فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا مَهْرُهَا) أَيْ الْأَمَةِ الْمُوصَى بِهَا إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ بِمَنَافِعِهَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَاءِ الرَّقَبَةِ كَالْكَسْبِ وَكَمَا يَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْبَغَوِيِّ وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَشْبَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ مِلْكٌ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِأَنَّ مِلْكَ الثَّانِي أَقْوَى لِمِلْكِهِ النَّادِرِ، وَالْوَلَدُ

١١٬٣٣٢

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، وَيَمْلِكُ الْوَارِثُ الرَّقَبَةَ هُنَا لَا ثَمَّ قَالَ غَيْرُهُ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ عَلَى قَوْلٍ فَقَوِيَ الِاسْتِتْبَاعُ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ أَبَدًا قِيلَ فِيهِ إنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ أَيْضًا، وَيُرَدُّ الْأَوَّلَانِ بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَمْلِكُ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ وَالسَّفَرَ بِهَا وَتُورَثُ عَنْهُ الْمَنْفَعَةُ، وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَكَانَ مِلْكُ الْمُوصَى لَهُ أَقْوَى وَعَدَمُ مِلْكِ النَّادِرِ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَبَادُرِ دُخُولِهِ وَالْوَلَدُ إنَّمَا هُوَ لِمَا يَأْتِي، وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا

١١٬٣٣٣

لَا أَنَّ ذَلِكَ لِضَعْفِ مِلْكِهِ،

١١٬٣٣٤

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحَدَّ الْمُوصَى لَهُ لَوْ وَطِئَ الْمُوصَى بِهَا وَلَوْ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

١١٬٣٣٥

بِخِلَافِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مِلْكَهُ أَضْعَفُ، وَأَيْضًا فَالْحَقُّ فِي الْمَوْقُوفَةِ لِلْبَطْنِ الثَّانِي وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ، وَلَا حَقَّ هُنَا فِي الْمَنْفَعَةِ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ، فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ: الْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا أَوْ وُجُوبُ الْحَدِّ فِي الْوَصِيَّةِ دُونَ الْوَقْفِ وَلَوْ أَوْلَدَهَا الْوَارِثُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَيُشْتَرَى بِهَا مِثْلُهُ لِتَكُونَ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ.

كَمَا لَوْ وَلَدَتْهُ رَقِيقًا وَتَصِيرُ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْوَارِثِ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْمُوصِي وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ،

١١٬٣٣٦

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْبَلُ،

١١٬٣٣٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرْهُونَةِ حَيْثُ حَرُمَ وَطْؤُهَا مُطْلَقًا أَنَّ الرَّاهِنَ قَدْ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَفْعِ الْعَلَقَةِ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ

١١٬٣٣٨

بِخِلَافِ الْوَارِثِ فِيهِمَا، وَلَوْ أَحْبَلَهَا الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَثْبُتْ اسْتِيلَادُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ أَرْشَ الْبَكَارَةِ لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْ الْبَدَنِ الَّذِي هُوَ مِلْكٌ لَهُمْ،

١١٬٣٣٩

وَلَوْ عُيِّنَتْ الْمَنْفَعَةُ كَخِدْمَةِ قِنٍّ أَوْ كَسْبِهِ أَوْ غَلَّةِ دَارٍ أَوْ سُكْنَاهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرَهَا كَمَا مَرَّ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَخِيرَةِ عَمَلُ الْحَدَّادِينَ وَالْقَصَّارِينَ إلَّا إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُوصِي أَرَادَ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ،

١١٬٣٤٠

وَيَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ وَالْمُزَوِّجُ لَهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْوَارِثُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِخَبَرِ «أَيُّمَا مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ»

١١٬٣٤١

وَفِي رِوَايَةٍ «فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ» وَلِأَنَّ مَالِكَ رَقَبَتِهِ يَتَضَرَّرُ بِتَعَلُّقِ مُؤَنِ النِّكَاحِ بِأَكْسَابِ الزَّوْجِ النَّادِرَةِ وَهِيَ لِمَالِكِ رَقَبَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، فَمَا فِي الْوَسِيطِ مِنْ اسْتِقْلَالِ الْمُوصَى لَهُ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ، وَهُوَ أَنَّ مُؤَنَ النِّكَاحِ لَا تَتَعَلَّقُ بِأَكْسَابِهِ النَّادِرَةِ أَوْ عَلَى رَأْيٍ مِنْ أَنَّ أَكْسَابَهُ الْمَذْكُورَةَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إلَخْ عَلَى هَذَا الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَرَدَّ الْأَوَّلَانِ) هُمَا قَوْلُهُ أَقْوَى لِمِلْكِهِ النَّادِرِ وَقَوْلُهُ وَيَمْلِكُ الْوَارِثُ الرَّقَبَةَ

(قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا، وَالْمُرَادُ بِمَنْعِ الْإِجَارَةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجَّرُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا، وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ مِنْ وَظِيفَتِهِ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ لِمَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا وَلَدَهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ بِأَنَّ مِلْكَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَهُ لَمْ يُعَارِضْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) مِنْهُمْ حَجّ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْمُؤَبَّدَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا حَقَّ هُنَا فِي الْمَنْفَعَةِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُؤَبَّدَةِ،

٨٬٨٠٢

أَمَّا الْمُؤَقَّتَةُ فَالْحَقُّ فِيهَا انْقِضَاءُ الْمُدَّةِ لِلْوَارِثِ

٨٬٨٠٣

وَمُقْتَضَاهُ الْحَدُّ وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ حَجّ قَوْلُهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا) أَيْ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهُمَا أَوْ وُجُوبُهُ عَلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَى بِهَا) أَيْ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ مِثْلُهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْمُوصَى لَهُ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَنْفَعَتَهَا لَمَّا كَانَتْ لِلْمُوصَى لَهُ وَكَانَ الْمَهْرُ الْحَاصِلُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ نَزَلَ الْوَارِثُ مَنْزِلَةَ الْأَجْنَبِيِّ وَكَانَ مِلْكُهُ لِلرَّقَبَةِ شُبْهَةً فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ

(قَوْلُهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ) أَيْ وَيُعَزَّرُ، وَقَوْلُهُ

٨٬٨٠٤

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ: أَيْ الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَقَضِيَّةُ الْجَوَازِ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَوْلَدَهَا وَجَبَ الْمَهْرُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْبَلُ وَوَطِئَهَا وَلَمْ تَصِرْ بِهِ مُسْتَوْلَدَةً فَهَلْ يَجِبُ بِهِ مَهْرٌ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِ أَوْ لَا،

٨٬٨٠٥

وَفِي الْعُبَابِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ) أَيْ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ مِثْلُهُ لِتَكُونَ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ،

٨٬٨٠٦

فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ مِثْلِهِ بِقِيمَتِهِ فَقِيَاسُ مَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ رَقَبَتِهِ رُجُوعُ الْقِيمَةِ لِلْوَارِثِ وَلَا يُشْتَرَى بِهَا شِقْصٌ، وَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ شِرَاءُ شِقْصٍ فَهُوَ أَقْرَبُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ رَقَبَتِهِ بِتَعَذُّرِ مُسَمَّى الرَّقَبَةِ فَيُصْرَفُ لِلْوَارِثِ لِانْتِفَاءِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْمُوصِي،

٨٬٨٠٧

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ مِثْلُ مَا لَوْ قَالَ ثُلُثِي لِلْعِتْقِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ شِرَاءُ رَقَبَةٍ فَيُشْتَرَى بِهِ شِقْصٌ عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: كَخِدْمَةِ قِنٍّ) أَيْ وَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الْخِدْمَةِ الْمُعْتَادَةِ لِلْمُوصَى لَهُ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلْوَارِثِ اسْتِخْدَامُهُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرَهَا) وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مِلْكِهِ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُوصَى بِهَا مِلْكُ هَذِهِ وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً

(قَوْلُهُ: ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُنْثَى بِأَنْ يَجْبُرَهَا عَلَيْهِ فَيَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا،

٨٬٨٠٨

أَمَّا الْعَبْدُ فَالْمُرَادُ بِتَزْوِيجِهِ الْإِذْنُ لَهُ فِيهِ،

٨٬٨٠٩

وَعَلَيْهِ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ.

٨٬٨١٠

وَفِي سم عَلَى حَجّ: فَرْعٌ: الْوَجْهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حُرْمَةِ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي النَّظَرِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِشَهْوَةٍ أَوْ لَا، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّظَرِ لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ عَاهِرٌ) أَيْ زَانٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ)

١٬٦٢٩

عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَكَذَا لَهُ الْمَهْرُ الْحَاصِلُ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ

(قَوْلُهُ: وَبِمِلْكِ الْوَارِثِ) هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ مِلْكَ الثَّانِيَ أَقْوَى

(قَوْلُهُ: وَالْوَلَدِ إنَّمَا هُوَ لِمَا يَأْتِي) بِجَرِّ الْوَلَدِ

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَالْحَقُّ فِي الْمَوْقُوفَةِ لِلْبَطْنِ الثَّانِي إلَخْ) بِمَعْنَى أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَمِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا بَعْدَ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ، وَكَانَ الْأَوْلَى فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ: وَأَيْضًا فَحَقُّ الْبَطْنِ الثَّانِي ثَابِتٌ فِي الْمَوْقُوفَةِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ: وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا) فَإِنْ كَانَ مِنْ شُبْهَةٍ لَحِقَ الْوَاطِئَ وَيَكُونُ حُرًّا وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ قَوْلُهُ: بِأَنَّ مِلْكَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَهُ) أَيْ الْوَالِدِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمِلْكٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا مَهْرُهَا) أَيْ الْأَمَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ بِمَنَافِعِهَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَاءِ الرَّقَبَةِ كَالْكَسْبِ، وَكَمَا يَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَمَا لَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَى أَنَّهُ مِلْكٌ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِأَنَّ مِلْكَ الثَّانِي أَقْوَى لِمِلْكِهِ النَّادِرَ وَالْوَلَدَ

٦٬٤٩٥

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ. وَيَمْلِكُ الْوَارِثُ الرَّقَبَةَ هُنَا لَا ثَمَّ قَالَ غَيْرُهُ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ عَلَى قَوْلٍ فَقَوِيَ الِاسْتِتْبَاعُ بِخِلَافِهِ هُنَا وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ أَبَدًا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ أَيْضًا، وَيُرَدُّ الْأَوَّلَانِ بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَمْلِكُ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ وَالسَّفَرَ بِهَا وَتُورَثُ عَنْهُ الْمَنْفَعَةُ وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فَكَانَ مِلْكُ الْمُوصَى لَهُ أَقْوَى وَعَدَمُ مِلْكِهِ النَّادِرَ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَبَادُرِ دُخُولِهِ، وَالْوَلَدُ إنَّمَا هُوَ لِمَا يَأْتِي وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا

٦٬٤٩٦

لَا أَنَّ ذَلِكَ لِضَعْفِ مِلْكِهِ،

٦٬٤٩٧

وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ مِلْكُهُ الْمَهْرَ وِفَاقًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ فِيمَا إذَا أَبْدَتْ الْمَنْفَعَةَ لَا يُحَدُّ لَوْ وَطِئَ

٦٬٤٩٨

بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مِلْكَهُ أَضْعَفُ وَأَيْضًا فَالْحَقُّ فِي الْمَوْقُوفَةِ لِلْبَطْنِ الثَّانِي،

٦٬٤٩٩

وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا حَقَّ هُنَا فِي الْمَنْفَعَةِ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ الْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا أَوْ وُجُوبُ الْحَدِّ فِي الْوَصِيَّةِ دُونَ الْوَقْفِ، وَالْأَوْجَهُ فِي أَرْشِ الْبَكَارَةِ أَنَّهُ لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ إزَالَةِ جُزْءٍ مِنْ الْبَدَنِ الَّذِي هُوَ مِلْكٌ لَهُمْ وَلَوْ عُيِّنَتْ الْمَنْفَعَةُ كَخِدْمَةِ قِنٍّ أَوْ كَسْبِهِ أَوْ غَلَّةِ دَارٍ أَوْ سُكْنَاهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرَهَا كَمَا مَرَّ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَخِيرَةِ عَمَلُ الْحَدَّادِينَ وَالْقَصَّارِينَ إلَّا إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ إنْ زُوِّجَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ يَمْلِكُهُ إلَخْ) خَبَرُ مَهْرُهَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَكَمَا يَمْلِكُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الَّذِي مَالَا إلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ وَالْوَلَدَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى النَّادِرَ

(قَوْلُهُ وَبِمِلْكِ الْوَارِثِ) هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ مِلْكَ الثَّانِي أَقْوَى اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ قَالَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَذْرَعِيِّ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمِلْكِهِ إلَخْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَبِأَنَّهُ إلَخْ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ مِلْكَ إلَخْ كَانَ أَنْسَبَ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِتْبَاعِ فِي مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ وَرُدَّ هَذَا) أَيْ فَرْقُ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ الْأَوَّلَانِ) أَيْ فَرْقَا الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ وَالسَّفَرَ بِهَا) يَعْنِي بِالْعَيْنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا وَالْمُرَادُ بِمَنْعِ الْإِجَارَةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا، وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ مِنْ وَظِيفَتِهِ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ مِلْكِهِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَالْوَلَدَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى النَّادِرَ

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ لَا وَلَدُهَا وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى لِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ ثَمَّ أَيْضًا اهـ سم أَيْ فِيمَا يَأْتِي فَحَقُّهُ أَنْ يُحْذَفَ

(قَوْلُهُ لَا أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ تَمَلُّكِ الْمُوصَى لَهُ النَّادِرَ وَالْوَلَدَ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَبَادُرِ دُخُولِهِ وَلِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ إنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ أَقْوَى

(قَوْلُهُ كَانَ الْمُعْتَمَدُ مِلْكَهُ الْمَهْرَ)

١٥٬٦٣٥

فَرْعٌ الْوَجْهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حُرْمَةِ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ سم عَلَى حَجّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي النَّظَرِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِشَهْوَةٍ أَوْ لَا وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّظَرِ لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِلْكَهُ الْمَهْرَ.

(قَوْلُهُ فِيمَا أَبْدَتْ الْمَنْفَعَةَ إلَخْ)

١٥٬٦٣٦

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخِي أَنَّهُ لَا حَدَّ مُطْلَقًا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحَدَّ الْمُوصَى لَهُ لَوْ وَطِئَ الْمُوصَى بِهَا وَلَوْ مُؤَقَّتَةً خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ ع ش مِنْهُمْ حَجّ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْمُؤَبَّدَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا يُحَدُّ) أَيْ وَيُعَزَّرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَالْحَقُّ فِي الْمَوْقُوفَةِ لِلْبَطْنِ الثَّانِي إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ،

١٥٬٦٣٧

وَإِنْ لَمْ يُسْتَحَقَّ إلَّا بَعْدَ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ وَكَانَ الْأَوْلَى فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَأَيْضًا فَحَقُّ الْبَطْنِ الثَّانِي ثَابِتٌ فِي الْمَوْقُوفَةِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ انْتَهَتْ.

اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا) أَيْ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهُمَا أَوْ وُجُوبِهِ عَلَيْهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي أَرْشِ الْبَكَارَةِ) أَيْ وَأَرْشِ طَرَفِهِ الْمَقْطُوعِ مُغْنِي وَع ش

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لِلْوَرَثَةِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَخِدْمَةِ قِنٍّ) وَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الْخِدْمَةِ الْمُعْتَادَةِ لِلْمُوصَى لَهُ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلْوَارِثِ اسْتِخْدَامُهُ فِيهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرَهَا) وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مِلْكِهِ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُوصَى بِهَا مِلْكُ هَذِهِ وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ بِسُكْنَى الدَّارِ

(قَوْلُهُ أَرَادَ ذَلِكَ) أَيْ مَا يَشْمَلُهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ ثَمَّ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ شَرْحُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ) اعْتَمَدَهُ م ر ثَمَّ أَيْضًا

٥٬٦١٣

(فَرْعٌ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حُرْمَةِ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا مَهْرُهَا) أَيْ الْأَمَةِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا لِشَخْصٍ إنْ زُوِّجَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ مَثَلًا يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مِنْ فَوَائِدِ الرَّقَبَةِ كَالْكَسْبِ، وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْبَغَوِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ.

١٦٬٢٨٩

وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَشْبَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: أَنَّ مَهْرَهَا لِوَارِثِ الْمُوصِي

١٦٬٢٩٠

أَمَّا أَرْشُ الْبَكَارَةِ إذَا لَمْ نَقُلْ بِالِانْدِرَاجِ فَهُوَ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْ الْبَدَنِ،

١٦٬٢٩١

وَيَحْرُمُ عَلَى الْوَارِثِ وَطْءُ الْأَمَةِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَحْبَلُ لِمَا فِيهِ مِنْ خَوْفِ الْهَلَاكِ بِالطَّلْقِ وَالنُّقْصَانِ وَالضَّعْفِ بِالْوِلَادَةِ وَالْحَمْلِ،

١٦٬٢٩٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَحْبَلُ،

١٦٬٢٩٣

وَقِيلَ: يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْمَرْهُونَةِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ هُوَ الَّذِي حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ وَبِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ رَفْعِ الْعُلْقَةِ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ

١٦٬٢٩٤

بِخِلَافِ الْوَارِثِ فِيهِمَا، وَلَا بُدَّ عَلَى الْأَوَّلِ أَنْ لَا يُعَطِّلَ زَمَنَ الْوَطْءِ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

١٦٬٢٩٥

فَإِنْ وَطِئَ فَأَوْلَدَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَيَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهُ لِتَكُونَ قُرْبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ كَمَا لَوْ وَلَدَتْهُ رَقِيقًا وَتَصِيرُ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْوَارِثِ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ، وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْمُوصَى لَهُ،

١٦٬٢٩٦

وَكَذَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا،

١٦٬٢٩٧

فَلَوْ وَطِئَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ، وَلَا حَدَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا.

١٦٬٢٩٨

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَالْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ أَوْجَهُ مِمَّا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ يُحَدُّ كَمَا يُحَدُّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ أَتَمُّ مِنْ مِلْكِ الْمَوْقُوفِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُورَثُ عَنْهُ كَمَا مَرَّ وَلَا كَذَلِكَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا أَبَدًا.

١٦٬٢٩٩

أَمَّا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِهَا مُدَّةً فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْحَدِّ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَأْجِرِ اهـ.

١٦٬٣٠٠

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخِي: أَنَّهُ لَا حَدَّ مُطْلَقًا،

١٦٬٣٠١

وَلَوْ أَحْبَلَهَا الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَثْبُتْ اسْتِيلَادُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي مِنْ أَنَّ الْوَلَدَ الْمَمْلُوكَ لَيْسَ كَالْكَسْبِ وَيُشْتَرَى بِهَا رَقِيقٌ، وَيَكُونُ مِثْلَ الْأَمَةِ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ،

١٦٬٣٠٢

وَقِيلَ: الْقِيمَةُ لِلْوَارِثِ، وَيَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَمَنْ يُزَوِّجُهُ.

١٦٬٣٠٣

قَالَ فِي الْوَسِيطِ: أَمَّا الْعَبْدُ فَيَظْهَرُ اسْتِقْلَالُ الْمُوصَى لَهُ بِهِ؛ لِأَنَّ مَنْعَ الْعَقْدِ لِلتَّضَرُّرِ بِتَعَلُّقِ الْحُقُوقِ بِالْأَكْسَابِ وَهُوَ الْمُتَضَرِّرُ،

١٦٬٣٠٤

وَأَمَّا الْأَمَةُ فَيُزَوِّجُهَا الْوَارِثُ عَلَى الْأَصَحِّ لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الْمُوصَى لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَضَرُّرِهِ اهـ.

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِي الْأَمَةِ يَأْتِي فِي الْعَبْدِ أَيْضًا فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثِ فِي الْحَالَيْنِ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا) (مَهْرُهَا) أَيْ الْأَمَةِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا إذَا تَزَوَّجَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ. (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَاءِ الرَّقَبَةِ كَالْكَسْبِ،

٣٬٤٩٨

وَالثَّانِي لَا بَلْ هُوَ لِوَارِثِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ وَهِيَ لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِهَا، فَلَا يَسْتَحِقُّ بَدَلَهَا بِالْوَصِيَّةِ، وَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ هَذَا الْأَخِيرَ،

٣٬٤٩٩

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الثَّانِي الْأَشْبَهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا تَزَوَّجَتْ) وَالْمُزَوَّجُ بِهَا الْوَارِثُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ وَمِثْلُهَا الْعَبْدُ.

قَوْلُهُ: (بِشُبْهَةٍ) لَيْسَ قَيْدًا بَلْ مَتَى وَجَبَ الْمَهْرُ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَمِنْهَا وَطْءُ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِهِ، وَلَكِنْ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ شَيْءٌ نَعَمْ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ لِلْوَارِثِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَلَا يَثْبُتُ اسْتِيلَادُهُ لَوْ أَحْبَلَهَا، وَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرٌّ. وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهُ مَكَانَهُ، كَمَا فِي الْوَارِثِ الْآتِي

٦٬٦٩١

وَيَجُوزُ لِلْوَارِثِ وَطْؤُهَا إذَا لَمْ تَحْبَلْ وَإِلَّا حَرُمَ، وَإِنَّمَا حَرُمَ عَلَى الرَّاهِنِ مُطْلَقًا لِحَجْرِهِ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ زَوَالِهِ وَإِذَا أَحْبَلَهَا الْوَارِثُ ثَبَتَ اسْتِيلَادُهُ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهُ مَكَانَهُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (يَمْنَعُ هَذَا الْأَخِيرَ) وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ الْبَدَلِ قَالَ بَعْضُهُمْ الْمَعْنَى يَمْنَعُ الْمُلَازَمَةَ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (الثَّانِي أَشْبَهُ) مَرْجُوحٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هَذَا الْأَخِيرُ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ بَدَلَهَا.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي الْأَشْبَهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَيْ مِنْ حَيْثُ الْبَحْثِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا مهرها في الأصح) كما إذا تزوجت أو وطئت بشبهة؛ لأنه من فوائد الرقبة كالكسب، وهذا نقلاه عن العراقيين والبغوي؛ وبه جزم الأكثرون.

١٦٬٧٤٤

والثاني- وهو الأشبه في (الشرح) و (الروضة) -:أنه لورثة الموصي؛ لأنه بدل منفعة البضع وهي لا يوصى بها، وهذا ينتقض بالموقوفة؛

١٦٬٧٤٥

فإن مهرها للموقوفة عليه ومنفعة البضع لا توقف.

وسكت الشيخان عن أرش البكارة لو كانت بكرا، والظاهر: أنه كالمهر.

قال ابن الرفعة: وما قاله الشيخان منتقض بمهر الموقوفة؛ فإنه للموقوف عليه وإن كان لا يصح وقف منفعة البضع،

١٦٬٧٤٦

أما وطؤها .. فلا يجوز للموصى له جزما،

١٦٬٧٤٧

وإن وطئها .. فجزم الرافعي هنا بأنه لا يحد، واقتصر في (كتاب الوقف) على: أنه يحد.

قال ابن الرفعة: والصحيح: ما صححه هنا، يعني: عدم الحد، وعليه اقتصر القاضي والماوردي.

١٦٬٧٤٨

ولو أولدها بالوطء .. لم تصر أم ولد، لكن الولد حر على الصحيح؛ للشبهة، وقيل: رقيق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.