فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
الشروح عليها
(فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ) عَلَيْهَا (عِلْمَهَا بِسَبْقِهِ) أَيْ سَبْقِ نِكَاحِهِ عَلَى التَّعْيِينِ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى (سُمِعَتْ دَعْوَاهُمَا) كَدَعْوَى أَحَدِهِمَا إنْ انْفَرَدَ (بِنَاءً عَلَى الْجَدِيدِ) الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ (وَهُوَ قَبُولُ إقْرَارِهَا بِالنِّكَاحِ) لِأَنَّ لَهَا حِينَئِذٍ
فَائِدَةً، وَتُسْمَعُ أَيْضًا عَلَى وَلِيِّهَا إنْ كَانَ مُجْبِرًا لِقَبُولِ إقْرَارِهِ بِهِ أَيْضًا لَا دَعْوَى أَحَدِهِمَا، أَوْ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ السَّابِقُ عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ لِلتَّحْلِيفِ، لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ زَوْجَةٌ وَلَوْ أَمَةً لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَدَّعِيهِ الْآخَرُ، وَتُسْمَعُ دَعْوَى النِّكَاحِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى الْمُجْبِرِ فِي الصَّغِيرَةِ،
فَإِنْ أَقَرَّ فَذَاكَ، وَإِنْ أَنْكَرَ حَلَفَ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ وَأَخَذَهَا وَالْكَبِيرَةَ، لَكِنْ لِلزَّوْجِ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ تَحْلِيفُهَا إنْ أَنْكَرَتْ، وَلَا تُسْمَع دَعْوَاهُ عَلَى وَلِيِّ ثَيِّبٍ صَغِيرَةٍ وَإِنْ قَالَ نَكَحْتهَا بِكْرًا لِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَمْلِكُ الْإِنْشَاءَ فَلَمْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ عَلَيْهَا.
قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَمَّ بَيِّنَةٌ يُرِيدُ إقَامَتَهَا عَلَيْهِ سُمِعَتْ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي الدَّعَاوَى
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهَا) أَيْ الدَّعْوَى
(قَوْلُهُ: لَا دَعْوَى أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ عِلْمَهَا إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجَانِ بِأَنَّ الْحَالَ كَمَا ذُكِرَ فَإِنْ تَنَازَعَا وَزَعَمَ كُلٌّ أَنَّهُ السَّابِقُ وَأَنَّهَا تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ يُعْرَفُ أَنَّ الْمَعْنَى هَذَا بِمُرَاجَعَةِ الرَّافِعِيِّ الْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَتَأَتَّى هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ إضَافَةِ سَبْقٍ إلَى ضَمِيرِ الْمُدَّعِي الْمُفِيدِ أَنَّ الصُّورَةَ، أَنْ يَقُولَ كُلٌّ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهَا تَعْلَمُ أَنِّي السَّابِقُ وَأَيُّ تَعْيِينٍ بَعْدَ هَذَا، وَالْوَاقِعُ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ انْتِفَاءِ تِلْكَ الْإِضَافَةِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: لَوْ تَدَاعَيَا السَّبْقَ بَيْنَهُمَا لَمْ تُسْمَعْ أَوْ عَلَيْهَا سُمِعَتْ إنْ ادَّعَى كُلٌّ عِلْمَهَا بِأَنَّهُ السَّابِقُ
لَا إنْ ادَّعَى عِلْمَهَا بِالسَّبْقِ: أَيْ لِأَحَدِهِمَا كَمَا قَالَ شَارِحُهُ، قَالَ: فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى لِلْجَهْلِ بِالْمُدَّعِي. اهـ. فَالصُّورَةُ الْأُولَى مُسَاوِيَةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ هُنَا، وَأَفَادَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِصَنِيعِهِ أَنَّ الدَّعْوَى فِيهَا مَسْمُوعَةٌ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ لِعَدَمِ الْجَهْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ) يَعْنِي صُورَةَ مَا إذَا زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى الصُّورَةِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى الْوَلِيِّ أَنَّهُ زَوَّجَهُ إيَّاهَا
(فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ) عَلَيْهَا (عِلْمَهَا بِسَبْقِهِ) أَيْ بِسَبْقِ نِكَاحِهِ عَلَى التَّعْيِينِ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى (سُمِعَتْ دَعْوَاهُمَا) كَدَعْوَى أَحَدِهِمَا إنْ انْفَرَدَ (بِنَاءً عَلَى الْجَدِيدِ) الْأَصَحِّ كَمَا مَرَّ (وَهُوَ قَبُولُ إقْرَارِهَا بِالنِّكَاحِ) لِأَنَّ لَهَا حِينَئِذٍ
فَائِدَةً.
وَتُسْمَعُ أَيْضًا عَلَى وَلِيِّهَا إنْ كَانَ مُجْبِرًا لِقَبُولِ إقْرَارِهِ بِهِ أَيْضًا لَا دَعْوَى أَحَدِهِمَا أَوْ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ السَّابِقُ وَلَوْ لِلتَّحْلِيفِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ زَوْجَةٌ وَلَوْ أَمَةً لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَتُسْمَعُ دَعْوَى النِّكَاحِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى الْمُجْبِرِ فِي الصَّغِيرَةِ فَإِنْ أَقَرَّ فَذَاكَ وَإِنْ أَنْكَرَ حُلِّفَ فَإِنْ نَكَلَ حُلِّفَ الزَّوْجُ وَأَخَذَهَا، وَالْكَبِيرَةُ لَكِنَّ لِلزَّوْجِ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ تَحْلِيفَهَا إنْ أَنْكَرَتْ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى وَلِيِّ ثَيِّبٍ صَغِيرَةٍ وَإِنْ قَالَ نَكَحْتُهَا بِكْرًا لِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ صِحَّةُ حَمْلِ الْغَزِّيِّ لَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ عِلْمَهَا إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم عَنْ شَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجَانِ بِأَنَّ الْحَالَ كَمَا ذُكِرَ فَإِنْ تَنَازَعَا وَزَعَمَ كُلٌّ أَنَّهُ السَّابِقُ وَأَنَّهَا تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ وَيُعْرَفُ أَنَّ الْمَعْنَى هَذَا بِمُرَاجَعَةِ الرَّافِعِيِّ الْكَبِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى دُخُولُ الْمُغْنِي عَلَى الْمَتْنِ بِمَا نَصُّهُ وَمَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ عِنْدَ اعْتِرَافِ الزَّوْجَيْنِ بِالْإِشْكَالِ فَإِنْ ادَّعَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْ بِسَبْقِ نِكَاحِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا كُفْءٌ أَوْ عِنْدَ إسْقَاطِ الْكَفَاءَةِ كَمَا مَرَّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ التَّفْسِيرِ لِلْمَتْنِ لَا تَقْيِيدٌ لَهُ مِنْ الْخَارِجِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الرَّشِيدِيِّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ اُنْظُرْ كَيْفَ يَتَأَتَّى هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ إضَافَةِ سَبْقٍ إلَى ضَمِيرِ الْمُدَّعِي الْمُفِيدِ أَنَّ الصُّورَةَ أَنْ يَقُولَ كُلٌّ فِي دَعْوَاهُ إنَّهَا تَعْلَمُ أَنِّي السَّابِقُ وَأَيُّ تَعْيِينٍ بَعْدَ هَذَا؟ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى كُلٌّ عِلْمَهَا بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا سم وَمُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى) لِلْجَهْلِ بِالْمُدَّعَى مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ حَقَّاهُمَا فَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهَا لَمْ تُسْمَعْ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ الدَّعْوَى اهـ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى لَهُ أَيْ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى
(قَوْلُهُ: لَا دَعْوَى أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ) أَيْ فَلَيْسَ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَدَّعِيهِ الْآخَرُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ) يَعْنِي غَيْرَ صُورَةِ مَا إذَا زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الصُّوَرِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى الْوَلِيِّ أَنَّهُ زَوَّجَهُ إيَّاهَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَالْكَبِيرَةُ) أَيْ الْبِكْرُ إذْ الْكَلَامُ فِي الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ وَيُفِيدُهُ كَلَامُهُ السَّابِقُ فِي فَصْلِ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا لَكِنَّ قَضِيَّةَ تَقْيِيدِهِ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا الثَّيِّبَ بِالصَّغِيرَةِ الْإِطْلَاقُ هُنَا وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ آنِفًا
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَحْلِيفِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ: تَحْلِيفُهَا إلَخْ) أَيْ الْكَبِيرَةِ الْبِكْرِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ وَقَيَّدَهُ الْمُغْنِي بِالثَّيِّبِ عِبَارَتُهُ
ثُمَّ إنْ حَلَفَ أَيْ الْمُجْبِرُ فَلِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُ الثَّيِّبِ أَيْضًا بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهَا فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ
وَكَذَا إنْ أَقَرَّتْ لَهُ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ حَلِفُ الْوَلِيِّ اهـ وَهَذَا مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ مَوْضُوعِ الْكَلَامِ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ السَّابِقِ فِي فَصْلِ " لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا " فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: صَغِيرَةٍ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ فِي فَصْلِ " لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا " وَتَعْلِيلِهِمْ الْآتِي آنِفًا أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ تَعْلِيلِهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْآنَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ الْمَارِّ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ عِلْمَهَا إلَخْ) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجَانِ بِأَنَّ الْحَالَ كَمَا ذُكِرَ فَإِنْ تَنَازَعَا وَزَعَمَ كُلٌّ أَنَّهُ السَّابِقُ وَأَنَّهَا تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ يُعْرَفُ أَنَّ الْمَعْنَى هَذَا بِمُرَاجَعَةِ الرَّافِعِيِّ الْكَبِيرِ بِرّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى كُلٌّ عِلْمَهَا بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ: لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلْجَهْلِ بِالْمُدَّعِي (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ: حُلِّفَتْ) ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: حُلِّفَ) عَلَى الْبَتِّ شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ) مِنْهُمَا عَلَيْهَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، وَكُلٌّ كُفْءٌ كَمَا مَرَّ أَوْ عِنْدَ إسْقَاطِ الْكَفَاءَةِ (عِلْمَهَا بِسَبْقِهِ) أَيْ سَبْقِ نِكَاحِهِ مُعَيَّنًا،
وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى (سُمِعَتْ دَعْوَاهُمَا بِنَاءً عَلَى الْجَدِيدِ، وَهُوَ قَبُولُ إقْرَارِهَا بِالنِّكَاحِ) لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ حَقَّاهُمَا،
فَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهَا لَمْ تُسْمَعْ، إذْ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِسَبْقِهِ: أَيْ سَبْقِ نِكَاحِهِ مَا إذَا ادَّعَيَا عَلَيْهَا أَنَّهَا تَعْلَمُ سَبْقَ أَحَدِ النِّكَاحَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ أَيْضًا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لِلْجَهْلِ بِالْمُدَّعِي.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: نَصُّ الْأُمِّ يَقْتَضِي أَنَّهَا تُسْمَعُ لِلْحَاجَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ أَيْ عَلَيْهَا كَمَا قَدَّرْته، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَيُفْهِمُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفُ عِلْمَهَا، وَخَرَجَ بِهِ دَعْوَى كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فَلَا تُسْمَعُ؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ، فَلَيْسَ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَدَّعِيهِ الْآخَرُ، وَذِكْرُ الْحُرَّةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَالزَّوْجَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ مُطْلَقًا، وَخَرَجَ بِهِ أَيْضًا الدَّعْوَى عَلَى الْوَلِيِّ، وَحُكْمُهُ إنْ كَانَ مُجْبِرًا سُمِعَتْ، وَيَحْلِفُ وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِلَّا فَلَا؛
لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يُقْبَلُ، ثُمَّ إنْ حَلَفَ فَلِلْمُدَّعِي مِنْهُمَا تَحْلِيفُ الثَّيِّبِ أَيْضًا بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهَا،
فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ،
وَكَذَا إنْ أَقَرَّتْ لَهُ، وَلَا يَقْدَحُ فِيهَا حَلِفُ الْوَلِيِّ
(فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ) عَلَيْهَا (عِلْمَهَا بِسَبْقِهِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُمَا بِنَاءً عَلَى الْجَدِيدِ، وَهُوَ قَبُولُ إقْرَارِهَا بِالنِّكَاحِ، فَإِنْ أَنْكَرَتْ حَلَفَتْ) قَالَ الْبَغَوِيّ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا أَيْ إنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَ نِكَاحِهِ، وَعَنْ الْقَفَّالِ إذَا حَضَرَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَادَّعَيَا أَيْ مَعًا حَلَفَتْ لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً، أَيْ إنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَ نِكَاحِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ ادَّعَى) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَعِيَّةِ الْمُحَقَّقَةِ.
قَوْلُهُ: (عَلَيْهَا) وَكَذَا عَلَى وَلِيِّهَا الْمُجْبِرِ لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ بِالنِّكَاحِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ دَعْوَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ سَوَاءٌ قَبْلَ حَلِفِهَا وَبَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (عِلْمَهَا بِسَبَقِهِ) أَوْ إنَّهَا زَوْجَتُهُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ الْبَغَوِيّ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ الْقَفَّالِ) هُوَ مَرْجُوحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ إلَخْ) . لَيْسَ تَفْرِيعًا عَلَى الْخَامِسَةِ بَلْ الْمَعْنَى أَنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجَانِ بِأَنَّ الْحَالَ كَمَا ذُكِرَ فَإِنْ تَنَازَعَا وَزَعَمَ كُلٌّ أَنَّهُ السَّابِقُ، وَأَنَّهَا تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ يُعْرَفُ هَذَا بِمُرَاجَعَةِ الرَّافِعِيِّ الْكَبِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه) أي: بسبق نكاحه (.. سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو: قبول إقرارها بالنكاح)؛ لئلا يتعطل حقاهما،
فإن لم يقبل إقرارها .. فلا تسمع؛ إذ لا فائدة لذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.