في موضحة الرأس والوجه لحر مسلم خمسة أبعرة
الشروح عليها
(فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ) وَمِنْهُ هُنَا دُونَ الْوُضُوءِ الْعَظْمُ الَّذِي خَلْفَ أَوَاخِرِ الْأُذُنِ مُتَّصِلًا بِهِ، وَمَا انْحَدَرَ عَنْ أَجْزَاءِ الرَّأْسِ إلَى الرَّقَبَةِ أَوْ الْوَجْهِ، وَمِنْهُ هُنَا لَا ثَمَّ أَيْضًا مَا تَحْتَ الْمُقَبَّلِ مِنْ اللَّحْيَيْنِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوُضُوءِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْخَطَرِ أَوْ الشَّرَفِ، إذْ الرَّأْسُ وَالْوَجْهُ أَشْرَفُ مَا فِي الْبَدَنِ، وَمَا جَاوَرَ الْخَطَرَ أَوْ الشَّرِيفَ مِثْلُهُ، وَثَمَّ عَلَى مَا رَأَسَ وَعَلَا وَعَلَى مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَلَيْسَ مُجَاوِرُهُمَا كَذَلِكَ (لِحُرٍّ) أَيْ مِنْ حُرٍّ (مُسْلِمٍ) ذَكَرٍ مَعْصُومٍ غَيْرِ جَنِينٍ (خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) وَإِنْ صَغُرَتْ وَالْتَحَمَتْ إنْ لَمْ تُوجِبْ قَوَدًا أَوْ عُفِيَ عَنْهُ عَلَى الْأَرْشِ،
وَفِي غَيْرِهِ بِحِسَابِهِ.
وَضَابِطُهُ أَنَّ فِي مُوضِحَةِ كُلٍّ وَهَاشِمَتِهِ بِلَا إيضَاحٍ وَمُنَقِّلَتِهِ بِدُونِهِمَا نِصْفَ عُشْرِ دِيَتِهِ لِخَبَرِ «فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَغَيْرُهَا يُعْلَمُ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا لَمْ تَسْقُطْ بِالِالْتِحَامِ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الذَّاهِبِ وَالْأَلَمِ الْحَاصِلِ.
أَمَّا مُوضِحَةُ غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَفِيهَا حُكُومَةٌ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الرَّأْسِ
(قَوْلُهُ: إلَى الرَّقَبَةِ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: وَالرَّقَبَةُ مُؤَخَّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ وَجَمْعُهَا رَقَبٌ وَرَقَبَاتٌ وَرِقَابٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْخَطَرِ أَوْ الشَّرَفِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْأَلِفِ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ وَهُوَ لَا يَكُونُ بِأَوْ، وَإِنَّمَا يَكُونُ بِالْوَاوِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا رَأَسَ) يُقَالُ رَأَسَ فُلَانٌ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ بِالْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: لِحُرٍّ) أَيْ مِنْ حُرٍّ إلَخْ: أَيْ حَاجَةً إلَيْهِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ مَعَ كَوْنِ اللَّامِ مُفِيدَةً لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ بِدُونِ التَّفْسِيرِ بِمِنْ،
فَإِنَّ التَّقْدِيرَ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ حَالَةَ كَوْنِهِمَا لِحُرٍّ: أَيْ مَنْسُوبَيْنِ لَهُ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّفْسِيرِ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ (مِنْ) أَظْهَرُ فِي التَّبْعِيضِ الْمُرَادِ لِلْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَفَادًا مِنْ اللَّامِ
(قَوْلُهُ: غَيْرِ جَنِينٍ) أَيْ أَمَّا الْجَنِينُ فَإِنْ أَوْضَحَهُ الْجَانِي ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِغَيْرِ الْإِيضَاحِ فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ غُرَّةٍ،
وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ بِسَبَبٍ غَيْرِ الْجِنَايَةِ فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ بِالْجِنَايَةِ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَلَا تُفْرَدُ الْمُوضِحَةُ بِأَرْشٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى النَّفْسِ
(قَوْلُهُ: وَفِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْحُرِّ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: نِصْفَ عُشْرِ دِيَتِهِ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ بِالِالْتِحَامِ) أَيْ الَّذِي غَيَّا بِهِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْخَطَرِ) أَيْ الْخَوْفِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَطْفُ الشَّرَفِ عَلَيْهِ بِأَوْ دُونَ الْوَاوِ وَكَلَامُ التُّحْفَةِ صَرِيحٌ فِيهِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ حُرٍّ) يُحْتَمَلُ أَنَّ غَرَضَهُ مِنْ هَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِحُرٍّ: أَيْ فَاللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ، وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ ابْنُ قَاسِمٍ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا فِي حَوَاشِيهِ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّ غَرَضَهُ مِنْهُ إثْبَاتُ قَيْدٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْمُوضِحَةَ إنَّمَا تُوجِبُ الْخَمْسَةَ الْأَبْعِرَةَ إذَا صَدَرَتْ مِنْ حُرٍّ،
بِخِلَافِ مَا إذَا صَدَرَتْ مِنْ عَبْدٍ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ لَا غَيْرُ حَتَّى لَوْ لَمْ تَفِ بِالْخَمْسَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرُ مَا وَفَّتْ بِهِ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ كَالشِّهَابِ حَجّ فِي مُوجَبِ النَّفْسِ أَوَّلَ الْبَابِ
(قَوْلُهُ: وَفِي غَيْرِهِ) اُنْظُرْ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ،
فَإِنْ كَانَ هُوَ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ لَمْ يَصِحَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُرِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَإِنْ كَانَ مَرْجِعُهُ مَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ لَمْ يَصِحَّ فِي الْحُرِّ وَلَا الْمَعْصُومِ وَلَا الْجَنِينِ فَلْيُحَرَّرْ
(فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ) وَمِنْهُ هُنَا لَا فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ الْعَظْمُ الَّذِي خَلْفَ أَوَاخِرِ الْأُذُنِ مُتَّصِلًا بِهَا وَمَا انْحَدَرَ عَنْ آخِرِ الرَّأْسِ إلَى الرَّقَبَةِ (وَالْوَجْهِ) وَمِنْهُ هُنَا لَا ثَمَّ أَيْضًا مَا تَحْتَ الْمُقَبَّلِ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْخَطَرِ، أَوْ الشَّرَفِ كَمَا يُفْهِمُهُ الْفَرْقُ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ كَجَرْحِ سَائِرِ الْبَدَنِ مَعَ مَا هُوَ مُقَرَّرٌ أَنَّ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ أَشْرَفُ مَا فِي الْبَدَنِ وَمَا جَاوَزَ الْخَطَرَ أَوْ الشَّرِيفَ مِثْلُهُ وَثَمَّ عَلَى مَا رَأَسَ وَعَلَا وَعَلَى مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَلَيْسَ مُجَاوِرُهُمَا كَذَلِكَ (لِحُرٍّ) أَيْ مِنْ حُرٍّ (مُسْلِمٍ) ذَكَرٍ مَعْصُومٍ غَيْرِ جَنِينٍ (خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) إنْ لَمْ تُوجِبْ قَوَدًا، أَوْ عُفِيَ عَنْهُ عَلَى الْأَرْشِ وَفِي غَيْرِهِ بِحِسَابِهِ وَضَابِطُهُ أَنَّ فِي مُوضِحَةِ كُلٍّ وَهَاشِمَتِهِ بِلَا إيضَاحٍ وَمُنْقِلَتِهِ بِدُونِهِمَا نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ؛
لِأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ فِيهِ وَغَيْرُهُ يُعْلَمُ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ
أَمَّا غَيْرُ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَفِي مُوضِحَتِهِ الْحُكُومَةُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ) أَيْ كَالْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ أَوَاخِرَ الْأُذْنِ) جَمْعُ آخِرٍ
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الْأُذْنِ
(قَوْلُهُ وَمَا انْحَدَرَ إلَخْ) أَيْ الْعَظْمُ الَّذِي انْحَدَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ إلَى الرَّقَبَةِ) وَهِيَ مُؤَخِّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ مُخْتَارٌ ع ش
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْوَجْهِ
(قَوْلُهُ لِإِثْمٍ) أَيْ فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْخَطَرِ) أَيْ الْخَوْفِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَطْفُ الشَّرَفِ عَلَيْهِ بِ أَوْ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ رَشِيدِيٍّ أَيْ مِنْ جَعْلِ الْعَطْفِ لِلتَّفْسِيرِ ثُمَّ اسْتِشْكَالُهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِالْوَاوِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ الْأَلِفِ
(قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ وَالْمَدَارُ فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا رَأَسَ إلَخْ) مِنْ بَابِ فَتَحَ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ حُرٍّ) يُحْتَمَلُ أَنَّ غَرَضَهُ مِنْ هَذَا تَفْسِيرِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِحُرٍّ فَاللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ سم عَلَى حَجّ وَعَقَّبَهُ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّ غَرَضَهُ مِنْهُ إثْبَاتُ قَيْدٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْمُوضِحَةَ إنَّمَا تُوجِبُ الْخَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ إذَا صَدَرَتْ مِنْ حُرٍّ
بِخِلَافِ مَا إذَا صَدَرَتْ مِنْ عَبْدٍ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ لَا غَيْرُ حَتَّى لَوْ لَمْ تَفِ بِالْخَمْسَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرُ مَا وَفَّتْ بِهِ وَهَذَا نَظِيرُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ فِي مُوجِبِ النَّفْسِ أَوَّلَ الْبَابِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ ذَكَرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمُنَازَعَةُ الْبُلْقِينِيِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعْصُومٍ وَإِلَى قَوْلِهِ،
وَلَوْ دَفَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُفْهِمُهُ إلَى مَعَ مَا هُوَ مُقَرَّرٌ وَقَوْلُهُ وَمُنَازَعَةُ الْبُلْقِينِيِّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ غَيْرِ جَنِينٍ) وَأَمَّا الْجَنِينُ فَإِنْ أَوْضَحَهُ الْجَانِي ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِغَيْرِ الْإِيضَاحِ فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ غُرَّةٍ،
وَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِالْإِيضَاحِ فَفِيهِ غُرَّةٌ وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ بِسَبَبٍ غَيْرِ الْجِنَايَةِ فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ،
وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ بِالْجِنَايَةِ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَلَا تُفْرَدُ الْمُوضِحَةُ هُنَا، وَلَا فِيمَا مَرَّ بِأَرْشٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى نَفْسِ الْجَنِينِ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) أَيْ مُثَلَّثَةٌ إذَا كَانَتْ عَمْدًا، أَوْ شِبْهَهُ جَذَعَةٌ وَنِصْفٌ وَحِقَّةٌ وَنِصْفٌ وَخَلِفَتَانِ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْحُرِّ الْمَذْكُورِ ع ش أَيْ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْكِتَابِيِّ وَغَيْرِهِمَا مُغْنِي أَيْ مِنْ الْخُنْثَى وَنَحْوِ الْمَجُوسِيِّ
(قَوْلُهُ بِحِسَابِهِ) أَيْ فَفِي مُوضِحَةِ الْكِتَابِيِّ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ وَفِي مُوضِحَةِ الْمَجُوسِيِّ وَنَحْوِهِ ثُلُثُ بَعِيرٍ مُغْنِي زَادَ الْحَلَبِيُّ وَالْحِفْنِيُّ وَلِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ وَلِكِتَابِيَّةٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ بَعِيرٍ وَلِمَجُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا سُدُسُ بَعِيرٍ. اهـ
(قَوْلُهُ وَضَابِطُهُ) أَيْ مَا يَجِبُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) يَعْنِي الْمُوضِحَةَ
(قَوْلُهُ الصَّحِيحُ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا لِخَبَرِ: فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. اهـ أَنَّ الْحَدِيثَ حَسَنٌ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الصَّحِيحِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ يُعْلَمُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ
(قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْوَجْهِ إلَخْ) أَيْ كَالسَّاقِ وَالْعَضُدِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِحُرٍّ) أَيْ مِنْ حُرٍّ أَيْ حَاجَةٍ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَفِي هَاشِمَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،
وَإِنْ أَوْضَحَتْ، أَوْ جَرَحَتْ بِشَقٍّ أَوْ سَرَتْ إلَيْهِ فَعُشْرٌ. اهـ.
(فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ) وَلَوْ لِلْعَظْمِ الثَّانِي خَلْفَ الْأُذُنِ (أَوْ الْوَجْهِ) وَإِنْ صَغُرَتْ وَلَوْ لِمَا تَحْتَ الْمُقْبِلِ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا فَفِيهَا (لِحُرٍّ) ذَكَرٍ (مُسْلِمٍ) غَيْرِ جَنِينٍ، (خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ «فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ» فَتُرَاعَى هَذِهِ النِّسْبَةُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْكِتَابِيِّ وَغَيْرِهِمَا، فَفِي مُوضِحَةِ الْكِتَابِيِّ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ،
وَفِي مُوضِحَةِ الْمَجُوسِيِّ وَنَحْوِهِ ثُلُثُ بَعِيرٍ،
فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِمَا ذَكَرْتُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْهَاشِمَةِ، وَخَرَجَ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مَا عَدَاهُمَا كَالسَّاقِ وَالْعَضُدِ فَإِنَّ فِيهِمَا الْحُكُومَةَ كَمَا سَيَأْتِي
(فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ) أَيْ مِنْهُ (خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) لِحَدِيثِ «فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالثَّلَاثَةُ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَالْبَعِيرُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ) وَمِنْهُ الْبَيَاضُ خَلْفَ الْأُذُنِ هُنَا دُونَ الْوُضُوءِ لِتَعَلُّقِهِ فِيهِ بِالشَّعْرِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ مِنْهُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى مِنْ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لَهَا بِالْجِنَايَةِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلِإِفَادَةِ أَنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) لَوْ قَالَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْخَمْسَةَ مُثَلَّثَةٌ أَوْ مُخَمَّسَةٌ كَمَا يَأْتِي، وَلَكَانَ أَعَمَّ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ وَسَيَأْتِي
قَوْلُهُ: (وَالثَّلَاثَةُ) هُمْ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ
قَوْلُهُ: (وَالْبَعِيرُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) وَهَذَا الْإِطْلَاقُ لُغَةً وَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا الْإِنَاثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الدِّيَةِ وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (في موضحة الرأس أو الوجه لحر مسلم خمسة أبعرة) ؛ لما روى أبو داوود [٤٥٥٥] والنسائي [٨/ ٥٧] وابن حبان [٦٥٥٩] والحاكم [١/ ٣٩٥] عن عمرو بن حزم: أبو بكر وعمر، وأقتي به زيد بن ثابت، ولا موضحة لهم.
ونقل ابن المنذر الإجماع في ذلك في موضحة الرأس.
وسواء في الوجه الجبينان والخدان وقصبة الأنف واللحيان، فكلها محل الإيضاح؛ لأن فقهاء المدينة جعلوا ذلك سواء. واحترز بذكر:(الوجه والرأس) عن موضحة ما عداهما كالعضد والساق؛ فليس فيه إلا الحكومة كما سيأتي.
وأشار بقوله:(لحر مسلم) إلى أن ذلك في حق من تجب فيه الدية الكاملة، وهو الذكر الحر المسلم، وهذا القدر نصف عش ديته، فتراعي هذه النسبة في حق غيره من الأنوثة والكفر والرق.
فيجب في موضحة اليهودي نصف عشر ديته وهو بعير وثلثان،
وفي المرأة بعيران ونصف.
فلو قال المصنف: في الموضحة نصف عشر دية صاحبها .... كان أشمل وأخصر.
فلو شمل الموضحة الجبهة والوجه ... ففي الاتحاد وتردد للإمام: الأظهر: الاتحاد؛ تنزيلًا لأجزاء الوجه منزلة أجزاء الرأس.
فلو كانت التي في الرأس موضحة والتي في الوجه متلاحمة .... وجب خمس من الإبل وحكومة على المشهور.
وسميت موضحة؛ لأنها تبدي وضح العظم، أي: بياضه، وقد تقدم ما فيه.
و (الواضحة): الأسنان التي تبدو عند الضحك.
قال طرفة (من السريع):
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.