فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ) إجْمَاعًا وَكَالْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ بَلْ أَوْلَى،

١١٬٤١٧

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَرْجِعْ فِي تَبَرُّعٍ نَجَّزَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِغَيْرِ فَرْعِهِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ تَامٌّ (وَعَنْ بَعْضِهَا) كَكُلِّهَا، وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ بِهِ إلَّا إنْ تَعَرَّضَتْ لِصُدُورِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَلَا يَكْفِي عَنْهُ قَوْلُهُ رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ وَصَايَاهُ، وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ (بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْوَصِيَّةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ رَجَعَتْ فِيهَا أَوْ فَسَخْتهَا) أَوْ رَدَدْتهَا أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ رَفَعْتهَا وَكُلُّهَا صَرَائِحُ كَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْمُوصَى لَهُ (أَوْ) بِقَوْلِهِ (هَذَا) إشَارَةٌ إلَى الْمُوصَى بِهِ (لِوَارِثِي) أَوْ مِيرَاثٌ عَنِّي وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي؛

لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا وَقَدْ أَبْطَلَ الْوَصِيَّةَ فِيهِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ رَدَدْتهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِهِ لِعَمْرٍو،

١١٬٤١٨

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِحَامِلٍ لِزَيْدٍ وَيَحْمِلُهَا لِعَمْرٍو أَوْ عَكَسَ، وَقُلْنَا بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهَا تَسْتَتْبِعُ الْحَمْلَ فَإِنَّهُ يُشَرَّكُ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ لِلْأُولَى بِأَنَّ الثَّانِي هُنَا لَمَّا سَاوَى الْأَوَّلَ فِي كَوْنِهِ مُوصًى لَهُ وَطَارِئًا اسْتِحْقَاقُهُ لَمْ يَكُنْ ضَمُّهُ إلَيْهِ صَرِيحًا فِي رَفْعِهِ فَأَثَّرَ فِيهِ احْتِمَالُ النِّسْيَانِ وَشَرَّكْنَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ،

١١٬٤١٩

بِخِلَافِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ مُغَايِرٌ لَهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ أَصْلِيٌّ فَكَانَ ضَمُّهُ إلَيْهِ رَافِعًا لِقُوَّتِهِ وَفَرَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ عَمْرًا لَقَبٌ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ وَوَارِثِي مَفْهُومُهُ صَحِيحٌ: أَيْ لَا لِغَيْرِهِ فِيهِ، وَيُنْتَقَضُ بِمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَتِيقِهِ أَوْ قَرِيبِهِ غَيْرِ الْوَارِثِ فَإِنَّ صَرِيحَ كَلَامِهِمْ التَّشْرِيكُ بَيْنَهُمَا هُنَا مَعَ أَنَّ الثَّانِيَ لَهُ مَفْهُومٌ صَحِيحٌ فَالْأَقْعَدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَرْقِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ هُوَ مِنْ تَرِكَتِي، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِانْتِفَاءِ الْمُرَجِّحِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِمَا أَوْصَيْت بِهِ لِعَمْرٍو أَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ ثُمَّ أَوْصَى بِبَيْعِهِ وَصَرْفِ ثَمَنِهِ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِعِتْقِهِ أَوْ عَكْسِهِ كَانَ رُجُوعًا لِوُجُودِ مُرَجِّحِ الثَّانِيَةِ مِنْ النَّصِّ عَلَى الْأُولَى الرَّافِعِ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ الْمُقْتَضِي لِلتَّشْرِيكِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِلْأُولَى اخْتَصَّ بِهَا الثَّانِي عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَمِنْ كَوْنِ الثَّانِيَةِ مُغَايِرَةً لِلْأُولَى فَيَتَعَذَّرُ التَّشْرِيكُ، لَكِنْ قَدْ يُنَازِعُ فِي الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ تَعْلِيلُهُمْ التَّشْرِيكَ بِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ دُونَ الرُّجُوعِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا الِاحْتِمَالُ لَا أَثَرَ لَهُ لِإِتْيَانِهِ فِي هَذَا لِوَارِثِي فَالْأَوْجَهُ مَا سَبَقَ، وَإِنْكَارُهَا بَعْدَ أَنْ سُئِلَ عَنْهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي جَحْدِ الْوَكَالَةِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَهُ الرُّجُوعُ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَصْرِفُهُ فِي مَكْرُوهٍ كُرِهَتْ أَوْ فِي مُحَرَّمٍ حُرِّمَتْ فَيُقَالُ هُنَا بَعْدَ حُصُولِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً حِينَ فِعْلِهَا إذَا عَرَضَ لِلْمُوصَى لَهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مُحَرَّمٍ وَجَبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي مَكْرُوهٍ نُدِبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي طَاعَةٍ كُرِهَ الرُّجُوعُ

(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) أَيْ لِعَدَمِ تَنْجِيزِهَا

٨٬٨٣٢

بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ أَيْ وَهُوَ أَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْوَصِيَّةِ جَائِزٌ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَوْتِ كَمَا فُهِمَ مِنْ قِيَاسِهَا عَلَى الْهِبَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي عَنْهُ) أَيْ التَّعَرُّضُ، وَقَوْلُهُ قَوْلُهُ: أَيْ الشَّاهِدِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُشَرَّكُ بَيْنَهُمَا) أَيْ فِي الْحَمْلِ فَقَطْ دُونَ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ عَمْرًا لَقَبٌ) أَيْ لِأَنَّهُ اسْمٌ جَامِدٌ، وَقَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْ فَشَرَّكْنَا بَيْنُهُمَا

(قَوْلُهُ: وَيُنْتَقَضُ) أَيْ الْفَرْقُ بِأَنَّ عَمْرًا لَقَبٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَالْأَقْعَدُ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنَّ الثَّانِي هُنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ) مُسْتَأْنَفٌ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مُحْتَرَزٌ قَوْلُهُ لِوَارِثِي

(قَوْلُهُ: بِانْتِفَاءِ الْمُرَجِّحِ) أَيْ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَشَرَّكْنَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِلْأُولَى) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ لِعَمْرٍو وَلَمْ يَذْكُرْ زَيْدًا بِاللَّفْظِ لَكِنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالْوَصِيَّةِ الْأُولَى بِأَنْ أَخْبَرَ بِهَا ثُمَّ وَصَّى بِهَا لِلثَّانِي بِلَا تَرَاخٍ يُحْتَمَلُ مَعَهُ النِّسْيَانُ

(قَوْلُهُ وَمِنْ كَوْنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ النَّصِّ عَلَى الْأُولَى وَقَوْلُهُ الثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ أَوْصَى بِبَيْعِهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ مَا سَبَقَ هُوَ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ سُئِلَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ بِالْإِنْكَارِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أَحَدٍ كَانَ رُجُوعًا مُطْلَقًا وَلَعَلَّهُ غَيْرَ مُرَادٍ

(قَوْلُهُ: فِي جَحْدِ الْوَكَالَةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ الْإِنْكَارَ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ نَحْوِهِ لَا يَكُونُ عَزْلًا وَإِلَّا كَانَ عَزْلًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُشْرِكُ بَيْنَهُمَا) أَيْ فِي الْحَمْلِ خَاصَّةً فِي الصُّورَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: لِقُوَّتِهِ) هُوَ عِلَّةٌ لِلرَّافِعِ فَالضَّمِيرُ فِيهِ لِلْوَارِثِ

(قَوْلُهُ: بِمَا أَوْصَيْت بِهِ لِعَمْرٍو) الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ لِزَيْدٍ قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ مَا سَبَقَ) قَالَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ هُوَ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ) إجْمَاعًا وَكَالْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ بَلْ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَرْجِعْ فِي تَبَرُّعٍ نَجَّزَهُ فِي مَرَضِهِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ تَامٌّ إلَّا إنْ كَانَ لِفَرْعِهِ (وَعَنْ بَعْضِهَا) كَكُلِّهَا وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ بِهِ إلَّا إنْ تَعَرَّضَتْ لِكَوْنِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَا يَكْفِي عَنْهُ قَوْلُهَا رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ وَصَايَاهُ وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ (بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْوَصِيَّةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ رَجَعْت فِيهَا أَوْ فَسَخْتهَا) أَوْ رَدَدْتهَا أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ رَفَعْتهَا وَكُلُّهَا صَرَائِحُ كَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ تَعْلِيقِ الرُّجُوعِ عَنْهَا عَلَى شَرْطٍ لِجَوَازِ التَّعْلِيقِ فِيهَا فَأَوْلَى فِي الرُّجُوعِ عَنْهَا (أَوْ) بِقَوْلِهِ (هَذَا) إشَارَةً إلَى الْمُوصَى بِهِ (لِوَارِثِي) أَوْ مِيرَاثٌ عَنِّي وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي سَوَاءٌ أَنَسِيَ الْوَصِيَّةَ أَمْ ذَكَرَهَا؛

لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا وَقَدْ أَبْطَلَ الْوَصِيَّةَ فِيهِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ رَدَدْتُهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَإِنَّهُ يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ لِلْأُولَى بِأَنَّ الثَّانِيَ هُنَا لَمَّا سَاوَى الْأَوَّلَ فِي كَوْنِهِ مُوصًى لَهُ وَطَارِئًا اسْتِحْقَاقُهُ لَمْ يُمْكِنْ ضَمُّهُ إلَيْهِ صَرِيحًا فِي رَفْعِهِ فَأَثَّرَ فِيهِ احْتِمَالُ النِّسْيَانِ وَشَرِكْنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ

٦٬٥٤٧

بِخِلَافِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ مُغَايِرٌ لَهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ أَصْلِيٌّ فَكَأَنَّ ضَمَّهُ إلَيْهِ رَافِعًا لِقُوَّتِهِ.

ثُمَّ رَأَيْت مَنْ فَرَّقَ بِقَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ لَكِنْ هَذَا أَوْضَحُ وَأَبْيَنُ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِمَا،

٦٬٥٤٨

وَمَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ عَمْرًا لَقَبٌ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ وَوَارِثِي مَفْهُومُهُ صَحِيحٌ أَيْ لَا لِغَيْرِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مُنْتَقَضٌ بِمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَتِيقِهِ أَوْ قَرِيبِهِ غَيْرِ الْوَارِثِ فَإِنَّ صَرِيحَ كَلَامِهِمْ التَّشْرِيكُ بَيْنَهُمَا هُنَا مَعَ أَنَّ الثَّانِيَ لَهُ مَفْهُومٌ صَحِيحٌ فَتَعَيَّنَ مَا فَرَّقْت بِهِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ هُوَ مِنْ تَرِكَتِي وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِمَا أَوْصَيْت بِهِ لِعَمْرٍو أَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ ثُمَّ أَوْصَى بِبَيْعِهِ وَصَرْفِ ثَمَنِهِ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِعِتْقِهِ أَوْ عَكْسِهِ كَانَ رُجُوعًا لِوُجُودِ مُرَجِّحِ الثَّانِيَةِ مِنْ النَّصِّ عَلَى الْأُولَى الرَّافِعِ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ الْمُقْتَضِي لِلتَّشْرِيكِ،

٦٬٥٤٩

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِلْأُولَى اخْتَصَّ بِهَا الثَّانِي كَمَا بَحَثَ وَمِنْ كَوْنِ الثَّانِيَةِ مُغَايِرَةً لِلْأُولَى فَيَتَعَذَّرُ التَّشْرِيكُ وَقَدْ يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ الْبَحْثِ تَعْلِيلُهُمْ التَّشْرِيكَ بِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ لَهُ دُونَ الرُّجُوعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الِاحْتِمَالُ لَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي فِي هَذَا لِوَارِثِي فَالْوَجْهُ مَا سَبَقَ.

وَسُئِلْت عَمَّا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ إلَّا كُتُبَهُ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ هَلْ يُعْمَلُ بِالْأُولَى أَوْ بِالثَّانِيَةِ فَأَجَبْت بِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ الْعَمَلُ بِالْأُولَى؛ لِأَنَّهَا نَصٌّ فِي إخْرَاجِ الْكُتُبِ وَالثَّانِيَةُ مُحْتَمِلَةٌ أَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهَا لِتَصْرِيحِهِ بِهِ فِي الْأُولَى، وَأَنَّهُ تَرَكَهُ إبْطَالًا لَهُ.

وَالنَّصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُحْتَمَلِ وَأَيْضًا فَقَاعِدَةُ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ تَقَدَّمَ الْمُقَيَّدُ أَوْ تَأَخَّرَ تُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ بِخَمْسِينَ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ ثَمَّ صَرِيحَةٌ فِي مُنَاقَضَةِ الْأُولَى وَإِنْ قُلْنَا إنَّ مَفْهُومَ الْعَدَدِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَحَلِّهِ، وَهُنَا الْقَرِينَةُ الْمُنَاقَضَةُ فَعُمِلَ بِالثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنَةُ فَهِيَ عَكْسُ مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّ الْمُتَيَقَّنَ فِيهَا هُوَ الْأُولَى كَمَا تَقَرَّرَ وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا اعْتِبَارُهُمْ نِسْيَانَ الْأُولَى فِيمَا مَرَّ؛

لِأَنَّهُمْ إنَّمَا اعْتَبَرُوهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِاثْنَيْنِ فَقَالُوا فِيهَا بِالتَّشْرِيكِ

٦٬٥٥٠

بِخِلَافِ الْوَصِيَّتَيْنِ لِوَاحِدٍ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ وَصِيَّةٌ مُبْطِلَةٌ لِلْأُولَى فَاحْتِيطَ لَهَا بِاشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ مُنَاقَضَتِهَا لِلْأُولَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ،

٦٬٥٥١

وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ لِوَاحِدٍ وَبِحَمْلِهَا لِآخَرَ أَوْ عَكَسَ شُرِكَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَمْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْحَامِلِ تَسْرِي لِحَمْلِهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَوَارَدَتْ عَلَيْهِ وَصِيَّتَانِ لِاثْنَيْنِ فَشَرِكْنَا بَيْنَهُمَا فِيهِ وَإِنْكَارُهَا بَعْدَ أَنْ سُئِلَ عَنْهَا رُجُوعٌ إنْ كَانَ لِغَيْرِ غَرَضٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَهُ الرُّجُوعُ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَصْرِفُهُ فِي مَكْرُوهٍ كُرِهَتْ أَوْ فِي مُحَرَّمٍ حَرُمَتْ فَيُقَالُ هُنَا بَعْدَ حُصُولِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً حِينَ فِعْلِهَا إذَا عَرَضَ لِلْمُوصَى لَهُ مَا يَقْتَضِي أَنْ يَصْرِفَهَا فِي مُحَرَّمٍ وَجَبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي مَكْرُوهٍ نُدِبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي طَاعَةٍ كُرِهَ الرُّجُوعُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَسُئِلْتُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَسَوَاءٌ أَنَسِيَ الْوَصِيَّةَ أَمْ ذَكَرَهَا

(قَوْلُهُ وَكَالْهِبَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّهُ عَطِيَّةٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا مِلْكُ مُعْطِيهَا فَأَشْبَهَتْ الْهِبَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ.

(قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى) أَيْ لِعَدَمِ تَنْجِيزِهَا

١٥٬٦٨٣

بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْوَصِيَّةِ جَائِزٌ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَوْتِ كَمَا فُهِمَ مِنْ قِيَاسِهَا عَلَى الْهِبَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ اُنْظُرْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ اسْتَنْتَجَ هَذَا وَلَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ تَعْلِيلُ الْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِعَدَمِ التَّمَامِ.

وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرَتْهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ

(قَوْلُهُ نَجَّزَهُ فِي مَرَضِهِ) أَيْ وَقَدْ حَصَلَ الْقَبْضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم أَيْ فِيمَا لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالْهِبَةِ

١٥٬٦٨٤

بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِعْتَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ لَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ تَبَرُّعٍ نَجَّزَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ التَّعَرُّضِ قَوْلُهَا أَيْ الْبَيِّنَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ رَدَدْتهَا) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَنَسِيَ إلَخْ) هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا نَاسِيًا لَهَا بِأَنْ يَقُولَ: إنَّمَا قُلْت نَاسِيًا لِمَا صَدَرَ مِنِّي مِنْ الْوَصِيَّةِ بِهَا أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَعَلَى الثَّانِي فَهَلْ تَقُومُ الْقَرِينَةُ الْقَوْلِيَّةُ مَقَامَ الْقَوْلِ أَمْ لَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَشَرِكْنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ ثُمَّ قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ إلَخْ يُرَجَّحُ الثَّانِي مِنْ التَّرَدُّدِ الْأَوَّلِ وَالْأَوَّلُ مِنْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِقَوْلِهِ هَذَا لِوَارِثِي أَوْ مِيرَاثٌ عَنِّي بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّعْمِيمِ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ إلَخْ وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ قَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَخْ فِيهِ مَا فِيهِ

١٥٬٦٨٥

وَكَذَا قَوْلُهُ فَصَارَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ مَا لَوْ قَالَ هَذَا لِوَارِثِي أَوْ مِيرَاثٌ عَنِّي حَيْثُ حُكِمَ فِيهِ بِالرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يُشْرَكْ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ إلَخْ) فِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدَارٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو بِأَبْنِيَتِهَا فَالْوَصِيَّةُ لِزَيْدٍ وَالْأَبْنِيَةُ بَيْنَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الثَّانِيَ) أَيْ عَمْرًا وَ

(قَوْلُهُ لِقُوَّتِهِ) عِلَّةٌ لِلرَّفْعِ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِلْوَارِثِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ فَرَّقَ بِقَرِيبٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ عَمْرًا إلَخْ) وَفَرَّقَ بِهِ كَالْأَوَّلِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَقَبٌ) أَيْ غَيْرُ مُشْتَقٍّ كُرْدِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ) أَيْ لَمْ يُعْتَبَرْ لَهُ مَفْهُومٌ مُخَالِفٌ وَهُوَ لَا غَيْرُ عَمْرٍو اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْ فَشَرِكْنَا بَيْنَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ) لَعَلَّ وَجْهَ مَا فِيهِ أَنَّ عَمْرًا وَإِنْ كَانَ لَقَبًا لَا مَفْهُومَ لَهُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ لِعَمْرٍو مِنْ الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ لَهُ مَفْهُومٌ مُعْتَبَرٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فِي شَرْحِ أَوْ لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ إلَخْ فَقَوْلُهُ لِعَمْرٍو كَلِوَارِثِي لَكِنَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَعَ لَهُ هُنَاكَ نَظِيرُ هَذَا فَتَذَكَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ لَهُ مَفْهُومٌ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِوَارِثِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِمَا أَوْصَيْت بِهِ لِعَمْرٍو) وَالْمُطَابِقُ لِمَا سَبَقَ أَنْ يَقُولَ لِزَيْدٍ سَيِّدُ عُمَرَ وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ) كَأَنَّ

١٥٬٦٨٦

فَائِدَةَ الرُّجُوعِ فِي هَذِهِ تَعَيُّنُ الْبَيْعِ وَصَرْفُ الثَّمَنِ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُ عَيْنِهِ،

١٥٬٦٨٧

وَأَمَّا الْمَصْرِفُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَقَدْ يُقَالُ مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا عَدَمُ وُجُوبِ التَّنْصِيفِ بَيْنَهُمَا فَاخْتَلَفَ الْمَصْرِفُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، وَسُئِلْتُ عَمَّنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدَيْنٍ لَهُ فِي ذِمَّةِ عَمْرٍو، ثُمَّ وَكَّلَ الْمُوصِي زَيْدًا مَثَلًا فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ هَلْ يَكُونُ تَوْكِيلُهُ فِي اسْتِيفَائِهِ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ فَأَجَبْت بِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ رُجُوعٍ،

١٥٬٦٨٨

وَأَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ وَأَوْصَلَهُ إلَى الْمُوصِي نَعَمْ إنْ تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُوصِي بِمَا يَكُونُ رُجُوعًا فَالْحُكْمُ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ، وَقَدْ يُقَالُ مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ الْمُقْتَضِي إلَخْ) نَعْتٌ لِلِاحْتِمَالِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ لِعَمْرٍو، وَلَمْ يَذْكُرْ زَيْدًا بِاللَّفْظِ لَكِنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالْوَصِيَّةِ الْأُولَى بِأَنْ أُخْبِرَ بِهَا ثُمَّ وَصَّى بِهَا لِلثَّانِي بِلَا تَرَاخٍ يُحْتَمَلُ مَعَهُ النِّسْيَانُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ كَوْنِ الثَّانِيَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ النَّصِّ وَقَوْلُهُ الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ وَصَّى بِبَيْعِهِ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ الثَّانِيَةِ الْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا الْأُولَى فَيَشْمَلُ الثَّلَاثَ بَعْدَ الْأُولَى اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَتَعَذَّرُ التَّشْرِيكُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ سم أَيْ يَتَعَذَّرُ الْقَوْلُ بِتَعَيُّنِ التَّشْرِيكِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فِي مَسْأَلَةِ الْفُقَرَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَكَأَنَّ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ إلَى مَا فِي عِبَارَتِهِ مِنْ الْإِيهَامِ بِقَوْلِهِ فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ الْبَحْثِ) أَيْ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ كَمَا بَحَثَ

(قَوْلُهُ بِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ أَيْ التَّشْرِيكَ

(قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ مَا سَبَقَ) هُوَ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ هُوَ قَوْلُهُ يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ مَا سَبَقَ أَيْ مِنْ اخْتِصَاصِ الثَّانِي بِهَا فِيمَا بُحِثَ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى لَهُ) أَيْ لِزَيْدٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ أَوْصَى لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ الَّذِي يَظْهَرُ الْعَمَلُ بِالْأُولَى) ، وَيُحْتَمَلُ الْعَمَلُ بِالثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِخَمْسِينَ ثُمَّ بِمِائَةٍ وَإِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا يَأْتِي اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ، وَيُحْتَمَلُ الْعَمَلُ إلَخْ هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ

١٥٬٦٨٩

أَمَّا أَوَّلًا فَلِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُحَشِّي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ الْقِيَاسِ

١٥٬٦٩٠

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ مَالِي مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ الْكُتُبَ فَهُوَ نَصٌّ فِيهَا أَيْضًا لَا مُحْتَمِلٌ لَهَا،

١٥٬٦٩١

وَأَمَّا الِاحْتِمَالُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ مَعَ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِالِاحْتِمَالِ فَيَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى الْعَمَلُ بِمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ، وَهُوَ نَصٌّ فِي شُمُولِهَا وَبِمَا ذُكِرَ تَبَيَّنَ مَا فِي قَوْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقَاعِدَةُ حَمْلِ الْمُطْلَقِ إلَخْ نَعَمْ لَوْ تَمَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ عَطْفَ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لَا يُخَصِّصُهُ كَمَا أَفَادَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَكَيْفَ يُفِيدُهُ مَعَ تَأَخُّرِهِ عَنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ تَرَكَهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ

(قَوْلُهُ صَرِيحَةٌ فِي مُنَاقَضَةِ الْأُولَى) وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ مَحَلِّهِ) أَيْ عَدَمِ الْحُجِّيَّةِ لِقَرِينَةِ الْمُنَاقَضَةِ الْأَوْلَى قَرِينَةٌ هِيَ الْمُنَاقِضَةُ

(قَوْلُهُ بِالثَّانِيَةِ) أَيْ بِالْوَصِيَّةِ بِخَمْسِينَ

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي مَسْأَلَتِنَا

(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ هَذَا لِوَارِثِي

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ مُبْطِلَةٌ لِلْأُولَى فَاحْتِيطَ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَمَرَّ أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَحْوُ تَزْوِيجٍ إلَى قَوْلِهِ وَطْءٍ

(قَوْلُهُ وَبِحَمْلِهَا) الْأَوْلَى ثُمَّ بِحَمْلِهَا لِيَخْرُجَ الْعَكْسُ فَيَحْسُنَ عَطْفُهُ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ فِي الْحَمْلِ) أَيْ دُونَ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْحَمْلَ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَإِنْكَارُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ رُجُوعٌ

(قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ سُئِلَ عَنْهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ بِالْإِنْكَارِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أَحَدٍ كَانَ رُجُوعًا مُطْلَقًا وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ ع ش أَيْ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْغَرَضِ وَعَدَمِهَا

(قَوْلُهُ رُجُوعٌ إنْ كَانَ إلَخْ) وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُوصَى لَهُ فِي وُجُودِ الْغَرَضِ هَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَحَقَّقَتْ وَالْوَارِثُ يَدَّعِي رَفْعَهَا، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ أَوْ الْوَارِثُ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي الرُّجُوعِ إلَّا لِمَانِعٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَلِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ أَصْلٌ وَاسْتِحْقَاقُ الْمُوصَى لَهُ طَارِئٌ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ أَقُولُ هَذَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ وَإِلَّا فَهِيَ مُتْبَعَةٌ كَمَا يُفِيدُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدَارٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو بِأَبْنِيَتِهَا فَالْعَرْصَةُ لِزَيْدٍ وَالْأَبْنِيَةُ بَيْنَهُمَا،

٥٬٦٢٨

فَإِنْ أَوْصَى لِعَمْرٍو بِسُكْنَاهَا قَالَ بَعْضُهُمْ اخْتَصَّ بِالْمَنْفَعَةِ وَاسْتُشْكِلَ

٥٬٦٢٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ اسْتَشْكَلَهُ الْأَصْلُ فَقَالَ، وَكَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْمَنْفَعَةِ كَالْأَبْنِيَةِ. وَالنَّصِّ أَيْ فِيمَا إذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِخَاتَمٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو بِفَصِّهِ فَإِنَّ الْخَاتَمَ لِزَيْدٍ، وَالْفَصُّ بَيْنَهُمَا وَفَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مَعْدُومَةً وَالْأَبْنِيَةَ وَالْفَصَّ مَوْجُودَانِ وَبِأَنَّهُمَا مُنْدَرِجَانِ تَحْتَ اسْمِ الدَّارِ وَالْخَاتَمِ فَهُمَا بَعْضُ الْمُوصَى بِهِ بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ الْمُقْتَضِي) نَعْتٌ لِلِاحْتِمَالِ وَقَوْلُهُ وَمِنْ كَوْنِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى مِنْ النَّصِّ (قَوْلُهُ فَيَتَعَذَّرُ التَّشْرِيكُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ الْعَمَلُ بِالْأُولَى) وَيُحْتَمَلُ الْعَمَلُ بِالثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِخَمْسِينَ ثُمَّ بِمِائَةٍ وَإِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ صَرِيحَةٌ فِي مُنَاقَضَةِ الْأُولَى) فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَصِيَّتَيْنِ لِوَاحِدٍ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ وَصِيَّةٌ مُبْطِلَةٌ لِلْأُولَى إلَخْ) إبْطَالُ الثَّانِيَةِ لِلْأُولَى لَيْسَ إلَّا بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِهَا لَا قَطْعًا وَإِلَّا لَأُخِذَ بِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ الثَّانِيَةَ فِيمَا مَرَّ مُبْطِلَةٌ لِلْأُولَى بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِهَا بَلْ بِالْأَوْلَى وَلِهَذَا عَمِلْنَا بِهَا فِي الْجُمْلَةِ

٥٬٦٣٠

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ هُنَا فَلَمْ يُعْمَلْ بِهَا مُطْلَقًا فَكَمَا اُحْتِيطَ هُنَا لِأَجْلِ ذَلِكَ بِاشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ مُنَاقَضَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ أَنْ يَعْلَمَ إرَادَةَ إطْلَاقِهَا فَهَلَّا اُحْتِيطَ فِيمَا مَرَّ بِاشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ الْمُنَاقَضَةِ أَيْ بِأَنْ يَعْلَمَ رُجُوعَهُ عَنْ الْأُولَى كُلًّا أَوْ بَعْضًا.

وَقَدْ يُفَرَّقُ فِيمَا مَرَّ بِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْمُسْتَحَقُّ فِيمَا مَرَّ، وَتَعَلَّقَ حَقُّ الثَّانِي فِي الْجُمْلَةِ احْتَطْنَا لَهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْحِرْمَانُ مُطْلَقًا،

٥٬٦٣١

وَأَمَّا هُنَا فَالْمُسْتَحِقُّ وَاحِدٌ فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ زِيَادَةٌ بِالِاحْتِمَالِ مَعَ عَدَمِ لُزُومِ الْحِرْمَانِ مُطْلَقًا لِحُصُولِ شَيْءٍ لَهُ بِكُلِّ حَالٍ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَهُ) أَيْ الْمُوصِي (الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ) أَيْ عَنْ التَّبَرُّعِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَوْتِ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا حَكَاهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ، وَلِأَنَّهُ عَطِيَّةٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا مِلْكُ مُعْطِيهَا فَأَشْبَهَتْ الْهِبَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ (وَعَنْ بَعْضِهَا) كَمَنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ بَعْضِهِ، لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُغَيِّرُ الرَّجُلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ.

١٦٬٤٠٧

أَمَّا الْمُنْجَزُ فِي الْمَرَضِ فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْهُ،

١٦٬٤٠٨

وَإِنْ كَانَ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا فِيمَا لِفَرْعِهِ كَالْهِبَةِ، وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ بِالْقَوْلِ بِأُمُورٍ مِنْهَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ (بِقَوْلِهِ) أَيْ الْمُوصِي: (نَقَضْتُ الْوَصِيَّةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا) أَوْ رَفَعْتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا (أَوْ رَجَعْتُ فِيهَا أَوْ فَسَخْتُهَا) أَوْ أَزَلْتُهَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الصَّرَائِحِ،

١٦٬٤٠٩

وَكَذَا لَوْ قَالَ: هُوَ حَرَامٌ عَلَى الْمُوصَى لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ (أَوْ هَذَا لِوَارِثِي) بَعْدَ مَوْتِي مُشِيرًا إلَى الْمُوصَى بِهِ أَوْ هُوَ مِيرَاثٌ عَنِّي؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِوَارِثِهِ إلَّا إذَا انْقَطَعَ تَعَلُّقُ الْمُوصَى لَهُ عَنْهُ.

١٦٬٤١٠

فَإِنْ قِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بِبُطْلَانِ نِصْفِ الْوَصِيَّةِ حَمْلًا عَلَى التَّشْرِيكِ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو أَنَّ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ تَشْرِيكٌ.

أُجِيبَ بِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ تَشْرِيكًا ثَمَّ لِمُشَارَكَتِهَا الْأُولَى فِي التَّبَرُّعِ

١٦٬٤١١

بِخِلَافِ مَا هُنَا الْمُعْتَضِدُ بِقُوَّةِ الْإِرْثِ الثَّابِتِ قَهْرًا وَبِأَنَّ قَوْلَهُ: هَذَا لِوَارِثِي بَعْدَ مَوْتِي مَفْهُومُ صِفَةٍ أَيْ لَا لِغَيْرِهِ.

١٦٬٤١٢

وَأَمَّا قَوْلُهُ: هُوَ لِعَمْرٍو بَعْدَ قَوْلِهِ هُوَ لِزَيْدٍ فَمَفْهُومُ لَقَبٍ

١٦٬٤١٣

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، فَلِذَلِكَ قِيلَ فِيهِ بِالتَّشْرِيكِ دُونَ تِلْكَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: هُوَ تَرِكَتِي لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِنْ التَّرِكَةِ.

، وَلَوْ سُئِلَ عَنْ الْوَصِيَّةِ فَأَنْكَرَهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَهُوَ عَلَى مَا مَرَّ فِي جَحْدِ الْوَكَالَةِ - أَيْ فَيُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِغَرَضٍ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا أَوْ لَا لِغَرَضٍ فَيَكُونُ رُجُوعًا - وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَوَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا أَنَّهُ رُجُوعٌ،

١٦٬٤١٤

وَفِي التَّدْبِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِرُجُوعٍ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (بقوله: نقضت الوصية، أو أبطلتها، أو رجعت فيها، أو فسختها) ؛لأن كل ذلك صريح فيها،

١٦٬٨٤٦

وكذا رفعتها، ورددتها، ولو قال: هو حرام على الموصى له .. فالمشهور: أنه رجوع،

١٦٬٨٤٧

وكذا حرمته عليه، وفيه وجه: أنه ليس برجوع.

تعليق

ولو قال: هو تركتي .. فالأصح: أنه ليس برجوع،

١٦٬٨٤٨

ولو سئل عنها فأنكرها .. فالأصح في (الروضة):أنه ليس برجوع.

وكلام الرافعي كالصحيح في أنه إن قال ذلك لغرض .. لم يكن رجوعا، وإلا .. فرجوع كما في (الوكالة)،وصححا في (باب التدبير):أنه لا يكون رجوعا.

تعليق

ولو قال: لا أدري .. لم يكن رجوعا، خلاف لأبي حنيفة رحمه الله.

قال: (أو هذا لوارثي) أي: بعد موتي؛ لأن كونه لوارثه بعد الموت ينافي كونه وصية،

١٦٬٨٤٩

وكذلك الحكم لو قال: هو ميراث عني، قال الرافعي: كذا قيل، لكن سنذكر فيما إذا أوصى بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو .. لم يكن رجوعا، بل يشتركان، فكان يجوز أن يقال به هنا، فيبطل نصف الوصية، وأسقط هذا من (الروضة).

١٦٬٨٥٠

قلت: الجواب: أن قوله: هذا لوارثي بعد موتي .. مفهوم صفة، أي: لا لغيره،

١٦٬٨٥١

وأما قوله: هو لعمرو، بعد أن قال: هو لزيد .. فمفهوم لقب،

١٦٬٨٥٢

والصحيح: أنه ليس بحجة، فلذلك قيل بالتشريك في هذه دون تلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.