أو على رمى صيد فأصاب رجلا فلا قصاص على أحد
الشروح عليها
(أَوْ) أُكْرِهَ (عَلَى رَمْيِ صَيْدٍ) فِي ظَنِّهِمَا (فَأَصَابَ رَجُلًا فَمَاتَ) (فَلَا قِصَاصَ عَلَى أَحَدٍ) مِنْهُمَا لِخَطَئِهِمَا فَعَلَى عَاقِلَتِهِمَا الدِّيَةُ بِالسَّوِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ أُكْرِهَ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مِنْ حَالِ الْمُكْرَهِ أَنَّهُ لَا يُحَقِّقُ مَا هُدِّدَ بِهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إكْرَاهًا، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قُيِّدَ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ وَعَلِمَ مِنْ حَالِ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ قَتْلَ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مُجَرَّدَ التَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِالْمُكْرَهِ لَمْ يَكُنْ إذْنًا كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ فَيُقْتَلُ الْمُكْرِهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أُكْرِهَ (عَلَى رَمْيِ صَيْدٍ) فِي ظَنِّهِمَا (فَأَصَابَ رَجُلًا فَمَاتَ فَلَا قِصَاصَ عَلَى أَحَدٍ) مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا مُخْطِئَانِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِمَا الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي ظَنِّهِمَا) هَذَا التَّقْيِيدُ غَيْرُ مُتَّجَهٍ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ فِي ظَنِّهِمَا أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ فِي الْوَاقِعِ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَخْرُجُ مَا لَوْ تَيَقَّنَّا أَنَّهُ صَيْدٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى لَكِنْ لَا حَاجَةَ لِلتَّكَلُّفَاتِ مَعَ حُصُولِ الْمَطْلُوبِ بِالْإِطْلَاقِ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي ظَنِّهِمَا) هَذَا التَّقْيِيدُ غَيْرُ مُتَّجَهٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ فِي ظَنِّهِمَا أَعَمَّ مِنْ كَوْنِهِ فِي الْوَاقِعِ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَخْرُجُ مَا لَوْ تَيَقَّنَّا أَنَّهُ صَيْدٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى لَكِنْ لَا حَاجَةَ لِلتَّكَلُّفَاتِ مَعَ حُصُولِ الْمَطْلُوبِ بِالْإِطْلَاقِ وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّمَا كَانَ يُتَّجَهُ هَذَا التَّقْيِيدُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ مَا أُكْرِهَ عَلَى رَمْيِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ رَجُلٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى رَمْيِ شَيْءٍ هُوَ صَيْدٌ فَأَصَابَ شَيْئًا آخَرَ هُوَ رَجُلٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَكْرَهَهُ (عَلَى رَمْيِ صَيْدٍ فَأَصَابَ) آدَمِيًّا (رَجُلًا) أَوْ غَيْرَهُ فَمَاتَ (فَلَا قِصَاصَ عَلَى أَحَدٍ) مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَمَّدَاهُ،
وَيَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ
(أَوْ عَلَى رَمْيِ صَيْدٍ فَأَصَابَ رَجُلًا) فَمَاتَ (فَلَا قِصَاصَ عَلَى أَحَدٍ) مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَمَّدَا قَتْلَهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَمَّدَا) فَهُوَ خَطَأٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْخَطَأِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا قِصَاصَ عَلَى أَحَدٍ) أَيْ وَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ الدِّيَةِ وَأَطْلَقَ الْمُتَوَلِّي أَنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالرَّامِي وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُكْرَهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو على رمي صيد فأصاب رجلًا .. فلا قصاص على أحد) ؛ لأنهما لم يتعمدا قتله، وهذا لا خلاف فيه.
وأما الدية .. فجميعها على عاقلة المكرِه إن لم نوجب الضمان على المكرَه،
وإن أوجبناه .. فعلى عاقلة كل منهما نصفها.
وقال المتولي: الحكم متعلق بالرامي ولا شيء على المكرِه؛ لأنه لم يفعل ما دعاه إليه، وهذا أوجه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.