ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (جَمَعَ مَنْ) أَيْ حُرٌّ (لَا تَحِلُّ لَهُ أَمَةً) أَمَتَيْنِ بَطَلَتَا قَطْعًا، أَوْ (حُرَّةً وَأَمَةً بِعَقْدٍ) وَقَدَّمَ الْحُرَّةَ. كَزَوَّجْتُكَ ابْنَتِي وَأَمَتِي بِكَذَا، أَوْ يَكُونُ وَكِيلًا فِيهِمَا، أَوْ وَلِيًّا فِي وَاحِدٍ وَوَكِيلًا فِي الْآخَرِ فَقَبْلَهُمَا (بَطَلَتْ الْأَمَةُ) قَطْعًا لِأَنَّ شَرْطَ نِكَاحِهَا فَقْدُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحُرَّةِ.
أَمَّا لَوْ لَمْ يُقَدِّمْ الْحُرَّةَ فَإِنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ الْحُرَّةَ) أَيْ، أَوْ أَخَّرَ قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمُحْتَرَزِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَمَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ فَيَجْرِي فِيهِ مَا قِيلَ ثُمَّ اهـ: أَيْ
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الصِّحَّةُ فِيمَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ مِنْهُمَا، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ.
الشَّارِحِ الْآتِي: أَمَّا لَوْ لَمْ يُقَدِّمْ الْحُرَّةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ الْأَمَةُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ صَالِحَةً، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى غَيْرِ الصَّالِحَةِ صِحَّةُ نِكَاحِهِمَا هُنَا حَيْثُ كَانَتْ الْحُرَّةُ غَيْرَ صَالِحَةٍ فَلْيُرَاجَعْ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى حُرَّةٍ غَيْرِ صَالِحَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تَنْدَفِعْ الْأَمَةُ لِأَنَّ الْحُرَّةَ غَيْرَ الصَّالِحَةِ كَالْعَدَمِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ) وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الصِّحَّةُ فِي الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَمَعَ مَنْ) أَيْ حُرٌّ (لَا تَحِلُّ لَهُ أَمَةٌ) أَمَتَيْنِ بَطَلَتَا قَطْعًا أَوْ (حُرَّةً وَأَمَةً بِعَقْدٍ) وَقَدَّمَ الْحُرَّةَ كَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَأَمَتِي بِكَذَا أَوْ يَكُونُ وَكِيلًا فِيهِمَا أَوْ وَلِيًّا فِي وَاحِدٍ وَوَكِيلًا فِي الْآخَرِ فَقَبِلَهُمَا (بَطَلَتْ الْأَمَةُ) قَطْعًا لِأَنَّ شَرْطَ نِكَاحِهَا فَقْدُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحُرَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ حُرٌّ) وَقَوْلُ الْمَتْنِ بِعَقْدٍ سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مُحْتَرَزُهُمَا
(قَوْلُهُ: أَمَتَيْنِ بَطَلَتَا إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ الْحُرَّةَ) أَمَّا لَوْ لَمْ يُقَدِّمْ الْحُرَّةَ فَإِنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ نِهَايَةٌ وَسم قَالَ ع ش: وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الصِّحَّةُ فِي الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ اهـ أَيْ فَالتَّقْيِيدُ بِتَقْدِيمِ الْحُرَّةِ لِأَنَّ الْأَظْهَرَ إنَّمَا يَأْتِي فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونُ وَكِيلًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى زَوَّجْتُك بِنْتِي إلَخْ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحٍ وَيُتَصَوَّرُ الْجَمْعُ بِأَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَهُ وَأَمَتَهُ أَوْ يُوَكِّلَهُ أَيْ الْمُزَوِّجَ لَهُمَا الْوَلِيَّانِ أَوْ يُوَكِّلَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ الْآخَرَ فَيَقُولَ الْمُزَوِّجُ: زَوَّجْتُك هَذِهِ وَهَذِهِ بِكَذَا وَيَقْبَلَ نِكَاحَهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي وَاحِدٍ) وَقَوْلُهُ: فِي الْآخَرِ كَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُهُمَا
(قَوْلُهُ: قَطْعًا لِأَنَّ إلَخْ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ الْحُرَّةَ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمُحْتَرَزِهِ وَيُحْتَمَلُ لِأَنَّهُ كَمَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ فَيَجْرِي فِيهِ مَا قِيلَ ثَمَّ
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ الْحُرَّةَ) تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ اخْتِلَافٌ فِي أَنَّهُ هَلْ شَرْطُهَا تَقْدِيمُ الْجَائِزِ أَوْ لَا فَرْقَ فَهَلْ اشْتِرَاطُ تَقْدِيمِ الْحُرَّةِ بِنَاءٌ عَلَى الِاشْتِرَاطِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ؟ فِيهِ نَظَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَمَعَ مَنْ) أَيْ شَخْصٌ (لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ) بِأَنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ شُرُوطُ نِكَاحِهَا السَّابِقَةُ (حُرَّةً وَأَمَةً بِعَقْدٍ) كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ قَالَ لَهُ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَأَمَتِي قَبِلْت نِكَاحَهُمَا (بَطَلَتْ الْأَمَةُ) أَيْ نِكَاحُهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّ شَرْطَ نِكَاحِهَا فَقْدُ الْحُرَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَمَعَ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ أَمَةً حُرَّةً وَأَمَةً بِعَقْدٍ) ، كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ قَالَ لَهُ زَوَّجْتُك بِنْتِي، وَأَمَتِي: قَبِلْت نِكَاحَهُمَا، (بَطَلَتْ الْأَمَةُ) قَطْعًا لِانْتِفَاءِ شُرُوطِ نِكَاحِهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ جَمَعَ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ) قَيَّدَ بِمَحَلِّ الْخِلَافِ وَسَيَذْكُرُ مُقَابِلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَأَنْ يَقُولَ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك بِنْتِي بِأَلْفٍ، وَأَمَتِي بِمِائَةٍ فَقَبِلَ الْبِنْتَ ثُمَّ الْأَمَةَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي الْبِنْتِ قَطْعًا،
وَلَوْ اقْتَصَرَ فِي مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ عَلَى قَبُولِ الْبِنْتِ، فَالظَّاهِرُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْحُرَّةِ أَيْضًا نَظَرًا لِلْإِيجَابِ.
قال: (ولو جمع من لا تحل له أمةٌ حرةً وأمةً بعقد .. بطلت الأمة) بلا خلاف؛ لفوات شرطه،
فإن كان ممن يحل له نكاح الأمة .. فنكاح الأمة باطل قطعًا؛ لاستغنائه عنه،
وفي نكاح الحرة طريقتان:
أظهرهما عند الإمام: أنه على القولين، وصححه في (الشرح الصغير).
وثانيهما: القطع بالبطلان؛ لأنه جمع بين امرأتين يجوز إفراد كل منهما دون الجمع، فأشبه الأختين،
ومن قال بالأول .. فرق بأن الأختين ليس فيهما أقوى، والحرة أقوى.
وفي (المعاياة) للجرجاني: يصح النكاحان، وغلطه ابن الصلاح، وقد سبق الجرجاني إليه القاضي أبو الطيب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.