦

وَقِيلَ عَكْسُهُ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ لُغَةً سَيَلَانُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ وَشَرْعًا سَيَلَانُهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ بِالنِّيَّةِ وَلَا يَجِبُ فَوْرًا وَإِنْ عَصَى بِسَبَبِهِ

٤٣٧

بِخِلَافِ نَجَسٍ عَصَى بِهِ لِانْقِطَاعِ الْمَعْصِيَةِ ثَمَّ وَدَوَامِهَا هُنَا (مُوجِبُهُ مَوْتٌ) لِمُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ فِي الْجَنَائِزِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ السِّقْطُ إذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ؛ لِأَنَّ حَدَّ الْمَوْتِ وَهُوَ مُفَارَقَةُ الْحَيَاةِ أَوْ عَدَمُهَا عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ أَوْ عَرَضٌ يُضَادُّهَا صَادِقٌ عَلَيْهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

[بَابُ الْغُسْلِ] (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْمُ مَصْدَرٍ لِاغْتَسَلَ وَقَوْلُهُ

١٬٦١٧

وَقِيلَ عَكْسُهُ وَإِلَى قَوْلِهِ لِانْقِطَاعِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ.

(قَوْلُهُ لِمَا يُغْسَلُ بِهِ) أَيْ يُضَافُ إلَى الْمَاءِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَيْ كَأُشْنَانٍ وَصَابُونٍ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ إلَخْ) أَيْ فِي الْفِعْلِ الرَّافِعِ لِلْحَدَثِ

١٬٦١٨

أَمَّا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فَالْأَشْهَرُ فِي لِسَانِهِمْ الْفَتْحُ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ لُغَةً إلَخْ) فِيهِ إجْمَالٌ فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ بِأَيِّ الْمَعَانِي

١٬٦١٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْجَمِيعِ مُمْتَنِعٌ

١٬٦٢٠

أَمَّا الْغِسْلُ بِالْكَسْرِ وَبِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَاءِ فَوَاضِحٌ

١٬٦٢١

وَكَذَا الْغَسْلُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ غَسَلَ إذْ هُوَ إسَالَةُ الْمَاءِ لَا سَيَلَانُهُ

١٬٦٢٢

وَكَذَا اسْمُ الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الِاغْتِسَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ الْحَاصِلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ لَا الْإِجْمَالُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْإِقْنَاعِ قَوْلُهُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا لُغَةً سَيَلَانُ الْمَاءِ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْغَسْلَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ وَالسَّيَلَانَ صِفَةٌ لِلْمَاءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيَلَانُ بِمَعْنَى الْإِسَالَةِ أَوْ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْفِعْلُ اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجَوَابَ الثَّانِيَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ لَا اللُّغَوِيَّ الَّذِي فِيهِ الْكَلَامُ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي وَجَعْلِهِ مَصْدَرَ الْمَجْهُولِ وَإِنَّمَا اخْتَارَهُ لِلتَّفْسِيرِ دُونَ مَصْدَرِ الْمَعْلُومِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ دُونَ الثَّانِي

(قَوْلُهُ سَيَلَانُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ) أَيْ مُطْلَقًا مُغْنِي أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ بَدَنًا أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ بِنِيَّةٍ أَوْ لَا شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ سَيَلَانُهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ) أَيْ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ (بِالنِّيَّةِ) أَيْ فِي غَيْرِ غُسْلِ الْمَيِّتِ نِهَايَةٌ أَيْ

١٬٦٢٣

أَمَّا هُوَ فَلَا يَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ أَيْ وَلَوْ مَنْدُوبَةً فَيَشْمَلُ غُسْلَ الْمَيِّتِ اهـ.

وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ فَوْرًا) أَيْ أَصَالَةً نِهَايَةٌ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْجَنَابَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ فَيَجِبُ فِيهِ لَا لِذَاتِهِ بَلْ لِإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَصَى بِسَبَبِهِ) أَيْ كَأَنْ زَنَى

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَجَسٍ إلَخْ) أَيْ إزَالَتِهِ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْغُسْلِ الَّذِي عَصَى بِسَبَبِهِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي النَّجَسِ الَّذِي عَصَى بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُوجِبُهُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ السَّبَبُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُجُوبُ الْغُسْلِ فَالسَّبَبُ هُوَ الْمُوجِبُ بِالْكَسْرِ وَالْغُسْلُ هُوَ الْمُوجَبُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ إلَى مَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ فَسَاوَى التَّعْبِيرَ بِمُوجِبَاتِ الْغُسْلِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ لَا يَجِبُ غُسْلُهُ وَأَنَّ الشَّهِيدَ يَحْرُمُ غُسْلُهُ وَهُوَ اعْتِذَارٌ عَنْ عَدَمِ تَقْيِيدِهِ هُنَا حَلَبِيٌّ وع ش

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ السِّقْطُ إلَخْ) الْأَوْلَى تَوْجِيهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَوْتِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ فِي الْجَنَائِزِ سم

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ مَوْتٌ مُغْنِي أَوْ عَلَى الْحَصْرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ بِالْمِيمِ

(قَوْلُهُ يَجِبُ غَسْلُهُ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْمَوْتِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ فِي تَعْرِيفِهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدَ

١٬٦٢٤

وَقِيلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ

١٬٦٢٥

وَقِيلَ عَرْضٌ يُضَادُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَعْنَى قَدَّرَ وَالْعَدَمُ مُقَدَّرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِيمَا ادَّعَاهُ الشَّارِحِ مِنْ صِدْقِ كُلٍّ مِنْ التَّعَارِيفِ الثَّلَاثَةِ عَلَى السِّقْطِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ إلَخْ) عِلَّةُ عَدَمِ الْوُرُودِ

(قَوْلُهُ صَادِقٌ عَلَيْهِ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُفَارَقَةِ سَبْقُ الْوُجُودِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا مَعْنَى الْعَدَمِ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ إلَخْ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا لَكِنْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ اتِّحَادُ هَذَا مَعَ الثَّانِي سم عَلَى حَجّ وَفِي الْمَقَاصِدِ رُدَّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ عِبَارَتُهُ وَالْمَوْتُ زَوَالُهَا أَيْ الْحَيَاةِ أَيْ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا يَتَّصِفُ بِهَا بِالْفِعْلِ وَهُوَ مُرَادُ مَنْ قَالَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَيْ عَمَّا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ وَصِفَتِهِ الْحَيَاةُ بِالْفِعْلِ فَهُوَ عَدَمُ مِلْكِهِ لَهَا كَالْعَمَى الطَّارِئِ بَعْدَ الْبَصَرِ لَا كَمُطْلَقِ الْعَدَمِ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَلَا يَدْخُلُ السِّقْطُ فِي الْمَيِّتِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَيْضًا ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ عَرَضَ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَدُّ هَذَا الْقَوْلِ قَالَ ع ش وَجَرَى عَلَى رَدِّهِ الْمَقَاصِدُ أَيْضًا لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَادِلٍ عَنْ ابْنِ الْخَطِيبِ الْحَقُّ أَنَّهُ وُجُودِيٌّ وَيُوَافِقُهُ مَا نَقَلَهُ الصَّفَوِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْوُدِّ أَنَّ عَدَمِيَّةَ الْمَوْتِ كَانَتْ مَنْسُوبَةً إلَى الْقَدَرِيَّةِ فَفَشَتْ اهـ.

هَذَا وَفِي حَوَاشِي السُّيُوطِيّ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْمَوْتَ جِسْمٌ وَالْآثَارُ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ الْجِسْمُ الَّذِي عَلَى صُورَةِ كَبْشٍ كَمَا أَنَّ الْحَيَاةَ جِسْمٌ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا حَيًّا،

١٬٦٢٦

وَأَمَّا الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالْبَدَنِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ فَإِنَّهُ أَثَرُهُ فَتَسْمِيَتُهُ بِالْمَوْتِ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ أَوْ الْمُشْتَرَكِ اهـ.

وَرَدَّهُ حَجّ فِي عَامَّةِ فَتَاوِيهِ فَقَالَ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلَا جِسْمٍ، وَحَدِيثُ يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ إلَخْ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ ثُمَّ صُحِّحَ كَوْنُهُ أَمْرًا وُجُودِيًّا ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ السِّقْطُ) الْأَوْلَى تَوْجِيهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَوْتِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ فِي الْجَنَائِزِ

(قَوْلُهُ صَادِقٌ عَلَيْهِ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُفَارَقَةِ سَبْقُ الْوُجُودِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا مَعْنَى الْعَدَمِ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ إلَخْ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا لَكِنْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ اتِّحَادُ هَذَا مَعَ الثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

بَابُ الْغُسْلِ] (بَابُ الْغُسْلِ) هُوَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ غَسَلَ الشَّيْءَ غَسْلًا، وَالْغِسْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ. وَالْغُسْلُ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِلِاغْتِسَالِ، وَاسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ، فَيَجُوزُ فِي التَّرْجَمَةِ فَتْحُ الْغَيْنِ وَضَمُّهَا، وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّهْذِيبِ، وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ أَوْ أَكْثَرَهُمْ إنَّمَا تَسْتَعْمِلُهُ بِالضَّمِّ، وَهُوَ لُغَةً: سَيَلَانُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ مُطْلَقًا، وَشَرْعًا سَيَلَانُهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ مَعَ النِّيَّةِ (مُوجِبُهُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ خَمْسَةُ أُمُورٍ: أَحَدُهَا: (مَوْتٌ) لِمُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَائِزِ، فَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا لَكِنْ يَرِدُ عَلَى مَفْهُومِهِ السِّقْطُ الَّذِي لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَاتُ حَيَاتِهِ وَظَهَرَ خَلْقُهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْمَوْتِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ فِي تَعْرِيفِهِ؛

لِأَنَّ الْمَوْتَ عَدَمُ الْحَيَاةِ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدَ،

١٬٠٦٤

وَقِيلَ: عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ،

١٬٠٦٥

وَقِيلَ: عَرَضٌ يُضَادُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَعْنَى قَدَرٌ، وَالْعَدَمُ مُقَدَّرٌ.

١٬٠٦٦

فَإِنْ قِيلَ: عَدَمُ الْمَوْتِ مِنْ الْمُوجِبَاتِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الْغُسْلَ وَلَوْ مَعَ خُلُوِّهِ عَنْ النِّيَّةِ لَزِمَ أَنْ يَعُدُّوا مَنْ تَنَجَّسَ جَمِيعُ بَدَنِهِ أَوْ بَعْضِهِ وَاشْتَبَهَ وَلَمْ يَعُدُّوهُ،

١٬٠٦٧

وَإِنْ أُرِيدَ الْغُسْلُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ لَزِمَ خُرُوجُ الْمَيِّتِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ فِي غُسْلِهِ نِيَّةٌ عَلَى الْأَصَحِّ.

أُجِيبَ بِجَوَابَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُرَادَ الشِّقُّ الْأَوَّلُ، وَالْكَلَامُ فِي الْغُسْلِ عَنْ الْأَحْدَاثِ، فَخَرَجَ مَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ، وَدَخَلَ غُسْلُ الْمَيِّتِ عَلَى رَأْيِ أَنَّهُ عَنْ حَدَثٍ.

١٬٠٦٨

وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ الشِّقُّ الْأَوَّلُ وَمُنِعَ عَدُّ تَنَجُّسِ الْبَدَنِ مِنْ الْمُوجِبَاتِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ: إنَّمَا هُوَ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ حَتَّى لَوْ فُرِضَ كَشْطُ جِلْدِهِ حَصَلَ الْمَقْصُودُ ( وَ) ثَانِيهَا

كنز الراغبينالمحلي

بَابُ الْغُسْلِ (مُوجِبُهُ مَوْتٌ) إلَّا فِي الشَّهِيدِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَوْتٌ) وَهُوَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مَنْ شَأْنُهُ الْحَيَاةُ فَدَخَلَ السِّقْطُ، وَخَرَجَ الْجَمَادُ،

٥٢٩

وَقِيلَ: عَدَمُ الْحَيَاةِ، وَقِيلَ: عَرَضٌ يُضَادُّ الْحَيَاةَ،

٥٣٠

وَقِيلَ: مُفَارَقَةُ الرُّوحِ الْجَسَدَ.

قَوْلُهُ: (إلَّا فِي الشَّهِيدِ) اقْتَصَرَ عَلَى اسْتِثْنَائِهِ لِحُرْمَتِهِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْغُسْلُ) قِيلَ: لَمَّا كَانَ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ مَعْلُومًا قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنْ بَقِيَّةِ دِينِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَمَا بَقِيَ الْحَجُّ وَالنِّكَاحُ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيَانِ كَيْفِيَّتِهِ فِي الْآيَةِ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (إلَّا فِي الشَّهِيدِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ) يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَهُ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَيْهِ.

[مُوجِبَاتُ الْغُسْلِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

* * * [باب الغسل] هو بفتح الغين وضمها، والفتح أفصح عند اللغويين، والضم أشهر عند الفقهاء. وبالكسر: ما يغسل به من سدر ونحوه.

تعليق

ولما كان الغسل من الجنابة معلوما قبل الإسلام، بقية من دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام - كما بقي الحج والنكاح - لم يحتاجوا إلى تفسيره، بل خوطبوا بقوله تعالى:{وإن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.

وهي دليل الباب، ولذلك نذر أبو سفيان: أن لا يمس رأسه ماء من جنابة، حتى يغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

١٬٠٤٠

وأما الحدث الأصغر .. فلم يكن معروفا عندهم قبل الإسلام، فلذلك بين أعضاءه وكيفيته والسبب الموجب له.

قال: (موجبه: موت) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته ناقته:(اغسلوه بماء وسدر)، متفق عليه [خ ١٢٦٥ - م ١٢٠٦] من رواية ابن عباس.

لكن يستثنى شهيد المعركة والذمي، والسقط إذا بلغ أربعة أشهر، ولم يختلج، ولم تظهر عليه أمارة الحياة، كما سيأتي في (الجنائز).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.