فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) أَوْصَى (لِشَخْصٍ) وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ (فَالشَّرْطُ أَنْ) يَكُونَ مُعَيَّنًا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ: أَيْ وَلَوْ بِوَجْهٍ لِمَا يَأْتِي فِي إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ. وَاكْتَفَى عَنْهُ بِمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ لَا يُتَصَوَّرُ لِلْمُبْهَمِ كَأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ مَا دَامَ عَلَى إبْهَامِهِ وَهُوَ مَا يَحْصُلُ بِعَقْدٍ مَالِيٍّ. وَإِنَّمَا صَحَّ أَعْطُوا هَذَا أَحَدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ إنَّمَا يُعْطِي مُعَيَّنًا،

١١٬٠٩٤

وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ قَوْلُهُ لِوَكِيلِهِ بِعْهُ لِأَحَدِهِمَا وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ (يُتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكُ) وَقْتَ الْوَصِيَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَمْلِ وَلِهَذَا لَوْ أَوْصَى لِحَمْلٍ سَيَحْدُثُ لَمْ تَصِحَّ،

١١٬٠٩٥

وَإِنْ حَدَثَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ، وَتَمْلِيكُ الْمَعْدُومِ مُمْتَنِعٌ، وَأَنَّهُ لَا مُتَعَلَّقَ لِلْعَقْدِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ الْوَقْفَ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لَهُ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: لَوْ أَوْصَى لِمَسْجِدٍ سَيُبْنَى بَطَلَ: أَيْ وَإِنْ بُنِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَقَوْلُ جَمْعٍ حَالَ مَوْتِ الْمُوصِي فِيهِ إبْهَامٌ فَخَرَجَ الْمَعْدُومُ وَالْمَيِّتُ وَالْبَهِيمَةُ فِي غَيْرِ مَا يَأْتِي.

نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ لَوْ جُعِلَ الْمَعْدُومُ تَبَعًا لِلْمَوْجُودِ كَأَنْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ زَيْدٍ الْمَوْجُودِينَ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ صَحَّتْ تَبَعًا لَهُمْ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ: الْأَوْلَادُ وَالذُّرِّيَّةُ وَالنَّسْلُ وَالْعَقِبُ وَالْعِتْرَةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَقْفِ، وَاعْتَمَدَ جَمْعٌ الْفَرْقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يُقْصَدَ مَعَهَا مُعَيَّنٌ مَوْجُودٌ، وَلَا كَذَلِكَ الْوَقْفُ؛ لِأَنَّهُ لِلدَّوَامِ الْمُقْتَضِي لِشُمُولِهِ لِلْمَعْدُومِ ابْتِدَاءً،

١١٬٠٩٦

وَقَالَ إنَّهَا لِلتَّمْلِيكِ وَتَمْلِيكُ الْمَعْدُومِ مُمْتَنِعٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ تَعْلِيلًا لِلْمَذْهَبِ مِنْ بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ لِمَا سَتَحْمِلُهُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ. وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ صِحَّتُهَا مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ جِهَةٍ وَلَا شَخْصٍ كَأَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي وَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، أَوْ بِثُلُثِهِ لِلَّهِ وَيُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْبَرِّ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يُقْصَدَ بِهَا أُولَئِكَ مَكَانُ إطْلَاقِهَا بِمَنْزِلَةِ ذِكْرِهِمْ فَفِيهِ ذِكْرُ جِهَةٍ ضِمْنًا وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْوَقْفَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْمَصْرِفِ، وَسَيَأْتِي صِحَّتُهَا بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ.

١١٬٠٩٧

وَلَوْ أَشَارَ لِمَمْلُوكٍ غَيْرِهِ بِقَوْلِهِ أَوْصَيْت بِهَذَا ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ تَصِحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْبُلْقِينِيُّ، لَكِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّ قِيَاسَ الْبَابِ الصِّحَّةُ أَنْ يَصِيرَ مُوصًى بِهِ إذَا مَلَكَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاكْتَفَى عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ: صَحَّتْ تَبَعًا لَهُمْ) مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَقْفِ خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوْلَادُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ جَمْعٌ إلَخْ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: كَأَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ مَصْرِفٍ وَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ) أَيْ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَ بِهَا أُولَئِكَ) أَيْ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَوُجُوهِ الْبِرِّ فَحُمِلَ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي صِحَّتُهَا) ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَلَوْ أَشَارَ فَإِنَّهُ مُوصَى بِهِ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَمْلُوكٍ، وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ إلَى الْمُوصَى بِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْوَصِيَّةِ بِوَقْتِ الْمَوْتِ قَبُولًا وَرَدًّا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ مَعَ أَنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الشَّامِلِ الصَّغِيرِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَعِبَارَةُ: لَا لِأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ: أَيْ فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَمَنْ سَيُوجَدُ

(قَوْلُهُ: وَسَتَأْتِي صِحَّتُهَا بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ) كَأَنَّهُ دَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُتَصَوَّرُ لَهُ الْمِلْكُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ، وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) أَوْصَى (لِشَخْصٍ) وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ (فَالشَّرْطُ أَنْ) يَكُونَ مُعَيَّنًا كَمَا بِأَصْلِهِ أَيْ وَلَوْ بِوَجْهٍ لِمَا يَأْتِي فِي إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ وَاكْتُفِيَ عَنْهُ بِمَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ؛ لِأَنَّ الْمُبْهَمَ كَأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ لَهُ مَا دَامَ عَلَى إبْهَامِهِ الْمِلْكُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، وَهُوَ مَا يَحْصُلُ بِعَقْدٍ مَالِيٍّ، وَإِنَّمَا صَحَّ أَعْطُوا هَذَا أَحَدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ إنَّمَا يُعْطِي مُعَيَّنًا،

٦٬٣٤٨

وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ قَوْلُهُ لِوَكِيلِهِ بِعْهُ لِأَحَدِهِمَا وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ (يُتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكُ) حَالَ الْوَصِيَّةِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي الْحَمْلِ،

٦٬٣٤٩

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَوْصَى لِحَمْلٍ سَيَحْدُثُ بَطَلَتْ وَإِنْ حَدَثَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ وَتَمْلِيكُ الْمَعْدُومِ مُمْتَنِعٌ وَلِأَنَّهُ لَا مُتَعَلِّقَ لِلْعَقْدِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ الْوَقْفَ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لَهُ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ بِقَوْلِهِمْ لَوْ أَوْصَى لِمَسْجِدٍ سَيُبْنَى بَطَلَ أَيْ وَإِنْ بُنِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَقَوْلُ جَمْعٍ حَالَ مَوْتِ الْمُوصِي فِيهِ إيهَامٌ بِإِرْثٍ أَوْ مُعَاقَدَةِ وَلِيٍّ، فَخَرَجَ الْمَعْدُومُ وَالْمَيِّتُ وَالْبَهِيمَةُ فِي غَيْرِ مَا يَأْتِي نَعَمْ إنْ جُعِلَ الْمَعْدُومُ تَبَعًا لِلْمَوْجُودِ كَأَنْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ زَيْدٍ الْمَوْجُودِينَ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ صَحَّتْ لَهُمْ تَبَعًا كَمَا هُوَ قِيَاسُ الْوَقْفِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يُقْصَدَ بِهَا مُعَيَّنٌ مَوْجُودٌ

٦٬٣٥٠

بِخِلَافِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ لِلدَّوَامِ الْمُقْتَضِي لِشُمُولِهِ لِلْمَعْدُومِ ابْتِدَاءً.

ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ اعْتَمَدَ الْقِيَاسَ، وَأَيَّدَهُ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ الْأَوْلَادُ وَالذُّرِّيَّةُ وَالنَّسْلُ وَالْعَقِبُ وَالْعِتْرَةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَقْفِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْمِلْكَ ثَمَّ نَاجِزٌ وَهُنَا مُنْتَظَرٌ فَإِذَا كَفَتْ التَّبَعِيَّةُ فِي النَّاجِزِ فَأَوْلَى فِي الْمُنْتَظَرِ، وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ الْآتِي لِمَا عَلِمْت أَنَّ التَّمْلِيكَ فِيهَا لَا يَتَّصِلُ بِهِ أَثَرُهُ فَلَمْ تَضُرَّ التَّبَعِيَّةُ فِيهِ وَجَمْعًا اعْتَمَدُوا الْفَرْقَ فَقَالُوا لِأَنَّهَا لِلتَّمْلِيكِ وَتَمْلِيكُ الْمَعْدُومِ مُمْتَنِعٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ تَعْلِيلًا لِلْمَذْهَبِ مِنْ بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ لِمَا سَتَحْمِلُهُ هَذَا الْمَرْأَةُ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِذَلِكَ بِقَوْلِ الْبَيَانِ لَوْ أَوْصَى لِعَقِبِ زَيْدٍ فَمَاتَ الْمُوصِي، ثُمَّ زَيْدٌ فَالْوَصِيَّةُ لِوَلَدِهِ أَوْ لِأَوْلَادِ زَيْدٍ صُرِفَ لِلْمَوْجُودِينَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ دُونَ مَنْ يُولَدُ لَهُ بَعْدَهُ اهـ وَفِي فَرْقِهِ بَيْنَ الْعَقِبِ وَالْأَوْلَادِ نَظَرٌ وَعَلَى مَا قَالَهُ أُولَئِكَ مِنْ الْبُطْلَانِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ فِي النِّصْفِ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ لِزَيْدٍ وَالْجِدَارِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِالْمِلْكِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ سَيَحْدُثُ مِنْ ذَلِكَ فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِإِلْغَاءِ ذِكْرِهِمْ وَصِحَّتِهَا بِالْكُلِّ لِلْمَوْجُودِينَ غَيْرُ صَحِيحٍ وَتَخْرِيجُهَا عَلَى الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَقُلْنَا لَا تَدْخُلُ وَرَثَتُهُ فَاسِدٌ؛

لِأَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَذْكُرْ الْوَرَثَةَ حَتَّى يُوَزَّعَ عَلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُذْكَرُوا،

٦٬٣٥١

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قُلْنَا بِدُخُولِهِمْ بَطَلَ فِي نَصِيبِهِمْ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ اسْتَدَلَّ بِمَا لَا يَنْهَضُ وَلَا يُنَافِي الْبُطْلَانُ صِحَّةَ الْإِيصَاءِ عَلَى أَطْفَالِهِ الْمَوْجُودِينَ وَمَنْ سَيُولَدُ لَهُ أَخْذًا مِمَّا نُقِلَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَعَلَ ذَلِكَ فِي وَصِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَمْلِيكَ هُنَا بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ وَأُورِدَ عَلَيْهِ صِحَّتُهَا مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ جِهَةٍ وَلَا شَخْصٍ كَأَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي، وَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَوْ بِثُلُثِهِ لِلَّهِ وَيُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يُقْصَدَ بِهَا أُولَئِكَ فَكَانَ إطْلَاقُهَا بِمَنْزِلَةِ ذِكْرِهِمْ فَفِيهِ ذِكْرُ جِهَةٍ ضِمْنًا، وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْوَقْفَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْمَصْرِفِ، وَسَيَأْتِي صِحَّتُهَا بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ، وَلَيْسَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ هُنَا خِلَافَ ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَ الْمُوصَى بِهِ وَلَهُ (فَرْعٌ) صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ وَصَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَتَبِعَهُمْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَلَمْ يُبَالِيَا بِاقْتِضَاءِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ خِلَافَهُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّرْطِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ كَأَوْصَيْتُ بِكَذَا لَهُ إنْ تَزَوَّجَ بِنْتِي أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَشَاءَ أَوْ إنْ مَلَكْت هَذَا فَمَلَكَهُ، وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِقَبُولِهَا لِلتَّعْلِيقِ بِأَنْ يُدْخِلَ الْأَدَاةَ عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ وَلِلشَّرْطِ بِأَنْ يَجْزِمَ بِالْأَصْلِ،

٦٬٣٥٢

وَيَشْتَرِطُ فِيهِ أَمْرًا آخَرَ حَيْثُ قَالَ لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ عَتَقَتْ عَلَى الشَّرْطِ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ يَبْطُلْ الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الشَّرْطِ يَمْنَعُ إمْضَاءَ الْوَصِيَّةِ وَنُفُوذَ الْعِتْقِ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِيهِ لَكِنْ يُرْجَعُ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهَا تَكُونُ مِيرَاثًا وَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ،

٦٬٣٥٣

وَلَوْ أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ أُعْطِيَتْهَا فَإِنْ تَزَوَّجَتْ اُسْتُرْجِعَتْ مِنْهَا

٦٬٣٥٤

بِخِلَافِ الْعِتْقِ اهـ. وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِعَيْنٍ إلَّا أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَهِيَ لِوَارِثِي أَوْ بِعَيْنٍ إنْ بَلَغَ وَبِمَنْفَعَتِهَا قَبْلَ بُلُوغِهِ صَحَّ، وَعُمِلَ بِشَرْطِهِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ الْبُلُوغِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي مَتَى أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ شِئْت فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي لَا بُدَّ مِنْ الدُّخُولِ أَوْ الْمَشِيئَةِ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا فَإِنْ دَخَلَ أَوْ شَاءَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَلَا تَدْبِيرَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَهُ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِهِ فِي الْحَيَاةِ فَاشْتُرِطَ لِتَحَقُّقِهَا وُجُودُ الْمُعَلَّقِ بِهِ فِي الْحَيَاةِ لِتُعْلَمَ وَالْوَصِيَّةُ لَا يَثْبُتُ لَهَا مِنْ الْأَحْكَامِ شَيْءٌ قَبْلَ الْمَوْتِ لِجَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْهَا بِالْقَوْلِ فَلَمْ يُحْتَجْ لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ بِهِ فِي الْحَيَاةِ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِوُجُودِهِ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِكَذَا إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا فَقَبِلَ وَتَصَرَّفَ فِي الْمُوصَى بِهِ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بَانَ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ وَالتَّصَرُّفُ فَيَرْجِعُ الْوَارِثُ بِعَيْنِ الْمُوصَى بِهِ أَوْ بَدَلِهِ،

٦٬٣٥٥

وَلَوْ بَعْدَ مُدَدٍ وَأَعْوَامٍ وَتَنَقُّلِهِ مِنْ أَيْدٍ مُخْتَلِفَةٍ،

٦٬٣٥٦

وَأَمَّا مَا فِي تَدْرِيبِ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ لِلتَّعْلِيقِ دُونَ الشَّرْطِ فَضَعِيفٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ تَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيِّ بِخِلَافِهِ وَلَوْ أَشَارَ لِمَمْلُوكِ غَيْرِهِ بِقَوْلِهِ أَوْصَيْت بِهَذَا، ثُمَّ مَلَكَهُ صَحَّتْ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ

(قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا) أَيْ وَعَدَمَ الْمَعْصِيَةِ اهـ مُغْنِي، وَقَدْ أَفَادَهُ أَيْضًا الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ بِقَوْلِهِمَا السَّابِقِ،

١٥٬٣٩٧

وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِغَيْرِ جِهَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّعْيِينُ بِوَجْهٍ

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ

(قَوْلُهُ وَاكْتُفِيَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ بِمَا بَعْدَهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَنْ يَتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكُ

(قَوْلُهُ اعْتَرَضَهُ) أَيْ الْمَتْنَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُبْهَمَ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِكِفَايَةِ مَا ذَكَرَهُ عَمَّا حَذَفَهُ وَاسْتِلْزَامِهِ لَهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْمِلْكُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِعَقْدٍ مَالِيٍّ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي بِإِرْثٍ

(قَوْلُهُ صَحَّ أَعْطُوا) أَيْ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِلَفْظِ أَعْطُوا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْغَيْرُ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ بِقَيْدٍ حَالَ الْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالِ الْوَصِيَّةِ لَا الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْبُطْلَانِ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ

(قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ إلَخْ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ مَعَ أَنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الشَّامِلِ الصَّغِيرِ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتُهُ لَا لِأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَيْ فَلَا يَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَمَنْ سَيُوجَدُ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) تَبِعَهُمْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِيهِ إيهَامٌ) أَيْ إيهَامُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ إيهَامُ أَنَّهَا تَصِحُّ لِمَسْجِدٍ سَيُبْنَى أَوْ لِحَمْلٍ سَيَحْدُثُ وَهُوَ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ لَهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ بِإِرْثٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمِلْكِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَالْمَيِّتُ) وَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِمَاءٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ، وَهُنَاكَ مَيِّتٌ قُدِّمَ عَلَى الْمُتَنَجِّسِ وَالْمُحْدِثِ الْحَيِّ عَلَى الْأَصَحِّ هَذِهِ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَتْ وَصِيَّةً لِمَيِّتٍ بَلْ لِوَارِثِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ صَحَّتْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَهُمْ تَبَعًا) الْأَوْلَى تَبَعًا لَهُمْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ الْأَوْلَادُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَقْفِ وَالْجُمْلَةُ مَقُولُ الْقَوْلِ ع ش وَكُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) أَيْ الْقِيَاسُ

١٥٬٣٩٨

وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ ثُمَّ أَيْ فِي الْوَقْفِ، وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ مُنْتَظَرٌ) أَيْ إلَى الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ لِمَا عَلِمْت إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ لَا يُنَافِيهِ

(قَوْلُهُ لَا يَتَّصِلُ بِهِ) أَيْ بِالتَّمْلِيكِ

١٥٬٣٩٩

وَكَذَا ضَمِيرُ أَثَرُهُ وَضَمِيرُ فِيهِ

(قَوْلُهُ أَثَرُهُ) وَهُوَ تَمَلُّكُ الْمُوصَى لَهُ بِالْمُوصَى بِهِ

(قَوْلُهُ وَجَمْعًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْضَهُمْ

(قَوْلُهُ اعْتَمَدُوا الْفَرْقَ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَمَا صُرِّحَ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْفَرْقِ

(قَوْلُهُ لِوَلَدِهِ) أَيْ الْمَوْجُودِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَالْمُحْدَثِ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْلَادِ زَيْدٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِعَقِبِ زَيْدٍ سم

(قَوْلُهُ وَعَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) خَبَرَانِ وَالْإِشَارَةُ لِمَا لَا يُوصَفُ بِالْمِلْكِ

(قَوْلُهُ ذِكْرِهِمْ) لِأَوْلَى الْأَفْرَادِ

(قَوْلُهُ وَتَخْرِيجُهَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ فَاسِدٌ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْوَصِيَّةِ لِلْمَوْجُودِينَ وَمَنْ سَيَحْدُثُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُوصِيَ ثَمَّ أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَقَوْلُهُ فَكَأَنَّهُمْ أَيْ الْوَرَثَةَ لَمْ يَذْكُرُوا أَيْ لَا صَرَاحَةً وَلَا ضِمْنًا.

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي الْبُطْلَانَ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ الْجَمْعُ الْمُتَقَدِّمُ الْمَرْجُوحُ

(قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْته) أَيْ بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِي النِّصْفِ

(قَوْلُهُ وَأُورِدَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُصَنِّفِ أَيْ مَا اقْتَضَاهُ تَقْسِيمُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنًا أَوْ عَامًّا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ عَلَى الْمَتْنِ كَانَ وَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْجِهَةَ وَالشَّخْصَ تُوُهِّمَ عَدَمُ الصِّحَّةِ بِغَيْرِ ذِكْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ صِحَّتِهَا بِدُونِ ذِكْرِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُصْرَفُ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ مَصْرِفٍ وَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ) أَيْ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) فِي هَذَا الْجَوَابِ مَا لَا يَخْفَى اهـ سم

(قَوْلُهُ أُولَئِكَ) أَيْ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَوُجُوهُ الْبِرِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْحُكْمُ وَالْمَطْلُوبُ بَيَانُ مَعْنًى اقْتَضَى ذَلِكَ فِيهِ دُونَهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي صِحَّتُهَا إلَخْ) كَأَنَّهُ دَفَعَ بِهِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكَ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ خِلَافَ ذَلِكَ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى الصِّحَّةِ اهـ سم [تَعْلِيقُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّرْطِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ]

(قَوْلُهُ بِالشَّرْطِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ) أَيْ يَتَجَدَّدُ أَمْرٌ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الْوَاوَ لَا مَوْقِعَ لَهَا

(قَوْلُهُ كَأَوْصَيْتُ إلَخْ) هَذِهِ الْأَمْثِلَةُ كُلٌّ مِنْهَا يَصِحُّ مِثَالًا لِلشَّرْطِ فِي الْحَيَاةِ وَالشَّرْطِ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَلَا يَصِحُّ مِثَالًا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَوْلُهُ أَوْ إنْ مَلَكْت إلَخْ فَمُخْتَصٌّ بِالشَّرْطِ فِي الْحَيَاةِ ثُمَّ قَوْلُهُ فَشَاءَ فِي الْمِثَالِ الرَّابِعِ وَقَوْلُهُ فَمَلَكَهُ فِي الْمِثَالِ الْخَامِسِ لَا مَدْخَلَ لَهُمَا فِي التَّمْثِيلِ، وَلَا يَظْهَرُ لِتَخْصِيصِ هَذَيْنِ الْمِثَالَيْنِ بِذِكْرِ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ دُونَ مَا قَبْلَهُمَا فَائِدَةٌ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُدْخِلَ الْأَدَاةَ إلَخْ) أَيْ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَارَّةِ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَلِلشَّرْطِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلتَّعْلِيقِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُجْزَمَ بِالْأَصْلِ إلَخْ) أَيْ كَالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ آنِفًا

(قَوْلُهُ حَيْثُ قَالَ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ

(قَوْلُهُ عَتَقَتْ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ وَقَوْلُهُ عَلَى الشَّرْطِ يَعْنِي مَعَ رِعَايَةِ شَرْطِ عَدَمِ التَّزَوُّجِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الشَّرْطِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّزَوُّجِ مَعَ قَوْلِهِ وَنُفُوذُ الْعِتْقِ إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ، فَالْأَوَّلُ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ وَالثَّانِي عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ يَبْطُلْ إلَخْ

(قَوْلُهُ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِيهِ) أَيْ فِي الْعِتْقِ بِالْبُطْلَانِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُرْجَعُ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا إلَخْ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لَوْ أَوْصَى إلَخْ

(قَوْلُهُ أُعْطِيتَهَا) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا قَوْلُهُ اُسْتُرْجِعَتْ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ) أَيْ الْفُلَانُ الْمُوصَى لَهُ،

١٥٬٤٠٠

وَكَذَا ضَمِيرُ إنْ بَلَغَ وَضَمِيرُ بُلُوغِهِ

(قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِهَا) أَيْ الْأَحْكَامِ، وَكَذَا ضَمِيرُ لِتُعْلَمَ

(قَوْلُهُ وُجُودُ الْمُعَلَّقِ بِهِ) الْبَاءُ هُنَا وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي بِمَعْنَى عَلَى

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِعَيْنٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا) أَيْ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ الدُّخَانِ أَوْ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ فَقَبِلَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ بِقَبُولِهِ كُلًّا مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَشَارَ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلْحَاقُهُمْ السِّتَّةَ أَشْهُرٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَشَارَ إلَخْ) كَأَنَّهُ دَفَعَ بِهِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُتَصَوَّرُ لَهُ الْمِلْكُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا بِمَالِ الْغَيْرِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ لِمَمْلُوكِ غَيْرِهِ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ بَعْضَهُ صَحَّتْ قَطْعًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ صَحَّتْ كَمَا يَأْتِي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَالْمُغْنِي أَيْ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْوَصِيَّةِ بِوَقْتِ الْمَوْتِ قَبُولًا وَرَدًّا ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِإِرْثٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمِلْكِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَصِيَّةِ إلَخْ) إنْ أَرَادَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَصِيَّةِ مَا ذُكِرَ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا لَا تَقَعُ إلَّا كَذَلِكَ فَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ مَا عَدَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ غَلَبَةَ وُقُوعِ الشَّيْءِ لَا يُنَافِي وُقُوعَ غَيْرِهِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ،

٥٬٥١٨

وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا دَائِمًا لَا تَقَعُ إلَّا كَذَلِكَ فَهَذَا بَعْدَ تَسَلُّمِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ خِلَافِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَدَمَ وُقُوعِ الشَّيْءِ لَا يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ لِأَوْلَادِ) عَطْفٌ عَلَى لِعَقِبِ

(قَوْلُهُ وَأُورِدَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَقُولُ إنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا الْإِيرَادُ لَوْ شَرَطَ الْمُصَنِّفُ لِصِحَّتِهَا ذِكْرَ الْجِهَةِ أَوْ الشَّخْصِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا ذُكِرَ شَرْطُ الْجِهَةِ إنْ وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ لَهَا وَالشَّخْصُ إنْ وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ الْوَصِيَّةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ -

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) فِي هَذَا الْجَوَابِ مَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْحُكْمُ وَالْمَطْلُوبُ بَيَانُ مَعْنًى اقْتَضَى ذَلِكَ فِيهِ دُونَهَا

(قَوْلُهُ خِلَافُ ذَلِكَ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى الصِّحَّةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) أَوْصَى (لِشَخْصٍ) أَيْ مُعَيَّنٍ،

١٥٬٩٠٦

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ بَدَلًا عَنْ الشَّخْصِ كَمَا فَعَلَ فِي الْوَقْفِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ مَا إذَا تَعَدَّدَ أَفْرَادُهُ: كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ (فَالشَّرْطُ) عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ، وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنِ الْوَصِيَّةُ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ فَلَا تَصِحُّ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِلَفْظِ الْعَطِيَّةِ: كَأَعْطُوا الْعَبْدَ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ صَحَّ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِمَا تَشْبِيهًا بِمَا إذَا قَالَ لِوَكِيلِهِ بِعْهُ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ.

وَ (أَنْ يُتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكُ) عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَوْ بِمُعَاقَدَةِ وَلِيِّهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهَا لَا تَصِحُّ لِمَيِّتٍ، لَكِنْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ: أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِمَاءٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ وَهُنَاكَ مَيِّتٌ قُدِّمَ عَلَى الْمُتَنَجِّسِ أَوْ الْمُحْدِثِ الْحَيِّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهَذِهِ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَتْ وَصِيَّةً لِمَيِّتٍ بَلْ لِوَارِثِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَهُ.

١٥٬٩٠٧

تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى هَذَا التَّقْسِيمِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنًا أَوْ عَامًّا، لَكِنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ يَقْتَضِي الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ.

١٥٬٩٠٨

وَقَالَ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ هُنَا: لَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي لِلَّهِ - تَعَالَى - صُرِفَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ،

١٥٬٩٠٩

وَقَالَ: هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ.

. وَيُؤْخَذُ مِنْ اعْتِبَارِ تَصَوُّرِ الْمِلْكِ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمُوصَى بِهِ مَمْلُوكًا لِلْمُوصِي فَتَمْتَنِعُ الْوَصِيَّةُ بِمَالِ الْغَيْرِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْكِتَابَةِ، لَكِنَّهُ هُنَا حَكَى وَجْهَيْنِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقِيَاسُ الْبَابِ الصِّحَّةُ: أَيْ: يَصِيرُ مُوصًى بِهِ إذَا مَلَكَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِي ذَلِكَ،

١٥٬٩١٠

وَلَوْ أَرْسَلَ الْوَصِيَّةَ وَلَا شَيْءَ لَهُ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الرُّكْنِ الْخَامِسِ مِنْ الطَّلَاقِ كَالنَّذْرِ،

١٥٬٩١١

وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ بِمِلْكِهِ لَهُ، كَأَنْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ إنْ مَلَكْتُهُ فَيَصِيرُ مُوصًى بِهِ إذَا مَلَكَهُ،

١٥٬٩١٢

فَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ بَعْضَهُ صَحَّتْ قَطْعًا. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَصِحُّ لِجِنِّيٍّ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ الْحَنْبَلِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَنْ مَنَعَ نِكَاحَ الْجِنِّيَّةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ) أَوْصَى (لِشَخْصٍ) أَيْ مُعَيَّنٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ (فَالشَّرْطُ أَنْ يُتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكُ فَتَصِحُّ لِحَمْلٍ وَتُنَفَّذُ) بِالْمُعْجَمَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ مُعَيَّنٍ) هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ شَرْطِهِ الْمَذْكُورِ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا قَابَلَ الْجِهَةَ فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ، كَأَوْلَادِ زَيْدٍ وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنِ الْمُهِمُّ كَ أَوْصَيْتُ لِأَحَدِ هَذَيْنِ فَلَا تَصِحُّ نَعَمْ، إنْ كَانَ بِلَفْظِ الْإِعْطَاءِ كَأَعْطُوهُ لِأَحَدِ هَذَيْنِ صَحَّ، وَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ إذْنٌ فِي التَّمْلِيكِ، وَلَيْسَ تَمْلِيكًا مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (فَالشَّرْطُ) أَيْ زِيَادَةٌ عَلَى عَدَمِ الْمَعْصِيَةِ وَالْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْجِهَةِ وَبِهِ صَرَّحَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، فَيَخْرُجُ أَوْصَيْت لِخَادِمِ الْكَنِيسَةِ، أَوْ لِمَنْ يَرْتَدُّ

٦٬٥٦٨

بِخِلَافِ زَيْدٍ خَادِمِ الْكَنِيسَةِ، أَوْ زَيْدٍ الْمُرْتَدِّ فَتَصِحُّ لِبَقَائِهَا لَهُ،

٦٬٥٦٩

وَإِنْ زَالَ الْوَصْفُ وَسَيَأْتِي

قَوْلُهُ: (أَنْ يُتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكُ) أَيْ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مِمَّنْ يَمْلِكُ حَالَةَ الْوَصِيَّةِ يَخْرُجُ بِهِ مَنْ سَيُحْدِثُ فَلَا تَصِحُّ لَهُ. قَالَ شَيْخُنَا م ر وَلَوْ تَبَعًا وَنُوزِعَ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ تَبَعًا وَقَدْ يُفَرَّقُ لِدَوَامِ الْوَقْفِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَالْأَوْلَى الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ وَخَرَجَ بِهِ الْمَيِّتُ أَيْضًا، إلَّا فِيمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مِلْكٍ نَحْوُ مَاءٍ، لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ أَوْ لِغُسْلِهِ، وَالْمُرَادُ الْأَوْلَوِيَّةُ فِي مَحَلِّ الْمُوصِي، أَوْ فِي مَحَلِّ الْمَالِ،

٦٬٥٧٠

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ لَيْسَ فِي هَذِهِ وَصِيَّةٌ لِمَيِّتٍ بَلْ هِيَ لِوَلِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَهُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ انْفَصَلَ) وَلَوْ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فَلَا يَسْتَحِقُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِشَخْصٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا تَصِحُّ لِمَيِّتٍ نَعَمْ إنْ قَالَ اصْرِفُوا هَذَا الْمَاءَ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ، وَهُنَاكَ مَيِّتٌ قُدِّمَ عَلَى الْحَيِّ الْمُتَنَجِّسِ،

٢٬٣٦٦

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ يَقْبَلُ لَهُ.

٢٬٣٦٧

فَائِدَةٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ الْمُوصَى لَهُ، أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ هُنَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِلَّهِ تَعَالَى صُرِفَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو لشخص) أي: ولو تعددت أفراده كزيد وعمرو (.. فالشرط: أن يتصور له الملك)؛ لأنها تمليك وسواء في ذلك الصغير والكبير، والكامل والمجنون، والموجود والمعدوم، فلا تصح لميت مطلقًا خلافًا لمالك، لكن لو أوصى بماء لأولى الناس به وهناك ميت .. قدم على المتنجس والمحدث الحي في الأصح.

١٦٬٢١٣

قال الرافعي في (باب التيمم): ولا يشترط في استحقاق الميت: أن يكون ثم وارث يقبل عنه، كما لو تطوع إنسان بتكفينه .. لا حاجة إلى قابل.

١٦٬٢١٤

وفي وجه: أنه يشترط.

تنبيه:

في (المغني) وغيره من كتب الحنابلة: أن الوصية لا تصح لجنيَّ؛ لأنه لا يملك بالتمليك كالهبة، وإطلاق المصنف يوافق ذلك، فيتوجه هنا امتناع التمليك منع نكاح الجنية؛ لأنه في مقابلة مال كما سيأتي في أول (النكاح).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.