فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) قَالَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لِذَاتِ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً (سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً أَوْ حَسَنَةً قَبِيحَةً) (وَقَعَ فِي الْحَالِ) لِتَضَادِّ الْوَصْفَيْنِ فَأُلْغِيَا وَبَقِيَا أَصْلُ الطَّلَاقِ كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا وَلَا بِدْعَةَ،

١٣٬٤٧٣

أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتِ وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ فَيُقْبَلُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا عَنْ السَّرَخْسِيِّ وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ فِي الْأُولَى لِأَنَّ ضَرَرَ وُقُوعِ الْعَدَدِ أَكْثَرُ مِنْ

١٣٬٤٧٤

فَائِدَةِ تَأْخِيرِ الْوُقُوعِ، وَلَوْ قَالَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لَلسُّنَّة وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ اقْتَضَى التَّشْطِيرَ فَيَقَعُ ثِنْتَانِ حَالًا وَالثَّالِثَةُ فِي الْحَالَةِ الْأُخْرَى،

١٣٬٤٧٥

فَإِنْ أَرَادَ سِوَى ذَلِكَ عُمِلَ بِهِ مَا لَمْ يُرِدْ طَلْقَةً حَالًا وَثِنْتَيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّهُ يَدِينُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِرِضَا زَيْدٍ أَوْ بِقُدُومِهِ فَكَقَوْلِهِ إنْ رَضِيَ أَوْ قَدِمَ أَوْ لِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ لَا لَلسُّنَّة فَكَقَوْلِهِ لِلْبِدْعَةِ أَوْ لَا لِلْبِدْعَةِ فَكَالسُّنَّةِ، أَوْ لِمَنْ طَلَاقُهَا بِدْعِيٌّ إنْ كُنْت فِي حَالِ سُنَّةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا طَلَاقَ وَلَا تَعْلِيقَ، أَوْ فِي حَالِ الْبِدْعَةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا سُنِّيًّا الْآنَ أَوْ فِي حَالِ السُّنَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا بِدْعِيًّا الْآنَ وَقَعَ فِي الْحَالِ لِلْإِشَارَةِ إلَى الْوَقْتِ وَيَلْغُو اللَّفْظُ أَوْ لِلسُّنَّةِ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ وَأَنْتِ طَاهِرٌ فَإِنْ قَدِمَ وَهِيَ طَاهِرٌ طَلُقَتْ لِلسُّنَّةِ وَإِلَّا فَلَا تَطْلُقُ لَا فِي الْحَالِ وَلَا إذَا طَهُرَتْ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا حَالًا أَخْذًا بِالتَّشْطِيرِ وَالتَّكْمِيلِ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَاحِدَةً لِلسُّنَّةِ وَأُخْرَى لِلْبِدْعَةِ وَقَعَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَةً وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ أُخْرَى أَوْ طَلَّقْتُك طَلَاقًا كَالثَّلْجِ أَوْ كَالنَّارِ وَقَعَ حَالًا وَيَلْغُو التَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ فِي الْأُولَى) هِيَ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحَيْضِ

(قَوْلُهُ: رَضِيَ أَوْ قَدِمَ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِالرِّضَا وَالْقُدُومِ

(قَوْلُهُ: وَيَلْغُو اللَّفْظُ) بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقُلْ الْآنَ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى الْوُقُوعَ حَالًا لِأَنَّ اللَّفْظَ يُنَافِي النِّيَّةَ فَيُعْمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ أَقْوَى انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ لِلسُّنَّةِ) أَيْ فَتَطْلُقُ حَالًا إنْ قَدِمَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ وَلَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ وَبَعْدَ حَيْضِهَا وَانْقِطَاعِ الدَّمِ إنْ قَدِمَ فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِيهَا أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) قَالَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لِذَاتِ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً (سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً أَوْ حَسَنَةً قَبِيحَةً وَقَعَ فِي الْحَالِ) لِتَضَادِّ الْوَصْفَيْنِ فَأُلْغِيَا، وَبَقِيَ أَصْلُ الطَّلَاقِ

٨٬١٧١

وَقِيلَ: لِأَنَّ أَحَدَهُمَا وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا، وَلَا بِدْعَةَ وَقَعَ عَلَى الْأَوَّلِ حَالًا دُونَ الثَّانِي

٨٬١٧٢

أَمَّا لَوْ قَالَ: أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ ثَلَاثٌ أَوْ عَكْسَهُ قُبِلَ،

٨٬١٧٣

وَإِنْ تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّ ضَرَرَ وُقُوعِ الْعَدَدِ أَكْثَرُ مِنْ

٨٬١٧٤

فَائِدَةِ تَأْخِيرِ الْوُقُوعِ، وَلَوْ قَالَ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ اقْتَضَى التَّشْطِيرَ فَيَقَعُ ثِنْتَانِ حَالًا، وَالثَّالِثَةُ فِي الْحَالَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ عُمِلَ بِهِ مَا لَمْ يُرِدْ طَلْقَةً حَالًا وَثِنْتَيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ، وَلَا نِيَّةَ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ فِي الْأَسْنَى إلَّا قَوْلَهُ

١٧٬٧٦٧

وَقِيلَ إلَى فَلَوْ قَالَ، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَكْسَهُ، وَقَوْلُهُ: فِي الْأُولَى،

١٧٬٧٦٨

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ إلَى أَمَّا لَوْ قَالَ، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

١٧٬٧٦٩

وَلَا يَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرْته فِي الْأَسْنَى

(قَوْلُ الْمَتْنِ سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً إلَخْ) أَيْ أَوْ لَا لِلسُّنَّةِ، وَلَا لِلْبِدْعَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِذَاتِ الْأَقْرَاءِ سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً أَوْ حَسَنَةً قَبِيحَةً أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ ثَلَاثٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ اهـ

(قَوْلُهُ: قُبِلَ) أَيْ وَيَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) يُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِقُبِلَ إشَارَةً إلَى التَّصْوِيرِ بِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ احْتِرَازًا عَمَّنْ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ إلَخْ لَكِنْ الْمُتَبَادَرُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ: تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُولَى قَوْلُهُ

١٧٬٧٧٠

أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ إلَخْ وَبِالثَّانِيَةِ قَوْلُهُ أَوْ عَكْسَهُ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُنْظَرُ فِي التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا لِتَأَخُّرِ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ الْمُفَسَّرِ بِهِمَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ عَكْسَهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ وَاحِدَةٌ وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ لِكَوْنِهَا ثَلَاثًا أَيْ لِأَمْرٍ اقْتَضَى حُسْنَ كَوْنِهِ ثَلَاثًا، وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَقَدْ لَا تَكُونُ حَائِضًا مَثَلًا فِي الْحَالِ فَيَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لَمْ يُقَيِّدْ بِالْأُولَى مَعَ التَّعْلِيلِ بِمَا ذَكَرَ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم أَقُولُ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ احْتِمَالِ تَعَلُّقِهِ بِقُبِلَ إشَارَةً إلَى التَّصْوِيرِ إلَخْ مُوَافِقٌ لِصَنِيعِ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ لَكِنْ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِ قُبِلَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُولَى

١٧٬٧٧١

قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ أَيْ فِي قَوْلِهِ لِذَاتِ الْأَقْرَاءِ سُنِّيَّةٌ بِدْعِيَّةٌ إلَخْ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ إلَخْ احْتِرَازًا عَمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَبِقَوْلِهِ: عَكْسَهُ الْمُرَادُ بِهِ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ، أَيْ: الْحُسْنُ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ وَاحِدَةٌ، وَالْقُبْحُ مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ،

١٧٬٧٧٢

وَأَنَّ التَّعْلِيلَ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ ضَرَرَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلصُّورَةِ الْأُولَى فَقَطْ فَيُفِيدُ كَلَامُهُ عَدَمَ الْقَبُولِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ: أَوْ عَكْسَهُ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ بِأَنْ كَانَتْ فِي حَالِ السُّنَّةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ حَيْثُ أَسْقَطُوا قَوْلَهُ أَوْ عَكْسَهُ كَمَا مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ ثَلَاثًا إلَخْ)

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ طَلَقَتْ ثَلَاثًا فِي الْحَالِ أَخْذًا بِالتَّشْطِيرِ وَالتَّكْمِيلِ أَوْ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَةٍ لِلسُّنَّةِ وَطَلْقَةً لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ طَلْقَةٌ فِي الْحَالِ،

١٧٬٧٧٣

وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ طَلْقَةٌ أَوْ طَلَّقْتُك طَلَاقًا كَالثَّلْجِ أَوْ كَالنَّارِ وَقَعَ حَالًا وَيَلْغُو التَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ:

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَسَكَتَ، وَهِيَ فِي حَالِ السُّنَّةِ أَوْ الْبِدْعَةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَاحِدَةٌ فَقَطْ أَوْ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ وَقَعَ الطَّلْقَتَانِ فِي الْحَالِ اهـ.

(قَوْلُهُ اقْتَضَى التَّشْطِيرَ) أَيْ إذَا كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ، وَإِلَّا كَالصَّغِيرَةِ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ ثَلَاثًا رَوْضٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت إيقَاعَ طَلْقَةٍ فِي الْحَالِ وَطَلْقَتَيْنِ فِي الْحَالِ الثَّانِي صُدِّقَ بِيَمِينِهِ،

١٧٬٧٧٤

وَلَوْ أَرَادَ إيقَاعَ بَعْضِ كُلِّ طَلْقَةٍ فِي الْحَالِ وَقَعَ الثَّلَاثُ فِي الْحَالِ بِطَرِيقِ التَّكْمِيلِ اهـ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرَ التَّشْطِيرِ اهـ كُرْدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ) أَيْ كَأَنْ أَرَادَ ثَلَاثًا ثِنْتَانِ حَالًا وَوَاحِدَةٌ فِي الْأُخْرَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) جَمَعَ فِي الطَّلَاقِ بَيْنَ صِفَتَيْ مَدْحٍ وَذَمٍّ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً (سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً أَوْ) طَلْقَةً (حَسَنَةً قَبِيحَةً) وَهِيَ ذَاتُ أَقْرَاءٍ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا لِلسُّنَّةِ وَلَا لِلْبِدْعَةِ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ (فِي الْحَالِ) وَيَلْغُو ذِكْرُ الصِّفَتَيْنِ لِتَضَادِّهِمَا،

٢٠٬١٩٦

فَإِنْ فَسَّرَ كُلَّ صِفَةٍ بِمَعْنَى فِي قَوْلِ سُنِّيَّةٍ بِدْعِيَّةٍ أَوْ حَسَنَةٍ قَبِيحَةٍ، فَقَالَ: أَرَدْت حَسَنَةً مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ وَقَبِيحَةً مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ قَبْلُ،

٢٠٬١٩٧

وَإِنْ تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ؛ لِأَنَّ ضَرَرَ وُقُوعِ الْعَدَدِ أَكْثَرُ مِنْ

٢٠٬١٩٨

فَائِدَةِ تَأَخُّرِ الْوُقُوعِ.

فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ،

٢٠٬١٩٩

فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا سُنَّةَ لَهَا وَلَا بِدْعَةَ كَالصَّغِيرَةِ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ ثَلَاثًا كَمَا لَوْ وَصَفَهَا كُلَّهَا بِالسُّنَّةِ أَوْ الْبِدْعَةِ،

٢٠٬٢٠٠

وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ فِي الْحَالِ وَطَلْقَةً ثَالِثَةً فِي الْحَالِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ يَقْتَضِي التَّشْطِيرَ، ثُمَّ يَسْرِي،

٢٠٬٢٠١

فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت إيقَاعَ طَلْقَةٍ فِي الْحَالِ وَطَلْقَتَيْنِ فِي الْحَالِ الثَّانِي صُدِّقَ بِيَمِينِهِ،

٢٠٬٢٠٢

وَلَوْ أَرَادَ إيقَاعَ بَعْضِ كُلِّ طَلْقَةٍ فِي الْحَالِ وَقَعَ الثَّلَاثُ فِي الْحَالِ بِطَرِيقِ التَّكْمِيلِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَسَكَتَ وَهِيَ فِي حَالِ السُّنَّةِ أَوْ الْبِدْعَةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَاحِدَةٌ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ النِّصْفِ، وَإِنَّمَا حُمِلَ فِيمَا مَرَّ عَلَى التَّشْطِيرِ لِإِضَافَةِ الْبَعْضَيْنِ إلَى الْحَالَيْنِ فَيُسَوَّى بَيْنَهُمَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فِي الْحَالِ أَخْذًا بِالتَّشْطِيرِ وَالتَّكْمِيلِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ: طَلْقَةً لِلسُّنَّةِ وَطَلْقَةً لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ طَلْقَةٌ فِي الْحَالِ وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ طَلْقَةٌ،

٢٠٬٢٠٣

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ وَقَعَ الطَّلْقَتَانِ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ وَصْفٌ لِلطَّلْقَتَيْنِ فِي الظَّاهِرِ فَيَلْغُو لِلتَّنَافِي، وَيَبْقَى الطَّلْقَتَانِ وَقَوْلُهُ لَهَا طَلَّقْتُك طَلَاقًا كَالثَّلْجِ أَوْ كَالنَّارِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَيَلْغُو التَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنْ قَصَدَ التَّشْبِيهَ بِالثَّلْجِ فِي الْبَيَاضِ وَبِالنَّارِ فِي الْإِضَاءَةِ طَلُقَتْ فِي زَمَنِ السُّنَّةِ أَوْ التَّشْبِيهَ بِالثَّلْجِ فِي الْبُرُودَةِ وَبِالنَّارِ فِي الْحَرَارَةِ وَالْإِحْرَاقِ طَلُقَتْ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً أَوْ حَسَنَةً قَبِيحَةً وَقَعَ فِي الْحَالِ) وَيَلْغُو ذِكْرُ الصِّفَتَيْنِ لِتَضَادِّهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً) أَوْ لَا سُنِّيَّةٌ وَلَا بِدْعِيَّةٌ وَكَذَا مَا بَعْدُ.

قَوْلُهُ: (وَقَعَ فِي الْحَالِ) فَإِنْ قَالَ سُنِّيَّةٌ وَبِدْعِيَّةٌ وَقَعَ حَالًا إنْ لَمْ يَتَّصِفْ طَلَاقُهَا بِهِمَا وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى مَجِيءِ الْأُخْرَى، كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَجِيءِ الْغَدِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ فِي حَالِ الْبِدْعَةِ أَوْ فِي حَالِ سُنَّةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا طَلَاقَ، وَلَا تَعْلِيقَ فَإِنْ قَالَ لَهَا طَلَاقًا سُنِّيًّا الْآنَ وَقَعَ حَالًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ، وَأَنْتِ طَاهِرٌ فَإِنْ قَدِمَ وَهِيَ طَاهِرٌ طَلُقَتْ، وَإِلَّا فَلَا طَلَاقَ وَإِنْ طَهُرَتْ بَعْدُ.

٧٬٩١٥

فَرْعٌ: قَالَ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ كَالثَّلْجِ أَوْ كَالنَّارِ طَلُقَتْ حَالًا،

٧٬٩١٦

وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ أَرَادَ كَالثَّلْجِ فِي الْبَيَاضِ وَالنَّارِ فِي الْإِضَاءَةِ طَلُقَتْ فِي حَالِ السُّنَّةِ، وَأَرَادَ كَالثَّلْجِ فِي الْبُرُودَةِ وَالنَّارِ فِي الْإِحْرَاقِ طَلُقَتْ فِي حَالِ الْبِدْعَةِ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي الْوُقُوعُ حَالًا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورُ فَرَاجِعْ وَانْظُرْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ طَلْقَةً كَالثَّلْجِ أَوْ كَالنَّارِ وَقَعَ حَالًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَيَلْغُو ذِكْرُ الصِّفَتَيْنِ لِتَضَادِّهِمَا)

٧٬٩١٧

فَلَوْ فَسَّرَ الْحُسْنَ مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ، وَالْقُبْحَ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ قُبِلَ عَلَى الصَّحِيحِ،

٧٬٩١٨

وَلَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا بَعْضَهَا لِلسُّنَّةِ وَبَعْضَهَا لِلْبِدْعَةِ عُمِلَ بِمَا أَرَادَهُ فَإِنْ أَطْلَقَ شُطِرَتْ فَيَقَعُ ثِنْتَانِ حَالًا وَالْأُخْرَى فِي الْأُخْرَى.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو سنية بدعية، أو حسنة قبيحة .. وقع في الحال) ؛ لأنه وصف الطلاق بوصفين متضادين فيلغوان ويبقى أصل الطلاق، ولأن إحدى الحالتين حاصلة لا محالة فيقع الطلاق موصوفاً بما يناسب تلك الحالة وتلغو الصفة، هذا إذا كانت المخاطبة ذات أقراء.

تعليق

ولو قال: أنت طالق كالثلج أو كالنار .. وقع في الحال والصفة لغو، قاله المتولي.

٢٠٬٨٦٨

وقال أبو حنيفة: إن قصد التشبيه بالثلج في البرودة والنار في الحرارة والإحراق .. طلقت زمن البدعة،

٢٠٬٨٦٩

وإن قصد كالثلج في البياض والنار في الإضاءة. طلقت سنياً.

تعليق

ولو قال: أنت طالق ثلاثاً بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة .. طلقت طلقتين في الحال،

٢٠٬٨٧٠

فإذا حصلت في الحالة الأخرى .. وقعت الثالثة،

٢٠٬٨٧١

فلو ادعى إرادة العكس .. قبل على المذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.