وأقل نوب القسم ليلة
الشروح عليها
(وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ لَيْلَةٌ) وَنَهَارٌ نَهَارٌ فِي نَحْوِ الْحَارِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَلَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ فِي النَّهَارِ لِأَنَّهُ يُنَغِّصُ الْعَيْشَ،
وَمِنْ ثَمَّ جَازَ بِرِضَاهُنَّ، وَعَلَيْهِ حَمَلُوا «طَوَافَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ»
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ فِي النَّهَارِ) أَيْ
وَأَمَّا اللَّيْلُ فَهُوَ فِي كَلَامِهِمْ
(قَوْلُهُ: فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ أَوْ يُقَالُ هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ) لَيْلَةٌ وَنَهَارٌ نَهَارٌ فِي نَحْوِ الْحَارِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ فِي النَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ يُنَغِّصُ الْعَيْشَ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ بِرِضَاهُنَّ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا طَوَافَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَيْلَةً لَيْلَةً) أَيْ لِمُقِيمٍ عَمَلُهُ نَهَارًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْحَارِسِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي النَّهَارِ) أَيْ وَقَطْعًا فِي اللَّيْلِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا طَوَافَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) أَوْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ وَلَهُ مَحْمَلٌ آخَرُ بِأَنْ يُخَصِّصَ إطْلَاقُهُمْ مَنْعَ التَّبْعِيضِ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ
أَمَّا إذَا اتَّفَقَ مِنْهُ نَادِرًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ وُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ مَا وَرَدَ وَمَنَعَ التَّبَعُّضَ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ) لِمُقِيمٍ عَمَلُهُ نَهَارًا (لَيْلَةٌ) لَيْلَةٌ،
وَلَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَشْوِيشِ الْعَيْشِ وَعُسْرِ ضَبْطِ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ وَلَا بِلَيْلَةٍ وَبَعْضِ أُخْرَى،
وَأَمَّا طَوَافُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى رِضَاهُنَّ،
أَمَّا الْمُسَافِرُ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ،
وَأَمَّا مَنْ عِمَادُ قَسْمِهِ النَّهَارُ كَالْحَارِسِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَبْعِيضُهُ كَتَبْعِيضِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ يَقْسِمُ لَيْلًا وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِسُهُولَةِ الضَّبْطِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ نَوْبَةً بِالْإِفْرَادِ اسْتَغْنَى عَنْ تَكْرِيرِ لَيْلَةِ الْمُصَرَّحِ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَفْظَةُ " أَقَلُّ " مَزِيدَةٌ عَلَيْهِ
(وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ) ، فَلَا يَجُوزُ بِبَعْضِ لَيْلَةٍ، وَلَا بِلَيْلَةٍ وَبَعْضِ أُخْرَى لِمَا فِي التَّبْعِيضِ مِنْ تَشْوِيشِ الْعَيْشِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ فَسَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ) أَيْ وَلَيْلَةٌ لِأَنَّهُ عَبَّرَ بِالنُّوَبِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ بِبَعْضِ لَيْلَةٍ) لِأَنَّ النَّهَارَ تَبَعٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا بِلَيْلَةٍ وَبَعْضِ أُخْرَى) عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ لَا تُفِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (واقل نوب القسم ليلة) أشار بهذا إلى مقدار القسم، وأقله ليلة، وليست في (المحور)، فلا يجوز تبعيضها على الأصح، لأنه ينغص العيش
ويبطل الاستئناس، ولأن أجزاء الليل يعسر ضبطها.
والثاني - حكاه ابن كج - أنه يجوز أن يقسم لكل واحد بعضًا؛ لأن العدل حاصل بذلك.
وحكي الإمام وجهًا ثالثًا: أنه يجوز أن يقسم لكل واحدة ليلة ونصفًا،
ولا يجوز لكل واحدة بعض ليلة؛ لحصول الأنس إذا انضم البعض إلى الليلة الكاملة،
بخلاف ما إذا كان وحده.
والظاهر: أن الخلاف عند فقد التراضي،
فإن رضوا .. جاز قطعًا، وعليه يحمل طوافه صلي الله عليه وسلم على نسائه في ليلة واحدة، وإلا .. فهو مشكل على ما رجحوه، إلا إذا قلنا: إن القسم لم يكن عليه صلي الله عليه وسلم واجبًا، وقد يكون القسم أقل من ليلة، وذلك في المسافر؛ إن المعتبر فيه أوقات النزول كما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.