ولو غصب خشبة وبنى عليها أخرجت
الشروح عليها
(وَلَوْ) (غَصَبَ خَشَبَةً) مَثَلًا (وَبَنَى عَلَيْهَا) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَخَفْ مِنْ إخْرَاجِهَا تَلَفَ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ، وَكَلَامُهُ الْآتِي صَالِحٌ لِشُمُولِهِ هَذِهِ أَيْضًا (أُخْرِجَتْ) وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ مَثَلًا وَأَرْشُ نَقْصِهَا وَمَحِلُّهُ إنْ بَقِيَ لَهَا قِيمَةٌ وَلَوْ تَافِهَةً وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ إنْ كَانَ جَاهِلًا،
وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَكْرَى آخَرَ جَمَلًا وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ وَتَلِفَ فَأَثْبَتَهُ آخَرُ لَهُ وَغَرَّمَهُ قِيمَتَهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُكْرِيهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ الْجَمَلَ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا)
قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ، وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بَنَى عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ: يَعْنِي غَيْرَ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا لَا بِنَحْوِ غَرَقٍ،
وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ جَاهِلًا) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلُّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ زَمَنَ الْخَوْفِ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نَسَبَ التَّعْزِيرَ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ،
أَمَّا زَمَنُ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَغَرِمَهُ) أَيْ الْمُكْتَرِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً) أَوْ لَبِنَةً (وَبَنَى عَلَيْهَا) وَلَمْ يَخَفْ مِنْ إخْرَاجِهَا تَلَفَ نَحْوِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ وَكَلَامُهُ الْآتِي يَصْلُحُ شُمُولُهُ لِهَذِهِ أَيْضًا (أُخْرِجَتْ) وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا وَأَرْشُ نَقْصِهَا هَذَا إنْ بَقِيَ لَهَا قِيمَةٌ،
وَلَوْ تَافِهَةً، وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ الِاسْتِحْقَاقَ عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَكْرَى آخَرَ جَمَلًا وَأَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ فَتَلِفَ فَأَثْبَتَهُ آخَرُ لَهُ وَغَرَّمَهُ قِيمَتَهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُكْرِيهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ الْجَمَلَ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَخَفْ) إلَى قَوْلِهِ وَثَنَى مَعْصُومَيْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ) أَيْ كَالْعُضْوِ وَالِاخْتِصَاصِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ) أَيْ،
وَلَوْ لِلْغَاصِبِ أَيْ غَيْرِ الْبِنَاءِ الْمَوْضُوعِ فَوْقَهَا فَإِنَّهُ مُهْدَرٌ. اهـ حَلَبِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَكَلَامُهُ الْآتِي) أَيْ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ إلَخْ
(قَوْلُهُ شُمُولُهُ) أَيْ رُجُوعُهُ (لِهَذِهِ) أَيْ لِمَسْأَلَةِ الْبِنَاءِ (أَيْضًا) أَيْ كَمَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ) إلَى قَوْلِهِ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ لُزُومُ الْإِخْرَاجِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ يَعْنِي غَيْرِ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا بِنَحْوِ غَرَقٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ،
وَلَوْ لِلْغَاصِبِ. اهـ ع ش أَقُولُ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَخْذِ وَالْمَأْخُوذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الثَّانِي مُخَالِفٌ لِمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا
(قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا. اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَشَبَةَ مِثْلِيَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ كَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ الْبَدَلُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ ع ش أَيْ بِأَنْ اشْتَرَى شَخْصٌ تِلْكَ الْخَشَبَةَ وَبَنَى عَلَيْهَا دَارًا مَعَ الْجَهْلِ فَإِنْ أُخْرِجَتْ الْخَشَبَةُ فَنُقِضَتْ دَارُهُ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ الَّذِي بَاعَهُ تِلْكَ الْخَشَبَةَ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ إنْ جَهِلَ إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَعَ الْخَوْفِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نُسِبَ التَّغْرِيرُ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ
أَمَّا زَمَنَ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَغَرِمَهُ) أَيْ الْآخَرُ الْمُكْتَرِي. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَفْتَى
(قَوْلُهُ أَوْ مَالَ مَعْصُومٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي السَّفِينَةِ أَيْ مَا عَدَا الْمَبْنِيَّ عَلَى الْخَشَبَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ،
وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ نَظِيرُ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْخَشَبَةِ بَقِيَّةُ السَّفِينَةِ فِي مَسْأَلَتِهَا الْآتِيَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تُنْزَعُ فِي اللُّجَّةِ إذَا خِيفَ تَلَفُهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِسُهُولَةِ السَّيْرِ إلَى الشَّطِّ
بِخِلَافِ الْبِنَاءِ لَا أَمَدَ لَهُ يُنْتَظَرُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ) لَمْ يُبَيِّنْ هِيَ لِمَنْ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا) هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَشَبَةَ مِثْلِيَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ كَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ الْبَدَلُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عِنْدَ الْجَهْلِ عَلَى الْغَاصِبِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى يَدِهِ فِي أَصْلِهَا يَدَ أَمَانَةٍ قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ) أَيْ،
وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ
(وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً) مَثَلًا (وَبَنَى عَلَيْهَا) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنَارَةِ مَسْجِدٍ (أُخْرِجَتْ) أَيْ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا وَرَدُّهَا إلَى مَالِكِهَا إنْ لَمْ تَتَعَفَّنْ،
وَلَوْ تَلِفَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الْإِخْرَاجِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِهَا إنْ حَدَثَ فِيهَا نَقْصٌ وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ،
أَمَّا إذَا تَعَفَّنَتْ بِحَيْثُ لَوْ أُخْرِجَتْ لَمْ يَبْقَ لَهَا قِيمَةٌ فَهِيَ كَالتَّالِفَةِ
(وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا أُخْرِجَتْ) وَرُدَّتْ إلَى مَالِكِهَا أَيْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَأَرْشُ نَقْصِهَا إنْ نَقَصَتْ مَعَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ،
فَإِنْ عَفِنَتْ بِحَيْثُ لَوْ أُخْرِجَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قِيمَةٌ، فَهِيَ كَالتَّالِفَةِ
قَوْلُهُ: (أُخْرِجَتْ) مِنْ الْبِنَاءِ لِبَقَاءِ مِلْكِهَا،
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَمْلِكُهَا الْغَاصِبُ وَيَغْرَمُ بَدَلَهَا وَشَمِلَ وُجُوبُ إخْرَاجِهَا مَا لَوْ غَرِمَ عَلَيْهِ أَضْعَافَ قِيمَتِهَا، أَوْ انْهَدَمَ مِنْهُ الْجِدَارُ نَعَمْ إنْ خِيفَ تَلَفُ الْجِدَارِ،
وَلَوْ بِالْهَدْمِ أَوْ تَلَفُ مَعْصُومٍ،
وَلَوْ لِلْغَاصِبِ لَمْ يَجِبْ إخْرَاجُهَا وَسَيَأْتِي.
فَرْعٌ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَوْ أَدْرَجَ حَجَرًا مَغْصُوبًا فِي مَنَارَةِ مَسْجِدٍ نُقِضَتْ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ نَقْضِهَا لِلْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِالْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِبِنَائِهَا لِلْمَسْجِدِ اهـ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَدْمِ مَا جَاوَرَ الْحَجَرَ مِنْهَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَكُنْ لَهَا قِيمَةٌ) أَيْ وَلَوْ تَافِهَةً، كَمَا مَرَّ فِي الْمَاءِ وَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أُخْرِجَتْ) أَيْ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: يَمْلِكُهَا وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا. لَنَا حَدِيثُ:«عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ» . وَحَدِيثُ:«لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو غصب خشبة وبنى عليها .. أخرجت) ولو تلف على الغاصب بسببها أضعاف قيمتها، سواء كان المبني عليها له أم لغيره؛ لعموم ما تقدم من الأدلة،
وإذا ردها .. لزمه مع ذلك أرش نقصها إن كان.
وقال أبو حنيفة: يملكها الغاصب ويغرم قيمتها، والحجر في معنى الخشبة،
أما إذا تعفنت .. فلا تخرج؛ لأنه إئتلاف مال بغير
فائدة، ويطالب الغاصب بقيمتها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.