فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فِي) (الْجَنِينِ) الْحُرِّ الْمَعْصُومِ عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً عِنْدَهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ نَسِيبًا أَوْ تَامَّ الْخَلْقِ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ ضِدَّ كُلٍّ وَلِكَوْنِ الْحَمْلِ مُسْتَتِرًا.

وَالِاجْتِنَانُ الِاسْتِتَارُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجِنُّ بِذَلِكَ (غُرَّةٌ) إجْمَاعًا وَهِيَ الْخِيَارُ، وَأَصْلُهَا بَيَاضٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ، وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْهَا اشْتِرَاطَ الْبَيَاضِ فِي الرَّقِيقِ الْآتِي وَهُوَ شَاذٌّ، وَإِنَّمَا تَجِبُ (إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ) عَلَى أُمِّهِ إذَا كَانَتْ حَيَّةً بِمَا يُؤَثِّرُ فِيهِ عَادَةً وَلَوْ تَهْدِيدًا، وَطَلَبِ ذِي شَوْكَةٍ لَهَا أَوْ لِمَنْ عِنْدَهَا كَمَا مَرَّ أَوْ تَجْوِيعٍ إثْرِ إجْهَاضِهَا بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ لَا نَحْوِ لَطْمَةٍ خَفِيفَةٍ (فِي حَيَاتِهَا أَوْ) بَعْدَ (مَوْتِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِانْفَصَلَ لَا بِجِنَايَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ مَيِّتَةً فَأَجْهَضَتْ مَيِّتًا لَزِمْته غُرَّةٌ، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ، وَادَّعَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ عَدَمُهُ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ، وَبِفَرْضِهَا فَالظَّاهِرُ مَوْتُهُ بِمَوْتِهَا وَإِنَّمَا لَمْ تَخْتَلِفْ الْغُرَّةُ بِذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ لِإِطْلَاقِ خَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَلِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ فَهُوَ كَاللَّبَنِ فِي الْمُصَرَّاةِ قَدَّرَهُ الشَّارِعُ بِصَاعٍ لِذَلِكَ، وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِ الْجَنِينِ بِالْعِصْمَةِ مَا لَوْ جُنِيَ عَلَى حَرْبِيَّةٍ حَامِلٍ مِنْ حَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدَّةٍ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ فِي حَالِ رِدَّتِهَا فَأَسْلَمَتْ ثُمَّ أُجْهِضَتْ، أَوْ عَلَى أَمَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ غَيْرِهِ فَعَتَقَتْ ثُمَّ أُجْهِضَتْ وَالْحَمْلُ مِلْكُهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِإِهْدَارِهِ، وَجَعْلُ بَعْضِ الشُّرُوحِ ذَلِكَ قَيْدًا لِلْأُمِّ غَيْرُ صَحِيحٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ جُنِيَ عَلَى حَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ أَوْ قِنَّةٍ جَنِينُهَا مُسْلِمٌ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْأَخِيرَةِ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِعِصْمَتِهِ فَلَا نَظَرَ لِإِهْدَارِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً) كَأَنْ ارْتَدَّتْ وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ حَرْبِيَّةً بِشُبْهَةٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ ضِدَّ كُلٍّ) أَفَادَ أَنَّ فِي الْكَافِرِ غُرَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ، غَايَتُهُ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْمُسْلِمِ تُسَاوِي نِصْفَ غُرَّةِ الدِّيَةِ،

١٠٬٤٤٨

وَفِي الْكَافِرِ ثُلُثَ غُرَّةِ الْمُسْلِمِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُهَا بَيَاضٌ) أَيْ فَوْقَ الدِّرْهَمِ

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ) هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ اهـ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: بِمَا يُؤَثِّرُ) أَيْ بِشَيْءٍ يُؤَثِّرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِتَجْوِيعٍ إثْرَ إجْهَاضِهَا) أَيْ وَلَوْ بِتَجْوِيعِهَا نَفْسَهَا أَوْ كَانَتْ فِي صَوْمٍ وَاجِبٍ وَقَوْلُهُ بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ: أَيْ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ

١٠٬٤٤٩

فَلَوْ لَمْ يُوجَدَا أَوْ وُجِدَا أَوْ اخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي عَدَمُ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا يَكْفِي إخْبَارُ النِّسَاءِ وَلَا غَيْرُ الْعَدْلِ

(قَوْلُهُ: لَا نَحْوُ لَطْمَةٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِمَا يُؤَثِّرُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ) تَوْجِيهٌ لِجَعْلِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْجِنَايَةِ وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَعَلَيْهِ فَالْمُعْتَمَدُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى أُمِّهِ أَنْ تَكُونَ حَيَّةً سَوَاءٌ انْفَصَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا وَإِنْ اُحْتُمِلَ مَوْتُهُ بِمَوْتِهَا لَا بِالْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَأَجْهَضَتْ مَيِّتًا) أَيْ أَلْقَتْهُ، يُقَالُ أَجْهَضَتْ النَّاقَةُ: أَلْقَتْ وَلَدَهَا اهـ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا رَجَّحَهُ أَوْ خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ الْمُعْتَمَدُ، وَقَوْلُهُ مَا رَجَّحَهُ نَعْتٌ لِلْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ: وَبِفَرْضِهَا) أَيْ الْحَيَاةِ، وَقَوْلُهُ قَضَى فِي الْجَنِينِ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ نَحْوَ فِعْلِ كَذَا لَا عُمُومَ لَهُ، وَلِهَذَا دَفَعُوا الِاسْتِدْلَالَ بِحَدِيثٍ قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ عَلَى ثُبُوتِهَا لِلْجَارِ غَيْرِ الشَّرِيكِ بِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ الصَّحَابِيُّ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنْ قَالَ ذَلِكَ جَوَابُ سُؤَالٍ فُهِمَ مِنْهُ التَّعْمِيمُ فَلَيْسَ الِاسْتِدْلَال بِمُجَرَّدِ الْحَدِيثِ بَلْ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فَهِمَهُ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: فِي حَالِ رِدَّتِهَا) مِنْ مُرْتَدٍّ

(قَوْلُهُ: فَأَسْلَمَتْ ثُمَّ أُجْهِضَتْ) أَيْ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهَا حَالَ الرِّدَّةِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ، وَكُلُّ جُرْحٍ أَوَّلُهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ لَا يَنْقَلِبُ مَضْمُونًا بِتَغَيُّرِ الْحَالِ فِي الِانْتِهَاءِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَمْلُ مِلْكُهُ) أَيْ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: وَجَعَلَ بَعْضُ الشُّرُوحِ ذَلِكَ) أَيْ الْعِصْمَةَ قَيْدًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ: حَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ: أَوْ قِنَّةٍ جَنِينُهَا مُسْلِمٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

[فَصْلٌ فِي الْغُرَّةِ] (قَوْلُهُ: الْمَعْصُومِ) (فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ يَعْنِي: غَيْرَ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ جَنِينُ أَمَتِهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْخِيَارُ) أَيْ فِي الْأَصْلِ، وَقَوْلُهُ: بَيَاضٌ إلَخْ. أَيْ قَبْلَ هَذَا الْأَصْلِ

٢٬٢٢٠

(قَوْلُهُ: أَوْ تَجْوِيعٍ) اُنْظُرْ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِحُّ عَطْفُهُ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَوْ نَحْوُ تَهْدِيدٍ إلَخْ. فَالْجَمِيعُ فِي عِبَارَتِهَا مَجْرُورٌ

(قَوْلُهُ: حَمَلَتْ بِوَلَدٍ فِي حَالِ رِدَّتِهَا) أَيْ مِنْ مُرْتَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنْ بِزِنًا وَلَمْ يَكُنْ فِي أُصُولِهِ مُسْلِمٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْأُولَى وَمِنْ جَانِبِ الْأُمِّ فِي الثَّانِيَةِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فِي الْجَنِينِ) الْحَرِّ الْمَعْصُومِ عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً عِنْدَهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ نَسِيبًا أَوْ تَامَّ الْخِلْقَةِ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ ضِدَّ كُلٍّ وَلِكَوْنِ الْحَمْلِ مُسْتَتِرًا وَالِاجْتِنَانُ الِاسْتِتَارُ وَمِنْهُ الْجِنُّ سُمِّيَ جَنِينًا (غُرَّةٌ) إجْمَاعًا وَهِيَ الْخِيَارُ وَأَصْلُهَا بَيَاضٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وَأَخَذَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْهَا اشْتِرَاطَ بَيَاضِ الرَّقِيقِ الْآتِي وَهُوَ شَاذٌّ وَإِنَّمَا تَجِبُ (إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ) عَلَى أُمِّهِ الْحَيَّةِ تُؤَثِّرُ فِيهِ عَادَةً وَلَوْ نَحْوَ تَهْدِيدٍ أَوْ طَلَبِ ذِي شَوْكَةٍ لَهَا أَوْ لِمَنْ عِنْدَهَا كَمَا مَرَّ أَوْ تَجْوِيعٍ أَثَّرَ إسْقَاطًا بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ لَا نَحْوَ لَطْمَةٍ خَفِيفَةٍ (فِي حَيَاتِهَا أَوْ) بَعْدَ (مَوْتِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِانْفَصَلَ لَا بِجِنَايَةٍ إلَّا عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ مَيِّتَةً فَأَجْهَضَتْ مَيِّتًا لَزِمَتْهُ غُرَّةٌ لَكِنْ قَالَ آخَرُونَ لَا غُرَّةَ فِيهِ وَادَّعَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَبِفَرْضِهَا فَالظَّاهِرُ مَوْتُهُ بِمَوْتِهَا وَإِنَّمَا لَمْ تَخْتَلِفْ الْغُرَّةُ بِذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ لِإِطْلَاقِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَلِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ فَهُوَ كَاللَّبَنِ فِي الْمُصَرَّاةِ قَدَّرَهُ الشَّارِعُ بِصَاعٍ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِ الْجَنِينِ بِالْعِصْمَةِ مَا لَوْ جَنَى عَلَى حَرْبِيَّةٍ حَامِلٍ مِنْ حَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدَّةٍ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ فِي حَالِ رِدَّتِهَا فَأَسْلَمَتْ ثُمَّ أَجْهَضَتْ أَوْ عَلَى أَمَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ غَيْرِهِ فَعَتَقَتْ ثُمَّ أَجْهَضَتْ وَالْحَمْلُ مِلْكُهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ لِإِهْدَارِهِ، وَجَعْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ ذَلِكَ قَيْدًا لَهَا مَرْدُودٌ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ جَنَى عَلَى حَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ جَنِينُهَا مُسْلِمٌ فِي الْأُولَيَيْنِ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْأَخِيرَةِ لَا شَيْءَ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِعِصْمَتِهِ فَلَا نَظَرَ لِإِهْدَارِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْحُرِّ الْمَعْصُومِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٩٬٧٥٩

وَكَذَا إنْ ظَهَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مُسْلِمًا وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ الْحُرِّ) أَمَّا الْجَنِينُ الرَّقِيقُ وَالْكَافِرُ فَذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ آخَرَ الْفَصْلِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ الْمَعْصُومِ) أَيْ الْمَضْمُونِ عَلَى الْجَانِي فَخَرَجَ جَنِينُ أَمَتِهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً) كَأَنْ ارْتَدَّتْ وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ حَرْبِيَّةً بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ مُسْلِمًا) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ ضِدَّ كُلٍّ) أَفَادَ أَنَّ فِي الْكَافِرِ غُرَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ غَايَتُهُ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْمُسْلِمِ تُسَاوِي نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ وَفِي الْكَافِرِ ثُلُثُ غُرَّةِ الْمُسْلِمِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالِاجْتِنَانُ الِاسْتِتَارُ وَمِنْهُ الْجِنُّ) اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْجَارِّ وَمُتَعَلِّقِهِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ غُرَّةً) (فَرْعٌ) مَنْ مَعَهُ طَعَامٌ ذُو رَائِحَةٍ يُؤَثِّرُ الْإِجْهَاضَ إذَا عَلِمَ أَنَّ الطَّعَامَ كَذَلِكَ وَأَنَّ هُنَاكَ حَامِلًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ لَهَا مَا يَمْنَعُ الْإِجْهَاضَ إنْ طَلَبَتْ

١٩٬٧٦٠

وَكَذَا إنْ لَمْ تَطْلُبْ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ وَأَجْهَضَتْ ضَمِنَهُ بِالْغُرَّةِ نَعَمْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مَجَّانًا

١٩٬٧٦١

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الطَّعَامِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُودِ الْحَامِلِ أَوْ بِتَأَثُّرِهَا بِتِلْكَ الرَّائِحَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ الْعَادَةَ وَلَمْ يُبَاشِرْ الْإِتْلَافَ لَكِنْ لَوْ عَلِمَتْ هِيَ الْحَالَ وَلَمْ تَطْلُبْ حَتَّى أَجْهَضَتْ فَعَلَيْهَا الضَّمَانُ وَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مِنْهُ وَيَضْمَنُ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ وَكَمَا لَوْ أَشْرَفَتْ السَّفِينَةُ عَلَى الْغَرَقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ طَرْحُ مَتَاعِهَا لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ مَعَ الضَّمَانِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَهِيَ الْخِيَارُ) أَيْ فِي الْأَصْلِ وَقَوْلُهُ وَأَصْلُهَا إلَخْ أَيْ قَبْلَ هَذَا الْأَصْلِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ بَيَاضٌ إلَخْ) أَيْ فَوْقَ الدِّرْهَمِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَخْ) هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ وَحَكَاهُ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَيْضًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الِانْفِصَالِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْوَ تَهْدِيدٍ إلَخْ) كَأَنْ يَضْرِبَهَا أَوْ يُوجِرَهَا دَوَاءً أَوْ غَيْرَهُ فَتُلْقِي جَنِينًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ تَجْوِيعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَأَنْ يَمْنَعُهَا الطَّعَامَ أَوْ الشَّرَابَ حَتَّى سَقَطَ الْجَنِينُ وَكَانَتْ الْأَجِنَّةُ تَسْقُطُ بِذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَثَّرَ إسْقَاطًا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِتَجْوِيعِهَا نَفْسَهَا أَوْ كَانَ فِي صَوْمٍ وَاجِبٍ وَقَوْلُهُ خَبِيرَيْنِ أَيْ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ

١٩٬٧٦٢

فَلَوْ لَمْ يُوجَدَا أَوْ وُجِدَا وَاخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي عَدَمُ الضَّمَانِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا يَكْفِي إخْبَارُ النِّسَاءِ وَلَا خَبَرُ غَيْرِ الْعَدْلِ وَقَوْلُهُ لَا نَحْوِ لَطْمَةٍ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ تُؤْثِرُ فِيهِ عَادَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ جَمْعٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ آخَرُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَادَّعَى الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَادَّعَى فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ يُرَجِّحْ الشَّيْخَانِ شَيْئًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِفَرْضِهَا) أَيْ حَيَاةَ الْجَنِينِ

(قَوْلُهُ بِمَوْتِهَا) أَيْ بِمَوْتِ أُمِّهِ قَبْلَ ضَرْبِهَا

(قَوْلُهُ بِذُكُورَتِهِ إلَخْ) أَيْ الْجَنِينِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي الْجَنِينِ إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا تُقْرِرْ فِي الْأُصُولِ أَنَّ نَحْوَ فِعْلِ كَذَا لَا عُمُومَ لَهُ وَلِهَذَا دَفَعُوا الِاسْتِدْلَالَ بِحَدِيثِ قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ عَلَى ثُبُوتِهَا لِلْجَارِ غَيْرِ الشَّرِيكِ بِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ هُنَا لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْحَدِيثِ بَلْ بِهِ مَعَ مَا فَهِمَهُ الصَّحَابَةُ مِنْ وُرُودِهِ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ عَلَى وَجْهٍ يُفْهِمُ الْعُمُومَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِصَاعٍ) أَيْ مِنْ التَّمْرِ

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ

(قَوْلُهُ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ مُرْتَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنْ بِزِنًا وَلَمْ يَكُنْ فِي أُصُولِهِ مُسْلِمٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْأُولَى وَمِنْ جَانِبِ الْأُمِّ فِي الثَّانِيَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْحَمْلُ مَلَكَهُ) أَيْ السَّيِّدُ الْجَانِي

(قَوْلُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ الْجَنِينِ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْعِصْمَةُ وَقَوْلُهُ لَهَا أَيْ لِلْأُمِّ

(قَوْلُهُ جَنِينُهَا إلَخْ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَيَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ حَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى مُسْلِمٍ وَالضَّمِيرُ لِلسَّيِّدِ الْجَانِي عَلَى مَمْلُوكَتِهِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ مَمْلُوكَةٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ) أَيْ الْجَنِينِ جَوَابٌ لَوْ

(قَوْلُهُ لِعِصْمَتِهِ) أَيْ الْجَنِينِ فِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ

(قَوْلُهُ لِإِهْدَارِهَا) أَيْ الْأُمِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ آخَرُونَ لَا غُرَّةَ فِيهِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُضِيَ فِي الْجَنِينِ إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ نَحْوَ فِعْلِ كَذَا لَا عُمُومَ لَهُ وَلِهَذَا دَفَعُوا الِاسْتِدْلَالَ بِحَدِيثِ «قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ» عَلَى ثُبُوتِهَا لِلْجَارِ. غَيْرِ الشَّرِيكِ بِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

[فَصْلٌ] (فِي) دِيَةِ (الْجَنِينِ) الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (غُرَّةٌ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» بِتَرْكِ تَنْوِينِ غُرَّةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ الْبَيَانِيَّةِ وَتَنْوِينُهَا عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا بَدَلٌ مِنْهَا، وَأَصْلُ الْغُرَّةِ الْبَيَاضُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ، وَلِهَذَا شَرَطَ عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أَبْيَضَ وَالْأَمَةُ بَيْضَاءَ، وَحَكَاهُ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَيْضًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْأَكْثَرُونَ ذَلِكَ، وَقَالُوا: النَّسَمَةُ مِنْ الرَّقِيقِ غُرَّةٌ لِأَنَّهَا غُرَّةُ مَا يَمْلِكُ: أَيْ أَفْضَلُهُ، وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ خِيَارُهُ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الْغُرَّةُ فِيهِ (إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ) عَلَى أُمِّهِ الْحَيَّةِ مُؤَثِّرَةٍ فِيهِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْجِنَايَةُ بِالْقَوْلِ كَالتَّهْدِيدِ وَالتَّخْوِيفِ الْمُفْضِي إلَى سُقُوطِ الْجَنِينِ، أَمْ بِالْفِعْلِ كَأَنْ يَضْرِبَهَا أَوْ يُوجِرَهَا دَوَاءً أَوْ غَيْرَهُ فَتُلْقِي جَنِينًا، أَمْ بِالتَّرْكِ كَأَنْ يَمْنَعَهَا الطَّعَامَ أَوْ الشَّرَابَ حَتَّى تُلْقِيَ الْجَنِينَ وَكَانَتْ الْأَجِنَّةُ تَسْقُطُ بِذَلِكَ،

٢٤٬١٤٩

وَلَوْ دَعَتْهَا ضَرُورَةٌ إلَى شُرْبِ دَوَاءٍ، فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهَا لَا تَضْمَنُ بِسَبَبِهِ، وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورَةِ الصَّوْمُ وَلَوْ فِي رَمَضَانَ إذَا خَشِيَتْ مِنْهُ الْإِجْهَاضَ،

٢٤٬١٥٠

فَإِذَا فَعَلَتْهُ فَأَجْهَضَتْ ضَمِنَتْهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا تَرِثُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا قَاتِلَةٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا أَمْ غَيْرَهُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ، لِأَنَّ دِيَتَهُمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ لَكَثُرَ الِاخْتِلَافُ فِي كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ غَيْرَهُ فَسَوَّى الشَّارِعُ بَيْنَهُمَا كَأَصْلِ الصَّاعِ مِنْ التَّمْرِ يَكُونُ بَدَلَ اللَّبَنِ فِي الْمُصَرَّاةِ، سَوَاءٌ أَقَلَّ اللَّبَنُ أَمْ كَثُرَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ تَامَّ الْأَعْضَاءِ أَمْ نَاقِصَهَا ثَابِتَ النَّسَبِ أَمْ لَا، لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا مَضْمُونًا عَلَى الْجَانِي عِنْدَ الْجِنَايَةِ،

٢٤٬١٥١

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً أَوْ مَضْمُونَةً عِنْدَهَا.

٢٤٬١٥٢

أَمَّا الْجَنِينُ الرَّقِيقُ وَالْكَافِرُ فَذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ آخِرَ الْفَصْلِ وَلَا أَثَرَ لِنَحْوِ لَطْمَةٍ خَفِيفَةٍ كَمَا لَا تُؤَثِّرُ فِي الدِّيَةِ وَلَا لِضَرْبَةٍ قَوِيَّةٍ أَقَامَتْ بَعْدَهَا بِلَا أَلَمٍ، ثُمَّ أَلْقَتْ جَنِينًا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ.

٢٤٬١٥٣

تَنْبِيهٌ: سُمِّيَ الْجَنِينُ جَنِينًا لِاسْتِتَارِهِ وَمِنْهُ الْجِنُّ، وَقَوْلُهُ (فِي حَيَاتِهَا أَوْ مَوْتِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِانْفَصَلَ: أَيْ انْفَصَلَ فِي حَيَاتِهَا بِجِنَايَةٍ أَوْ انْفَصَلَ بَعْدَ مَوْتِهَا بِجِنَايَةٍ فِي حَيَاتِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي حَيَاتِهَا أَوْ مَوْتِهَا مُتَعَلِّقٌ بِجِنَايَةٍ، فَيَشْمَلُ مَا لَوْ ضَرَبَ مَيِّتَةً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ فَأَوْجَبَا الْغُرَّةَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ،

٢٤٬١٥٤

وَقَالَ الْبَغَوِيّ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَادَّعَى فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ يُرَجِّحْ الشَّيْخَانِ شَيْئًا

كنز الراغبينالمحلي

(فِي الْجَنِينِ) الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (غُرَّةٌ إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ) عَلَى أُمِّهِ مُؤَثِّرَةٍ فِيهِ كَضَرْبَةٍ قَوِيَّةٍ لَا لَطْمَةٍ خَفِيفَةٍ (فِي حَيَاتِهَا) أَوْ مَوْتِهَا مُتَعَلِّقٌ بِانْفَصَلَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْجَنِينِ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَلَدِ مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْأَجْنَتَانِ وَهُوَ الْخَفَاءُ وَمِنْهُ الْجِنُّ لِخَفَائِهِمْ عَنَّا.

قَوْلُهُ: (الْحُرِّ الْمُسْلِمِ) قُيِّدَ بِهِمَا لِأَجْلِ مَا يَأْتِي وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ مَعْصُومًا لِيَخْرُجَ جَنِينُ حَرْبِيَّةٍ مِنْ حَرْبِيٍّ وَجَنِينُ مُرْتَدَّةٍ مَمْلُوكٍ حَمَلَتْ بِهِ حَالَ رِدَّتِهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أُجْهِضَتْ،

قَوْلُهُ: (بِجِنَايَةٍ عَلَى أُمِّهِ) وَلَوْ غَيْرَ مَعْصُومَةٍ أَوْ أَمَةً

قَوْلُهُ: (كَضَرْبَةٍ) أَوْ صَوْمٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ صَلَاةٍ حَيْثُ اقْتَضَى ذَلِكَ الْإِجْهَاضَ أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ كَذَلِكَ. نَعَمْ يَجُوزُ إلْقَاؤُهُ وَلَوْ بِدَوَاءٍ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ.

قَوْلُهُ: (مُتَعَلِّقٌ بِانْفَصَلَ) أَيْ لَا بِجِنَايَةٍ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي جَنِينٍ انْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ مَوْتِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَضَرْبَةٍ) أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ أَوْ طَلَبِ سُلْطَانٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ تَهْدِيدٍ أَوْ صَوْمٍ يُخْشَى مِنْهُ وَلَوْ فَرْضًا،

قَوْلُهُ: (مُتَعَلِّقٌ بِانْفَصَلَ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِجِنَايَةٍ لِقَوْلِهِ أَوْ مَوْتِهَا،

قَوْلُهُ: (انْفِصَالُهُ) أَيْ وُقُوفًا مَعَ الْوَارِدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إن انفصل ميتًا بجناية في حياتها) ، للحديث المتقدم.

والمراد بـ (الجناية): ما يؤثر في الجنين من فعل أو قول، مثل أن يضرب الحامل أو يؤجرها دواء أو غيره فتجهض جنينا،

٢٤٬٤١٧

وكذا لو شربته هي لغير حاجة، أوطفرت طفرة خارجة عن عادة مثلها من الحوامل وكان مثلها يسقط الأجنة فأجهضته، فإنها تضمنه،

٢٤٬٤١٨

وفي معنى الفعل: الترك الموجب للإجهاض، كما إذ منعها الطعام أو الشراب، أو امتنعت منه مدة يحصل الإجهاض في مثلها مع تمكنها من التناول حتى أجهضت، سواء كان ذلك بصوم أو غيره. قال: (أو بعد موتها) ، هذا متعلق بـ (انفصل) أي: إذا انفصل بعد موتها بجناية في حياتها .. وجبت الغرة، لأنه شخص مستقل ولا يدخل ضمانه في ضمانها.

٢٤٬٤١٩

وقال مالك وأبو حنيفة: لا شيء فيه إذا انفصل بعد موتها، كما لو جنى عليها وهي ميتة فألقت جنيمًا، فإنه لا شيء عليه بالإجماع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.