ويثبت الخيار بعيبها
الشروح عليها
(وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ) عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَتَجَدَّدُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ (بِعَيْنِهَا) الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا بِهِ وَالْحَادِثِ لِتَضَرُّرِهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ أُجْرَتِهَا لِكَوْنِهَا تَتَعَثَّرُ أَوْ تَتَخَلَّفُ عَنْ الْقَافِلَةِ،
بِخِلَافِ خُشُونَةِ مَشْيِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ، لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ عَيْبٌ كَصُعُوبَةِ ظَهْرِهَا، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَّهُمْ لَهُ فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا، فَقَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْدُودَ لَيْسَ مُجَرَّدَ الْخُشُونَةِ بَلْ خُشُونَةٌ يُخْشَى مِنْهَا السُّقُوطُ،
وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَفُسِخَ وَجَبَ لِمَا مَضَى وَإِنْ لَمْ يَنْفَسِخْ لَمْ يَجِبْ لِلْمُسْتَقْبَلِ، وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا مَضَى وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ وُجُوبَهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خُشُونَةِ مَشْيِهَا) وَالْمُرَادُ بِالْخُشُونَةِ إتْعَابُ رَاكِبِهَا كَأَنْ تَتَحَوَّلَ فِي مُنْعَطَفَاتِ الطَّرِيقِ مَثَلًا لِيُخَالِفَ صُعُوبَةَ ظَهْرِهَا
(قَوْلُهُ: لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ) مُعْتَمَدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَقَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ) يُوهِمُ أَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ مِنْ عِنْدِ الشَّيْخِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ كَذَلِكَ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَا تُخَالِفُ لِقَوْلِهِمْ فِي الْبَيْعِ إنَّهُ عَيْبٌ إنْ خَشَى مِنْهُ السُّقُوطَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الثَّانِي: يَعْنِي كَلَامَ الزَّرْكَشِيّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ) عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَتَجَدَّدُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ (بِعَيْبِهَا) الْمُقَارِنِ إذَا جَهِلَهُ وَالْحَادِثِ لِتَضَرُّرِهِ وَهُوَ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ أُجْرَتِهَا كَكَوْنِهَا تَعْثُرُ أَوْ تَتَخَلَّفُ عَنْ الْقَافِلَةِ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ كَصُعُوبَةِ ظَهْرِهَا عَيْبٌ وَلَا تَخَالُفَ لِقَوْلِهِمْ فِي الْبَيْعِ إنَّهُ عَيْبٌ إنْ خَشِيَ مِنْهُ السُّقُوطَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الثَّانِي وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَفَسَخَ وَجَبَ لِمَا مَضَى وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ لَمْ يَجِبْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا مَضَى وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ وُجُوبَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى التَّرَاخِي) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَكَوْنِهَا إلَى لَا خُشُونَةِ وَقَوْلَهُ عَمَلًا إلَى وَلَوْ لَمْ يَجِدْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الضَّرَرَ) أَيْ سَبَبَ هَذَا الْعَيْبِ الْحَاصِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْحَادِثِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تُقْبَضْ بَعْدُ، فَقَدْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لِتَضَرُّرِهِ) أَيْ بِالْبَقَاءِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَيْبُ هُنَا
(قَوْلُهُ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ) أَيْ لَا الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ الْمَنْفَعَةُ اهـ مُغْنِي وَشَرْحُ رَوْضٍ
(قَوْلُهُ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا) وَالْمُرَادُ بِالْخُشُونَةِ إتْعَابُ رَاكِبِهَا كَأَنْ تَتَحَوَّلَ فِي مُنْعَطَفَاتِ الطَّرِيقِ مَثَلًا لِيُخَالِفَ صُعُوبَةَ ظَهْرِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ كَوْنَ مَشْيِهَا خَشِنًا
(قَوْلُهُ عَيْبٌ) خَبَرُ أَنَّ
(قَوْلُهُ وَلَا تَخَالُفَ) أَيْ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ
(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِنَفْيِ التَّخَالُفِ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ خُشُونَةٍ يُخْشَى مِنْهُ السُّقُوطُ (يُحْمَلُ الثَّانِي) أَيْ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ أَيْ وَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا لَا يُخْشَى مِنْهُ السُّقُوطُ فِي الْبَيْعِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَّهُمْ لَهُ فِي الْبَيْعِ عَيْبًا فَقَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ بِأَنَّ الْمَعْدُودَ ثَمَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ الْخُشُونَةِ بَلْ خُشُونَةٌ يُخْشَى مِنْهَا السُّقُوطُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَمَعَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا هُنَاكَ أَيْ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا خُشُونَةٌ لَا يَخَافُ مِنْهَا السُّقُوطَ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ) أَيْ الْمُقَارِنِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ) أَيْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا
(قَوْلُهُ وَجَبَ إلَخْ) أَيْ فَاتَ الْخِيَارُ وَوَجَبَ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عَطْفٌ عَلَى بَعْدَ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ وَفَسَخَ) عَطْفٌ عَلَى عَلِمَ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ
(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَتَّجِهُ كَمَا قَالَ الْغَزِّيِّ وُجُوبُهُ فِيمَا مَضَى كَمَا فِي كُلِّ الْمُدَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِمَا تَسَلَّمَهُ) أَيْ عَنْ الْإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْحَادِثِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تُقْبَضْ بَعْدُ فَقَدْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) كَذَا ش م ر فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ إلَخْ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ) عَلَى التَّرَاخِي، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا لِابْنِ السُّكَّرِيِّ مِنْ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ (بِعَيْبِهَا) الْمُقَارِنِ إذَا جُهِلَ، وَالْحَادِثِ لِتَضَرُّرِهِ بِالْبَقَاءِ، وَالْمُرَادُ بِالْعَيْبِ هُنَا مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ أَثَرًا يَظْهَرُ لَهُ تَفَاوُتٌ فِي الْأُجْرَةِ لَا فِي الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ الْمَنْفَعَةُ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَحَيْثُ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ وَأَجَازَ لَزِمَ الْمُسَمَّى،
فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ فَاتَ الْخِيَارُ وَلَهُ الْأَرْشُ،
وَإِنْ عَلِمَ بِهِ فِي الْأَثْنَاءِ وَفُسِخَ فَلَهُ الْأَرْشُ،
وَإِنْ لَمْ يُفْسَخْ فَلَا أَرْشَ لِلْمُسْتَقْبَلِ، وَيُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الْغَزِّيُّ وُجُوبُهُ فِيمَا مَضَى كَمَا فِي كُلِّ الْمُدَّةِ.
تَنْبِيهٌ خُشُونَةُ مَشْيِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِعَيْبٍ كَمَا جَزَمَا بِهِ وَخَالَفَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَجَعَلَهُ عَيْبًا، وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ: وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ. اهـ.
وَجَمَعَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا هُنَاكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا خُشُونَةٌ لَا يَخَافُ مِنْهَا السُّقُوطَ بِخِلَافِهِ هُنَا،
(وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ بِعَيْبِهَا) كَأَنْ تَعْثُرَ فِي الْمَشْيِ أَوْ تَعْرُجَ فَتَتَخَلَّفَ عَنْ الْقَافِلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ بِعَيْبِهَا) أَيْ عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِعَيْبِهَا) أَيْ الْقَدِيمِ وَالْحَادِثِ، وَوَجْهُهُ فِي الْحَادِثِ أَنَّهُ قَدِيمٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَنَافِعِ الْآتِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُقْبَضْ بَعْدُ.
فَرْعٌ: لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَاتَ الْخِيَارُ وَلَهُ الْأَرْشُ، ثُمَّ الْخِيَارُ عَلَى التَّرَاخِي؛ لِأَنَّهُ يَتَحَدَّدُ بِمُرُورِ الْأَوْقَاتِ لِحُدُوثِ النَّقْصِ بِهَا، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَغَلِطَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا: هُوَ عَلَى الْفَوْرِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ.
قال: (ويثبت الخيار بعيبها) كالبيع سواء في ذلك الحادث والقديم. والمراد بـ (العيب) هنا: ما أثر في المنفعة تأثيراً يظهر به تفاوت في الأجرة كعرج الدابة الذي يتخلف به عن القافلة، وكونها لا تبصر ليلاً.
وخشونة المشي ليس بعيب، كذا جزم به الشيخان،
وقال ابن الرفعة: إنه عيب، وهو الصواب؛ فقد جزم الرافعي به في عيب المبيع،
فلو لم يعلم به حتى مضت المدة .. فات الخيار فله الأرش،
وإن علم به في الأثناء وفسخ وقلنا: ينفسخ فيما مضى .. ينبغي أن يجب الأرش،
وإن لم ينفسخ .. فلا أرش للمستقبل وفيه لما مضى نظر.
تنبيه:
هذا الخيار على التراخي، قاله الماوردي؛ لأنه يتجدد بمرور الأوقات كحدوث النقص فيها، وإليه يرشد كلام الرافعي في آخر الباب والشيخ أبي محمد الجويني في (كتاب الفروق في البيع).
وقد وهم في هذه المسألة ابن السكري وابن الجميزي حيث أفتيا بأنه على الفور كالرد بالعيب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.