فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهِيَ قِسْمَانِ) : (وَارِدَةٌ عَلَى عَيْنٍ كَإِجَارَةِ الْعَقَارِ) وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا بَعْدَهُ إشَارَةً إلَى عَدَمِ تَصَوُّرِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ فِيهِ لِانْتِفَاءِ ثُبُوتِهِ فِيهَا (وَدَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ) أَيْ آدَمِيٍّ، وَلِكَوْنِهِ ضِدُّ الدَّابَّةِ اتَّضَحَتْ التَّثْنِيَةُ الْمُغَلَّبُ فِيهَا الْمُذَكَّرُ لِشَرَفِهِ فِي قَوْلِهِ (مُعَيَّنَيْنِ) فَيُتَصَوَّرُ فِيهِمَا إجَارَةُ الذِّمَّةِ أَوْ الْعَيْنِ. وَمَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ إلْحَاقِ السُّفُنِ بِهِمَا لَا بِالْعَقَارِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا، إلَّا إجَارَةُ عَيْنٍ كَالْعَقَارِ بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي السُّفُنِ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ هُنَا مُقَابِلُ الذِّمَّةِ، وَهُوَ مَا يَتَقَيَّدُ الْعَقْدُ بِهِ،

٩٬٩٣٥

وَفِي صُورَةِ الْخِلَافِ السَّابِقَةِ آنِفًا مُقَابِلُ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ مَا يُرَدُّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ.

٩٬٩٣٦

وَلَوْ أَذِنَ أَجِيرُ الْعَيْنِ لِغَيْرِهِ فِي الْعَمَلِ بِأُجْرَةٍ فَعَمِلَ فَلَا أُجْرَةَ لِلْأَوَّلِ مُطْلَقًا.

٩٬٩٣٧

وَأَمَّا الثَّانِي فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ: أَيْ عَلَى الْآذِنِ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا بَعْدَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مُعَيَّنٌ

(قَوْلُهُ: فَيُتَصَوَّرُ فِيهِمَا) أَيْ الدَّابَّةِ وَالشَّخْصِ

(قَوْلُهُ: أَفْتَى الْوَالِدُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا) أَيْ مَحْسُوسٌ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ السَّابِقَةِ آنِفًا) هِيَ قَوْلُهُ وَمَوْرِدُ إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَا أُجْرَةَ لِلْأَوَّلِ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا عُلِمَ الْفَسَادُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الثَّانِي) وَفِي نُسْخَةٍ: وَلَا لِلثَّانِي إنْ عُلِمَ الْفَسَادُ وَإِلَّا فَلَهُ إلَخْ، وَتَعَقَّبَهُ سم بِمَا صُورَتُهُ تُقَدَّمُ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ مَعَ عِلْمِ الْفَسَادِ فَمَا الْفَرْقُ اهـ سم عَلَى حَجّ. قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ ثَمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْمَالِ بِإِذْنٍ مِنْ الْمَالِكِ فَكَانَ عَمَلُهُ فِيهِ جَائِزًا، وَمَا هُنَا بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْهُ فَهُوَ كَمَأْذُونِ الْغَاصِبِ وَعَمَلُهُ مُهْدَرٌ مَعَ الْعِلْمِ،

٧٬٩٤٠

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ وَسَاقَى غَيْرَهُ انْفَسَخَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى مَا مَرَّ، وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ إنْ عُلِمَ الْفَسَادُ، وَقَوْلُ سم قَدْ يَسْتَحِقُّ مَعَ عِلْمٍ إلَخْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِ الْفَسَادِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ عَامِلًا ثَانِيًا، بَلْ مُرَادُهُ أَنَّ الْعَامِل مِنْ حَيْثُ هُوَ يَسْتَحِقُّ كَمَا لَوْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى أَنَّ لَك مِنْ الثَّمَرَةِ أَوْ الرِّبْحِ جُزْءًا

(قَوْلُهُ عَلَى الْآذِنِ) أَيْ لَا عَلَى الْمَالِكِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِهِ ضِدَّ الدَّابَّةِ) أَيْ: الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ ذَاتُ الْأَرْبَعِ

(قَوْلُهُ: اتَّضَحَتْ التَّثْنِيَةُ) وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ كَوْنُ الْعَطْفِ بِأَوْ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ تَعَيُّنِ الْإِفْرَادِ بَعْدَهَا إذَا كَانَتْ لِلشَّكِّ أَوْ نَحْوِهِ، لَا لِلتَّنْوِيعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهِيَ قِسْمَانِ وَارِدَةٌ عَلَى الْعَيْنِ كَإِجَارَةِ الْعَقَارِ) لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا بَعْدَهُ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إجَارَةُ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا (وَدَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ) أَيْ آدَمِيٍّ وَلِكَوْنِهِ ضِدَّ الدَّابَّةِ اتَّضَحَتْ التَّثْنِيَةُ الْمُغَلَّبُ فِيهَا الْمُذَكَّرُ لِشَرَفِهِ فِي قَوْلِهِ (مُعَيَّنَيْنِ) فَيُتَصَوَّرُ فِيهِمَا إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَبَحَثَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إلْحَاقَ السُّفُنِ بِهِمَا لَا بِالْعَقَارِ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ هُنَا مُقَابِلُ الذِّمَّةِ وَهُوَ مَحْسُوسٌ يَتَقَيَّدُ الْعَقْدُ بِهِ وَفِي صُورَةِ الْخِلَافِ السَّابِقَةِ آنِفًا مُقَابِلُ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ مَحَلُّهَا الَّذِي يُسْتَوْفَى مِنْهُ،

٥٬٧١٨

وَلَوْ أَذِنَ أَجِيرُ الْعَيْنِ لِغَيْرِهِ فِي الْعَمَلِ بِأُجْرَةٍ فَعَمِلَ فَلَا أُجْرَةَ لِلْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَلَا لِلثَّانِي إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فَرَّقَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ) أَيْ الْعَقَارَ (بِمَا بَعْدَهُ) أَيْ بِقَيْدِ مَا بَعْدَهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ بِالتَّعْيِينِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ الدَّابَّةَ وَالشَّخْصَ

(قَوْلُهُ لِيُفِيدَ) تَعْلِيلٌ لِلنَّفْيِ اهـ سم أَيْ تَرَكَ التَّقْيِيدَ بِمَا بَعْدَهُ لِيُفِيدَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِانْتِفَاءِ التَّصَوُّرِ وَالضَّمِيرُ لِلْعَقَارِ

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهِ إلَخْ) وَيُمْكِنُ جَعْلُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَيَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ إنَّ أَوْ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} لِلتَّنْوِيعِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْوَاوِ فِي وُجُوبِ الْمُطَابَقَةِ نَصَّ عَلَيْهِ الْآمِدِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي

تعليق

وَلَوْ قَالَ مُعَيَّنٌ بِالْإِفْرَادِ وَافَقَ الْمَعْرُوفَ لُغَةً مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يَقْتَضِي الْإِفْرَادَ وَلِهَذَا أُجِيبَ عَنْ قَوْله تَعَالَى {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا} إلَخْ بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّنْوِيعُ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَبْوَابِ اهـ.

(قَوْلُهُ ضِدَّ الدَّابَّةِ) أَيْ الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي ذَاتَ الْأَرْبَعِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ اتَّضَحَتْ التَّثْنِيَةُ) أَيْ وَلَا يَقْدَحُ فِيهَا كَوْنُ الْعَطْفِ بِأَوْ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ تَعَيُّنِ الْإِفْرَادِ بَعْدَهَا إذَا كَانَتْ لِلشَّكِّ أَوْ نَحْوِهِ لَا لِلتَّنْوِيعِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ التَّثْنِيَةُ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْجَلَالُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتَهُ وَمَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ إلْحَاقِ إلَخْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا إلَّا إجَارَةَ عَيْنٍ كَالْعَقَارِ بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي السُّفُنِ اهـ وَأَقَرَّ سم الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالْقَلْيُوبِيِّ اعْتِمَادَهُ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٤٬١٨٦

تَنْبِيهٌ تَقْسِيمُ الْإِجَارَةِ إلَى وَارِدَةٍ عَلَى الْعَيْنِ وَوَارِدَةٍ عَلَى الذِّمَّةِ لَا يُنَافِي تَصْحِيحَهُمْ أَنَّ مَوْرِدَهَا الْمَنْفَعَةُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ اهـ (وَهُوَ) أَيْ مُقَابِلُ الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ السَّابِقَةِ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَمَوْرِدُ إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مُقَابِلُ الْمَنْفَعَةِ (مَحَلُّهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ تُسْتَوْفَى إلَخْ) صِلَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ وَلَمْ يَبْرُزْ لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ

(قَوْلُهُ بِأُجْرَةٍ إلَخْ) مَفْهُومُهُ اسْتِحْقَاقُ الْأَوَّلِ الْأُجْرَةَ إذَا أَذِنَ لِلثَّانِي بِلَا تَعَرُّضٍ لِلْأُجْرَةِ فَبِالْأَوْلَى مَعَ التَّعَرُّضِ بِعَدَمِهَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ الْأَجِيرِ الْأَوَّلِ وَ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ الْفَسَادَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَلَا لِلثَّانِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَتَقَدَّمَ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ مَعَ عِلْمِ الْفَسَادِ فَمَا الْفَرْقُ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ ثَمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْمَالِ بِإِذْنٍ مِنْ الْمَالِكِ فَكَانَ عَمَلُهُ فِيهِ جَائِزًا وَهُنَا بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْهُ فَهُوَ كَمَأْذُونِ الْغَاصِبِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ وَسَاقَى غَيْرَهُ انْفَسَخَتْ الْمُسَاقَاةُ كَمَا مَرَّ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ) أَيْ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ

(قَوْلُهُ أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ لَا عَلَى الْمَالِكِ اهـ ع ش أَيْ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمَالِكِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِيُفِيدَ) تَعْلِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ ش

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَدَابَّةٌ أَوْ شَخْصٌ مُعَيَّنَيْنِ) يُمْكِنُ جَعْلُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَيَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْمُغْنِي فِي الْكَلَامِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُعْتَرِضَةِ فِي أَمْثِلَةِ الِاعْتِرَاضِ مَا نَصُّهُ وَنَحْوُ {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى} قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ مَالِكٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَوَابَ فَاَللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ كَمَا تَوَهَّمُوا لِأَنَّ أَوْ هُنَا لِلتَّنْوِيعِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْوَاوِ فِي وُجُوبِ الْمُطَابَقَةِ نَصَّ عَلَيْهِ الْآمِدِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ،

٥٬٠٠٠

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُصْفُورٍ إنَّ تَثْنِيَةَ الضَّمِيرِ فِي الْآيَةِ شَاذَّةٌ فَبَاطِلٌ اهـ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ الْمُحَقِّقِ الْمَحَلِّيِّ بِمَا قَالَهُ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) خَالَفَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَأَفْتَى بِأَنَّ أَجَارَةَ السُّفُنِ لَا تَكُونُ إلَّا عَيْنِيَّةً كَالْعَقَارِ لَا ذِمِّيَّةً بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا لِلثَّانِي إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَتَقَدَّمَ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ مَعَ عِلْمِ الْفَسَادِ فَافْرُقْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهِيَ) أَيْ الْإِجَارَةُ (قِسْمَانِ:) أَحَدُهُمَا: إجَارَةٌ (وَارِدَةٌ عَلَى عَيْنٍ) أَيْ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُرْتَبِطَةٍ بِعَيْنٍ، (كَإِجَارَةِ الْعَقَارِ وَدَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ) ، وَقَوْلُهُ: (مُعَيَّنَيْنِ) صِفَةُ دَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ غَلَبَ فِيهِ الْمُذَكَّرُ عَلَى الْمُؤَنَّثِ عَلَى الْأَصْلِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: مُعَيَّنٌ بِالْإِفْرَادِ لَوَافَقَ الْمَعْرُوفَ لُغَةً مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يَقْتَضِي الْإِفْرَادَ، وَلِهَذَا.

أُجِيبَ عَنْ قَوْله تَعَالَى:{إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّنْوِيعُ، وَبِهِ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَبْوَابِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَهِيَ) أَيْ الْإِجَارَةُ (قِسْمَانِ وَارِدَةٌ عَلَى عَيْنٍ كَإِجَارَةِ الْعَقَارِ وَدَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ مُعَيَّنَيْنِ) وَالتَّثْنِيَةُ بَعْدَ الْعَطْفِ أَوْ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا}

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى عَيْنٍ) أَيْ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِعَيْنٍ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ فَمَوْرِدُ الْإِجَارَةِ الْمَنْفَعَةُ مُطْلَقًا

٥٬٩٠٠

وَقِيلَ مَوْرِدُهَا فِي الْمُعَيَّنِ الْعَيْنُ قَالَ الشَّيْخَانِ وَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ؛ لِأَنَّ مَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ لَا يَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ الْعَيْنِ،

٥٬٩٠١

وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي لَا يَعْنِي بِهِ أَنَّ الْعَيْنَ تُمَلَّكُ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ لِذَلِكَ الْخِلَافِ فَوَائِدَ مِنْهَا أَنَّ اسْتِئْجَارَ حُلِيِّ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ أَوْ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ أَوْ بَيْعَ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ صَحِيحٌ إنْ قُلْنَا مَوْرِدُهَا الْمَنْفَعَةُ وَلَا يَصِحُّ إنْ قُلْنَا مَوْرِدُهَا الْعَيْنُ وَرَدَّ ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ شُهْبَةَ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قِسْمَانِ وَارِدَةٌ عَلَى عَيْنٍ) أَيْ مُرْتَبِطَةٌ بِهَا فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَهُمْ أَنْ مَوْرِدَهَا الْمَنْفَعَةُ، بِدَلِيلِ صِحَّةِ إجَارَةِ حُلِيِّ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَإِجَارَةِ الْعَقَارِ) كَمَا أَنَّ الْعَقَارَ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ، لَا يَجُوزُ إجَارَتُهُ فِي الذِّمَّةِ. قَوْلُهُ:{إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} إلَى آخَرِ الْآيَةِ يَعْنِي يَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ مَثْنًى عِنْدَ إرَادَةِ التَّنْوِيعِ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ عَوْدُ الضَّمِيرِ، وَالْوَصْفُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ يَكُونُ مُفْرَدًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهي قسمان: واردة على عين كإجارة العقار ودابة أو شخص معينين، وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة، وبأن يلزم خياطة أو بناء) قال الشيخ: ليس المراد بالعين هنا ما تقدم فيه الخلاف بين أبي إسحاق وغيره، وإنما المراد أن تكون مرتبطة بالعين، والمراد بالعين المتقدمة المورد، وإنما ذكر المصنف ذلك توطئة لما يترتب عليه من الأحكام الآتية.

وإجارة العقار لا تكون إلا إجارة عين؛ لأنه لا يثبت في الذمة، ولهذا لا يسلم فيه، وإجارة الدابة قد تكون على العين كأجرتك هذه الدابة، وقد تكون على الذمة كأجرتك دابة صفتها كذا

١٣٬٥٤٩

وكذا، وكذا الشخص كأجرتك هذا العبد أو عبداً صفته كذا.

وإجارة الذمة قد تكون بلفظ الإجارة كما ذكرناه، وقد تكون بغيره كقوله: ألزمت ذمتك خياطة أو بناء بهذه الدراهم، أو أسلمت إليك هذه الدراهم في خياطة كذا، أو أسلمت إليك هذه الدراهم في دابة صفتها كذا تحملني إلى موضع كذا، أو في عبد صفته كذا يبني لي كذا، ولابد في هاتين الصورتين من ذكر الحمل أو البناء ونحوهما؛ لتنفصل عن حقيقة السلم في الأعيان إلى السلم في المنافع، والسلم في المنافع جائز.

١٣٬٥٥٠

تنبيه:

المعروف بعد المعطوف بـ (أو) وجوب إفراد الضمير، وأجابوا عن قوله تعالى: {إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما} بأن ذلك جائز عند إرادة التنويع، فكان الصواب أن يقول المصنف: أو (شخص معين).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.