ولو اتهمها بسرقة فقال إن لم تصدقيني فأنت طالق فقالت سرقت ما سرقت لم تطلق
الشروح عليها
(وَلَوْ) (اتَّهَمَهَا) أَيْ زَوْجَتَهُ (بِسَرِقَةٍ فَقَالَ) لَهَا (إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي) فِي أَمْرِ هَذِهِ السَّرِقَةِ (فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ) كَلَامَيْنِ أَحَدُهُمَا (سَرَقْتُ) وَالْآخَرَ (مَا سَرَقْتُ) (لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهَا صَادِقَةٌ فِي أَحَدِهِمَا،
فَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ تُعْلِمِينِي بِالصِّدْقِ لَمْ يَتَخَلَّصْ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ تُعْلِمِينِي بِالصِّدْقِ) أَيْ وَأَرَادَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ سم عَلَى حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: صَادِقَةً) يَجِبُ حَذْفُهُ لِيَتَأَتَّى قَوْلُهُ: الْآتِي وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْخَبَرِ صِدْقٌ إلَخْ. الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُصَوَّرَةٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُقَيَّدْ فِي تَعْلِيقِهِ الْخَبَرَ بِالصِّدْقِ، إذْ لَوْ كَانَتْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَيْدٌ بِكَوْنِهَا صَادِقَةً تَقَيَّدَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ. مَعْنًى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ اتَّهَمَهَا بِسَرِقَةٍ فَقَالَ إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ سَرَقْت مَا) نَافِيَةٌ (سَرَقْت لَمْ تَطْلُقْ) لِصِدْقِهَا فِي أَحَدِهِمَا يَقِينًا فَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ تُعْلِمِينِي بِالصِّدْقِ لَمْ تَتَخَلَّصْ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي) أَيْ فِي أَمْرِ هَذِهِ السَّرِقَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَتْ سَرَقْت مَا سَرَقْت) خَرَجَ مَا لَوْ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ تُعْلِمِينِي إلَخْ) أَيْ أَوْ أَرَادَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم أَقُولُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي الْمَتْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَقَالَتْ سَرَقْت مَا سَرَقْت) خَرَجَ مَا لَوْ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا فَإِنْ
قُلْت: يُشْكِلُ عَلَى الْوُقُوعِ حِينَئِذٍ عَدَمُ الْوُقُوعِ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَجُهِلَ حَالُهُ قُلْت الْفَرْقُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَتِنَا انْتِفَاءُ الصِّدْقِ، وَقَدْ كَانَ مُحَقَّقًا قَبْلَ قَبُولِهَا مَا ذَكَرَ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ الْغُرَابِ عَدَمُ الْغَرَابِيَّةِ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ حَتَّى يُسْتَصْحَبَ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ تُعْلِمِينِي بِالصِّدْقِ) أَيْ أَوْ أَرَادَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(وَلَوْ) عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَهِيَ عَلَى سُلَّمٍ بِالصُّعُودِ وَبِالنُّزُولِ ثُمَّ بِالْمُكْثِ فَوَثَبَتْ أَوْ انْتَقَلَتْ إلَى سُلَّمٍ آخَرَ، أَوْ اضْطَجَعَ السُّلَّمُ وَهِيَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَتَقُومُ مِنْ مَوْضِعِهَا أَوْ حُمِلَتْ وَصَعَدَ بِهَا الْحَامِلُ أَوْ نَزَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَوْرًا فِي الْجَمِيعِ لَمْ تَطْلُقْ،
أَمَّا لَوْ حُمِلَتْ بِأَمْرِهَا فَيَحْنَثُ، نَعَمْ إنْ حَمَلَهَا بِلَا صُعُودٍ وَنُزُولٍ بِأَنْ يَكُونَ وَاقِفًا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا أَثَرَ لِأَمْرِهَا.
وَإِنْ (اتَّهَمَهَا) أَيْ زَوْجَتَهُ (بِسَرِقَةٍ، فَقَالَ) لَهَا (إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي) فِي أَمْرِ هَذِهِ السَّرِقَةِ (فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ) لَهُ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا، (سَرَقْت) وَالْآخَرُ (مَا سَرَقْت لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهَا صَادِقَةٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.
(وَلَوْ اتَّهَمَهَا بِسَرِقَةٍ فَقَالَ إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ) ، كَلَامَيْنِ أَحَدُهُمَا (سَرَقْت) وَالْآخَرُ (مَا سَرَقْت لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهَا صَادِقَةٌ فِي أَحَدِ الْكَلَامَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي) فَإِنْ قَالَ لَمْ تُعْلِمِينِي لَمْ يَخْلُصْ بِمَا ذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَتْ) يُفِيدُ الْفَوْرِيَّةَ فِي الْجَوَابِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ اللَّفْظَيْنِ أَوْ لَا يَضُرُّ التَّرَاخِي فِي الثَّانِي رَاجِعْهُ، وَمَحِلُّ الْفَوْرِيَّةِ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَالتَّعْلِيقُ بِأَنْ مَعَ النَّفْيِ لَا فَوْرِيَّةَ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّمَ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (كَلَامَيْنِ) دَفْعًا لِمَا عَسَاهُ أَنْ يُتَوَهَّمَ مِنْ جَعْلِ مَا اسْمًا مَوْصُولًا مَثَلًا مَعْمُولًا لِسَرَقْت الْأُولَى.
قَوْلُهُ: (كَلَامَيْنِ) دَفَعَ بِهِ مَا عَسَاهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الْمَتْنِ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا وَاحِدًا، بِجَعْلِ مَا اسْمًا مَوْصُولًا مَعْمُولًا لِسَرَقْتِ الْأُولَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو اتهمها بسرقة فقال: إن لم تصدقيني فأنت طالق, فقالت: سرقت ما سرقت ... لم تطلق)
؛ لأنها صادقة في أحد الإخبارين قال البغوي في (الفتاوى): فإن قال: إن لم تعلميني بالصدق ... لم تتخلص بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.