فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ زَمَانٍ) أَوْ حُقْبٍ بِسُكُونِ الْقَافِ أَوْ عَصْرٍ (أَوْ بَعْدَ حِينٍ) أَوْ نَحْوِهِ (طَلُقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَذِهِ يَقَعُ عَلَى الْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ وَإِلَى بِمَعْنَى بَعْدُ وَفَارَقَ قَوْلَهُمْ فِي الْإِيمَانِ لَأَقْضِيَنَّ حَقَّك إلَى حِينٍ لَمْ يَحْنَثْ بِلَحْظَةٍ فَأَكْثَرَ بَلْ قُبَيْلَ الْمَوْتِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ تَعْلِيقٌ فَيُعَلَّقُ بِأَوَّلِ مَا يُسَمَّى حِينًا إذْ الْمَدَارُ فِي التَّعَالِيقِ عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لَفْظُهَا، وَلَأَقْضِيَنَّ وَعْدٌ، وَهُوَ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ فَنُظِرَ فِيهِ لِلْيَأْسِ،

١٣٬٦٦٣

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ زَمَانًا حَنِثَ بِشُرُوعِهِ فِي الصَّوْمِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ أَوْ لَيَصُومَنَّ أَزْمِنَةً كَفَاهُ صَوْمُ يَوْمٍ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهَا، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الِاكْتِفَاءُ بِصَوْمِ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ، أَوْ لَيَصُومَنَّ الْأَيَّامَ كَفَاهُ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا، أَوْ إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُوَحِّدِينَ فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا أَنْ تُرِيدَ إنْ كَانَ يُعَذِّبُ أَحَدًا مِنْهُمْ،

١٣٬٦٦٤

وَلَوْ اتَّهَمَتْهُ زَوْجَتُهُ بِاللِّوَاطِ فَحَلَفَ لَا يَأْتِي حَرَامًا حَنِثَ بِكُلِّ مُحَرَّمٍ، أَوْ إنْ خَرَجْت مِنْ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ وَلَا تَخْرُجِينَ مِنْ الصِّفَةِ أَيْضًا لَغَا الْأَخِيرُ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ تَعْلِيقٍ وَلَا عَطْفٍ،

١٣٬٦٦٥

فَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الصِّفَةِ لَمْ تَطْلُقْ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بَدَلَ الْأَخِيرِ عَقِبَ مَا قَبْلَهُ وَمِنْ الصِّفَةِ أَيْضًا طَلُقَتْ وَهُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَكَّةَ أَوْ الظِّلِّ أَوْ الْبَحْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْتَظَرُ طَلُقَتْ حَالًا مَا لَمْ يَقْصِدْ تَعْلِيقًا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِآخَرَ فَحَلَفَ لَهُ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ يُعْطِيهِ كُلَّ جُمُعَةٌ مِنْهُ كَذَا، فَفَوَّتَ جُمُعَةً مِنْ غَيْرِ إعْطَاءٍ ثُمَّ دَفَعَ مَا يَخُصُّهَا فِي الْجُمُعَةِ التَّالِيَةِ لَهَا هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ بِالْحِنْثِ لِأَنَّ كُلَّ جُمُعَةٍ ظَرْفٌ وَبِفَرَاغِهَا تَحَقَّقَ عَدَمُ الْإِعْطَاءِ فِيهَا وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٩٬٧٠٣

فَلَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ ذَلِكَ مُدَّةً طَوِيلَةً بَلْ لَوْ أَرَادَ الْأَعَمَّ مِنْ الْإِعْطَاءِ فِيهَا أَوْ فِيمَا يَقْرُبُ مِنْهَا عُرْفًا بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ مُؤَخِّرًا لَمْ يَحْنَثْ وَيُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِشُرُوعِهِ) أَيْ وَلَوْ فِي رَمَضَانَ

(قَوْلُهُ: لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهَا) أَيْ الْأَزْمِنَةِ

(قَوْلُهُ: الِاكْتِفَاءُ بِصَوْمِ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ) أَيْ وَعَلَيْهِ

٩٬٧٠٤

فَلَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ زَمَانًا كَفَاهُ لَحْظَةٌ

(قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِكُلِّ مُحَرَّمٍ) أَيْ مَا لَمْ تَدُلُّ قَرِينَةٌ عَلَى خُصُوصِ اللِّوَاطِ وَيَقُولُ قَصَدَتْهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) مِنْ تَتِمَّةِ الصِّيغَةِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ تَعْلِيقٍ) فَرْضُ الْكَلَامِ فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْجُمْلَةُ الْأُولَى مُشْتَمِلَةً عَلَى تَعْلِيقٍ صَرِيحٍ وَهَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا تَخْرُجِينَ مِنْ الْبَيْتِ وَلَا تَخْرُجِينَ مِنْ الصِّفَةِ فَلَا يَحْنَثُ بِخُرُوجِهَا مِنْ الصِّفَةِ لِكَوْنِ كُلٍّ كَلَامًا مُسْتَقِلًّا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَمُقْتَضَى مَا عَلَّلَ بِهِ أَنَّهُ مِثْلُهُ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ بِجَعْلِ وَلَا تَخْرُجِينَ مِنْ الصِّفَةِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ لَا تَخْرُجِينَ مِنْ الْبَيْتِ فَيَحْنَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِالثَّانِي الِاسْتِئْنَافَ قُبِلَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَقِبَ مَا قَبْلَهُ) أَيْ وَهُوَ طَالِقٌ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ (قَوْلُهُ: حَنِثَ بِكُلِّ مُحَرَّمٍ) لَعَلَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

١٬٩٢٤

بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى اللِّوَاطَ بَلْ الْقِيَاسُ قَبُولُهُ مِنْهُ ظَاهِرًا لِلْقَرِينَةِ فَلْيُرَاجَعْ: وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إلَخْ.) وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ سَوَاءٌ أَتَى بِهِ مُتَّصِلًا أَمْ مُنْفَصِلًا وَسَوَاءٌ أَنَوَى الْإِتْيَانَ بِهِ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ حَالًا) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّهُ قَصَدَ الْإِتْيَانَ بِهِ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ زَمَانٍ) أَوْ حُقْبٍ بِسُكُونِ الْقَافِ أَوْ عَصْرٍ (أَوْ بَعْدَ حِينٍ) أَوْ نَحْوِهِ (طَلُقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَذِهِ يَقَعُ عَلَى الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ وَإِلَى بِمَعْنَى بَعْدَ وَفَارَقَ قَوْلُهُمْ: فِي الْأَيْمَانِ فِي لَأَقْضِيَنَّ حَقَّك إلَى حِينٍ لَمْ يَحْنَثْ بِلَحْظَةٍ فَأَكْثَرَ بَلْ قُبَيْلَ الْمَوْتِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ تَعْلِيقٌ فَتَعَلَّقَ بِأَوَّلِ مَا يُسَمَّى حِينًا إذْ الْمَدَارُ فِي التَّعَالِيقِ عَلَى وُجُودِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لَفْظُهَا وَلَأَقْضِيَنَّ وَعْدٌ، وَهُوَ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ فَنُظِرَ فِيهِ لِلْيَأْسِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَقْضِيَنه حَقَّهُ إلَى حِينٍ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِالْيَأْسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِسُكُونِ الْقَافِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحَقْبُ بِفَتْحِ الْقَافِ كَالزَّمَانِ وَالْحِينِ،

٦٬٥٧٨

وَأَمَّا الْحُقْبُ بِضَمِّ الْقَافِ فَهُوَ ثَمَانُونَ سَنَةً اهـ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ وَالْحُقْبُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ ثَمَانُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِلَى بِمَعْنَى بَعْدَ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمُحْوِجُ لِإِخْرَاجِهَا عَنْ حَقِيقَتِهَا، وَهُوَ إيقَاعُ طَلَاقٍ مُؤَقَّتٍ فَيَقَعُ فِي الْحَالِ وَيَلْغُو التَّأْقِيتُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُحْوِجُ إلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ تَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ الْحِنْثُ فِي مَسَائِلِ الْمَتْنِ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْنَثْ إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ: فِي الْأَيْمَانِ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ الْفَرْقُ لَكِنْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَقْفَةٌ وَلَعَلَّ لِهَذَا سَكَتَ عَنْهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ) لَهَا (أَنْتِ طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ) إلَى (زَمَانٍ) أَيْ بَعْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا فَإِلَى فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى بَعْدَ (أَوْ بَعْدَ حِينٍ) أَوْ زَمَانٍ (طَلُقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَالْقَصِيرَةِ. قَالَ تَعَالَى:{حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} : قِيلَ: أَرَادَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ،

٢٠٬٥٢٩

وَقِيلَ: أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً،

٢٠٬٥٣٠

وَقِيلَ: سِتَّمِائَةِ سَنَةٍ، وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

٢٠٬٥٣١

فَإِنْ قِيلَ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهُ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّك إلَى حِينٍ لَمْ يَحْنَثْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْشَاءٌ، وَلَأَقْضِيَنَّ وَعْدٌ فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَيْهِ.

٢٠٬٥٣٢

تَنْبِيهٌ: الْعَصْرُ وَالدَّهْرُ، وَهُوَ الزَّمَنُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَالْوَقْتُ وَالْآنُ، وَالْحِقَبُ بِفَتْحِ الْقَافِ كَالزَّمَانِ وَالْحِينِ فِيمَا مَرَّ كَمَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ.

٢٠٬٥٣٣

أَمَّا الْحُقُبُ بِضَمِّ الْقَافِ فَهُوَ ثَمَانُونَ سَنَةً.

فُرُوعٌ: لَوْ حَلَفَ لَا صُمْت زَمَانًا حَنِثَ بِالشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا صُمْت،

٢٠٬٥٣٤

وَلَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ أَزْمِنَةً كَفَاهُ صَوْمُ يَوْمٍ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أَزْمِنَةٍ،

٢٠٬٥٣٥

وَلَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ الْأَيَّامَ كَفَاهُ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُوَحِّدِينَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إنْ كَانَ يُعَذِّبُ أَحَدًا مِنْهُمْ،

٢٠٬٥٣٦

وَلَوْ اتَّهَمَتْهُ زَوْجَتُهُ بِاللِّوَاطِ فَحَلَفَ لَا يَأْتِي حَرَامًا حَنِثَ بِكُلِّ مُحَرَّمٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ خَرَجْت مِنْ الدَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: وَلَا تَخْرُجِينَ مِنْ الصُّفَّةِ أَيْضًا لَغَا الْأَخِيرُ، لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ تَعْلِيقٍ وَلَا عَطْفَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْبَحْرِ، أَوْ فِي مَكَّةَ، أَوْ فِي الظِّلِّ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْتَظَرُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ بَعْدَ حِينٍ) أَوْ زَمَانٍ (طَلُقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) لِصِدْقِ الْحِينِ وَالزَّمَانِ بِهَا وَإِلَى بِمَعْنَى بَعْدَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ زَمَانٍ) أَوْ دَهْرٍ أَوْ حُقْبٍ وَلَوْ بِضَمِّ الْقَافِ

٨٬٠١٤

وَقِيلَ الْحُقْبُ سَبْعُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَمَانُونَ سَنَةً فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ دِينَ فَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ صُدِّقَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ زَمَانًا حَنِثَ بِالشُّرُوعِ أَوْ لَيَصُومَن أَزْمِنَةً بَرَّ بِيَوْمٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي مَكَّةَ أَوْ الْبَحْرِ أَوْ الظِّلِّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْتَظَرُ وَقَعَ حَالًا مَا لَمْ يُرِدْ التَّعْلِيقَ كَمَا مَرَّ.

٨٬٠١٥

وَلَوْ عَلَّقَ بِدُخُولِهِ فَحَمَلَ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِامْتِنَاعِ لَمْ يَحْنَثْ وَتَقَدَّمَ لَوْ عَلَّقَ بِمُسْتَحِيلٍ.

قَوْلُهُ: (بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) وَفَارَقَ لَأَقْضِيَن حَقَّك إلَى حِينٍ لِأَنَّهُ وَعْدٌ فَجَازَ تَأْخِيرُهُ وَالطَّلَاقُ إنْشَاءٌ فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: أنت طالق إلى حين أو زمان أو بعد حين .. طلقت بمضي لحظة) ؛ لأن الحين والزمان يقعان على المدة الطويلة والقصيرة، قال الله تعالى:{فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون}،

٢١٬٠٧٤

وقال تعالى:{هل أتى على الإنسان حين من الدهر} قيل: أراد سبعة أشهر،

٢١٬٠٧٥

وقيل: أربعين سنة، وقيل: مئة وعشرين سنة،

٢١٬٠٧٦

وقيل: ست مئة سنة وهو الذي بين عيسى ونبينا محمد صلى الله عليهما وسلم.

وقد يطلق الحين على السنة قال الله تعالى:{تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها} أي: كل سنة، وإلى هذا ذهب مالك، وهو يرى في الأيمان والأحكام أعم الأسماء، والشافعي يأخذ بأقلها، وجعله أبو حنيفة ستة أشهر اعتباراً بوقت إطلاعها وجذاذها.

وذكروا في الأيمان أنه إذا حلف لأقضين حقك إلى حين .. أنه لا يحنث بلحظة للشك في المراد، والفرق: أن الطلاق إنشاء، ولأقضينك وعد، فيرجع فيه إليه.

٢١٬٠٧٧

وإن قال: إذا مضى حقب أو عصر فأنت طالق .. قال الأصحاب: تطلق بمضي لحظة، واستبعده الإمام والغزالي؛ لأن العصر زمان يحوي أمماً،

٢١٬٠٧٨

فإذا انقرضوا .. انقرض العصر كما يقال: عصر الصحابة، والدهر قريب من العصر، وإيقاعه على اللحظة لا وجه له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.