وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي
الشروح عليها
(وَإِذَا) (بَلَغَ الطِّفْلُ) أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ رَشَدَ السَّفِيهُ (وَنَازَعَهُ) أَيْ الْوَصِيُّ (فِي) أَصْلٍ أَوْ قَدْرٍ نَحْوُ (الْإِنْفَاقِ) اللَّائِقِ بِحَالِهِ (عَلَيْهِ) أَوْ عَلَى مَمُونِهِ (صُدِّقَ الْوَصِيُّ) بِيَمِينِهِ،
وَكَذَا قَيِّمُ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَمِينٌ، وَيَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ غَالِبًا
بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِلْمَصْلَحَةِ، أَمَّا غَيْرُ اللَّائِقِ فَيُصَدَّقُ الْوَلَدُ فِيهِ قَطْعًا بِيَمِينِهِ لِتَعَدِّي الْوَصِيِّ بِفَرْضِ الْجُمُعَةِ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حَلِفِ الْوَلَدِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَلْ إنْ كَانَ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَلَغْوٌ أَوْ الْوَلَدِ ضَمِنَهُ،
وَلَوْ تَنَازَعَا فِي الْإِسْرَافِ وَعَيَّنَ الْقَدْرَ نُظِرَ فِيهِ وَصُدِّقَ مَنْ يَقْتَضِي الْحَالُ تَصْدِيقَهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ صُدِّقَ الْوَصِيُّ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ لَائِقٌ أَوْ لَا وَلَا بَيِّنَةَ صُدِّقَ الْوَصِيُّ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ خِيَانَتِهِ، أَوْ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الْأَبِ أَوْ أَوَّلِ مِلْكِهِ لِلْمَالِ الْمُنْفَقِ مِنْهُ عَلَيْهِ صُدِّقَ الْوَلَدُ بِيَمِينِهِ وَكَالْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ وَارِثُهُ
(قَوْلُهُ وَصُدِّقَ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ صُدِّقَ الْوَصِيُّ) لَيْسَتْ هَذِهِ هِيَ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي مَزْجِ الْمَتْنِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ) أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ رَشَدَ السَّفِيهُ (وَنَازَعَهُ) أَيْ بِحَالِهِ الْوَصِيُّ (فِي) أَصْلٍ أَوْ قَدْرِ نَحْوِ (الْإِنْفَاقِ) اللَّائِقِ (عَلَيْهِ) أَوْ عَلَى مُمَوَّنِهِ (صُدِّقَ الْوَصِيُّ) بِيَمِينِهِ،
وَكَذَا قَيِّمُ الْحَاكِمِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَمِينٌ وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِلْمَصْلَحَةِ.
أَمَّا غَيْرُ اللَّائِقِ فَيُصَدَّقُ الْوَلَدُ فِيهِ قَطْعًا بِيَمِينِهِ لِتَعَدِّي الْوَصِيِّ بِفَرْضِ صِدْقِهِ،
وَلَوْ تَنَازَعَا فِي الْإِسْرَافِ وَعَيَّنَ الْقَدْرَ نُظِرَ فِيهِ وَصُدِّقَ مَنْ يَقْتَضِي الْحَالُ تَصْدِيقَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ صُدِّقَ الْوَصِيُّ وَمَا ذُكِرَ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى مِنْ احْتِيَاجِ الْوَلَدِ لِلْيَمِينِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ آخِرًا أَنَّهُ مَتَى عُلِمَ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ غَيْرُ لَائِقٍ لَمْ يُحْتَجْ لِيَمِينِ الْوَلَدِ بَلْ إنْ كَانَ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَلَغْوٌ أَوْ الْوَلَدِ ضَمِنَهُ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ لَائِقٌ أَوْ لَا؟ وَلَا بَيِّنَةَ صُدِّقَ الْوَصِيُّ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ خِيَانَتِهِ أَوْ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الْأَبِ وَأَوَّلِ مِلْكِهِ لِلْمَالِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ مِنْهُ صُدِّقَ الْوَلَدُ بِيَمِينِهِ وَكَالْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ وَارِثُهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ ادَّعَى وَارِثُ الْوَدِيعِ أَنَّ مُوَرِّثَهُ رَدَّ عَلَى الْمَالِكِ صُدِّقَ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ: لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ ضَعِيفٌ. وَلِلْأَصْلِ الْإِنْفَاقُ مِنْ مَالِهِ لِلْمَصْلَحَةِ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَصْدِهِ الرُّجُوعَ فَيَرْجِعُ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَصِيِّ لَا يَرْجِعُ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي،
وَكَذَا إذَا وَفَّى الْوَصَايَا أَوْ مُؤَنَ التَّجْهِيزِ مِنْ مَالِهِ لَا يَرْجِعُ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ أَوْ قَصَدَ الرُّجُوعَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ كَمَا مَرَّ وَكَانَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ تَعُودُ عَلَى الْمَوْلَى كَكَسَادِ مَالِهِ وَرَجَاءِ رِبْحِهِ بِتَأْخِيرِ بَيْعِهِ، نَعَمْ: إنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ،
وَلَوْ وَارِثًا بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ فِي الْأُولَى وَبَقِيَّتِهِمْ فِي الثَّانِيَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْعَبَّادِيِّ رُجُوعَ الْوَارِثِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ) أَيْ رَشِيدًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ) إلَى قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ لِتَعَدِّي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَصِيَّ) أَوْ نَحْوَهُ كَالْأَبِ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَيْ الْوَصِيُّ أَيْ أَوْ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلِيُّ مَالٍ فِي إنْفَاقٍ عَلَى مُوَلِّيهِ لَائِقٍ لَا فِي دَفْعِ الْمَالِ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ وَلِيُّ مَالٍ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَصِيًّا كَانَ أَوْ قَيِّمًا أَوْ غَيْرَهُ انْتَهَى فَشَمَلَ الْأَصْلَ وَالْحَاكِمَ فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الْحَاكِمِ قَبْلَ عَزْلِهِ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا قَيِّمُ الْحَاكِمِ) أَيْ إلَّا الْحَاكِمَ فَيُصَدَّقُ بَلَا يَمِينٍ وَإِنْ عُزِلَ حَلَبِيٌّ وَحَجَرٌ وَاعْتَمَدَ م ر أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ قَبْلَ الْعَزْلِ وَبَعْدَهُ سم اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي كَالْمُغْنِي وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْحَاكِمَ الثِّقَةَ مِثْلُهُمَا إلَخْ وَصَرِيحُ الْأَسْنَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ كَمَا قَالَهُ م ر وَيَتَبَيَّنُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الرَّمْلِيِّ وَبَيْنَ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ فِي أَنَّ الْمُصَدَّقَ بِيَمِينِهِ فِي دَفْعِ الْمَالِ الْحَاكِمُ الثِّقَةُ أَوْ الْوَلَدُ.
وَاخْتَارَ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ مَرَّ الْأَوَّلَ وَالنِّهَايَةُ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْوَلَدُ فِيهِ) أَيْ فِي غَيْرِ اللَّائِقِ أَيْ فِي إنْكَارِهِ صَرْفَهُ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْوَلَدُ لَعَلَّ الْمُرَادَ فِيمَا عَدَا الْقَدْرَ اللَّائِقَ وَفِي الْعُبَابِ لَا فِي الزَّائِدِ عَلَى اللَّائِقِ أَيْ لَا يُصَدَّقُ الْوَلِيُّ فِيهِ وَهُوَ بَدَلٌ لِمَا قُلْنَاهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) سَيَذْكُرُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ لِتَعَدِّي الْوَصِيِّ) أَيْ بِإِنْفَاقِ غَيْرِ اللَّائِقِ وَقَوْلُهُ بِفَرْضِ صِدْقِهِ أَيْ الْوَصِيِّ
(قَوْلُهُ وَعَيَّنَ الْقَدْرَ) أَيْ قَدْرَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْإِنْفَاقِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ نُظِرَ فِيهِ) يَظْهَرُ أَنَّ النَّاظِرَ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَصُدِّقَ إلَخْ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَنْ يَقْتَضِي الْحَالُ تَصْدِيقَهُ) يَعْنِي لَا يُصَدَّقُ مَنْ يُكَذِّبُهُ الْحِسُّ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الدَّعْوَى حِينَئِذٍ مَجْهُولَةٌ فَأَنَّى تَصِحُّ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهَا لَوْ نَكَلَ الْوَصِيُّ عَنْ الْيَمِينِ بِمَاذَا يُقْضَى عَلَيْهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْوَصِيُّ) أَيْ بِيَمِينِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ
أَمَّا غَيْرُ اللَّائِقِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ آخِرًا) يَعْنِي قَوْلَهُ وَصُدِّقَ مَنْ يَقْتَضِي الْحَالُ تَصْدِيقَهُ
(قَوْلُهُ بَلْ إنْ كَانَ) أَيْ الزَّائِدُ عَلَى اللَّائِقِ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الْأَبِ) كَأَنْ قَالَ مَاتَ مِنْ سِتِّ سِنِينَ وَقَالَ الْوَلَدُ مِنْ خَمْسٍ وَاتَّفَقَا عَلَى الْإِنْفَاقِ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَوَّلِ مِلْكِهِ) أَيْ الْوَلَدِ عَطْفٌ عَلَى تَارِيخِ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ
وَمِثْلُهُ أَيْ النِّزَاعِ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الْأَبِ مَا لَوْ نَازَعَ الْوَالِدُ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْقَيِّمُ فِي أَوَّلِ مُدَّةِ مِلْكِهِ لِلْمَالِ الَّذِي أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْهُ اهـ
(قَوْلُهُ وَكَالْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَوْنُ وَارِثِ الْوَصِيِّ مِثْلَهُ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ لَا بُدَّ إلَخْ أَيْ لِوَارِثِ الْوَدِيعِ
(قَوْلُهُ وَلِلْأَصْلِ) هَلْ يَشْمَلُ الْأُمَّ الْوَصِيَّةُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ نَحْوُ الْوَصِيِّ) كَقَيِّمِ الْحَاكِمِ
بِخِلَافِ الْحَاكِمِ الْأَمِينِ أَخْذًا مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي آنِفًا وَقَوْلُهُ الْآتِي وَالْأَوْجَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ إنْ أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي) وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا أَوْ قَصَدَ الرُّجُوعَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ وَكَانَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ إلَخْ وَلَوْ كَانَ فَصَّلَهُ بِكَذَا يُوهِمُ خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فِي تَنْفِيذِ الْوَصَايَا
(قَوْلُهُ كَكَسَادِ مَالِهِ) أَيْ الْمَوْلَى
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ إذَا كَانَ الْوَصِيُّ غَيْرَ وَارِثٍ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ إذَا كَانَ وَارِثًا سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ وَهَلْ يَقُومُ الْعِلْمُ بِرِضَاهُمْ بِالدَّفْعِ ثُمَّ الرُّجُوعُ يَقُومُ مَقَامَ إذْنِهِمْ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَصِيُّ) أَيْ أَوْ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلِيُّ مَالٍ فِي إنْفَاقٍ عَلَى مَوَالِيهِ لَائِقٍ لَا فِي دَفْعِ الْمَالِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَلِيُّ مَالٍ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَصِيًّا كَانَ أَوْ قَيِّمًا أَوْ غَيْرَهُ انْتَهَى فَشَمِلَ الْأَصْلَ وَالْحَاكِمَ فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الْحَاكِمِ قَبْلَ عَزْلِهِ وَبَعْدَهُ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ م ر
(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْوَلَدُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فِيمَا عَدَا الْقَدْرَ اللَّائِقَ وَفِي الْعُبَابِ لَا فِي الزَّائِدِ عَلَى اللَّائِقِ أَيْ لَا يُصَدَّقُ الْوَلِيُّ فِيهِ وَهُوَ بَدَلٌ لِمَا قُلْنَا
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى وَبَقِيَّتِهِمْ فِي الثَّانِيَةِ) الْمُرَادُ بِالْأُولَى الْوَصِيُّ وَبِالثَّانِيَةِ الْوَارِثُ
(وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ) رَشِيدًا وَكَمَلَ غَيْرُهُ (وَنَازَعَهُ) أَيْ الْوَصِيُّ أَوْ نَحْوُهُ كَالْأَبِ (فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ) أَوْ عَلَى مَمُونِهِ (صَدَقَ الْوَصِيُّ) وَنَحْوُهُ بِيَمِينِهِ فِي اللَّائِقِ بِالْحَالِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ، وَقَدْ تَشُقُّ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ،
فَإِنْ ادَّعَى زِيَادَةً عَلَى النَّفَقَةِ اللَّائِقَةِ صُدِّقَ الْوَلَدُ قَطْعًا
(وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ وَنَازَعَهُ) أَيْ الْوَصِيُّ (فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ صُدِّقَ الْوَصِيُّ) بِيَمِينِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَنَازَعَهُ فِي الْإِنْفَاقِ) أَيْ فِي أَنَّهُ أَسْرَفَ، أَوْ أَنَّهُ مِنْ اللَّائِقِ وَلَوْ عَيَّنَ قَدْرًا عُمِلَ بِمُقْتَضَى الْحَالِ.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ الْوَصِيُّ) وَكَذَا وَارِثُهُ وَالْقَاضِي وَالْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْقَيِّمُ كَالْوَصِيِّ وَكَالطِّفْلِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه .. صدق الوصي) إذا كان ذلك نفقة مثله؛ لعسر إقامة البينة على ذلك وهو أمين، ولابد مع ذلك من اليمين،
فإن ادعى الوصي زيادة على النفقة بالمعروف .. لم يقبل؛ لأنه
إما كاذب أو مفرط، وإن ادعى عليه البيع بلا مصلحة .. فالمصدق الولد على الأصح كما تقدم في آخر (الحجر)؛فإن البينة لا تتعذر على ذلك،
وإذا عينا قدرا .. فالمصدق من اقتضى الحال تصديقه، وهذه تستثنى من إطلاق المصنف.
فإن تنازعا في تاريخ موت الأب مع التوافق على الإنفاق .. فالأصح: تصديق الولد، خلافا للإصطخري، وليس هذا خاصا بالطفل بل المجنون بعد إفاقته والسفيه. بعد رشده كذلك، ولا يختص بالوصي بل الأب والجد كذلك، وإنما تركه المصنف؛ لأنه يعلم من طريق أولى.
وحكم القاضي كالوصي، قاله الجرجاني، وينبغي تخصيص الخلاف فيه بحالة عزله،
أما في ولايته .. فيصدق قطعا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.