ويجب مهر مثل بعد وطء ونصفه قبله
الشروح عليها
(وَيَجِبُ) حَيْثُ تَعَذَّرَ مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمُهُ (مَهْرُ مِثْلٍ) إنْ فَارَقَ (بَعْدِ وَطْءٍ وَنِصْفِهِ) إنْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا (قَبْلَهُ) جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي تَلَفِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ عَلَّمَهَا ثُمَّ فَارَقَهَا بَعْدَ وَطْءٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْكُلِّ إنْ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ وَإِلَّا فَبِأُجْرَةِ مِثْلِ نِصْفِهِ
أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهَا لَهَا فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يَتَعَذَّرْ بَلْ يَسْتَأْجِرُ نَحْوَ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ يُعَلِّمُهَا مَا وَجَبَ لَهَا وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ بِمَا شُرِطَ تَعْلِيمُهُ مِنْ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكَّلَ الْجَاهِلُ مَنْ يُعْلِمُهُ وَلَا يَكْفِي التَّقْدِيرُ بِالْإِشَارَةِ إلَى الْمَكْتُوبِ فِي أَوْرَاقِ الْمُصْحَفِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَرْفِ الَّذِي يُعَلِّمُهُ لَهَا كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ فَيُعَلِّمُهَا مَا شَاءَ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ وَنُقِلَ عَنْ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا مَا غَلَبَ عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ فِيهَا شَيْءٌ تَخَيَّرَ فَإِنْ عَيَّنَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ حَرْفًا تَعَيَّنَ
فَلَوْ عَلَّمَهَا غَيْرُهُ كَانَ مُتَطَوِّعًا بِهِ وَعَلَيْهِ تَعْلِيمُ الْمُعَيَّنِ وَفَاءً بِالشَّرْطِ،
وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ شَهْرًا صَحَّ لَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ فِي شَهْرٍ كَمَا فِي الْإِجَازَةِ.
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ حَيْثُ تَعَذُّرٌ) أَيْ الْبَلَادَةُ كَمَا فِي الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَانَ التَّعْلِيمُ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمَرْأَةِ بِمَا يَجْعَلُ تَعْلِيمَهُ صَدَاقًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إلَّا إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً وَأَذِنَتْ فِيهِ وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا رَضِيَتْ بِجَعْلِ صَدَاقِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ هُوَ التَّعْلِيمُ كَأَنَّهَا رَدَّتْ الْأَمْرَ إلَى وَلِيِّهَا فِيمَا يَجْعَلُهُ صَدَاقُهَا مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَكَّلَ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ لِلْوَكِيلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ وَيَكْفِي فِي عِلْمِهِمَا سَمَاعُهُ لَهُ مَنْ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَرْفِ) أَيْ الْوَجْهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ تَعْلِيمُ الْمُعَيَّنِ) أَيْ مِنْ الْكَلِمَةِ الَّتِي لَمْ يَشْمَلْهَا مَا تَعَلَّمَتْهُ
فَلَوْ شَرَطَ تَعْلِيمَهَا قِرَاءَةَ نَافِعٍ مَثَلًا فَعَلَّمَهَا قِرَاءَةَ غَيْرِهِ وَجَبَ تَعْلِيمُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي يُخَالِفُ فِيهَا نَافِعًا غَيْرَهُ مِمَّنْ تَعَلَّمَتْ قِرَاءَتَهُ
(قَوْلُهُ: شَهْرًا) أَيْ وَتَعَلُّمُهَا مِنْ الشَّهْرِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالتَّعْلِيمِ فِيهَا كَالنَّهَارِ،
فَلَوْ طَلَبَتْ خِلَافَ الْمُعْتَادِ لَا يَلْزَمُ الْآخَرُ الْإِجَابَةَ،
فَإِنْ تَرَاضَيَا بِشَيْءٍ عَمِلَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ تَعَذَّرَ) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ
وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ
وَيَجِبُ إلَخْ مُتَرَتِّبٌ عَلَى قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَسْلِيمِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(وَيَجِبُ) فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ تَعْلِيمُ مَا أَصْدَقَهُ (مَهْرُ مِثْلٍ) إنْ فَارَقَ (بَعْدَ وَطْءٍ وَنِصْفُهُ) إنْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا (قَبْلَهُ) جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي تَلَفِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ عَلِمَهَا ثُمَّ فَارَقَهَا بَعْدَ وَطْءٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَالْأَرْجَحُ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْكُلِّ إنْ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ وَإِلَّا فَبِأُجْرَةِ مِثْلِ نِصْفِهِ
أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمًا لَهَا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَتَعَذَّرُ بَلْ يَسْتَأْجِرُ نَحْوَ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ يُعَلِّمُهَا مَا وَجَبَ لَهَا
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَصَحَّحْنَاهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ الثَّانِي
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قِيلَ الطَّلَاقُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَا بُدَّ لِنِصْفِهِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ فَهُوَ كَالْوَاهِبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ
وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ
وَيَجِبُ إلَخْ مُتَرَتِّبٌ عَلَى قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ وَجَبَ الشَّطْرُ بِأَنْ فَارَقَهَا بِسَبَبِهَا
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَانَ التَّعْلِيمُ بِنَفْسِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَلْ يَسْتَأْجِرُ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُ الْمُصَدَّقِ وَعِلْمُ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ بِالْمَشْرُوطِ تَعْلِيمُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكُلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا مَنْ يُعْلَمُهُ وَلَا يَكْفِي التَّقْدِيرُ بِالْإِشَارَةِ إلَى الْمَكْتُوبِ فِي أَوْرَاقِ الْمُصْحَفِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَرْفِ أَيْ الْوَجْهِ الَّذِي يُعَلِّمُهُ لَهَا كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ فَيُعَلِّمُهَا مَا شَاءَ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ وَنُقِلَ عَنْ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا مَا غَلَبَ عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهَا مَا شَاءَ فَإِنْ عَيَّنَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ حَرْفًا تَعَيَّنَ فَإِنْ خَالَفَ وَعَلَّمَهَا حَرْفًا غَيْرَهُ فَمُتَطَوِّعٌ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ الْمُعَيَّنِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ شَهْرًا صَحَّ لَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ فِي شَهْرٍ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ فِيهِمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْكَلِمَةِ الَّتِي لَمْ يَشْمَلْهَا مَا تَعَلَّمَتْهُ
فَلَوْ شَرَطَ تَعْلِيمَهَا قِرَاءَةَ نَافِعٍ مَثَلًا فَعَلَّمَهَا قِرَاءَةَ غَيْرِهِ وَجَبَ تَعْلِيمُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي يُخَالِفُ فِيهَا نَافِعًا وَقَوْلُهُ شَهْرًا إلَخْ وَيُعَلِّمُهَا مِنْ الشَّهْرِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالتَّعْلِيمِ فِيهَا كَالنَّهَارِ
فَلَوْ طَلَبَتْ خِلَافَ الْمُعْتَادِ لَا يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ وَإِنْ تَرَاضَيَا بِشَيْءٍ عُمِلَ بِهِ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ) عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ تَعَذُّرِ التَّعْلِيمِ (مَهْرُ مِثْلٍ) عَلَى الزَّوْجِ إنْ طَلَّقَ (بَعْدَ وَطْءٍ وَنِصْفُهُ) إنْ طَلَّقَ (قَبْلَهُ) أَيْ الْوَطْءِ جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ،
وَلَوْ عَلَّمَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَقَدْ اسْتَوْفَتْ حَقَّهَا وَلَا رُجُوعَ،
وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ إلَى نِصْفِ أُجْرَةِ مِثْلِ التَّعْلِيمِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُ الْمُصْدَقِ وَعِلْمُ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ بِالْمَشْرُوطِ تَعْلِيمُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَكَّلَا أَوْ أَحَدُهُمَا مَنْ يَعْلَمُهُ، وَلَا يَكْفِي التَّقْدِيرُ بِالْإِشَارَةِ إلَى الْمَكْتُوبِ فِي أَوْرَاقِ الْمُصْحَفِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَرْفِ الَّذِي يُعَلِّمُهُ لَهَا كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ فَيُعَلِّمُهَا مَا شَاءَ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ، وَنُقِلَ عَنْ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا مَا غَلَبَ عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهَا مَا شَاءَ،
فَإِنْ عَيَّنَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ حَرْفًا تَعَيَّنَ فَإِنْ خَالَفَ وَعَلَّمَهَا حَرْفًا غَيْرَهُ فَمُتَطَوِّعٌ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ الْمُعَيَّنِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ،
وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرَهُ شَهْرًا صَحَّ لَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ فِي شَهْرٍ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ.
(مَهْرُ مِثْلٍ) إنْ طَلَّقَ (بَعْدَ وَطْءٍ وَنِصْفُهُ) إنْ طَلَّقَ (قَبْلَهُ) ،
وَفِي قَوْلٍ تَجِبُ أُجْرَةُ التَّعْلِيمِ أَوْ نِصْفُهَا،
وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ التَّعْلِيمِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ،
وَلَوْ أَصْدَقَ التَّعْلِيمَ فِي ذِمَّتِهِ وَطَلَّقَ قَبْلَهُ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً أَوْ مَحْرَمًا يُعَلِّمُهَا الْكُلَّ إنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْوَطْءِ أَوْ النِّصْفَ إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ) أَيْ لَا بِسَبَبِهَا وَإِلَّا فَالْكُلُّ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ، وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إنْ كَانَ لِلتَّعْلِيمِ أُجْرَةٌ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُجْرَةٌ، فَمَهْرُ الْمِثْلِ اتِّفَاقًا وَانْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَنْ تَكُونَ قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْل.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ التَّعْلِيمِ إلَخْ) أَيْ لَا بِسَبَبِهَا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ) أَوْ بِكُلِّهَا إنْ فَارَقَ بِسَبَبِهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ بِنِصْفِ الْمَهْرِ كَعَكْسِهِ، لِأَنَّهُ كَعَيْنٍ قَبَضَهَا وَتَلِفَتْ فَيَرْجِعُ إلَى بَدَلِهَا وَهُوَ هُنَا الْأُجْرَةُ.
قَوْلُهُ: (امْرَأَةً أَوْ مَحْرَمًا) أَوْ أَجْنَبِيًّا عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ جَوَازِ تَعْلِيمِ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَّا فِي الزَّوْجَيْنِ لِمَا مَرَّ.
وَمَتَى وَجَبَ التَّعْلِيمُ عَلَيْهِ أَوْ مِنْهُ فَإِنْ عَيَّنُوا حَرْفًا تَعَيَّنَ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى تَعْلِيمِ غَالِبِ أَهْلِ الْبَلَدِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ تَخَيَّرَ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمَنْهَجِ فِي عَدَمِ تَعَذُّرِ التَّعْلِيمِ، كَأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تَشْتَهِي، قَالَ شَيْخُنَا هُوَ فِي تَزْوِيجِ سَيِّدِ الْأَمَةِ وَلَا يَأْتِي فِي الْمُجْبَرِ، لِأَنَّهُ إذَا خَالَفَ نَقْدَ الْبَلَدِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ابْتِدَاءً فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ النِّصْفَ) وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَابْنِ حَجَرٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجب مهر مثل بعد وطء، ونصفه قبله) ؛ جريًا على القاعدة، وهذان الوجهان مفرعان على الأصح وهو: تعذر التعليم.
فروع:
صرح المتولي بأنه لا كراهة في إصداق تعليم القرآن،
ويشترط كونه قدرًا فيه كلفة كما تقدم في (كتاب الإجارة).
ولو أصدق ذمية تعليم قرآن .. صح إن توقع منها الإسلام، وإلا .. فسد.
ولو نكح مسلمة أو ذمية على تعليم التوراة أو الإنجيل .. لم يجز؛ لأن ما في أيديهم مبدل لا يجوز الاشتغال به، والواجب مهر المثل.
وإذا كان الزوج لا يحسن قراءة ما شرط تعليمهن فإن كان الشرط أن يعلمها بنفسه .. لم يصح في الأصح،
وإن شرط أن يتعلم ثم يعلمها .. لم يصح؛ لأن التعليم متعلق بعينه، والأعيان لا تقبل التأجيل.
وإن أرادت أن تقيم غيرها مقامها في التعليم .. لم يجبر الزوج على ذلك في الأصح؛ لاختلاف الناس في الفهم والحفظ،
وإن أصدقها تعليم ولدها .. لم يصح الإصداق كما لو شرط الصداق لولدها، كذا في (الشرح) و (الروضة)، واختار الشيخ جوازه.
وإن أصدقها تعليم غلامها .. قال البغوي .. لا يصح كالولد،
وقال المتولي: يصح، وهو الأصح.
وحكم تعليم الفقه والعلم والشعر المباح حكم تعليم القرآن. وسئل المزني: هل يجوز النكاح على تعليم الشعر؟
فقال: يجوز إن كان مثل قول أبي الدرداء [من الوافر]:
يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى الله إلا ما أراد يقول المرء: فائدئتي ومالي ... وتقوى الله أفصل ما استفادا وإن كان الشعر محظورًا كالهجو والفحش .. لم يصح.
وإن نكح امرأة على أن يرد عبدها الآبق أو بعيرها الناد، إن كان الموضع معلومًا .. جاز، وإلا .. فلا على الصحيح،
ويجب مهر المثل.
ولو نكحها على خياطة ثوب معلوم .. جاز، وله أن يأمر بالخياطة إن التزم في الذمة،
وإن نكح على أن يخيطه بنفسه فعز بأن سقطت يده أو مات أو تلف الثوب .. فقولان:
أظهرهما: يرجع إلى مهر المثل.
والثاني: أجرة الخياطة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.