ومن فوقه إن كان لو كلف مدين ردع مسكينا فمتوسط
الشروح عليها
(وَمَنْ فَوْقَهُ) فِي التَّوَسُّعِ بِأَنْ كَانَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ مِنْ الْمَالِ لَا الْكَسْبِ (إنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ مُدَّيْنِ) كُلَّ يَوْمٍ لِزَوْجَتِهِ (رَجَعَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَرْجِعْ مِسْكِينًا لَوْ كُلِّفَ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كُلَّ يَوْمٍ لِزَوْجَتِهِ) قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ يُقَسَّطُ عَلَى بَقِيَّةِ غَالِبِ الْعُمْرِ فَإِنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ مُدَّيْنِ رَجَعَ مُعْسِرًا كَانَ مُتَوَسِّطًا وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ سم عَلَى حَجّ مِنْ قَوْلِهِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: تَنْبِيهٌ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْإِنْفَاقِ الَّذِي لَوْ كُلِّفَ بِهِ لَوَصَلَ إلَى حَدِّ الْمِسْكَيْنِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ النَّوَوِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ الْإِنْفَاقُ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ مُعْتَبِرًا يَوْمًا بِيَوْمٍ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَكُونُ فِي يَوْمٍ مُوسِرًا وَفِي آخَرَ غَيْرَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمِنْ فَوْقِهِ) فِي التَّوَسُّعِ بِأَنْ كَانَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ مِنْ الْمَالِ لَا الْكَسْبِ (إنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ مَدِينٌ) كُلَّ يَوْمٍ لِزَوْجَتِهِ (رَجَعَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ وَإِلَّا) يَرْجِعْ مِسْكِينًا لَوْ كُلِّفَ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فَوْقَهُ) أَيْ الْمِسْكِينِ مُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ كُلُّ يَوْمٍ لِزَوْجَتِهِ) قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ يَسْقُطُ عَلَى بَقِيَّةِ غَالِبِ الْعُمْرِ فَإِنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ مَدِينٌ رَجَعَ مُعْسِرًا كَانَ مُتَوَسِّطًا وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الظَّاهِر مَا قَالَهُ سم عَلَى حَجّ مِنْ قَوْلِهِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَنْبِيهٌ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْإِنْفَاقِ الَّذِي لَوْ كُلِّفَ بِهِ لَوَصَلَ إلَى حَدِّ الْمِسْكِينِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ النَّوَوِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ الْإِنْفَاقُ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ مُعْتَبَرًا يَوْمًا بِيَوْمٍ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَكُونُ فِي يَوْمٍ مُوسِرًا وَفِي آخَرَ غَيْرُهُ اهـ ع ش قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ بَعْدَ نَحْوِ مَا مَرَّ عَنْ ع ش عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى فَتْحِ الْجَوَادِ وَاعْتِبَارُ كُلِّ يَوْمِ مُشْكِلٌ لِأَنَّا إذَا اعْتَبَرْنَا كُلَّ يَوْمٍ لَا نَدْرِي يُعْتَبَرُ إلَى أَيِّ غَايَةٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ غَايَةَ النِّكَاحِ لَا حَدَّ لَهَا فَالضَّبْطُ بِذَلِكَ لَا يُفِيدُ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عِنْدَ فَجْرِ يَوْمِ الْوُجُوبِ حَالُهُ فَإِذَا كَانَ لَوْ كُلِّفَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَدِينٌ صَارَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ وَإِلَّا فَمُوسِرٌ ثُمَّ يُعْتَبَرُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَذَلِكَ وَهَكَذَا وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي نَحْوِ الْكِسْوَةِ أَوَّلَ الْفَصْلِ لِأَنَّ الْفَصْلَ ثَمَّ كَالْيَوْمِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْتهمْ عَبَّرُوا بِقَوْلِهِمْ وَالِاعْتِبَارُ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ وَتَوْسِيطِهِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يَطْرَأُ لَهُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ وَهُوَ يُومِئُ إلَى مَا ذَكَرْته.
ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا عَبَّرَ فِي الْغَرَرِ بِقَوْلِهِ
تَنْبِيهٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ انْتَهَى كَلَامُهُ فِي حَاشِيَةِ فَتْحِ الْجَوَادِ اهـ أَقُولُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمِنْ فَوْقِهِ إنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ مَدِينٌ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَنْبِيهٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْإِنْفَاقِ الَّذِي لَوْ كُلِّفَ بِهِ لَوَقَفَ إلَى حَدِّ الْمِسْكِينِ وَقَضِيَّتُهُ كَلَامُ النَّوَوِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ الْإِنْفَاقُ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ مُعْتَبَرًا يَوْمًا بِيَوْمٍ إلَخْ مَا أَطَالَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَكُونُ فِي يَوْمٍ مُوسِرًا وَفِي آخِرِهِ غَيْرَهُ
(وَمَنْ فَوْقَهُ) أَيْ الْمِسْكِينِ (إنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ) إنْفَاقَ (مُدَّيْنِ رَجَعَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ، وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَرْجِعْ مِسْكِينًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن فوقه إن كان لو كلف مدين رجع مسكينًا .. فمتوسط، وإلا .. فموسر) قال الرافعي: وهذا أحسن الحدود، ولابد مع ذلك من النظر إلى الرخص والغلاء، وقلة العيال وكثرتها، حتى إن الشخص قد تجب عليه لزوجة واحدة نفقة الموسر، ولا تجب عليه لو كان ذا زوجتين أو أكثر إلا نفقة المتوسط أو المعسر.
والقدرة على الكسب الواسع لا تخرجه عن حد الإعسار في النفقة،
وإن أخرجته عن استحقاق سهم المساكين، قاله الغزالي، وتبعه الرافعي،
وفي (التهذيب): أن القدرة بالكسب كالقدرة بالمال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.