ويقنع بها مستوفيها
الشروح عليها
(وَيَقْنَعُ) بِالرَّفْعِ (بِهَا) لَوْ قُطِعَتْ بِأَشَلَّ أَوْ بِصَحِيحٍ (مُسْتَوْفِيهِمَا) وَلَا يَطْلُبُ أَرْشَ الشَّلَلِ لِاسْتِوَائِهِمَا جِرْمًا، وَاخْتِلَافُهُمَا صِفَةً لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِهَا غَيْرُ مُقَابَلَةٍ بِمَالٍ، وَلِهَذَا لَوْ قُتِلَ قِنٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ بِحُرٍّ أَوْ مُسْلِمٍ لَمْ يَجِبْ زَائِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَقْنَعُ بِالرَّفْعِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الصِّفَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَقْنَعُ) بِالرَّفْعِ (بِهَا) لَوْ قُطِعَتْ بِأَشَلَّ أَوْ بِصَحِيحٍ (مُسْتَوْفِيهَا) وَلَا يَطْلُبُ أَرْشَ الشَّلَلِ لِاسْتِوَائِهِمَا حُرُمًا وَاخْتِلَافِهِمَا صِفَةً لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِهَا لَا تُقَابَلُ بِمَالٍ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قُتِلَ قِنٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ بِحُرٍّ أَوْ مُسْلِمٍ لَمْ يَجِبْ زَائِدٌ، وَإِنَّمَا أُخِذَتْ دِيَةُ أُصْبُعٍ نَقَصَ لِأَنَّهُ يُفْرَدُ بِالْقَوَدِ وَتَقْدِيمُ إلَّا إلَخْ عَلَى وَيَقْنَعُ لَا يُفْهِمُ أَنَّهُمْ إذَا قَالُوا لَا يَنْقَطِعُ الدَّمُ وَقَنَعَ بِهَا مُسْتَوْفِيهَا أَنَّهَا تُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ وَهِيَ فَوَاتُ النَّفْسِ الْمَعْلُومُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ عُلِمَتْ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ فَدَفَعَتْ ذَلِكَ الْإِيهَامَ.
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ سم عَلَى حَجّ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قَالُوا يَنْقَطِعُ الدَّمُ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَقْنَعُ بِهَا مُسْتَوْفِيهَا بِأَنْ لَا يَطْلُبَ أَرْشًا لِلشَّلَلِ فَيُقْطَعُ حِينَئِذٍ بِالصَّحِيحَةِ ثُمَّ قَالَ
تَنْبِيهٌ لَوْ قَدَّمَ قَوْلَهُ وَيَقْنَعُ بِهَا مُسْتَوْفِيهَا عَلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ إلَخْ لَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْته اهـ.
(قَوْلُهُ وَاخْتِلَافُهُمَا إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لَا يُؤَثِّرُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الصِّفَةَ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ مُقَابَلَةِ الصِّفَةِ الْمُجَرَّدَةِ بِمَالٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ زَائِدٌ) أَيْ لِفَضِيلَةِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْحُرِّيَّةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ إلَخْ) أَيْ أَهْلَ الْخِبْرَةِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا تُقْطَعُ إلَخْ) أَيْ الشَّلَّاءُ بِالصَّحِيحَةِ جَوَابُ إذَا قَالُوا إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعِلَّةَ إلَخْ) أَيْ عِلَّةَ عَدَمِ الْقَطْعِ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ الْإِفْهَامِ وَتَعْلِيلٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: الْمَعْلُومُ إلَخْ) نَعْتُ فَوَاتُ النَّفْسِ وَقَوْلُهُ عُلِمَتْ إلَخْ خَبَرُ؛ لِأَنَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَدَفَعَتْ) أَيْ تِلْكَ الْعِلَّةُ الْمَعْلُومَةُ مِنْ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ الْإِيهَامَ) لَعَلَّ وَجْهَ الْإِيهَامِ أَنَّ تَقْدِيمَ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى الْقَنَاعَةِ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ تُوجَدْ
فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْهَا لَكَانَ كَلَامُهُ نَصًّا فِي عُمُومِهِ وَعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: يَدًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ بِالرَّفْعِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (يَقْنَعُ بِهَا مُسْتَوْفِيهَا) بِأَنْ لَا يَطْلُبَ أَرْشًا لِلشَّلَلِ فَيُقْطَعُ حِينَئِذٍ بِالصَّحِيحَةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْجُرْمِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُجَرَّدَةَ لَا تُقَابَلُ بِمَالٍ، وَلِذَا لَوْ قُتِلَ الذِّمِّيُّ بِالْمُسْلِمِ أَوْ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ لَمْ يَجِبْ لِفَضِيلَةِ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ شَيْءٌ، وَيُخَالِفُ مَا لَوْ نَقَصَتْ يَدُهُ أُصْبُعًا حَيْثُ تُؤْخَذُ دِيَتُهَا؛ لِأَنَّ الْأُصْبُعَ تُفْرَدُ بِالْقِصَاصِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قُدِّمَ قَوْلُهُ: وَيَقْنَعَ بِهَا مُسْتَوْفِيهَا عَلَى قَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَقُولَ إلَخْ لَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْتُهُ.
وَلَوْ قَطَعَ الْأَشَلُّ مِثْلَهُ ثُمَّ صَحَّ الْقَاطِعُ لَمْ يُقْطَعْ لِوُجُودِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ عِنْدَ الْجِنَايَةِ، لَا عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ جَنَى ذِمِّيٌّ عَلَى ذِمِّيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ الْجَانِي فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَنَافِعَ إذَا عَادَتْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَزُلْ، فَفِي الْحَقِيقَةِ مَا اعْتَبَرْنَا إلَّا حَالَةَ الْجِنَايَةِ.
وَلَوْ قَطَعَ سَلِيمٌ يَدَ أَوْ رِجْلَ أَشَلَّ أَوْ نَاقِصَةَ أُصْبُعٍ ثُمَّ شَلَّتْ بِفَتْحِ الشِّينِ يَدُهُ فِي الْأُولَى، وَنَقَصَتْ الْأُصْبُعُ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ تُقْطَعْ فِي الْأُولَى كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْمُمَاثَلَةِ عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَتُقْطَعُ فِي الثَّانِيَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي لِأَنَّ الْقِصَاصَ قَدْ تَعَلَّقَ بِهَا بِمَا عَدَا الْأُصْبُعَ الْمَذْكُورَةَ عِنْدَ الْجِنَايَةِ، وَقَدْ قَالُوا: لَوْ قَطَعَ كَامِلُ أُصْبُعِ الْوُسْطَى مِنْ فَاقِدِ عُلْيَا تِلْكَ الْأُصْبُعِ ثُمَّ سَقَطَتْ عُلْيَاهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُمَاثِلًا لَهُ.
(وَيَقَعُ بِهَا) لَوْ قُطِعَتْ (مُسْتَوْفِيهَا) وَلَا يَطْلُبُ أَرْشًا لِلشَّلَلِ وَتُقْطَعُ شَلَّاءُ بِشَلَّاءَ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ شَلَلًا إنْ لَمْ يَخَفْ نَزْفَ الدَّمِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ قَالَهُ الْإِمَامُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِشَلَّاءَ) نَعَمْ لَوْ صَحَّتْ لَمْ يَمْتَنِعْ الْقَطْعُ لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا شَلَلَ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَفِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ صِحَّتَهَا بَعْدَ قَطْعِهَا لَا تُتَصَوَّرُ وَإِنْ صَحَّتْ قَبْلَ قَطْعِهَا فَهِيَ مِنْ قَطْعِ صَحِيحَةٍ بِصَحِيحَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مِمَّا ثُلُثُهَا وَقْتَ الْجِنَايَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَلَعَلَّهُ مِنْ سَبْقِ قَلَمٍ نَشَأَ مِنْ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمَقْطُوعَةَ هِيَ الصَّحِيحَةُ.
قَوْلُهُ: (وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْحِسُّ وَالْحَرَكَةُ، وَمِنْهُ مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَطْلُبُ أَرْشًا إلَخْ) ؛ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْعُضْوِ، وَمُجَرَّدُ الِاخْتِلَافِ فِي الصِّفَةِ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ كَأَخْذِ الصَّاعِ الرَّدِيءِ بَدَلَ الْجَيِّدِ،
قَوْلُهُ: (بُطْلَانُ الْعَمَلِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْحِسُّ
وَقِيلَ يُشْتَرَطُ زَوَالُ الْحِسِّ وَلَمْ يُرَجِّحْ الشَّيْخَانِ شَيْئًا مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَرَجَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْأَوَّلَ.
قال: (ويقنع بها مستوفيها) , فليس له أن يطلب بسبب الشلل شيءًا؛ لأنهما استويا في الجرم, وإنما اختلفا في االصفة وهي لا تقابل بمال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.