فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحَالَ (فَلَا) يَكُونُ عَمْدًا (فِي الْأَظْهَرِ) لِانْتِفَاءِ قَصْدِ إهْلَاكِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِمُهْلِكٍ بَلْ شَبَهِهِ فَيَجِبُ نِصْفُ دِيَتِهِ لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِالْأَمْرَيْنِ.

١٤٬٦٦٠

وَالثَّانِي هُوَ عَمْدٌ فَيَجِبُ الْقَوَدُ لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِهِ كَمَا لَوْ ضَرَبَ الْمَرِيضَ ضَرْبًا يُهْلِكُهُ دُونَ الصَّحِيحِ، وَهُوَ جَاهِلٌ مَرَضَهُ، وَرُدَّ بِأَنَّ الضَّرْبَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَرَضِ فَيُمْكِنُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِ وَالْجُوعُ مِنْ جِنْسِ الْجُوعِ، وَالْقَدْرُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ مِنْهُ نِصْفُهُ لَا يُمْكِنُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ ضَعُفَ مِنْ الْجُوعِ فَضَرَبَهُ ضَرْبًا يَقْتُلُ مِثْلُهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ جَاهِلٌ مَرَضَهُ) أَيْ فَيَضْمَنُهُ ضَمَانَ عَمْدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ الضَّرْبَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَرَضِ إلَخْ.) فِيهِ مَا فِيهِ كَمَا قَالَ الشِّهَابُ سم، إذْ الْمَلْحَظُ كَوْنُ الْهَلَاكِ حَصَلَ بِالْمُجَوِّعِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ حَصَلَ بِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا فِي مَسْأَلَةِ الْمَرَضِ لَمْ يَقْتُلْهُ ذَلِكَ الضَّرْبُ،

٢٬١٠٨

وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَمْرٌ طَرْدِيٌّ لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَالْقَدْرُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ مِنْهُ نِصْفُهُ) يُتَأَمَّلُ [وُجُوبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ]

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) يَعْلَمُ الْحَالَ (فَلَا) يَكُونُ عَمْدًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إهْلَاكَهُ وَلَا أَتَى بِمُهْلِكٍ بَلْ شِبْهُهُ فَيَجِبُ نِصْفُ دِيَتِهِ لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِالْأَمْرَيْنِ وَفَارَقَ مَرِيضًا ضَرَبَهُ ضَرْبًا يَقْتُلُهُ فَقَطْ مَعَ جَهْلِهِ بِحَالِهِ فَإِنَّهُ عَمْدٌ مَعَ كَوْنِ الْهَلَاكِ حَصَلَ بِالضَّرْبِ بِوَاسِطَةِ الْمَرَضِ فَكَأَنَّهُ حَصَلَ بِهِمَا بِأَنَّ الثَّانِيَ هُنَا مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ فَصَحَّ بِنَاؤُهُ عَلَيْهِ وَنِسْبَةُ الْهَلَاكِ إلَيْهِمَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَلَمْ يَصْلُحْ كَوْنُهُ مُتَمِّمًا لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ قَاطِعٌ لِأَثَرِهِ فَتَمَحَّضَتْ نِسْبَةُ الْهَلَاكِ إلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ شُبْهَةٍ) أَيْ بَلْ يَكُونُ شِبْهٌ عَمْدٍ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: نِصْفُ دِيَتِهِ) أَيْ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَرِيضًا إلَخْ بِأَنَّ الثَّانِيَ هُنَا إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ سم عَلَى حَجّ إذْ الْمَلْحَظُ كَوْنُ الْهَلَاكِ حَصَلَ بِالْمَجْمُوعِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ حَصَلَ بِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا فِي مَسْأَلَةِ الْمَرِيضِ لَمْ يَقْتُلْهُ ذَلِكَ الضَّرْبُ،

١٩٬٠٤١

وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَمْرٌ طَرْدِيٌّ لَا دَخَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الثَّانِيَ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسِ إلَخْ) وَهُوَ مُطْلَقُ الْجُوعِ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَرِيضِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَرِيضًا إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَنِسْبَةُ الْهَلَاكِ إلَيْهِمَا) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ فَصَحَّ بِنَاؤُهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مَا أَثَرَهُ فَقَطْ ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحَابِسُ الْحَالَ (فَلَا) أَيْ فَلَيْسَ بِعَمْدٍ بَلْ هُوَ شِبْهُ عَمْدٍ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إهْلَاكَهُ، وَلَا أَتَى بِمَا هُوَ مُهْلِكٌ: كَمَا لَوْ دَفَعَهُ دَفْعًا خَفِيفًا فَسَقَطَ عَلَى سِكِّينٍ وَرَاءَهُ وَهُوَ جَاهِلٌ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ.

٢٢٬٥٣٤

وَالثَّانِي هُوَ عَمْدٌ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِهِ: كَمَا لَوْ ضَرَبَ الْمَرِيضَ ضَرْبًا يُهْلِكُهُ وَلَا يُهْلِكُ الصَّحِيحَ وَهُوَ جَاهِلٌ بِمَرَضِهِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الضَّرْبَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَرَضِ فَيُمْكِنُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِ، وَالْجُوعُ مِنْ جِنْسِ الْجُوعِ، وَالْقَدْرُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِصِفَةٍ لَا يُمْكِنُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِ، حَتَّى لَوْ ضَعُفَ مِنْ الْجُوعِ فَضَرَبَهُ ضَرْبًا يَقْتُلُ مِثْلَهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ.

٢٢٬٥٣٥

تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: وَإِلَّا فَلَا وُجُوبَ نِصْفِ دِيَةِ شِبْهِ عَمْدٍ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ وُجُوبَ دِيَةِ شِبْهِ عَمْدٍ كَامِلَةٍ لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِالْجَوْعَيْنِ أَوْ الْعَطَشَيْنِ وَاَلَّذِي مِنْهُ أَحَدُهُمَا.

وَمَسْأَلَةُ الْحَبْسِ مِنْ السَّبَبِ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهَا بَعْدَ قَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحَالَ (فَلَا) أَيْ فَلَيْسَ بِعَمْدٍ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إهْلَاكَهُ وَإِلَّا أَتَى بِمُهْلِكٍ وَالثَّانِي هُوَ عَمْدٌ لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِهِ وَالْأَوَّلُ قَالَ حَصَلَ بِهِ وَبِمَا قَبْلَهُ فَيَجِبُ فِيهِ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحَابِسُ الْحَالَ) وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا) أَيْ فَلَيْسَ بِعَمْدٍ بَلْ هُوَ شِبْهُ عَمْدٍ فَعَلَى الْحَابِسِ نِصْفُ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ مُطْلَقًا بِشُرْطَةِ السَّابِقِ

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) خَصَّهُ بِمَا بَعْدَ إلَّا وَفِي الرَّوْضَةِ رُجُوعُهُ لِمَا قَبْلَهَا أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ فَرَاجِعْهُ.

٨٬٦٣٣

تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَ مِنْ الْحَبْسِ وَمَا بَعْدَهُ فِي الْحُرِّ لِأَنَّ الرَّقِيقَ يَضْمَنُ بِوَضْعٍ إلَيْهِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ) الْمُلَائِمُ لِعِبَارَةِ الرَّوْضَةِ جَعْلُ هَذَا الْخِلَافِ رَاجِعًا لِهَذِهِ الْحَالَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا،

قَوْلُهُ: (لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِهِ) أَيْ فَكَانَ كَمَا لَوْ ضَرَبَ مَرِيضًا ضَرْبًا يَقْتُلُهُ دُونَ الصَّحِيحِ وَإِنْ جَهِلَ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَرَضَ يَظْهَرُ حَالُهُ

٣٬٠٥١

بِخِلَافِ الْجُوعِ.

تَنْبِيهٌ: عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَإِنْ كَانَ بِهِ بَعْضُ جُوعٍ وَعَطَشٍ فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا إنْ عَلِمَ الْحَابِسُ الْحَالَ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِي يَجِبُ فِي الْحَالَيْنِ وَالثَّالِثُ عَكْسُهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَوْجَبْنَا الْقِصَاصَ وَآلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ وَجَبَ فِي حَالَةِ الْعَمْدِ دِيَةُ عَمْدٍ كَامِلَةٌ،

٣٬٠٥٢

وَفِي حَالَةِ الْجَهْلِ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ،

٣٬٠٥٣

وَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ فَالْأَظْهَرُ نِصْفُ دِيَةِ الْعَمْدِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن لم تمض تلك المدة المذكورة ومات (فإن لم يكن به جوع وعطش سابق .. فشبه عمد)؛ لأنه لا يقتل غالبًا (وإن كان بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال .. فعمد)؛ لظهور قصد الإهلاك.

و (الواو) في قوله: (وعطش) بمعنى (أو) ,

٢٢٬٩٧٨

ولو أفضح بها .. كان أولى. قال: (وإلا)

٢٢٬٩٧٩

أي: وإن لم يعلم الحابس الحال) .. فلا في الأظهر)؛ لأنه لم يقصد إهلاكه ولا أتى هو مهلك.

وشبه ذلك بما إذا دفع إنسانًا دفعًا خفيفًا فسقط على سكين خلفه وهو جاهل بها .. فلا وقود.

٢٢٬٩٨٠

والثاني: يجب, كما لو ضرب المريض بما يهلكه وهو لا يعلم مرضه,

٢٢٬٩٨١

فإن لم نوجب القصاص .. فقولان:

أحدهما: تجب الدية بتمامها دية العمد إن كان عالمًا, ودية شبه العمد إن كان جاهلًا.

وأظهرهما- وبه قطع الأكثرون-: يجب نصف دية العمد أو شبه العمد.

٢٢٬٩٨٢

وإن أوجبنا القصاص .. وجبت دية عمد بكمالها.

كل هذا إذا كان المحبوس حرًا,

٢٢٬٩٨٣

فإن كان عبدًا .. فإنه يضمن بوضع اليد إذا مات في الحبس.

٢٢٬٩٨٤

وقال أبو حنبفة: إذا حبس حرًا صغيرًا فلسعته حيه فمات .. ضمنه بالدية.

وسيأتي في التتمة التي قبل (الديات) عن المتولي: أنه إذا قتله بالدخان .. وجب القصاص, وهناك نقل الشيخان عن (فتاوى الغزالي): لو افتصد فمنعه رجل من أن يعصب العرق حتى مات, أو عصبه فحله رجل ومنعه من إعادة العصابة حتى مات .. وجب القود؛ لأنه طريق يقصد به القتل غالبًا. وعن القاضي حسين: لو عراه حتى مات بالحر أو البرد .. فهو كما لو منعه الطعام أو الشراب.

٢٢٬٩٨٥

ولو أخذ طعامه أو شرابه أو ثيابه في مفازة فمات جوعًا أو عطشًا أو بردًا .. فلا قصاص؛ لأنه لم يقصد قتله وإنما قصد تحصيل شيء لنفسه، ولا دية أيضًا؛ لأنه لم يُحدث فيه فعلًا يقتضي إهلاكه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.