فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) عِدَّةُ (أَمَةٍ) حَائِلٍ أَوْ حَامِلٍ بِمَنْ لَا يَلْحَقُهُ: أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ (نِصْفُهَا) وَهُوَ شَهْرَانِ فِي هَذَا الْبَابِ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا عَلَى النِّصْفِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ، وَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ لَزِمَتْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرٌ: صَحِيحٌ، إذْ صُورَتُهُ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ وَيَسْتَمِرُّ ظَنَّهُ إلَى مَوْتِهِ فَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ حُرَّةٍ إذْ الظَّنُّ كَمَا نَقَلَهَا مِنْ الْأَقَلِّ إلَى الْأَكْثَرِ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَا فِي الْمَوْتِ، وَبِذَلِكَ سَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُرَدُّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ عِنْدَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ) هُوَ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَعَشْرٌ صَحِيحٌ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ وَيُرَدُّ: أَيْ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ عِنْدَهُ، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ اهـ.

وَمَا قَالَهُ حَجّ الْأَقْرَبُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَسْتَمِرُّ ظَنُّهُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبْعِضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَحُكْمُ الْمُبْعِضَةِ عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ: أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ

(قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا الْبَابِ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي إلَيْهِ هُنَا وَلَيْسَ فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: إذْ صُورَتُهُ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ إلَخْ.) هَذِهِ الصُّورَةُ هِيَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَلَيْسَتْ تَعْلِيلًا لِلصِّحَّةِ، وَإِنَّمَا تَعْلِيلُ الصِّحَّةِ قَوْلُهُ: بَعْدُ إذْ الظَّنُّ كَمَا نَقَلَهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَبِذَلِكَ سَقَطَ الْقَوْلُ إلَخْ.) قَالَ سم: هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ: يَعْنِي: حَجّ الَّذِي قَصَدَ الشَّارِحُ الرَّدَّ عَلَيْهِ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَنْ الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ،

٢٬٠١٩

بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ الْكَلَامِ الْمَرْدُودِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) عِدَّةُ (أَمَةٍ) حَائِلٍ أَوْ حَامِلٍ بِمَنْ لَا يَلْحَقُهُ أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ (نِصْفُهَا) وَهُوَ شَهْرَانِ هِلَالِيَّانِ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا عَلَى النِّصْفِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتْهُ الْحُرَّةُ لَزِمَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَيُرَدَّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ عِنْدَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَمَةٍ إلَخْ) وَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ السَّابِقِ) وَهُوَ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّسَامُحِ وَالْمَقْصُودُ وَاضِحٌ فَيُقَالُ عَلَى نَهْجِ مَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَشَهْرٌ هِلَالِيٌّ وَيُعْتَبَرُ مَعَهُ مِنْ الثَّانِي مَا يُكْمِلُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الِانْكِسَارِ وَالْخَفَاءِ مَا مَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا) أَيْ: عِنْدَ الْوَطْءِ بِدَلِيلِ الْفَرْقِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ) أَيْ: وَلَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ إلَى الْمَوْتِ

١٨٬٥٤٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْكَشَفَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ اهـ سم عَنْ الْأَسْنَى عَنْ الزَّرْكَشِيّ

١٨٬٥٤٥

(قَوْلُهُ: وَيَرِدُ إلَخْ) رَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ: وَأَمَّا مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ إلَخْ صَحِيحٌ إذْ صُورَتُهُ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةَ وَيَسْتَمِرُّ ظَنُّهُ إلَى مَوْتِهِ فَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ حُرَّةٍ إذْ الظَّنُّ كَمَا نَقَلَهَا مِنْ الْأَقَلِّ إلَى الْأَكْثَرِ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَا فِي الْمَوْتِ وَبِذَلِكَ سَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُرَدَّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ إلَخْ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ سَقَطَ الْقَوْلُ إلَخْ قَالَ سم هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ

١٨٬٥٤٦

بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِذَلِكَ اهـ،

١٨٬٥٤٧

وَكَذَا رَدَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ: وَمَا قَالَهُ حَجّ الْأَقْرَبُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ وَلَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ إلَى الْمَوْتِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ

٦٬٧٨٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْكَشَفَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ لِانْقِطَاعِ أَثَرِ الظَّنِّ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ لِاخْتِصَاصِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ اهـ وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ تِلْكَ الْأَمَةِ زَوْجَةً لَهُ لَا مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: لِاخْتِصَاصِ إلَخْ يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا) أَيْ: عِنْدَ وَطْئِهَا بِدَلِيلِ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إلَخْ) رُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَطْءَ بِظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَمَا أَثَّرَ فِي الْعِدَّةِ فِي الْحَيَاةِ فَلْيُؤَثِّرْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَقُولُ هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ

٦٬٧٨٨

بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِذَلِكَ نَعَمْ قَدْ يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ اللَّقِيطِ فِيمَا لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِالرِّقِّ، وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ لِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ وَأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ الْإِمَاءِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ مُعَاشَرَتِهِ لَهَا وَاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ إلَى الْمَوْتِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحَرَائِرِ بَلْ عِدَّةَ الْإِمَاءِ

تعليق

وَلَمَّا أُورِدَ ذَلِكَ عَلَى م ر الْمُوَافِقِ الزَّرْكَشِيَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْمَوْتِ اهـ وَأَقُولُ يُجَابُ أَيْضًا بِمَنْعِ أَنَّهَا حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ فِي بَابِ اللَّقِيطِ أَخْذًا مِنْ عِبَارَاتِهِمْ ثَمَّ الْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شَرَطَتْ الْحُرِّيَّةَ وَعَلَّلُوهُ بِفَوَاتِ الشَّرْطِ اهـ وَلَوْ اعْتَقَدَ حُرِّيَّتَهَا لَمْ يَفُتْ الشَّرْطُ فِي اعْتِقَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ وَكَقَوْلِهِمْ: إنَّ أَوْلَادَهَا الْحَادِثِينَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءُ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا اهـ لَكِنْ يُشْكِلُ نَفْيُ حُرِّيَّتِهَا فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ التَّعْلِيلِ بِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ فَلْيُرَاجَعْ ١ -

٦٬٧٨٩

(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ الْمُسْتَوْلَدَةُ الْمُزَوَّجَةُ إذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَزَوْجُهَا جَمِيعًا؛ فَلَهُ أَحْوَالٌ أَحَدُهَا أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا فَقَدْ مَاتَ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا عَلَى الْمَذْهَبِ فَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَهُ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ،

٦٬٧٩٠

وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا. الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَمُوتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا فَتَعْتَدَّ عِدَّةَ أَمَةٍ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ،

تعليق

ثُمَّ إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي عِدَّةِ الزَّوْجِ فَقَدْ عَتَقَتْ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِدَدِ الْخِلَافُ فِي أَنَّهَا هَلْ تُكْمِلُ عِدَّةَ حُرَّةٍ أَمْ عِدَّةَ أَمَةٍ

٦٬٧٩١

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا كَمَا ذَكَرْنَا قَرِيبًا،

٦٬٧٩٢

وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ الْعِدَّةِ لَزِمَهُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْأَصَحِّ تَفْرِيعًا عَلَى عَوْدِهَا فِرَاشًا. الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ مَعًا فَلَا اسْتِبْرَاءَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعُدْ إلَى فِرَاشِهِ وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَا إذَا عَتَقَتْ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ وَهَلْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ أَمْ عِدَّةَ حُرَّةٍ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْغَزَالِيِّ عِدَّةَ أَمَةٍ وَقَطَعَ الْبَغَوِيّ بِعِدَّةِ حُرَّةٍ احْتِيَاطًا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ

٦٬٧٩٣

فَرْعٌ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ، ثُمَّ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ اهـ الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا وَيُشْكِلُ السَّابِقُ؛

فَلَهُ صُوَرٌ:

إحْدَاهَا: أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ مَوْتِهِمَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ فَعَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ السَّيِّدَ مَاتَ أَوَّلًا، ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ وَهِيَ حُرَّةٌ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ زَوْجَةٌ أَيْ إنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا أَوْ مُعْتَدَّةٌ أَيْ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا وَإِنْ أَوْجَبْنَا الِاسْتِبْرَاءَ فَحُكْمُهُ كَمَا نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَلَوْ تَخَلَّلَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَا مَزِيدٍ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُتَخَلِّلُ أَقَلَّ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَوْ كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهَا فِيهِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ تَخَلَّلَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَعَلَيْهَا الِاعْتِدَادُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ تَحِضْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ بَعْدَهَا بِحَيْضَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الزَّوْجَ مَاتَ أَوَّلًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَعَادَتْ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ وَإِنْ حَاضَتْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَيْضُ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرِهَا

٦٬٧٩٤

وَقِيلَ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِئَلَّا يَقَعَ الِاسْتِبْرَاءُ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى تَقْدِيرِ تَأَخُّرِ مَوْتِ السَّيِّدِ وَحِينَئِذٍ تَكُونُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ مُنْقَضِيَةً بِالْمُدَّةِ الْمُتَخَلِّلَةِ وَلَا يُتَصَوَّرُ الِاجْتِمَاعُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَيْضُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ كَفَاهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ.

الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ لَا يُعْلَمَ كَمْ الْمُدَّةُ الْمُتَخَلِّلَةُ فَعَلَيْهَا التَّرَبُّصُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَخْذًا بِالْأَحْوَطِ وَلَا نُوَرِّثُهَا مِنْ الزَّوْجِ إذَا شَكَكْنَا فِي أَسْبَقِهِمَا مَوْتًا فَإِنْ ادَّعَتْ عِلْمَ الْوَرَثَةِ أَنَّهَا كَانَتْ حُرَّةً يَوْمَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَعَلَيْهِمْ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ اهـ كَلَامُ الرَّوْضَةِ سُقْنَاهُ مَعَ طُولِهِ لِحُسْنِ بَيَانِهِ لِلْمَسْأَلَةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْحَالِ الرَّابِعِ:

٦٬٧٩٥

وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا وَأَشْكَلَ أَيْ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ آخِرِهِمَا مَوْتًا أَيْ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوَّلًا،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَلَحْظَةٌ فَلَا شَيْءَ أَيْ اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا وَإِنْ تَخَلَّلَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ لَزِمَهَا حَيْضَةٌ إنْ لَمْ تَحِضْ فِي الْعِدَّةِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ السَّيِّدِ آخِرًا وَلِهَذَا لَا تَرِثُ وَلَهَا تَحْلِيفُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا حُرِّيَّتَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ انْتَهَى

٦٬٧٩٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ حَاضَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَإِنْ حَاضَتْ أَوَّلَ الْعِدَّةِ

٦٬٧٩٧

أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَتَكْفِيهَا الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ انْتَهَى

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) عِدَّةُ (أَمَةٍ) أَوْ حَامِلٍ بِمَنْ لَا يَلْحَقُ صَاحِبَ الْعِدَّةِ (نِصْفُهَا) أَيْ الْمَدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا؛ لِأَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرَّةِ، وَهُوَ مُمْكِنُ الْقِسْمَةِ كَمَا فِي الِاعْتِدَادِ بِالشُّهُورِ، وَيَأْتِي فِي الِانْكِسَارِ وَالْخَفَاءِ مَا مَرَّ.

٢١٬٤١٨

تَنْبِيهٌ: سَكَتُوا عَنْ الْمُبَعَّضَةِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهَا كَالْقِنَّةِ،

٢١٬٤١٩

وَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَمَةٍ) حَائِلٍ (نِصْفُهَا) وَهُوَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا وَيُقَاسُ الِانْكِسَارُ بِمَا تَقَدَّمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَمَةٍ) أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ وَلَوْ مُبَعَّضَةً وَفِيمَا لَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً مَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأمة: تصفها) وهو شهران وخمس ليال؛ لأن العدة أمر ذو عدد فوجب أن لا تساوي فيه الأمة الحرة كالحدود، وحكي أبو حامد قولًا غريبًا: أنها كالحرة؛ لأن الولد يكون نطفة أربعين يومًا وعلقة كذلك ومضغة كذلك، ثم تنفخ فيه الروح ويتحرك، فاعتبر أن تعتد المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشر ليتبين الحمل بذلك ويتحرك، وهذا لا فرق فيه بين الحرائر والإماء، وقد سبق أنه لو وطىء أمة على ظن أنها زوجته الحرة ..

اعتدت عدة حرة، فينبغي أن يكون هنا مثله.

٢١٬٩١٢

وأما المبعضة .. فالظاهر أنها كالقنة، ويحتمل أن يأتي فيها خلاق كما قالوه في حد الزنا والقذف.

٢١٬٩١٣

فرع:

عدة الوفاة وغيرها تختص بالنكاح الصحيح،

٢١٬٩١٤

فلو نكح فاسدًا، فإن مات قبل الدخول .. فلا عدة،

٢١٬٩١٥

وإن جرى دخول ثم مات أو فرق القاضي بينهما .. فتعتد للدخول كما تعتد عن وطء الشبهة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.